تركيا: الإفراج عن عشرات من عناصر «داعش» بينهم زوجة أحد قيادييه

زوجها فجّر نفسه خلال مداهمة وقعت العام الماضي

جانب من الحملة الأمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط})
جانب من الحملة الأمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط})
TT

تركيا: الإفراج عن عشرات من عناصر «داعش» بينهم زوجة أحد قيادييه

جانب من الحملة الأمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط})
جانب من الحملة الأمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط})

قضت محكمة تركية في غازي عنتاب جنوب تركيا بإطلاق سراح 39 مشتبهاً في انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي من بينهم «نسيبة دورماز» زوجة يونس دورماز، أمير «داعش» في المدينة التي تعد مركز التنظيم في البلاد، والذي فجر نفسه خلال عملية مداهمة أمنية على منزله في مايو (أيار) 2016.
وتتهم السلطات التركية دورماز بأنه العقل المدبر لهجمات إرهابية في العاصمة أنقرة ومدينتي إسطنبول وسروج التابعة لمحافظة شانلي أورفا الحدودية مع سوريا راح ضحيتها العشرات.
وفجّر يونس دورماز نفسه أثناء عملية مداهمة في غازي عنتاب في مايو 2016، وكان يرمز إليه على أنه قائد تنظيم داعش في تركيا حتى مقتله، كما كان مهندسا لعدد من الأعمال الإرهابية التي نفذها التنظيم.
وكشفت مصادر أمنية عن تورط دورماز قبل وفاته في التخطيط لهجوم نفذه «داعش» لاحقا في 21 أغسطس (آب) 2016، مستهدفا صالة للأفراح لعائلات كردية وعثرت أجهزة الأمن على وثائق في مقر سكن دورماز تثب تورطه في تفجير صالة الأفراح، الذي أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين، وبعده اتخذت السلطات التركية القرار بإطلاق عملية درع الفرات لتطهير حدودها الجنوبية من «داعش» وهي العملية التي انطلقت في 24 أغسطس من العام نفسه.
وفي 2005 ألقت قوات الأمن التركية القبض على بعض عناصر تنظيم القاعدة في غازي عنتاب كانوا يقومون بتدريبات في منطقة غابات، بعد عملية رصد استمرت لمدة عامين، ووقتها كان يوسف دورماز، الذي أصبح فيما بعد مسؤول تنظيم داعش في غازي عنتاب، ضمن من ألقي القبض عليهم الذين تبين بعد سنين انضمامهم إلى «داعش»، وأنهم كانوا يدربون أطفالا صغارا، أيضا وتبين أن دورماز هو المسؤول عن تفجير محطة القطار الرئيسية في أنقرة في 2015 والذي راح ضحيته 101 شخص أثناء مسيرة نظمها حزب الشعوب الديمقراطي الكردي تحت عنوان تجمع السلام والديمقراطية قبل انتخابات السابع من يونيو (حزيران) 2015.
وفي العام نفسه، 2015، وقعت 3 هجمات إرهابية ضخمة انطلقت جميعها من غازي عنتاب ونفذها تنظيم داعش، هي الهجمات على اجتماعات ومؤتمرات لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي في ديار بكر وسروج في شانلي أورفا والعاصمة أنقرة، وتبين أن المتهمين في التفجيرات الثلاثة أقاموا من قبل في غازي عنتاب التي أصبحت القاعدة اللوجيستية لتنظيم داعش في سوريا؛ كونها نقطة تماس مع جرابلس وأعزاز.
ووصفت صحيفة «راديكال» في تقرير لها في عام 2014 غازي عنتاب بمركز الدعم اللوجيستي الاستراتيجي لـ«داعش» في جرابلس وأعزاز قائلة: إن منها تخرج العناصر المحلية والأجنبية القادمة إلى تركيا، وتتجه إلى داخل سوريا، وهي أيضا النقطة التي يقصدها الأجانب الذين يبحثون عن ذويهم ممن جاءوا إلى تركيا والتحقوا بالتنظيم عبر أراضيها.
اعتمد تنظيم داعش الإرهابي على استراتيجية خاصة في تجنيد عناصره في غازي عنتاب تركزت على الخطاب الديني لخداع العناصر التي يرى أنها يمكن أن تنضم إليه، وبخاصة على الشباب ممن لم يكملوا دراستهم وممن ليس لديهم أمل في المستقبل أو مدمني المخدرات.
وبحسب ما كشف عنه أحد عناصر «داعش» (25 عاما) سلم نفسه للسلطات التركية كان التنظيم يرسل قوافل إلى الأحياء الفقيرة في غازي عنتاب وينظم دروسا لتحفيظ القرآن، وكان يجمع التبرعات علنا على أنها تبرعت للأعمال الإنسانية، ويضع مناضد في الميادين وتقوم عناصره بجمع الأموال وإرسالها إلى سوريا، لافتا إلى أن هذا الأسلوب بدأ به التنظيم في العراق وسوريا، وبدأ بعد ذلك تطبيقه في غازي عنتاب. مشيرا إلى أن زعيم التنظيم في تركيا يدعى الهاملي بالي، بينما كان يونس دورماز هو مسؤول «داعش» في غازي عنتاب، وأن اثنين من مساعدي دورماز هربا إلى سوريا.
وكشفت مذكرة اتهام تقع في 500 صفحة أعدتها النيابة العامة في أنقرة العام الماضي في إطار التحقيقات حول نشاط تنظيم القاعدة وصلته بـ«داعش»، عن مخطط لتنظيم داعش الإرهابي للسيطرة على مدينة غازي عنتاب وتحويلها إلى إمارة له في تركيا.
وتحدثت مذكرة الاتهام عن خطة احتلال غازي عنتاب استناداً إلى رسالة بعث بها زعيم «داعش» في المدينة يونس دورماز إلى الهاملي بالي زعيم «داعش» في تركيا الذي أصدر التعليمات الخاصة بهجمات «داعش» في كل من منطقة «سلطان أحمد» في إسطنبول في بداية العام الماضي، وديار بكر وسروج التابعة لشانلي أورفا ومحطة قطار أنقرة في عام 2015.
وبحسب المذكرة، اقترح دورماز التكتم على أنشطة التنظيم في تجنيد عناصر تنظيم داعش بمدينة غازي عنتاب من خلال الإعلان عن أنهم يستهدفون حماية المسلمين ضد حزب العمال الكردستاني المحظور.
أما فيما يتعلق بوقت التنفيذ وشكل التنظيم، فقال دورماز: «في الوقت الراهن تحتوي غازي عنتاب على وظائف يمتهنها العرب فقط. حيث يوجد نحو 50 رجلا تقريبا يعملون في صناعة الأحذية والشباشب. لذا؛ سيقوم تركي غير لافت للأنظار باستئجار مكان مؤلف من طابقين وسيحوله إلى مقر عمل وسيوظف فيه العرب فقط بواقع 50 رجلاً على الأقل. بهذه الطريقة سنخبئ رفاقنا خلف ستار مقر العمل. إن فتحنا 5 مقرات أخرى مشابهة لهذا فسنتمكن من أداء مهامنا».
كما تضمنت مقترحات دورماز خطة الإيواء في المنازل غير المسجلة التي اطلع عليها الرأي العام التركي للمرة بعد ظهور أنباء حول استئجار منفذي الهجوم الانتحاري على مطار أتاتورك الدولي في 28 يونيو 2016 منزلا في حي فاتح بإسطنبول.
وفي هذا الصدد، قال دورماز: «توجد منازل يقطنها العرب فقط. يمكننا إسكان رفاقنا فيها بإيجار سنوي. فعلى سبيل المثال أنا أقطن في مبنى يسكنه العرب. المبنى مؤلف من 38 شقة، وكل شقة تضم أربعة أشخاص على الأقل، ما يعني أن بإمكاننا إخفاء 110 أشخاص على الأقل».
وفي أواخر مايو الماضي، أعادت السلطات التركية القبض على القيادي في تنظيم داعش خالص بايانجوك، المكنى بـ«أبو حنظلة» الذي كشفت التحقيقات عن قيامه بافتتاح مسجد سري في بلدة أدابارازاي التابعة لمحافظة سكاريا (شمال غربي تركيا) استخدمه في تجنيد عناصر للتنظيم وتجميع المسلحين وإرسالهم إلى مدينة إسطنبول ومنها إلى مناطق القتال في سوريا.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في سكاريا عن تورط بايونجوك الذي يشار إليه على أنه قائد تنظيم داعش في تركيا حاليا، في افتتاح مسجد بشكل سري في أدابازاري يقوم فيه بتلقين عناصر «داعش» دروسا على فكر التنظيم وتجنيد الشباب وتجميع المقاتلين الذين كان يقوم علنا بتنظيم نزهات لهم في أدابازاري وإرسالهم إلى مناطق القتال في سوريا.
ونفذ تنظيم داعش الإرهابي الكثير من العمليات الإرهابية في أنحاء تركيا، كان آخرها عملية الهجوم على نادي رينا الليلي مطلع العام الحالي، حيث قتل 39 شخصا وأصيب 69 غالبيتهم من الأجانب، والذي نفذه الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» والذي كشفت التحقيقات عن تلقيه الأوامر بتنفيذ الهجوم من الرقة معقل «داعش» في سوريا.
ومنذ ذلك الوقت تشن قوات الأمن التركية حملات مكثفة في أنحاء البلاد تستهدف التنظيم تم خلالها قتل الكثير من عناصره وضبط أكثر من 5 آلاف آخرين غالبيتهم من الأجانب.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.