لاعبو برشلونة يطالبون نيمار بعدم الرضوخ لإغراءات سان جيرمان

وسط تقارير تؤكد أن الفريق الفرنسي تفاوض مع النادي الكتالوني بخصوص لاعبه البرازيلي

TT

لاعبو برشلونة يطالبون نيمار بعدم الرضوخ لإغراءات سان جيرمان

استبعد قائد برشلونة الإسباني أندريس إنيستا أن تؤدي مشادة أول من أمس الجمعة بين المهاجم البرازيلي نيمار في التمارين مع زميله البرتغالي نيلسون سيميدو، إلى رحيل مزمع لنجم المنتخب البرازيلي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو. وقال إنيستا في مؤتمر صحافي، مؤكدا المشاهد التي أظهرت نيمار يتعارك مع الظهير الجديد للنادي الكتالوني: «هذا صحيح، حصل شيء ما، لكن هذا يحدث في التمارين».
وذكرت تقارير صحافية أن سان جيرمان تفاوض مع برشلونة بخصوص نيمار (25 عاما)، وربما يحطم الرقم القياسي لصفقة انتقال لاعب وسط فرنسا بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد العام الماضي مقابل 89 مليون جنيه إسترليني (116.88 مليون دولار). وقال إنيستا في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن 200 أو 300 مليون يورو تمثل نفعا أكبر لبرشلونة من الاحتفاظ بنيمار». وأضاف: «إنه واحد من أفضل لاعبي العالم، وأنا أريد أفضل اللاعبين في فريقي دائما، ولا أشك في أنه سيستمر معنا».
وذكرت بعض الصحف الإسبانية أن برشلونة وافق على التفاوض مع سان جيرمان بشأن نيمار، لتفتح قنوات اتصال بين الناديين بعد جفاء دام 3 سنوات، رفض فيها باريس سان جيرمان بيع تياجو سيلفا وماركينيوس وماركو فيراتي إلى برشلونة. وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع بات معكوسا الآن، فباريس هو من يرغب في التعاقد مع لاعب كتالوني، موضحة أن برشلونة في البداية، رفض التفاوض بشأن اللاعب ويرغب في الحصول على قيمة فسخ العقد 222 مليون يورو لأجل مغادرته الفريق الكتالوني، إلا أنّ النادي عدّل عن رأيه وأخبر سان جيرمان بأنّه سيدرس العرض المقدم لأجل البرازيلي. وأكدت الصحيفة أن والد نيمار ووكيل أعماله قرر عدم التدخل في الأمر وترك التفاوض بين الناديين، لأن باريس لا يود دفع قيمة الشرط الجزائي، رغم أنّها لن تسبب أي مشكلات فيما يتعلق بقانون اللعب النظيف.
وتابع: «نود منكم (الصحافيون) عدم الاستمرار في توجيه أسئلة كثيرة عن نيمار، ولكن لكي ننهي الأمر توجد طريقة واحدة وهي أن يتحدث نيمار». وألغى نيمار، التي تزيد قيمة الشرط الجزائي في عقده على 200 مليون يورو (234.96 مليون دولار)، مشاركته في حدث في الصين خلال الأسبوع المقبل بسبب ما وصفه بأنه «الانشغال بشؤون الانتقال».
وأقر إنيستا بحدوث مشادة بين نيمار وزميله نيلسون سيميدو لكنه قلل من شأن الواقعة وقال إنها أخذت أكبر من حجمها بسبب تكهنات انتقال اللاعب البرازيلي. وأوضح: «صحيح أن هناك واقعة حدثت، وكان من الممكن أن تظل حدثا عارضا ضمن حصة تدريبية. لكن بسبب قضية نيمار التي صارت ذائعة الصيت أصبح للواقعة أهمية أكبر بكثير، ولكن بالنسبة لنا في التدريب لا تعني شيئا». وأكد إنيستا رغبة لاعبي برشلونة في بقاء نيمار مع الفريق الكتالوني وعلى رأسهم نجم الفريق ميسي.
وتابع القائد المخضرم: «كل ما يقال ويكتب عن نيمار الآن يتم تضخميه، لكن مرة جديدة هذا النوع من الأحداث وارد». وأشار صانع الألعاب إلى أن كل لاعبي برشلونة يأملون في عدم رضوخ نيمار لإغراءات سان جيرمان الذي ينوي منحه راتبا سنويا بقيمة 30 مليون يورو. وشرح: «هذا قرار سيتخذه بمفرده، لكننا نريد بقاءه». وأضاف: «قيمته تتخطى 200 أو حتى 300 مليون يورو، طريقة لعبه تناسب فريقنا تماما، وببقائه معنا يمكنه تحقيق التقدم».
من جهته، قال رئيس برشلونة، جوسيب بارتوميو، في حديث مع صحيفة «نيويورك تايمز»: «لا نريد خسارة نيمار، أحد أفضل اللاعبين لدينا. لديه 4 أعوام في عقده. يمكن للاعبين تحديد مصيرهم. لكن بالنسبة لبرشلونة نريد بقاءه». وكان بارتوميو تحدث في وقت سابق بلهجة صارمة بخصوص نيمار، وشائعات رحيله التي تدوي في كل مكان صوب باريس سان جيرمان. وصرح بارتوميو لبعض وسائل الإعلام: «نريد أن يبقى نيمار، ولكن هناك شروطا جزائية، إذا أراد أن يرحل، فليدفع».
وأضاف: «لم نتحدث معه، سنجلس معه عند العودة إلى برشلونة، بالأموال التي سنحصل عليها سيتم تعزيز صفوف الفريق». وبخصوص باريس سان جيرمان، قال: «عليهم أن يدفعوا قيمة الشرط الجزائي حتى آخر سنت، اليويفا يضع قواعد للعب المالي النظيف، وإذا ما تخطى ناد تلك اللوائح ستتم معاقبته، نحن النادي الأول أو الثاني في العالم من حيث الدخول لمواصلة النمو، بواقع 800 مليون يورو سنويا».
ومنذ وصوله إلى الولايات المتحدة، سجل نيمار أهداف فريقه الثلاثة خلال فوزه على يوفنتوس الإيطالي 2 - 1، ومانشستر يونايتد الإنجليزي 1 - صفر. وأردف إنيستا: «بالنسبة لي هو أحد أفضل اللاعبين في العالم، يجلب كثيرا لفريقنا، وآمل أن يبقى أطول مدة معنا».
من جهته، أمل المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز الذي يشكل مع نيمار والأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي ثلاثيا هجوميا ضاربا، في أن يضع المهاجم البرازيلي حدا لكل هذه التكهنات. «سيوضح المسألة قريبا، وهذا أفضل له ولنا. يجب أن يتكلم عندما يشعر بأنه جاهز، وسأقدم له مساندتي كزميل له». وتابع: «لن يؤثر ذلك على تفاهمنا، نريد بقاءه».
من جهته، طالب القائد السابق لنادي برشلونة، كارليس بويول، نيمار، بالخروج عن صمته وتوضيح موقفه، سواء البقاء في كامب نو أو الرحيل، مشيرا إلى أنه ليس مسؤولا بالنادي كي يعلم القرار المتخذ بشأن مستقبله. وقال بويول: «لا أعلم ماذا سيحدث، هو من عليه التحدث وتوضيح ما يريد فعله. وبما أنني لا أستطيع السيطرة على الأمر فإنا غير قلق في هذا الشأن».
وتابع: «إنه أحد أفضل اللاعبين في العالم وأعتقد أنه سعيد للغاية في برشلونة، الذي قدم له الكثير، ولكن القرار ينبغي أن يتخذ من طرفه. لست مسؤولا في النادي، ولهذا فلا أعلم إذا اتخذ قرارا بالفعل من عدمه».
وبخصوص عدم الانتماء للأندية إلا فيما ندر قال: «لا أعلم إذا كان حلمه هو الرحيل عن برشلونة، ولكن بالطبع الأمر الأكثر صعوبة أن يظل لاعب طوال مشواره في نفس الفريق». وأكمل: «كرة القدم تتغير، ولكن تظل هناك استثناءات مثل ميسي، بوسكيتس وإنيستا... أعتقد أن عشق القميص قائم ولكن هناك عوامل أخرى يعتمد عليها قرار اللاعبين».
وشارك نيمار الجمعة، في ميامي بحملة ترويجية مع شركة «نايكي» الأميركية للتجهيزات الرياضية التي تقوم برعايته وأطلقت حذاء جديدا يحمل اسمه. وقام بتوقيع الصور التذكارية متبادلا بعض الكلمات مع مئات المشجعين، لكنه لم يتطرق إلى مستقبله أو انتقاله المزمع إلى سان جيرمان المملوك قطريا.
ويأتي خبر الصفقة القياسية لنيمار قبل عام من نهائيات كأس العالم في روسيا، حيث تعول البرازيل على نجمها لقيادتها إلى لقب عالمي سادس، بعد خيبة مونديال 2014، إثر الخسارة التاريخية أمام ألمانيا 1 - 7 في نصف النهائي، ثم أمام هولندا صفر - 3 في مباراة تحديد المركز الثالث. وفي استطلاع حديث للرأي أجراه موقع «غلوبوسبورت» البرازيلي، تبين أن 75 في المائة من المشجعين يؤيدون انتقال نيمار من برشلونة، للخروج من ظل زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي والبحث عن المجد على الصعيد الفردي.
ففي الخامسة والعشرين من عمره فقط، بات نيمار رابع هداف في تاريخ البرازيل برصيد 52 هدفا في 77 مباراة، بفارق ثلاثة أهداف فقط خلف روماريو، وسبق له تخطي أسماء بارزة كبيبيتو وجيرزينيو.
وقاد نيمار، بإشراف المدرب تيتي، منتخب البرازيل إلى نهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018 بتسجيله 5 أهداف ومساهمته بست تمريرات حاسمة في ست مباريات، كما أنه قاد المنتخب الأولمبي إلى إحراز ذهبية الألعاب الأولمبية للمرة الأولى في تاريخ البرازيل في ريو الصيف الماضي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.