التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز خلال الـ25 عاماً الماضية

إنجلترا تحتفل باليوبيل الفضي لـ(البريميرليغ)... و«الغارديان» تختار أفضل 11 لاعباً

TT

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز خلال الـ25 عاماً الماضية

25 عاماً مرت على تأسيس الدوري الإنجليزي في ثوبه الجديد (البريميرليغ)، ربع قرن من الزمان كانت كفيلة لصنع أفضل مسابقة قارية في العالم تستحوذ على أكثر المشاهدات لمتابعي كرة القدم خلال الوقت الحالي. 20 فريقاً تشارك كل موسم في المسابقة يتأهل أول 4 مباشرة لدوري الأبطال وأصحاب المركزين الخامس والسادس للدوري الأوروبي، ويهبط 3 فرق. وفي السطور التالية تختار «الغارديان» التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز خلال الـ25 عاما الماضية.
لن يتفق الجميع مع اختياراتنا لأفضل تشكيلة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) خلال الـ25 عاما الماضية، ويكفي أن نعرف أن لاعبا رائعا وفذا مثل الفرنسي إيريك كانتونا، الذي صال وجال في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان دائما ما يظهر بقوة في المناسبات الكبيرة، وحصل على الكثير من الجوائز والأوسمة الفردية، لم ينضم إلى تلك التشكيلة المثالية، التي ضمت بدلا منه مهاجمين لا يمكن استبعادهما على الإطلاق. ونتيجة لهذه المنافسة الشديدة، لم تضم القائمة لاعبين كبارا مثل كانتونا ولويس سواريز وواين روني وسيرجيو أغويرو، وبعض المهاجمين الرائعين الذين تألقوا في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى ربع قرن من الزمان.
علاوة على ذلك، كان يتعين علينا أن نفعل شيئا ما حتى لا يهيمن لاعبو مانشستر يونايتد خلال الفترة الذهبية للفريق تحت قيادة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون على تلك التشكيلة المثالية، وبخاصة في ظل سيطرة مانشستر يونايتد على الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى السنوات الخمس وعشرين الماضية، ويكفي أن نعرف أن 27 لاعبا من بين الـ30 لاعبا الذين حصلوا على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات أو أكثر قد لعبوا في مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني الاسكوتلندي القدير، لكن التشكيلة المثالية التي اخترناها لم تضم سوى لاعبين اثنين فقط منهم، بالإضافة إلى لاعبين آخرين حصلوا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات.
وقد اعتمدنا في اختيار تلك التشكيلة المثالية على تأثير اللاعب داخل المستطيل الأخضر وعلى دوره مع فريقه، وليس الميداليات الفردية التي حصل عليها، ربما بالطريقة نفسها التي تختار بها رابطة اللاعبين المحترفين التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية كل موسم.
وأعددنا قائمة تضم لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز البارزين منذ عام 1992، وضمت هذه القائمة 275 مكانا لـ148 لاعبا في 25 فريقا مختلفا جرى ترتيبهم ترتيبا أبجديا.
وكان الشيء الغريب أن لاعبين مثل دينيس بيركامب، الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات، ولعب أكثر من عقد من الزمان مع فريق آرسنال في عصره الذهبي، ولاعبا مثل حارس المرمى بيتر شمايكل، الذي لعب في الدوري الإنجليزي الممتاز تسع سنوات في أندية مانشستر يونايتد واستون فيلا ومانشستر سيتي، وحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات، لم يظهر اسم كل منهما في تلك القائمة الأولية سوى مرة واحدة فقط.
ولم يظهر اسم النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو في تلك القائمة الأولية، رغم أنه سجل 122 هدفا في 181 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وحصل على لقب الدوري الإنجليزي مرتين خلال ست سنوات، كما لم تضم القائمة غاريث باري، الذي شارك في أكبر عدد من المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه بعد الويلزي ريان غيغز بفارق أربع مباريات فقط. وفي المراكز الأخرى، كان من الغريب أن واين روني ظهر في عدد مرات مماثلة لديفيد باتي (ثلاث مرات)، كما ظهر اسم ديلي آلي في مرات مماثلة لبول سكولز (مرتين). وباختصار، اخترنا اللاعبين في كل مركز من مراكز الملعب بناء على عدد مرات ظهورهم في تلك القائمة الأولية؛ وهو ما أدى في النهاية إلى تكوين قائمة رائعة من اللاعبين وفقا لطريقة 4 - 4 - 2، وجاءت التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز على مدى الـ25 عاما الماضية كالتالي:

* حراسة المرمى: بيتر تشيك (تشيلسي-آرسنال)
حافظ بيتر تشيك على نظافة شباكه في 149 مباراة، من بينها 25 مباراة في موسم 2004-2005 وحده، عندما كان تشيلسي يمتلك أقوى خط دفاع في المسابقة على مدى آخر 25 عاما (حسب الإحصائيات). وقال الحارس الإيطالي العملاق جيانلويغي بوفون: إن تشيك هو «أفضل حارس مرمى في عصره»، وقال المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو عام 2013: «أعتقد دائما، وحتى عندما كنت بعيدا عن تشيلسي، أننا نملك أفضل حارس مرمى في العالم، وهو تشيك».
وفي عام 2006، تعرض تشيك لكسر في الجمجمة بعدما اصطدم بلاعب ريدينغ ستيفن هانت، وهي الإصابة التي أثرت قليلا على ثقته في نفسه آنذاك، لكن بعد أكثر من عقد من الزمان لا يزال الحارس المخضرم هو الخيار الأول في حراسة مرمى أحد أكبر وأعرق الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

* الظهير الأيمن: روب جونز (ليفربول)
في 28 سبتمبر (أيلول) 1991، لعب جونز وهو في التاسعة عشرة من عمره في مركز الظهير الأيمن لنادي كرو أمام غيلينغهام في دوري الدرجة الرابعة.
وفي نهاية الأسبوع التالي، شارك مع فريق ليفربول أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، وكانت مهمته مراقبة ريان غيغز.
ولم يمر سوى أربعة أشهر فقط حتى بدأ مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الإنجليزي. لقد انطلق جونز بسرعة الصاروخ وقدم أداء مذهلا، وفي المواسم التالية اختاره غيغز وديفيد جينولا أفضل مدافع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان جونز يمتلك قدرات وفنيات رائعة للغاية، وكان رائعا في جميع مهارات كرة القدم، ربما باستثناء التصويب على المرمى. واعتزل جونز كرة القدم وهو في الثامنة والعشرين من عمره بسبب ضعف لياقته البدنية والإصابات التي تعرض لها.

* قلب الدفاع: توني آدامز (آرسنال)
لم يكن آدامز مدافعا موهوبا وقائدا لآرسنال والمنتخب الإنجليزي فحسب، لكنه أصبح بطريقة أو بأخرى يجسد الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد والتغيرات التي طرأت عليه. فقبل انطلاق المسابقة بشكلها الجديد، كان آدامز هو قائد خط دفاع آرسنال، وشارك مع المنتخب الإنجليزي في 19 مباراة دولية، سجل خلالها أربعة أهداف، لكنه كان يتناول الكحوليات بشراهة ولا يتدرب كثيرا، لكن سرعان ما تغير كل ذلك بقدوم المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر الذي طور أداء آدامز كثيرا؛ وهو ما أسفر عن إحراز المدافع الدولي واحدا من أجمل الأهداف في مرمى إيفرتون عام 1998.

* قلب الدفاع: ياب ستام (مانشستر يونايتد)
أصبح المدافع الهولندي ياب ستام أغلى مدافع في العالم عام 1998 عندما تعاقد معه مانشستر يونايتد مقابل 10.75 مليون جنيه إسترليني. صحيح أن ستام لم يلعب في إنجلترا سوى ثلاثة مواسم، لكنه ساهم خلال تلك الفترة في حصول مانشستر يونايتد على الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي، وفي إحدى تلك السنوات للحصول على الثلاثية. وفجأة، رحل ستام عن «أولد ترافورد» بسبب إصابته، وبسبب حاجة مانشستر يونايتد إلى الأموال، حسبما قال فيرغسون في كتاب له بعد ذلك. وأُخبر مانشستر يونايتد ستام، وهو في إحدى المحطات لتزويد سيارته بالوقود، بأنه سيباع إلى لاتسيو الإيطالي. واعترف فيرغسون في وقت لاحق بأن هذا القرار «كان أحد الأخطاء التي ارتكبتها.
أتمنى ألا أكون قد ارتكبت الكثير من الأخطاء، ولكن كان هذا أحدها». وقال مايك إنغام، صحافي في «بي بي سي»: «من دون ياب ستام، لم يكن فيرغسون ليصبح السير أليكس فيرغسون».

* الظهير الأيسر: أشلي كول (آرسنال - تشيلسي)
كان المنتخب الإنجليزي يعاني مشكلة واضحة للغاية في مركز الظهير الأيسر منذ اعتزال ستيوارت بيرس وحتى مجيء أشلي كول، لكن منذ عام 1992 سيطر اللاعبون الإنجليز على اختيارات رابطة اللاعبين المحترفين لأفضل ظهير أيسر، وظهرت الكثير من الأسماء في هذا المركز، مثل راين بيرتراند وواين بريدج ولوك شاو وآلان رايت، وداني روز وغرايم لي سو وليتون بينز. وقد اختير كول كأفضل ظهير أيسر في الموسم أربع مرات من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، لكنه بالطبع يستحق ما هو أكثر من ذلك. لم يخسر كول سوى 14.8 في المائة من إجمالي المباريات الـ385 التي خاضها في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما قدم مسيرة رائعة على المستوى الدولي مع المنتخب الإنجليزي، وما زلنا نتذكر جميعا أداءه الرائع أمام كريستيانو رونالدو في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2004.

* الجناح الأيمن: كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد)
إذا كان ريال مدريد قد شهد معظم مسيرة كريستيانو رونالدو مع كرة القدم، فإن مانشستر يونايتد قد شهد أفضل فترة للاعب البرتغالي، وهي الفترة التي انتقل خلالها من لاعب شاب موهوب يبحث عن الاستعراض والألعاب المهارية لإمتاع الجمهور إلى أفضل مهاجم في العالم واللاعب الذي يخشاه المدافعون في جميع الفرق المنافسة. وخلال أول موسمين له في أولد ترافورد لم يسجل صاروخ ماديرا سوى تسعة أهداف فقط، لكنه انطلق بعد ذلك بسرعة الصاروخ ليسجل 17 هدفا في الموسم الرابع – عندما اختير أفضل لاعب في الموسم من قبل رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم في إنجلترا – و31 هدفا في الموسم الخامس، الذي حصل خلاله على لقب أفضل لاعب في العالم وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدما أحرز 18 هدفا أخرى في موسم 2008-2009، انتقل رونالدو إلى ريال مدريد.

* وسط الملعب: بول سكولز (مانشستر يونايتد)
في عام 2011، قال اللاعب الإسباني تشافي هيرنانديز لصحيفة «الغارديان» إن سكولز هو «أفضل لاعب خط وسط رأيته خلال الـ15 أو 20 عاما الماضية. إنه لاعب مذهل ويملك جميع مقومات لاعب كرة القدم، فهو رائع في تمرير الكرات الطولية وتسجيل الأهداف، كما يتسم بالقوة ولا يفقد الكرة مطلقا، ولديه رؤية رائعة». ووصفه النجم الفرنسي زين الدين زيدان بأنه «بلا شك أعظم لاعب خط وسط في جيله». لم يحصل سكولز، مثله في ذلك مثل الكثير من «الفنانين الكبار»، على التقدير الذي يستحقه خلال مسيرته الكروية – ولم يتم اختياره ضمن فريق الموسم سوى مرتين فقط ليوضع مع لاعبين من أمثال ستيفين كار وباكاري ساغنا وشاي غيفين وويليام غالاس – ولم يشارك سوى في 66 مباراة دولية، ربما بسبب وجود لاعبين في الفترة نفسها مثل ستيفين جيرارد وفرانك لامبارد، واللذين كانا يحظيان باهتمام أكبر منه، رغم أنه قد يتفوق عليهما من حيث قدراته وإمكاناته.

* وسط الملعب: ستيفين جيرارد (ليفربول)
كان السير أليكس فيرغسون – الذي دائما ما يكون متحيزا في أرائه في أي شيء يتعلق بليفربول – «من بين القلائل الذين يرون أن جيرارد ليس لاعبا كبيرا للغاية»، لكن الثناء الذي يحصل عليه جيرارد من لاعبين كبار يثبت أنه لاعب من طراز رفيع، حيث قال اللاعب الإسباني فرناندو توريس، الحاصل على لقب كأس الأمم الأوروبية مرتين وكأس العالم مرة، إن جيرارد هو «أفضل لاعب لعبت بجواره بفارق كبير عن الآخرين». ووصفه داني ميرفي بأنه «أفضل لاعب خط وسط رأيته في حياتي»، كما قاله عنه ألفارو أربيلوا بأنه «اللاعب الأكثر اكتمالا من بين جميع اللاعبين الذين لعبت إلى جوارهم». اختير جيرارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، لكنه اختير ضمن التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز ثماني مرات، وهو إنجاز غير مسبوق. الجناح الأيسر: ريان غيغز (مانشستر يونايتد). يمتلك ريان غيغز الرقم القياسي كأكثر اللاعبين مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز بـ632 مباراة، والرقم القياسي لأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بـ167 هدفا، بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه وهو سيسك فابريغاس الذي يأتي في المركز الثاني بـ107. ولذا كان من الصعب للغاية أن تخلو القائمة النهائية لأفضل تشكيلة للدوري الإنجليزي الممتاز في آخر 25 عاما من اللاعب الويلزي الكبير. وقال المهاجم الإيطالي أليساندرو ديل بييرو ذات مرة: «لاعبان فقط جعلاني أبكي عندما رأيتهما يلعبان: دييغو مارادونا وريان غيغز».

* المهاجم: ألان شيرار (بلاكبيرن- نيوكاسل)
كان ألان شيرار، الذي يعد الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، يملك القدرة على تسجيل الأهداف بكلتا قدميه وبالرأس ومن الكرات الثابتة ومن مسافات بعيدة. وعلاوة على ذلك، يمتلك شيرار الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تسجيلا لثلاثة أهداف في المباراة الواحدة (هاتريك)، حيث فعل ذلك في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما حصل على لقب هداف الدوري الإنجليزي في ثلاثة مواسم متتالية بين عامي 1994 و1997.

* المهاجم: تيري هنري (آرسنال)
قال المهاجم الفرنسي تيري هنري: «أنا مهووس بفكرة أن أترك بصمة في التاريخ». وبالفعل ترك هنري بصمة كبيرة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما سجل 175 هدفا بقميص آرسنال بمعدل هدف في 1.47 مباراة، وفرض نفسه مهاجما لا يمكن إيقافه بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفذة. ووصفه المدافع الفرنسي السابق ليليان تورام بأنه «أسرع رجل ارتدى حذاء كرة قدم»، وربما الوحيد القادر على التفوق عليه في السرعة هو العداء الأسطوري يوسين بولت. ووصفه زين الدين زيدان بأنه «من الناحية الفنية، ربما يكون أكثر لاعب موهوب على الإطلاق». وكان هنري يتميز بطول القامة والقوة والسرعة والذكاء والمهارة، وهو ما يعني أنه كان لاعبا متكاملا.
أما بالنسبة للفريق الاحتياطي لهذه التشكيلة المثالية فقد يضم كلاً من: شمايكل ونيفيل، وتيري وكامبل وباينز وبيكام ولامبارد وفييرا وجينولا ولو تيسيي وسواريز.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.