«العمل السعودية» تبدأ المرحلة الثالثة في تأنيث المحال النسائية

التوطين في نوفمبر المقبل لزيادة الفرص الوظيفية أمام السعوديات

التطبيق سيكون في العشرين من نوفمبر المقبل («الشرق الأوسط»)
التطبيق سيكون في العشرين من نوفمبر المقبل («الشرق الأوسط»)
TT

«العمل السعودية» تبدأ المرحلة الثالثة في تأنيث المحال النسائية

التطبيق سيكون في العشرين من نوفمبر المقبل («الشرق الأوسط»)
التطبيق سيكون في العشرين من نوفمبر المقبل («الشرق الأوسط»)

أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، موعد المرحلة الثالثة من تأنيث محال بيع المستلزمات النسائية وتوطينها، بهدف زيادة فرص عمل المرأة، وذلك استكمالا لمرحلتين سابقتين.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، خالد أبا الخيل، أن بدء تطبيق هذه المرحلة سيكون في العشرين من نوفمبر من العام الحالي، مبينا أنه كان من المقرر الانتهاء من تطبيق المرحلة الثالثة قبل تسعة أشهر لإعطاء المنشآت وأصحاب العمل الفرصة الكاملة الفرصة الكاملة لتهيئة البيئة الملائمة لعمل المرأة.
وقال أبا الخيل إن وزارة العمل تسعى لتوفير بيئة عمل آمنة بشكل محفز ومنتج، وزيادة فرص وعمل مجالات المرأة، مشيرا إلى أن المرحلة الثالثة تستهدف المحلات المتعلقة ببيع المستلزمات النسائية في المراكز التجارية المغلقة والمفتوحة والقائمة بذاتها، وتشمل توطين وظائف بيع العطورات النسائية والأحذية والحقائب والجوارب النسائية، إضافة إلى الملابس النسائية الجاهزة وأقسام المحلات التي تبيع ملابس نسائية جاهزة مع مستلزمات أخرى متعددة الأقسام والأقمشة النسائية.
ولفت إلى أن القرار يستهدف تأنيث المحلات الصغيرة التي تبيع فساتين السهرة وفساتين العرائس والعباءات النسائية والجلابيات ومستلزمات رعاية الأمومة، والصيدليات في المراكز التجارية المغلقة التي تبيع إكسسوارات وأدوات تجميل.
إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي فضل أبو العينين، لـ«الشرق الأوسط»، إن البطالة النسائية باتت تشكل ما نسبته 33 في المائة، والتوطين في مرحلته الثالثة خطوة ضمن خطوات مشجعة لتخفيف هذه النسب والتي من الممكن أن تكون موائمة للمرحلة، مبينا أن وزارة العمل تمضي قدما في هذا الإطار وتتجه نحو إحلال وتوطين وظائف اقتصادية مهمة ومتنوعة.
وأفاد أبو العينين بأن المولات والقطاعات التجارية مهيأة لاستقبال النساء في ضوء تجارب ناجحة سابقة، وأصبحت توفر الوظيفة والخدمة المناسبة خصوصا في مجال القطاعات الوظيفية المعنية بالتجزئة، مشيرا إلى أنها من الممكن أن تنجح في مدن ولا تخدم مدنا أخرى لا توجد بها مراكز تجارية مغلقة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السعودية بحاجة إلى 500 ألف وظيفة نسائية، داعيا إلى الاستفادة من تجارب دول مثل الصين استطاعت استثمار طاقات النساء فيها في المجال الوظيفي في مسارات مختلفة، وهذا الأمر سيشجع شراكات اقتصادية كبيرة على استثمار الطاقات النسائية في التسويق.
إلى ذلك، اعتبر أستاذ الإدارة الاستراتيجية وتنمية الموارد البشرية بكلية الإدارة الصناعية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، الدكتور عبد الوهاب القحطاني، لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار تأخر رغم أهميته وبعده الاستراتيجي، مضيفا أن القرار يتسق مع «رؤية 2030»، ويدعم اقتصاديات التجزئة بشكل واسع.
ولفت القحطاني إلى أن القرار في مرحلته الثالثة عالج بندا مهما فيما يختص بالمحلات القائمة بذاتها حسب ما أوضحته وزاره العمل، وهو بالتأكيد من شأنه أن يخدم أيضا الأرياف والقرى بجانب المدن السعودية الكبيرة، وهي خطوة ذات دلالة بأهمية عمل المرأة وتمكينها من شغل الوظائف التي تناسبها وتقلص من حجم البطالة بين النساء. وذكر القحطاني أن تنويع السلة الوظيفية في المرحلة الثالثة قرار مهم خصوصا فيما يتعلق بالصيدليات والتجميل والإكسسوارات، وهي خطوة اعتبارية من شأنها التمهيد لخطوات أكبر تبتلع البطالة بشكل كلي في ظل وجود اقتصاد سعودي قوي يستطيع أن يشكل دعامة كبيرة بمساندة القطاع الخاص الذي يعتبر شريكا قويا وكبيرا في هذا المجال.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.