هل يستحق سيغوردسون 50 مليوناً إسترلينياً للعب في إيفرتون؟

بيرسا وبودبوز وفييرا بدائل متاحة إذا كان كومان يريد لاعباً مبدعاً في منتصف الملعب

بيرسا لاعب كييفو - سوانزي طلب 50 مليوناً إسترلينياً من أجل ترك سيغوردسون لإيفرتون (رويترز) - رياض بودبوز لاعب مونبيليه
بيرسا لاعب كييفو - سوانزي طلب 50 مليوناً إسترلينياً من أجل ترك سيغوردسون لإيفرتون (رويترز) - رياض بودبوز لاعب مونبيليه
TT

هل يستحق سيغوردسون 50 مليوناً إسترلينياً للعب في إيفرتون؟

بيرسا لاعب كييفو - سوانزي طلب 50 مليوناً إسترلينياً من أجل ترك سيغوردسون لإيفرتون (رويترز) - رياض بودبوز لاعب مونبيليه
بيرسا لاعب كييفو - سوانزي طلب 50 مليوناً إسترلينياً من أجل ترك سيغوردسون لإيفرتون (رويترز) - رياض بودبوز لاعب مونبيليه

نقلت فترة الانتقالات الصيفية الحالية هذا «الموسم السخيف» إلى مستوى جديد تماما، بعد الصفقات القياسية التي عقدتها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. وكسر 13 ناديا من الأندية العشرين التي تلعب في الدوري الممتاز الأرقام القياسية لأغلى اللاعبين في تاريخها الصيف الماضي، لكن أغلى صفقة في تاريخ نادي إيفرتون تعود لعام 2014 عندما دفع 28 مليون جنيه إسترليني لنادي تشيلسي للحصول على خدمات روميلو لوكاكو.
وتضاعفت قيمة لوكاكو ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات وأصبح أغلى لاعب يبيعه إيفرتون في تاريخه بفارق كبير عما يليه. ويسعى النادي لاستغلال جزء كبير من الـ75 مليون جنيه إسترليني التي حصل عليها من مانشستر يونايتد لكسر الرقم القياسي لأغلى لاعب في تاريخ النادي مرة أخرى، وتقدم بعرض بقيمة 40 مليون جنيه إسترليني ثم رفعه إلى 45 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع غيلفي سيغوردسون، لكن سوانزي سيتي ما زال يرغب في زيادة العرض بخمسة ملايين أخرى ليصل إلى 50 مليون جنيه إسترليني.
ونعرف جميعا كيف تنتهي مثل هذه المفاوضات، حيث سيحصل سوانزي على المقابل المادي الذي يريده، كما سيحصل إيفرتون على اللاعب الذي يسعى للتعاقد معه. ونجح إيفرتون الموسم الماضي في التعاقد مع قائد سوانزي سيتي آشلي ويليامز، ويسعى الآن لتكرار الأمر نفسه والتعاقد مع سيغوردسون خلال الصيف الحالي وأصبح بالفعل على بعد أمتار قليلة من إتمام الصفقة. ولعب سيغوردسون دورا كبيرا في هروب سوانزي سيتي من الهبوط خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم الماضي، ولذا لم يكن غريبا أن يطلب النادي هذا المقابل المادي الكبير للتخلي عن خدمات أحد أبرز نجومه، لكن السؤال الآن هو: هل يستحق اللاعب هذا المبلغ الكبير؟
لا يوجد أدنى شك في أن سيغوردسون يمتلك إمكانيات كبيرة تؤهله للتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه سيكمل عامه الثامن والعشرين في سبتمبر (أيلول) المقبل ومن غير المحتمل أن يتطور أداء اللاعب عما هو عليه الآن. بالطبع تعرف الأندية ما ستفعله بضم سيغوردسون، الذي قد يكون مفيدا للغاية لبعض الأندية، لكن الشيء الذي تعرفه الأندية جيدا أيضا هو أن سيغوردسون ليس من الفئة الأولى للاعبين على مستوى العالم. ربما لا يكون بعض اللاعبين الذين تخطت أسعارهم 50 مليون جنيه إسترليني - مثل كايل ووكر وبينجامين ميندي - ليسوا من صفوة اللاعبين على مستوى العالم، لكنهم على الأقل من أفضل اللاعبين في مراكزهم. وفي الحقيقة، لا ينطبق هذا على سيغوردسون، الذي وإن كانت الإحصاءات تشير إلى تفوقه في الكرات الثابتة فإنه ليس على المستوى نفسه في الجانب الإبداعي والمهاري.
وقد صنع سيغوردسون 13 هدفا الموسم الماضي ليصبح ثالث أفضل صانع ألعاب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلف كيفين دي بروين (18 هدفا) وكريستيان إريكسين (15 هدفا)، ويأتي في المركز الخامس على مستوى الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا مع النجم الأورغواياني لويس سواريز، الذي يعد أفضل صانع للألعاب في الدوري الإسباني الممتاز. ومع ذلك، يجب أن نشير إلى أن سيغوردسون لم يصنع سوى خمسة أهداف فقط من اللعب المفتوح، وهو ما يجعل اللاعب خارج قائمة أفضل 20 صانع ألعاب في الدوري الإنجليزي الممتاز من اللعب المفتوح والمركز 85 في أوروبا، خلف اللاعب الذي قد يحل محله في «غوديسون بارك» وهو روس باركلي (الذي صنع ستة أهداف من اللعب المفتوح)، وفي المركز نفسه مع واين روني العائد مرة أخرى لإيفرتون والذي شارك في نصف عدد الدقائق التي لعبها سيغوردسون تقريبا.
وجاءت غالبية تمريرات سيغوردسون في صناعة الأهداف من كرات ثابتة - ثمانية من إجمالي 13 - وهو ما وضعه إلى جانب توني كروس كأفضل صانع للألعاب من الكرات الثابتة في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، لكن المشكلة تكمن في أن إيفرتون قد باع لوكاكو الذي كان أفضل لاعبي الفريق في ألعاب الهواء واستغلال الكرات العرضية والثابتة، ولا يملك أي من بدلاء لوكاكو - ساندرو راميريز ودافي كلاسين وروني - قوة لوكاكو نفسها في ألعاب الهواء، وهو ما يعني أن الميزة الأكبر لسيغوردسون لن يتم استغلالها على النحو الأمثل في إيفرتون. لقد صنع سيغوردسون ستة أهداف لفرناندو ليورينتي الموسم الماضي، لكن إيفرتون ليس لديه حاليا لاعبان مثل لوكاكو أو ليورينتي، وهو ما يعني أن دفع 50 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات سيغوردسون يعد مغامرة كبيرة للغاية.
ولم يكن سيغوردسون على الدرجة نفسها من الكفاءة والقوة في اللعب المفتوح، ويكفي أن نعرف أن تمريراته الحاسمة من اللعب المفتوح قد بلغت 25 تمريرة فقط، وهو رقم متواضع للغاية، ليأتي في الترتيب نفسه مع غاريث باري وإدريسا غيي لاعبي إيفرتون، ولم يتجاوز نصف عدد التمريرات الحاسمة لباركلي (56 تمريرة).
ورغم أن سيغوردسون قدم أداء جيدا الموسم الماضي ويملك خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهناك بدائل أرخص، ويجب على المدير الفني لإيفرتون رونالد كومان النظر إلى لاعبين آخرين مثل لاعب نادي كييفو فيرونا الإيطالي، فالتير بيرسا، ولاعب مونبيليه الفرنسي رياض بودبوز، الذين يمكن التعاقد معهما بجزء صغير للغاية من المقابل المادي الذي سيدفعه لسيغوردسون. وصنع بيرسا خمسة أهداف من كرات ثابتة في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وصنع عددا أكبر من الفرص من اللعب المفتوح (38 فرصة مقابل 25 لسيغوردسون).
وعندما يتعلق الأمر بصناعة الفرص، يأتي بودبوز في المقدمة بفارق كبير، حيث صنع لاعب خط الوسط الجزائري الدولي - والذي يُعتقد أنه متاح مقابل نحو 15 مليون جنيه إسترليني - أكبر عدد من الفرص في المباراة الواحدة في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا (3.5 فرصة في كل مباراة)، وجاء من بينهم 68 فرصة من اللعب المفتوح. ورغم أن بودبوز في السابعة والعشرين من عمره مثل سيغوردسون، فإنه يتميز بأنه أكثر مهارة وقدرة على المراوغة - 2.7 مراوغة ناجحة في المباراة الواحدة مقابل 0.8 لسيغوردسون. وقدم اللاعب الجزائري هذا المستوى الرائع وهو يواجه الضغوط نفسها لأن فريقه كان يسعى للهروب من منطقة الهبوط أيضا. وسجل بودبوز أهدافا أكثر (11 مقابل 9 لسيغوردسون) رغم أنها جاءت من عدد أقل من التسديدات، وهو ما يعني أن اللاعب الجزائري الدولي قد يكون خيارا رائعا.
وأشارت تقارير أيضا إلى اهتمام إيفرتون بقائد لاس بالماس الإسباني، جوناثان فييرا، الذي يوجد شرط جزائي في عقده يبلغ 27 مليون جنيه إسترليني، أي نصف المبلغ المطلوب في سيغوردسون. ربما لم يسجل فييرا كثيرا من الأهداف أو يصنع كثيرا من الفرص - سجل سبعة أهداف وصنع سبع فرص بينما أحرز سيغوردسون تسعة أهداف وصنع 13 هدفا - لكنه يتميز بأنه أكثر إبداعا، ومرر 67 تمريرة حاسمة ليس من بينها الكرات الثابتة، فضلا عن قدرته على اللعب في وسط الملعب أو في مركز الجناح الأيسر، وهو ما يعني أنه خيار أفضل وأقل تكلفة.
ويتعين على كومان أن يضع في الحسبان الفترة التي قضاها سيغوردسون في توتنهام هوتسبير أيضا. ربما لم يحصل سيغوردسون على الوقت الكافي للعب في مركزه الأساسي، لكن فشله في فرض نفسه على التشكيلة الأساسية للفريق وهو ما يجب أن يكون مصدر قلق لكومان. في الحقيقة، لم يرتق سيغوردسون لمستوى اللاعب الذي يستحق 50 مليون جنيه إسترليني. ربما لا يكون هذا هو أكبر مبلغ يدفع للاعب في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكن لا ينبغي أن يمنع ذلك إيفرتون من النظر إلى اللاعبين الآخرين الذين يمكنه التعاقد معهم بمقابل أقل كثيرا مما سيدفعه لسيغوردسون.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.