الإمارات تصدر قانوناً اتحادياً للإجراءات الضريبية

يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تصدر قانوناً اتحادياً للإجراءات الضريبية

يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)

أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، قانوناً اتحادياً بشأن الإجراءات الضريبية، الذي تسري أحكامه على الإجراءات الضريبية المتعلقة بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب، وذلك بهدف تنظيم الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الهيئة ودافع الضريبة وأي شخص آخر يتعامل معها، وتنظيم الإجراءات والقواعد المشتركة التي تطبق على كل القوانين الضريبية في الدولة.
ويشتمل قانون الإجراءات الضريبية على تعليمات للشركات تلزمها بالاحتفاظ بسجلات الامتثال للقوانين الضريبية ذات الصلة لمدة تصل إلى 5 سنوات، كما يحدد أحكام وإجراءات التدقيق الضريبي من قبل الهيئة، وكذلك آلية التسجيل كوكيل ضريبي في سجل محفوظ لدى الهيئة للتعامل معها نيابة عن الأشخاص الخاضعين للضريبة، كما أنه يحدد الشروط والمتطلبات الأساسية الواجب توافرها في الوكيل الضريبي.
وأكد الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب، أن القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية خطوة إضافية إلى الأمام نحو تطبيق النظام الضريبي في الدولة، والذي يدعم مسيرة التنوع الاقتصادي والنمو المستدام، فهو إطار تشريعي يحدد منظومة عمل الهيئة الاتحادية للضرائب بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية، ويسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في التعاملات الضريبية.
وقال: «يقدم القانون تصوراً كاملاً عن ملامح خطة دولة الإمارات لتطبيق النظام الضريبي وفقا لأرقى المعايير العالمية، والتي ستسهم في التنمية الاقتصادية وضمان التقدم نحو آفاق جديدة، وذلك من خلال توفير مصادر دخل جديدة وتدفقات مالية إضافية، تمكن حكومة الإمارات من الحفاظ على وتيرة البناء والتطوير للبنية التحتية من أجل مستقبل أفضل، والاستمرار في تقديم خدمات وفق أرقى المعايير العالمية». وأضاف الشيخ حمدان بن راشد: «تبرهن الإمارات حرصها على مواكبة الممارسات العالمية في هذا الإطار بالتزامن مع توجهات دول المنطقة، وذلك من خلال تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية تتيح لها سهولة تطبيق النظام الضريبي على وجه العموم وضريبتي القيمة المضافة والانتقائية خصوصا، وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل بالتعاون مع الكثير من الجهات والشركاء من أجل تطوير نظام ضريبي وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية».
وتابع: «مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية سنكون قد قطعنا خطوات إضافية في مسيرة عملنا لتحقيق رؤى القيادة في صناعة المستقبل، وتنفيذ توجهات حكومة الإمارات للاستثمار في إسعاد مواطني الإمارات والمقيمين على أرضها من خلال الابتكار والإبداع في تطوير خدمات راقية تستشرف المستقبل، وتلبي متطلباتهم واحتياجاتهم، وتؤدي في الوقت نفسه إلى تعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية».
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن قانون الإجراءات الضريبية سيسهم في التأسيس لآلية متكاملة في تطبيق وحوكمة الضرائب في البلاد، كما سيسهم القانون وما يتبعه من لوائح تنفيذية في توضيح العلاقة بين الهيئة الاتحادية للضرائب والمتعاملين، من خلال وضع أطر للإجراءات المشتركة تبين الالتزامات المتبادلة والمترتبة على جميع الأطراف المعنية بالضرائب في الإمارات، حيث يقدم خطوات إرشادية حول مراجعة السجلات وحفظها، وكيفية تقديم الاعتراضات، ويوضح آليات تحصيل واسترداد الضرائب والعقوبات المترتبة على التهرب الضريبي والأحكام العامة الأخرى، بما فيها إعداد الإقرارات الضريبية وقواعد الإفصاح الطوعي.
ويبين القانون عقوبات عدم الامتثال لأحكامه ولأحكام القوانين الضريبية بشكل عام، بما في ذلك العقوبات المترتبة على التهرب الضريبي، وكذلك يحدد القانون إجراءات الاعتراض والطعن التي تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية التي تنطوي على إطار عادل لتحصيل الضرائب، واسترداد المبالغ القابلة للاسترداد، فضلاً عن وضع معايير للحفاظ على السرية من قبل موظفي الهيئة.
وجاء إصدار قانون الإجراءات الضريبية في أعقاب مصادقة الإمارات ممثلة بوزارة المالية على كل من الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول المجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي قانون الإجراءات الضريبية أيضاً كخطوة لاحقة لمرسوم بالقانون الاتحادي المتعلق بإنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب، والذي تم بموجبه إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب لتختص بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية والغرامات المرتبطة وتوزيع إيراداتها وتطبيق الإجراءات الضريبية المعمول بها في الدولة.
ويلزم قانون الإجراءات الضريبية من يقوم بأي أعمال أو يمسك سجلات أعماله المحاسبية والدفاتر التجارية، وأي معلومات متعلقة بالضريبة أن يحتفظ بها وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كما يجب تقديم الإقرار الضريبي والبيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالضريبة باللغة العربية، بينما يحق للهيئة قبول البيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالضريبة بأي لغة أخرى، على أن يلتزم الشخص بتزويد الهيئة بنسخة مترجمة لأي منها للغة العربية على نفقته ومسؤوليته في حال تم طلب ذلك.
ووفقاً للقانون يحق للخاضع للضريبة غير المسجل أو أي شخص آخر أن يتقدم بطلب التسجيل، على أن يدرج رقم التسجيل الضريبي الخاص به في كل مراسلاته وتعاملاته مع الهيئة، أو مع الغير، وفقا لأحكام القانون الضريبي، وأن يخطر الهيئة وفقاً للنموذج المعد لديها، وذلك خلال 20 يوم عمل من تاريخ وجوبه للتسجيل.
وعلى كل خاضع للضريبة بموجب القانون أن يقوم بإعداد الإقرار الضريبي عن كل فترة ضريبية خلال المدة التي تم التسجيل فيها، وتقديم الإقرار الضريبي للهيئة وفقا لأحكام هذا القانون، كما يعتبر القانون أي إقرار ضريبي غير مكتمل يتم تسليمه للهيئة غير مقبول من قبلها إذا لم يتضمن البيانات الأساسية التي يحددها القانون الضريبي، كما ينص القانون على سداد أي ضريبة مستحقة الدفع وفقا لما تم تحديده في الإقرار الضريبي أو أي تقييم ضريبي خلال المهلة الزمنية، وسداد أي غرامات إدارية مقررة خلال المدة الزمنية المحددة في القانون.
كما ينشأ في الهيئة بموجب القانون سجل الوكلاء الضريبيين، ويكون لكل وكيل ضريبي ملف يودع به كل ما يتعلق بشؤون ممارسته للمهنة، حيث لا يجوز لأي شخص أن يزاول مهنة الوكيل الضريبي في الدولة إلا بعد القيد في السجل، وستحدد اللائحة التنفيذية للقانون إجراءات تسجيل الوكيل الضريبي في السجل وحقوقه والتزاماته أمام الهيئة والشخص.
وبحسب القانون يحق للهيئة القيام بالتدقيق الضريبي على أي شخص للتأكد من مدى التزامه بالأحكام الواردة في القانون والقانون الضريبي في مقرها أو مكان عمل الشخص الخاضع للتدقيق، أو أي مكان آخر يمارس فيه هذا الشخص الأعمال، أو يقوم بتخزين السلع، أو بحفظ السجلات فيه، حيث يتوجب عليها إذا قررت التدقيق في مكان عمل الشخص الخاضع للتدقيق أو أي مكان آخر يمارس فيه أعماله، أو يخزن فيه السلع، أو يحفظ فيه السجلات إبلاغه قبل 5 أيام عمل على الأقل قبل القيام بعملية التدقيق الضريبي.
ويعطي القانون حقاً للهيئة في الحصول على السجلات الأصلية أو صور عنها أثناء التدقيق الضريبي، وأخذ عينات من البضائع أو الأجهزة أو غيرها من الأصول من المكان الذي يمارس فيه الشخص الخاضع للتدقيق الضريبي أعماله أو التي في حوزته أو حجزها، وتجرى عملية التدقيق الضريبي خلال أوقات الدوام الرسمي للهيئة، ويجوز بقرار من مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب في حالة الضرورة إجراء التدقيق استثنائيا خارج هذه الأوقات.
ويحق للهيئة بموجب القانون التدقيق على أي مسألة تم تدقيقها في السابق، إذا ظهرت معلومات جديدة قد تؤثر على نتيجة عملية التدقيق الضريبي، حيث يجب على أي شخص يخضع لعملية التدقيق الضريبي أو وكيله الضريبي أو من يمثله قانوناً أن يقدم كل التسهيلات والمساعدة الممكنة لمدقق الضرائب لتمكينه من أداء عمله.
كما يعطي القانون الشخص الخاضع للتدقيق الضريبي الكثير من الحقوق، وهي الطلب من مدققي الضرائب إبراز بطاقات التعريف الوظيفية، والحصول على نسخة من التبليغ بالتدقيق الضريبي، وحضور عملية التدقيق الضريبي التي تتم خارج الهيئة، والحصول على نسخ من أي مستندات ورقية أو رقمية يتم حجزها أو الحصول عليها من قبل الهيئة عند التدقيق الضريبي.
وبموجب القانون على الهيئة إصدار تقييم ضريبي لتحديد قيمة الضريبة المستحقة الدفع وتبليغه للخاضع للضريبة خلال 5 أيام عمل من تاريخ إصداره عند عدم قيام الخاضع للضريبة بالتقدم للتسجيل خلال المهلة المحددة بالقانون الضريبي، وعدم تقديم الإقرار الضريبي خلال المهلة المحددة، وعدم قيامه بسداد الضريبة المبينة أنها الضريبة مستحقة الدفع في الإقرار الضريبي الذي تم تقديمه خلال المدة، وقيامه بتقديم إقرار ضريبي غير صحيح، وعدم قيامه باحتساب الضريبة نيابة عن شخص آخر عندما يكون ملزما بذلك.
وينص قانون الإجراءات الضريبية أيضا على حظر كل موظف في الهيئة القيام أو المشاركة بأي إجراءات ضريبية تتعلق بأي شخص في حال له صلة قرابة حتى الدرجة الرابعة مع ذلك الشخص أو وجود مصلحة مشتركة بينه وذلك الشخص أو بين أحد أقربائهما حتى الدرجة الثالثة أو في حال قرر المدير العام عدم قيام الموظف بأي إجراءات ضريبية تتعلق بذلك الشخص لوجود أي حالة من حالات تضارب المصالح.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».