الإمارات تصدر قانوناً اتحادياً للإجراءات الضريبية

يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تصدر قانوناً اتحادياً للإجراءات الضريبية

يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)

أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، قانوناً اتحادياً بشأن الإجراءات الضريبية، الذي تسري أحكامه على الإجراءات الضريبية المتعلقة بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب، وذلك بهدف تنظيم الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الهيئة ودافع الضريبة وأي شخص آخر يتعامل معها، وتنظيم الإجراءات والقواعد المشتركة التي تطبق على كل القوانين الضريبية في الدولة.
ويشتمل قانون الإجراءات الضريبية على تعليمات للشركات تلزمها بالاحتفاظ بسجلات الامتثال للقوانين الضريبية ذات الصلة لمدة تصل إلى 5 سنوات، كما يحدد أحكام وإجراءات التدقيق الضريبي من قبل الهيئة، وكذلك آلية التسجيل كوكيل ضريبي في سجل محفوظ لدى الهيئة للتعامل معها نيابة عن الأشخاص الخاضعين للضريبة، كما أنه يحدد الشروط والمتطلبات الأساسية الواجب توافرها في الوكيل الضريبي.
وأكد الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب، أن القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية خطوة إضافية إلى الأمام نحو تطبيق النظام الضريبي في الدولة، والذي يدعم مسيرة التنوع الاقتصادي والنمو المستدام، فهو إطار تشريعي يحدد منظومة عمل الهيئة الاتحادية للضرائب بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية، ويسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في التعاملات الضريبية.
وقال: «يقدم القانون تصوراً كاملاً عن ملامح خطة دولة الإمارات لتطبيق النظام الضريبي وفقا لأرقى المعايير العالمية، والتي ستسهم في التنمية الاقتصادية وضمان التقدم نحو آفاق جديدة، وذلك من خلال توفير مصادر دخل جديدة وتدفقات مالية إضافية، تمكن حكومة الإمارات من الحفاظ على وتيرة البناء والتطوير للبنية التحتية من أجل مستقبل أفضل، والاستمرار في تقديم خدمات وفق أرقى المعايير العالمية». وأضاف الشيخ حمدان بن راشد: «تبرهن الإمارات حرصها على مواكبة الممارسات العالمية في هذا الإطار بالتزامن مع توجهات دول المنطقة، وذلك من خلال تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية تتيح لها سهولة تطبيق النظام الضريبي على وجه العموم وضريبتي القيمة المضافة والانتقائية خصوصا، وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل بالتعاون مع الكثير من الجهات والشركاء من أجل تطوير نظام ضريبي وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية».
وتابع: «مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية سنكون قد قطعنا خطوات إضافية في مسيرة عملنا لتحقيق رؤى القيادة في صناعة المستقبل، وتنفيذ توجهات حكومة الإمارات للاستثمار في إسعاد مواطني الإمارات والمقيمين على أرضها من خلال الابتكار والإبداع في تطوير خدمات راقية تستشرف المستقبل، وتلبي متطلباتهم واحتياجاتهم، وتؤدي في الوقت نفسه إلى تعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية».
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن قانون الإجراءات الضريبية سيسهم في التأسيس لآلية متكاملة في تطبيق وحوكمة الضرائب في البلاد، كما سيسهم القانون وما يتبعه من لوائح تنفيذية في توضيح العلاقة بين الهيئة الاتحادية للضرائب والمتعاملين، من خلال وضع أطر للإجراءات المشتركة تبين الالتزامات المتبادلة والمترتبة على جميع الأطراف المعنية بالضرائب في الإمارات، حيث يقدم خطوات إرشادية حول مراجعة السجلات وحفظها، وكيفية تقديم الاعتراضات، ويوضح آليات تحصيل واسترداد الضرائب والعقوبات المترتبة على التهرب الضريبي والأحكام العامة الأخرى، بما فيها إعداد الإقرارات الضريبية وقواعد الإفصاح الطوعي.
ويبين القانون عقوبات عدم الامتثال لأحكامه ولأحكام القوانين الضريبية بشكل عام، بما في ذلك العقوبات المترتبة على التهرب الضريبي، وكذلك يحدد القانون إجراءات الاعتراض والطعن التي تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية التي تنطوي على إطار عادل لتحصيل الضرائب، واسترداد المبالغ القابلة للاسترداد، فضلاً عن وضع معايير للحفاظ على السرية من قبل موظفي الهيئة.
وجاء إصدار قانون الإجراءات الضريبية في أعقاب مصادقة الإمارات ممثلة بوزارة المالية على كل من الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول المجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي قانون الإجراءات الضريبية أيضاً كخطوة لاحقة لمرسوم بالقانون الاتحادي المتعلق بإنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب، والذي تم بموجبه إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب لتختص بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية والغرامات المرتبطة وتوزيع إيراداتها وتطبيق الإجراءات الضريبية المعمول بها في الدولة.
ويلزم قانون الإجراءات الضريبية من يقوم بأي أعمال أو يمسك سجلات أعماله المحاسبية والدفاتر التجارية، وأي معلومات متعلقة بالضريبة أن يحتفظ بها وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كما يجب تقديم الإقرار الضريبي والبيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالضريبة باللغة العربية، بينما يحق للهيئة قبول البيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالضريبة بأي لغة أخرى، على أن يلتزم الشخص بتزويد الهيئة بنسخة مترجمة لأي منها للغة العربية على نفقته ومسؤوليته في حال تم طلب ذلك.
ووفقاً للقانون يحق للخاضع للضريبة غير المسجل أو أي شخص آخر أن يتقدم بطلب التسجيل، على أن يدرج رقم التسجيل الضريبي الخاص به في كل مراسلاته وتعاملاته مع الهيئة، أو مع الغير، وفقا لأحكام القانون الضريبي، وأن يخطر الهيئة وفقاً للنموذج المعد لديها، وذلك خلال 20 يوم عمل من تاريخ وجوبه للتسجيل.
وعلى كل خاضع للضريبة بموجب القانون أن يقوم بإعداد الإقرار الضريبي عن كل فترة ضريبية خلال المدة التي تم التسجيل فيها، وتقديم الإقرار الضريبي للهيئة وفقا لأحكام هذا القانون، كما يعتبر القانون أي إقرار ضريبي غير مكتمل يتم تسليمه للهيئة غير مقبول من قبلها إذا لم يتضمن البيانات الأساسية التي يحددها القانون الضريبي، كما ينص القانون على سداد أي ضريبة مستحقة الدفع وفقا لما تم تحديده في الإقرار الضريبي أو أي تقييم ضريبي خلال المهلة الزمنية، وسداد أي غرامات إدارية مقررة خلال المدة الزمنية المحددة في القانون.
كما ينشأ في الهيئة بموجب القانون سجل الوكلاء الضريبيين، ويكون لكل وكيل ضريبي ملف يودع به كل ما يتعلق بشؤون ممارسته للمهنة، حيث لا يجوز لأي شخص أن يزاول مهنة الوكيل الضريبي في الدولة إلا بعد القيد في السجل، وستحدد اللائحة التنفيذية للقانون إجراءات تسجيل الوكيل الضريبي في السجل وحقوقه والتزاماته أمام الهيئة والشخص.
وبحسب القانون يحق للهيئة القيام بالتدقيق الضريبي على أي شخص للتأكد من مدى التزامه بالأحكام الواردة في القانون والقانون الضريبي في مقرها أو مكان عمل الشخص الخاضع للتدقيق، أو أي مكان آخر يمارس فيه هذا الشخص الأعمال، أو يقوم بتخزين السلع، أو بحفظ السجلات فيه، حيث يتوجب عليها إذا قررت التدقيق في مكان عمل الشخص الخاضع للتدقيق أو أي مكان آخر يمارس فيه أعماله، أو يخزن فيه السلع، أو يحفظ فيه السجلات إبلاغه قبل 5 أيام عمل على الأقل قبل القيام بعملية التدقيق الضريبي.
ويعطي القانون حقاً للهيئة في الحصول على السجلات الأصلية أو صور عنها أثناء التدقيق الضريبي، وأخذ عينات من البضائع أو الأجهزة أو غيرها من الأصول من المكان الذي يمارس فيه الشخص الخاضع للتدقيق الضريبي أعماله أو التي في حوزته أو حجزها، وتجرى عملية التدقيق الضريبي خلال أوقات الدوام الرسمي للهيئة، ويجوز بقرار من مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب في حالة الضرورة إجراء التدقيق استثنائيا خارج هذه الأوقات.
ويحق للهيئة بموجب القانون التدقيق على أي مسألة تم تدقيقها في السابق، إذا ظهرت معلومات جديدة قد تؤثر على نتيجة عملية التدقيق الضريبي، حيث يجب على أي شخص يخضع لعملية التدقيق الضريبي أو وكيله الضريبي أو من يمثله قانوناً أن يقدم كل التسهيلات والمساعدة الممكنة لمدقق الضرائب لتمكينه من أداء عمله.
كما يعطي القانون الشخص الخاضع للتدقيق الضريبي الكثير من الحقوق، وهي الطلب من مدققي الضرائب إبراز بطاقات التعريف الوظيفية، والحصول على نسخة من التبليغ بالتدقيق الضريبي، وحضور عملية التدقيق الضريبي التي تتم خارج الهيئة، والحصول على نسخ من أي مستندات ورقية أو رقمية يتم حجزها أو الحصول عليها من قبل الهيئة عند التدقيق الضريبي.
وبموجب القانون على الهيئة إصدار تقييم ضريبي لتحديد قيمة الضريبة المستحقة الدفع وتبليغه للخاضع للضريبة خلال 5 أيام عمل من تاريخ إصداره عند عدم قيام الخاضع للضريبة بالتقدم للتسجيل خلال المهلة المحددة بالقانون الضريبي، وعدم تقديم الإقرار الضريبي خلال المهلة المحددة، وعدم قيامه بسداد الضريبة المبينة أنها الضريبة مستحقة الدفع في الإقرار الضريبي الذي تم تقديمه خلال المدة، وقيامه بتقديم إقرار ضريبي غير صحيح، وعدم قيامه باحتساب الضريبة نيابة عن شخص آخر عندما يكون ملزما بذلك.
وينص قانون الإجراءات الضريبية أيضا على حظر كل موظف في الهيئة القيام أو المشاركة بأي إجراءات ضريبية تتعلق بأي شخص في حال له صلة قرابة حتى الدرجة الرابعة مع ذلك الشخص أو وجود مصلحة مشتركة بينه وذلك الشخص أو بين أحد أقربائهما حتى الدرجة الثالثة أو في حال قرر المدير العام عدم قيام الموظف بأي إجراءات ضريبية تتعلق بذلك الشخص لوجود أي حالة من حالات تضارب المصالح.



الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.