باتريك فييرا أفضل صفقة بالدوري الإنجليزي في آخر 25 عاماً

ما زال عالم الكرة في إنجلترا يبحث عن لاعب خط وسط يملك مواصفاته وقدرته على القيادة

المنافسة الشرسة بين فييرا وكين حولت العلاقة بين آرسنال ومانشستر يونايتد إلى عداء
المنافسة الشرسة بين فييرا وكين حولت العلاقة بين آرسنال ومانشستر يونايتد إلى عداء
TT

باتريك فييرا أفضل صفقة بالدوري الإنجليزي في آخر 25 عاماً

المنافسة الشرسة بين فييرا وكين حولت العلاقة بين آرسنال ومانشستر يونايتد إلى عداء
المنافسة الشرسة بين فييرا وكين حولت العلاقة بين آرسنال ومانشستر يونايتد إلى عداء

شهدت المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2005 مواجهة من العيار الثقيل بين نجم خط وسط آرسنال باتريك فييرا ونجم خط وسط مانشستر يونايتد روي كين، ولم يكن أحد يعرف آنذاك أن هذين اللاعبين المنضمين حديثا لآرسنال ومانشستر يونايتد سيكتبان اسميهما بأحرف من نور ويتركان بصمة كبيرة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
انتهت المباراة بالتعادل السلبي واحتكم الفريقان لركلات الترجيح. وبعد ما لعب كل فريق أربع ركلات ترجيح، كان آرسنال متقدما في النتيجة بعدما تصدى حارس «المدفعجية» يانس ليمان لركلة جزاء النجم الإنجليزي بول سكولز. وتقدم كين للركلة الخامسة لمانشستر يونايتد وأحرزها بنجاح، قبل أن يأتي الدور على فييرا لتنفيذ ركلة الترجيح الأخيرة. وخلال عودة كين إلى دائرة المنتصف وذهاب فييرا إلى نقطة الجزاء تقابل النجمان الكبيران لكنهما لم ينظرا إلى بعضهما البعض مطلقا وسار كل منهما في طريقه، في لقطة معبرة للغاية عن المنافسة الشرسة بين الناديين بصفة عامة وهذين اللاعبين بصفة خاصة.
لقد جسد كين وفييرا واحدة من أكثر الفترات قوة ومنافسة، بدأت من منتصف التسعينات في القرن الماضي واستمرت لما يقرب من عقد من الزمان، عندما كان مانشستر يونايتد في أفضل فتراته بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون وآرسنال بقيادة مديره الفني الكبير آرسين فينغر. لقد نجح هذان المدربان الكبيران في تكوين فريقين عظيمين يجمعان بين القوة البدنية الهائلة والمهارة الكبيرة، ولذا لم يكن من الغريب أن نشاهد منافسة حامية الوطيس بين هذين الناديين الكبيرين للدرجة التي جعلت المنافسة تنحصر بينهما إلى حد كبير، فعندما يفوز أحدهما بالدوري الإنجليزي الممتاز يكون الآخر في مركز الوصيف والعكس صحيح.
واستخدم كين في كتابه «الشوط الثاني» كلمة «أجواء مشحونة» لكي يصف المنافسة الشرسة بين مانشستر يونايتد وآرسنال، وقال: «لم نشهد منافسة بهذا الشكل الشرس منذ ذلك الحين. لا توجد مثل هذه القوة البدنية الهائلة في كرة القدم هذه الأيام، لأن الأندية تشتري نوعا مختلفا من اللاعبين وتبحث عن الموهبة في المقام الأول وليس عن اللاعبين المقاتلين. لم تكن المنافسة محصورة بيني وبين باتريك فييرا، لكن كانت هناك منافسات قوية للغاية في جميع أرجاء الملعب. أنا أرى بعض اللاعبين اليوم وهم يحتضنون لاعبي الفرق المنافسة قبل انطلاق المباريات. لا أعتقد أن أي من لاعبي مانشستر يونايتد سيختلف معي عندما أقول إننا كنا نكره آرسنال وكان لاعبو آرسنال يكرهوننا» لقد أدى هذا الشعور بالصراع المستمر إلى تطوير قدرات وإمكانيات كين وفييرا وخلق منافسة شرسة استمرت لسنوات.
لقد كسر مانشستر يونايتد الرقم القياسي لأغلى لاعب إنجليزي عندما تعاقد مع كين - الذي وصفه المدرب الإنجليزي الفذ برايان كلوف في ذلك الوقت بأنه «أكثر اللاعبين الذين ينتظرهم مستقبل باهر في عالم كرة القدم - من نادي نوتنغهام فورست». وكان اللاعب على وشك الانتقال إلى بلاكبيرن روفرز لولا تدخل مسؤولي مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة وتحويل وجهة اللاعب إلى «أولد ترافورد». وقال فيرغسون في وقت لاحق: «لقد بدا أنه لاعب في مانشستر يونايتد بمجرد أن رأيته».
ودفع مانشستر يونايتد 3.75 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات كين، وكان ذلك مبلغا كبيرا للغاية عام 1993، لكن اللاعب أثبت أنه يستحق هذا المبلغ بفضل ما قدمه مع مانشستر يونايتد. كان فيرغسون يسعى لإيجاد بديل للاعبه المخضرم بريان روبسون الذي كان في منتصف الثلاثينات من عمره وكان يعاني من الإصابات من آن لآخر. وبالفعل نجح كين في أن يكون البديل الأمثل وأصبح حجر الزاوية في خط وسط مانشستر يونايتد وأحد العناصر الأساسية التي ساهمت في حصول النادي على كثير من البطولات والألقاب.
لقد كان كين يبث الرعب في نفوس لاعبي الفرق المنافسة بفضل قوته وشراسته وقوته البدنية الهائلة وقدرته الفائقة على استخلاص الكرات وهو ما كان يمنح الأفضلية لفريقه دائما في منتصف الملعب. وقال ريان غيغز عن كين: «كان يجعل كل حصة تدريبية وكأنها مباراة نهائية في الكأس. كان يحفزنا في كل دقيقة من دقائق المباراة. وكان وجوده في الفريق يجعلنا نشعر دائما بأن الفرصة متاحة أمامنا».
أما فييرا فوصل إلى آرسنال بعد انضمام كين لمانشستر يونايتد بثلاثة أسابيع. وكان اللاعب الفرنسي الموهوب قد انضم لميلان الإيطالي وهو في التاسعة عشرة من عمره ثم انتقل إلى آرسنال مع بداية انتقال فينغر من اليابان لتولي تدريب المدفعجية. وسرعان ما ظهر تأثير فييرا على خط وسط آرسنال، ولكي نفهم ما حدث بالضبط يتعين علينا أن نتذكر أن خط وسط آرسنال قبل فييرا ربما كان الخط الأضعف بين خطوط الفريق، وكان يلعب به لاعبون مثل ديفيد بلات والدنماركي جون ينسن والسويدي ستيفان شوارز ومجموعة من اللاعبين المحليين.
لقد تفاجأ لاعبو آرسنال بطريقة لعب فييرا، للدرجة التي جعلت المهاجم الإنجليزي الدولي إيان رايت يقول: «لم أر في حياتي لاعب خط وسط يلعب بهذا الشكل، فقط كان طويل القامة وأنيقا في حركاته. عندما رأيته للمرة الأولى انتابني شعور بأن لاعبي خط الوسط الآخرين في إنجلترا سوف يلتهمونه لأنه نحيف وضئيل إلى حد ما. لكن عندما بدأنا التدريب لم نتمكن من الاقتراب منه، وأدركنا حينئذ أننا نمتلك لاعبا من طراز عالمي». وكان من المذهل أن تراه ينجح في قطع الكرات من الفرق المنافسة ثم يرسلها بسرعة كبيرة ودقة فائقة إلى لاعبي فريقه في نفس الحركة. لقد كان يتميز بالقوة والصلابة بقدر تمتعه بالمهارة والفنيات الكبيرة. وقد وصفه المهاجم الهولندي الكبير دينيس بير كامب بأنه «واحد من أوائل لاعبي خط الوسط الذين يلعبون كرة القدم الحديثة»، كما أن طريقة لعبه تختلف تماما عما اعتادت عليه كرة القدم الإنجليزية.
لقد شهد الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى الـ25 عاما الماضية الكثير من اللاعبين الرائعين القادرين على منافسة فييرا على لقب أفضل صفقة انتقال في كرة القدم الإنجليزية خلال تلك الفترة، فهناك لاعبون أمتعونا بمهاراتهم وفنياتهم العالية مثل الهولندي دينيس بير كامب والإيطالي جيانفرانكو زولا اللذين قدما كرة قدم جميلة وممتعة بأسلوب ساحر، وهناك هدافون من طراز فريد مثل الآن شيرار والفرنسي تيري هنري والبرتغالي كريستيانو رونالدو والإيفواري ديديه دروغبا والأرجنتيني سيرجيو أغويرو. وهناك نجوم عمالقة مثل حارس المرمى الدنماركي بيتر شمايكل ومدافع تشيلسي البرتغالي ريكاردو كارفاليو، ولاعبون نجحوا في نقل فرقهم إلى مستويات أعلى مثل فرانك لامبارد ويايا توريه، ولاعبون تألقوا للغاية على عكس كل التوقعات في البداية مثل كارلوس تيفيز ونغولو كانتي.
في الحقيقة، لا توجد صيغة رياضية واضحة لا يمكن لأحد الاختلاف عليها لمعرفة أفضل صفقة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال آخر 25 عاما. قد يمكننا أن نلجأ إلى احتساب قيمة الصفقة ونضربها في عدد البطولات والألقاب وعدد النقاط التي حصل عليها الفريق خلال مشاركة هذا اللاعب ثم نطرح منها بعض النقاط بسبب المشكلات السلوكية للاعب ثم نضيف إليها عائدات بيع قمصان هذا اللاعب وعائداتها من الناحية التجارية، لكن لا يبدو هذا واقعيا على الإطلاق. لكن الأمر يتعلق بكل بساطة في رد فعلك العفوي والتلقائي الذي لا يمكن تفسيره وأنت تشاهد لاعباً يجعلك تهتز من داخلك وتصرخ حتى يصل صوتك إلى عنان السماء بسبب ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، ونعرف بالطبع أن كل شخص سيكون له رأي مختلف فيما يتعلق باللاعب الأفضل.
وعقب انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، وبالتحديد في منتصف التسعينات من القرن الماضي، ساعدت التدفقات المالية الهائلة والحرية في التعاقد مع عدد أكبر من اللاعبين الأندية الإنجليزية على إبرام تعاقدات كبيرة وجلب مواهب رائعة من جميع أنحاء العالم، وبدا أن كل شيء بات في الإمكان، فتعاقد ليدز يونايتد مع اللاعب الغاني توني يبواه، ونيوكاسل يونايتد مع الكولومبي فاوستينو اسبريا، وتوتنهام هوتسبير مع الألماني يورغن كلينسمان، وكوفنتري سيتي مع المغربيين مصطفى حجي ويوسف شيبو، وشيفلد يونايتد مع الإيطالي باولو دي كانيو، وميدلسبره مع البرازيلي جونينيو الذي أضفى على النادي نكهة برازيلية جميلة. واتجه مانشستر سيتي إلى شرق أوروبا وتعاقد مع نجم جورجيا جورجي كينكلادز، وبدأت الأندية الإنجليزية في جذب المواهب البارزة من جميع أنحاء العالم.
ومن بين كل هذه الأسماء يبرز كين وفييرا بسبب مجودهما الوفير وقيادتهما لزملائهما داخل الملعب وحماسهما الشديد خلال مواسم استثنائية في تاريخ ناديهما. لقد ترك هذان اللاعبان بصمة واضحة على أداء الأندية التي لعبا لها وساهما في رفعها إلى مكانة أعلى، حتى تحولا إلى رمزين يحتذى بهما، ليس فقط بسبب طريقتها في اللعب ولكن بسبب تأثيرهما على أداء ومستوى الآخرين.
ولم يكن من السهل على الإطلاق أن تختار اللاعب الأفضل من بينهما، فكين حصل على بطولات أكثر في إنجلترا، حيث حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز سبع مرات مقابل ثلاث مرات لفييرا (رغم أن اللاعب الفرنسي قد حصل على لقب الدوري الإيطالي الممتاز عدة مرات). كما حصل كين على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات مقابل ثلات لفييرا. وفاز كين بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن فييرا حصل على كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده.
لقد أعاد فييرا تعريف الواجبات والمهام التي يتعين على لاعب خط الوسط القيام بها في الدوري الإنجليزي الممتاز، فرغم قدرته الفائقة على إفساد هجمات الفرق المنافسة والتغلب على أي لاعب أمامه فإنه يملك في الوقت نفسه ما وصفه اللاعب الفرنسي السابق مارسيل ديساييه بـ«الفنيات المتطورة» أيضاً. انتقل فييرا إلى آرسنال مقابل ما يزيد قليلا عن ثلاثة ملايين جنيه إسترليني عام 1996، عندما تدخل فينغر وخطف اللاعب قبل انتقاله إلى أياكس أمستردام الهولندي، في لحظة حاسمة في تاريخ اللاعب وآرسنال والدوري الإنجليزي على حد سواء. وما زال الجميع يبحث حتى الآن عن باتريك فييرا الجديد، لكن في حقيقة الأمر من الصعب العثور على لاعب بمثل هذه المواصفات مرة أخرى.
جدير بالذكر أن الأسطورتين «روي كين وباتريك فييرا» ظهرا للمرة الأولى معاً على ملعب «إل مدريجال عام 2011 وتبادلا الكلمات اللطيفة فيما بينهما وهو الأمر الذي لم يسبق حدوثه على الإطلاق طيلة فترة وجودهما معاً في إنجلترا حين كانا يلعبان بين صفوف مانشستر يونايتد وآرسنال. كين وفييرا كانا من أعظم اللاعبين الذين لعبوا لمانشستر يونايتد وآرسنال ولمنتخبي جمهورية آيرلندا وفرنسا في العصر الحديث، لكن دائماً كانت بينهما خلافات حادة خرجت عن الروح الرياضية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مطلع هذه الألفية، لدرجة أن الإعلام شبه علاقاتهما معاً بالحرب التي لا تنتهي.
لكن الثنائي تبادل الكلمات الرقيقة على أرض ملعب نادي فيا ريال (إل مدريجال) قبل بدء مباراة فيا ريال ومانشستر سيتي في الجولة الرابعة من دور مجموعات أبطال أوروبا، وهو اللقاء الذي انتهى بفوز السيتي بثلاثة أهداف نظيفة. وتعجب الحاضرون في ملعب «إل مدريجال» وعشاق مانشستر يونايتد وآرسنال من هذا التناقض الصارخ في علاقة الثنائي داخل الملعب قبل سنوات وعلاقتهما الآن.
وكان روي كين واصل إطلاق قذائفه الصاروخية في كل اتجاه، بعد إعلانه عن كتابه الجديد، الذي يحكي فيه تفاصيل كروية شديدة الخصوصية، ورحلته الكبيرة في كرة القدم البريطانية. واعترف كين بحالة العداء التاريخية بينه وبين باتريك فييرا، وأكد بأن فييرا إذا سنحت له الفرصة، كان من الممكن أن يقتله، خصوصاً مع المشاجرات المستمرة بين الثنائي خلال فترة المنافسة بين يونايتد وآرسنال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.