التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز خلال الـ25 عاماً الماضية

إنجلترا تحتفل باليوبيل الفضي لـ(البريميرليغ)... و«الغارديان» تختار أفضل 11 لاعباً

TT

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز خلال الـ25 عاماً الماضية

25 عاماً مرت على تأسيس الدوري الإنجليزي في ثوبه الجديد (البريميرليغ)، ربع قرن من الزمان كانت كفيلة لصنع أفضل مسابقة قارية في العالم تستحوذ على أكثر المشاهدات لمتابعي كرة القدم خلال الوقت الحالي. 20 فريقاً تشارك كل موسم في المسابقة يتأهل أول 4 مباشرة لدوري الأبطال وأصحاب المركزين الخامس والسادس للدوري الأوروبي، ويهبط 3 فرق. وفي السطور التالية تختار «الغارديان» التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز خلال الـ25 عاما الماضية.
لن يتفق الجميع مع اختياراتنا لأفضل تشكيلة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) خلال الـ25 عاما الماضية، ويكفي أن نعرف أن لاعبا رائعا وفذا مثل الفرنسي إيريك كانتونا، الذي صال وجال في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان دائما ما يظهر بقوة في المناسبات الكبيرة، وحصل على الكثير من الجوائز والأوسمة الفردية، لم ينضم إلى تلك التشكيلة المثالية، التي ضمت بدلا منه مهاجمين لا يمكن استبعادهما على الإطلاق. ونتيجة لهذه المنافسة الشديدة، لم تضم القائمة لاعبين كبارا مثل كانتونا ولويس سواريز وواين روني وسيرجيو أغويرو، وبعض المهاجمين الرائعين الذين تألقوا في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى ربع قرن من الزمان.
علاوة على ذلك، كان يتعين علينا أن نفعل شيئا ما حتى لا يهيمن لاعبو مانشستر يونايتد خلال الفترة الذهبية للفريق تحت قيادة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون على تلك التشكيلة المثالية، وبخاصة في ظل سيطرة مانشستر يونايتد على الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى السنوات الخمس وعشرين الماضية، ويكفي أن نعرف أن 27 لاعبا من بين الـ30 لاعبا الذين حصلوا على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات أو أكثر قد لعبوا في مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني الاسكوتلندي القدير، لكن التشكيلة المثالية التي اخترناها لم تضم سوى لاعبين اثنين فقط منهم، بالإضافة إلى لاعبين آخرين حصلوا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات.
وقد اعتمدنا في اختيار تلك التشكيلة المثالية على تأثير اللاعب داخل المستطيل الأخضر وعلى دوره مع فريقه، وليس الميداليات الفردية التي حصل عليها، ربما بالطريقة نفسها التي تختار بها رابطة اللاعبين المحترفين التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية كل موسم.
وأعددنا قائمة تضم لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز البارزين منذ عام 1992، وضمت هذه القائمة 275 مكانا لـ148 لاعبا في 25 فريقا مختلفا جرى ترتيبهم ترتيبا أبجديا.
وكان الشيء الغريب أن لاعبين مثل دينيس بيركامب، الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات، ولعب أكثر من عقد من الزمان مع فريق آرسنال في عصره الذهبي، ولاعبا مثل حارس المرمى بيتر شمايكل، الذي لعب في الدوري الإنجليزي الممتاز تسع سنوات في أندية مانشستر يونايتد واستون فيلا ومانشستر سيتي، وحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات، لم يظهر اسم كل منهما في تلك القائمة الأولية سوى مرة واحدة فقط.
ولم يظهر اسم النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو في تلك القائمة الأولية، رغم أنه سجل 122 هدفا في 181 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وحصل على لقب الدوري الإنجليزي مرتين خلال ست سنوات، كما لم تضم القائمة غاريث باري، الذي شارك في أكبر عدد من المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه بعد الويلزي ريان غيغز بفارق أربع مباريات فقط. وفي المراكز الأخرى، كان من الغريب أن واين روني ظهر في عدد مرات مماثلة لديفيد باتي (ثلاث مرات)، كما ظهر اسم ديلي آلي في مرات مماثلة لبول سكولز (مرتين). وباختصار، اخترنا اللاعبين في كل مركز من مراكز الملعب بناء على عدد مرات ظهورهم في تلك القائمة الأولية؛ وهو ما أدى في النهاية إلى تكوين قائمة رائعة من اللاعبين وفقا لطريقة 4 - 4 - 2، وجاءت التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز على مدى الـ25 عاما الماضية كالتالي:

* حراسة المرمى: بيتر تشيك (تشيلسي-آرسنال)
حافظ بيتر تشيك على نظافة شباكه في 149 مباراة، من بينها 25 مباراة في موسم 2004-2005 وحده، عندما كان تشيلسي يمتلك أقوى خط دفاع في المسابقة على مدى آخر 25 عاما (حسب الإحصائيات). وقال الحارس الإيطالي العملاق جيانلويغي بوفون: إن تشيك هو «أفضل حارس مرمى في عصره»، وقال المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو عام 2013: «أعتقد دائما، وحتى عندما كنت بعيدا عن تشيلسي، أننا نملك أفضل حارس مرمى في العالم، وهو تشيك».
وفي عام 2006، تعرض تشيك لكسر في الجمجمة بعدما اصطدم بلاعب ريدينغ ستيفن هانت، وهي الإصابة التي أثرت قليلا على ثقته في نفسه آنذاك، لكن بعد أكثر من عقد من الزمان لا يزال الحارس المخضرم هو الخيار الأول في حراسة مرمى أحد أكبر وأعرق الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

* الظهير الأيمن: روب جونز (ليفربول)
في 28 سبتمبر (أيلول) 1991، لعب جونز وهو في التاسعة عشرة من عمره في مركز الظهير الأيمن لنادي كرو أمام غيلينغهام في دوري الدرجة الرابعة.
وفي نهاية الأسبوع التالي، شارك مع فريق ليفربول أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، وكانت مهمته مراقبة ريان غيغز.
ولم يمر سوى أربعة أشهر فقط حتى بدأ مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الإنجليزي. لقد انطلق جونز بسرعة الصاروخ وقدم أداء مذهلا، وفي المواسم التالية اختاره غيغز وديفيد جينولا أفضل مدافع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان جونز يمتلك قدرات وفنيات رائعة للغاية، وكان رائعا في جميع مهارات كرة القدم، ربما باستثناء التصويب على المرمى. واعتزل جونز كرة القدم وهو في الثامنة والعشرين من عمره بسبب ضعف لياقته البدنية والإصابات التي تعرض لها.

* قلب الدفاع: توني آدامز (آرسنال)
لم يكن آدامز مدافعا موهوبا وقائدا لآرسنال والمنتخب الإنجليزي فحسب، لكنه أصبح بطريقة أو بأخرى يجسد الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد والتغيرات التي طرأت عليه. فقبل انطلاق المسابقة بشكلها الجديد، كان آدامز هو قائد خط دفاع آرسنال، وشارك مع المنتخب الإنجليزي في 19 مباراة دولية، سجل خلالها أربعة أهداف، لكنه كان يتناول الكحوليات بشراهة ولا يتدرب كثيرا، لكن سرعان ما تغير كل ذلك بقدوم المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر الذي طور أداء آدامز كثيرا؛ وهو ما أسفر عن إحراز المدافع الدولي واحدا من أجمل الأهداف في مرمى إيفرتون عام 1998.

* قلب الدفاع: ياب ستام (مانشستر يونايتد)
أصبح المدافع الهولندي ياب ستام أغلى مدافع في العالم عام 1998 عندما تعاقد معه مانشستر يونايتد مقابل 10.75 مليون جنيه إسترليني. صحيح أن ستام لم يلعب في إنجلترا سوى ثلاثة مواسم، لكنه ساهم خلال تلك الفترة في حصول مانشستر يونايتد على الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي، وفي إحدى تلك السنوات للحصول على الثلاثية. وفجأة، رحل ستام عن «أولد ترافورد» بسبب إصابته، وبسبب حاجة مانشستر يونايتد إلى الأموال، حسبما قال فيرغسون في كتاب له بعد ذلك. وأُخبر مانشستر يونايتد ستام، وهو في إحدى المحطات لتزويد سيارته بالوقود، بأنه سيباع إلى لاتسيو الإيطالي. واعترف فيرغسون في وقت لاحق بأن هذا القرار «كان أحد الأخطاء التي ارتكبتها.
أتمنى ألا أكون قد ارتكبت الكثير من الأخطاء، ولكن كان هذا أحدها». وقال مايك إنغام، صحافي في «بي بي سي»: «من دون ياب ستام، لم يكن فيرغسون ليصبح السير أليكس فيرغسون».

* الظهير الأيسر: أشلي كول (آرسنال - تشيلسي)
كان المنتخب الإنجليزي يعاني مشكلة واضحة للغاية في مركز الظهير الأيسر منذ اعتزال ستيوارت بيرس وحتى مجيء أشلي كول، لكن منذ عام 1992 سيطر اللاعبون الإنجليز على اختيارات رابطة اللاعبين المحترفين لأفضل ظهير أيسر، وظهرت الكثير من الأسماء في هذا المركز، مثل راين بيرتراند وواين بريدج ولوك شاو وآلان رايت، وداني روز وغرايم لي سو وليتون بينز. وقد اختير كول كأفضل ظهير أيسر في الموسم أربع مرات من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، لكنه بالطبع يستحق ما هو أكثر من ذلك. لم يخسر كول سوى 14.8 في المائة من إجمالي المباريات الـ385 التي خاضها في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما قدم مسيرة رائعة على المستوى الدولي مع المنتخب الإنجليزي، وما زلنا نتذكر جميعا أداءه الرائع أمام كريستيانو رونالدو في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2004.

* الجناح الأيمن: كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد)
إذا كان ريال مدريد قد شهد معظم مسيرة كريستيانو رونالدو مع كرة القدم، فإن مانشستر يونايتد قد شهد أفضل فترة للاعب البرتغالي، وهي الفترة التي انتقل خلالها من لاعب شاب موهوب يبحث عن الاستعراض والألعاب المهارية لإمتاع الجمهور إلى أفضل مهاجم في العالم واللاعب الذي يخشاه المدافعون في جميع الفرق المنافسة. وخلال أول موسمين له في أولد ترافورد لم يسجل صاروخ ماديرا سوى تسعة أهداف فقط، لكنه انطلق بعد ذلك بسرعة الصاروخ ليسجل 17 هدفا في الموسم الرابع – عندما اختير أفضل لاعب في الموسم من قبل رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم في إنجلترا – و31 هدفا في الموسم الخامس، الذي حصل خلاله على لقب أفضل لاعب في العالم وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدما أحرز 18 هدفا أخرى في موسم 2008-2009، انتقل رونالدو إلى ريال مدريد.

* وسط الملعب: بول سكولز (مانشستر يونايتد)
في عام 2011، قال اللاعب الإسباني تشافي هيرنانديز لصحيفة «الغارديان» إن سكولز هو «أفضل لاعب خط وسط رأيته خلال الـ15 أو 20 عاما الماضية. إنه لاعب مذهل ويملك جميع مقومات لاعب كرة القدم، فهو رائع في تمرير الكرات الطولية وتسجيل الأهداف، كما يتسم بالقوة ولا يفقد الكرة مطلقا، ولديه رؤية رائعة». ووصفه النجم الفرنسي زين الدين زيدان بأنه «بلا شك أعظم لاعب خط وسط في جيله». لم يحصل سكولز، مثله في ذلك مثل الكثير من «الفنانين الكبار»، على التقدير الذي يستحقه خلال مسيرته الكروية – ولم يتم اختياره ضمن فريق الموسم سوى مرتين فقط ليوضع مع لاعبين من أمثال ستيفين كار وباكاري ساغنا وشاي غيفين وويليام غالاس – ولم يشارك سوى في 66 مباراة دولية، ربما بسبب وجود لاعبين في الفترة نفسها مثل ستيفين جيرارد وفرانك لامبارد، واللذين كانا يحظيان باهتمام أكبر منه، رغم أنه قد يتفوق عليهما من حيث قدراته وإمكاناته.

* وسط الملعب: ستيفين جيرارد (ليفربول)
كان السير أليكس فيرغسون – الذي دائما ما يكون متحيزا في أرائه في أي شيء يتعلق بليفربول – «من بين القلائل الذين يرون أن جيرارد ليس لاعبا كبيرا للغاية»، لكن الثناء الذي يحصل عليه جيرارد من لاعبين كبار يثبت أنه لاعب من طراز رفيع، حيث قال اللاعب الإسباني فرناندو توريس، الحاصل على لقب كأس الأمم الأوروبية مرتين وكأس العالم مرة، إن جيرارد هو «أفضل لاعب لعبت بجواره بفارق كبير عن الآخرين». ووصفه داني ميرفي بأنه «أفضل لاعب خط وسط رأيته في حياتي»، كما قاله عنه ألفارو أربيلوا بأنه «اللاعب الأكثر اكتمالا من بين جميع اللاعبين الذين لعبت إلى جوارهم». اختير جيرارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، لكنه اختير ضمن التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز ثماني مرات، وهو إنجاز غير مسبوق. الجناح الأيسر: ريان غيغز (مانشستر يونايتد). يمتلك ريان غيغز الرقم القياسي كأكثر اللاعبين مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز بـ632 مباراة، والرقم القياسي لأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بـ167 هدفا، بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه وهو سيسك فابريغاس الذي يأتي في المركز الثاني بـ107. ولذا كان من الصعب للغاية أن تخلو القائمة النهائية لأفضل تشكيلة للدوري الإنجليزي الممتاز في آخر 25 عاما من اللاعب الويلزي الكبير. وقال المهاجم الإيطالي أليساندرو ديل بييرو ذات مرة: «لاعبان فقط جعلاني أبكي عندما رأيتهما يلعبان: دييغو مارادونا وريان غيغز».

* المهاجم: ألان شيرار (بلاكبيرن- نيوكاسل)
كان ألان شيرار، الذي يعد الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، يملك القدرة على تسجيل الأهداف بكلتا قدميه وبالرأس ومن الكرات الثابتة ومن مسافات بعيدة. وعلاوة على ذلك، يمتلك شيرار الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تسجيلا لثلاثة أهداف في المباراة الواحدة (هاتريك)، حيث فعل ذلك في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما حصل على لقب هداف الدوري الإنجليزي في ثلاثة مواسم متتالية بين عامي 1994 و1997.

* المهاجم: تيري هنري (آرسنال)
قال المهاجم الفرنسي تيري هنري: «أنا مهووس بفكرة أن أترك بصمة في التاريخ». وبالفعل ترك هنري بصمة كبيرة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما سجل 175 هدفا بقميص آرسنال بمعدل هدف في 1.47 مباراة، وفرض نفسه مهاجما لا يمكن إيقافه بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفذة. ووصفه المدافع الفرنسي السابق ليليان تورام بأنه «أسرع رجل ارتدى حذاء كرة قدم»، وربما الوحيد القادر على التفوق عليه في السرعة هو العداء الأسطوري يوسين بولت. ووصفه زين الدين زيدان بأنه «من الناحية الفنية، ربما يكون أكثر لاعب موهوب على الإطلاق». وكان هنري يتميز بطول القامة والقوة والسرعة والذكاء والمهارة، وهو ما يعني أنه كان لاعبا متكاملا.
أما بالنسبة للفريق الاحتياطي لهذه التشكيلة المثالية فقد يضم كلاً من: شمايكل ونيفيل، وتيري وكامبل وباينز وبيكام ولامبارد وفييرا وجينولا ولو تيسيي وسواريز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.