طهران أكثر ارتباكاً بالعقوبات الأميركية الجديدة

رؤى تتصارع للتعامل مع مواقف واشنطن بين الحذر والترقب والصدام

صورة أرشيفية لإيرانيين على أحد  الجسور في طهران (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لإيرانيين على أحد الجسور في طهران (أ.ف.ب)
TT

طهران أكثر ارتباكاً بالعقوبات الأميركية الجديدة

صورة أرشيفية لإيرانيين على أحد  الجسور في طهران (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لإيرانيين على أحد الجسور في طهران (أ.ف.ب)

مع اقتراب الولايات المتحدة من فرض حزمة جديدة من العقوبات الصارمة على إيران، تبدو القيادة في طهران منقسمة على ذاتها في سبر غور التحدي الجديد. وحقيقة أن المرشد الأعلى علي خامنئي لم يدل بتعليق يذكر على العقوبات المقترحة قد أتاح المجال لمختلف الفصائل داخل النظام الإيراني من الإدلاء بروايات مختلفة، وربما متضاربة، حول الخطوة الأميركية المنتظرة.
يحاول الفصيل المحسوب على الرئيس الراحل هاشمي رفسنجاني، الذي يتزعمه الآن من الناحية الرمزية الرئيس الحالي حسن روحاني، التقليل للحد الأدنى الممكن من آثار العقوبات الجديدة المقترحة. وتحقيقا لهذه الغاية، صيغت ثلاث تيمات رئيسية. الأولى تتعلق بتوخي مزيد من الحذر حتى استكمال مجلسي النواب والشيوخ مشروع قانون العقوبات الجديد وموافقة الكونغرس الأميركي عليه ثم الانتظار لمعرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي سوف يصادق بالتوقيع عليه من عدمه.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) في مقالة افتتاحية يوم الاثنين: «على الرغم من احتمالات توقيع الرئيس ترمب على مشروع القانون الجديد، فلا يمكننا التأكد من ذلك حتى قيامه رسميا بالتوقيع عليه». وأعرب نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن المعنى ذاته بقوله: «لم تستكمل العملية التشريعية الأميركية لمشروع القانون الجديد بعد».
ومن الواضح أن فصيل روحاني بات مترددا في اعتبار خطوة العقوبات الجديدة فصل النهاية في عملية التطبيع التي أطلقها الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما قبل ما يقرب من ثماني سنوات. يقول المحلل السياسي الإيراني ناصر زماني: «لا يزال روحاني يعتقد أن وعوده باعتدال السلوكيات الإيرانية الخارجية لا تزال تحظى بمؤيدين لها في واشنطن. وهو يعتقد ذلك من خلال تحديه العلني للحرس الثوري الإيراني وإبداء عزمه الأكيد على كبح جماح أنشطة الحرس الثوري داخل وخارج البلاد». ويصح تحليل السيد روحاني من الناحية الجزئية على الأقل بقدر اهتمام جانب من الحكومة الأميركية لا يزال مليئا بالموالين الذين يتبنون رؤية الرئيس الأسبق أوباما. ولكن فكرة أن فصيل روحاني لديه القدرة الحقيقية على الدفع بإيران صوب اتجاه جديد، ولا سيما في الفترة الانتقالية التي قد تشهد نهاية قيادة علي خامنئي للبلاد، لا تزال تحظى بأنصارها ومؤيديها أيضا داخل الإدارة الأميركية الجديدة. وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو خلال مؤتمر انعقد في كولورادو الأسبوع الماضي قائلا: «لقد أظهر روحاني أنه الرجل الذي يود رؤية إيران وقد عادت إلى المجتمع الدولي مرة أخرى. وإيران ليست نظاما متجانسا، وهناك كثير من الفصائل المتنافسة التي تعمل على فرض رؤيتها على الواقع». وقال بومبيو أيضا إن الاتفاق النووي الإيراني قد ساعد روحاني في إعادة انتخابه رئيسا للبلاد الربيع الماضي. ولقد أعرب المدير الأسبق للاستخبارات الأميركية جون برينان عن مشاعر مماثلة إذ قال: «أعتقد أن الاتفاق النووي قد ساعد روحاني، وهو رجل معتدل. وكل ما يحتاج إليه هو المزيد من الوقت لتعزيز مواقفه في الداخل». ومن المثير للاهتمام، أن هناك بعض الأصوات المؤثرة في القيادة الإسرائيلية تتقاسم هذا التحليل. فلم يعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقرع الطبول بشأن الإلغاء الفوري للاتفاق النووي الإيراني، ويؤكد بدلا من ذلك الحاجة إلى أن تضبط إيران من سلوكياتها في المنطقة. وحقيقة أن إيران لم تتخذ أي إجراءات تذكر ضد إسرائيل منذ حرب عام 2006 بين الأخيرة والفرع اللبناني لتنظيم «حزب الله» الشيعي، هي من الإشارات التي يعتبرها المحللون الإسرائيليون مؤشرا على تعزيز دعاوى المعتدلين في الداخل الإيراني، التي قد تعد من الفرص الواقعية لنجاح مساعيهم.
والتيمة الثانية التي صيغت في طهران إثر الإعلان عن حزمة العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران تدور حول التقليل من آثارها. إذ صرح رئيس المجلس الإسلامي علي لاريجاني قائلا: «من الخطأ تصوير حزمة العقوبات الجديدة بأنها أم العقوبات كلها. وكل ما فعله الأميركيون هو بالأساس لأغراض الدعاية ليس إلا. ولا ينبغي علينا الوقوع في هذا الفخ الجديد». وتبنى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي يتوقع احتفاظه بمنصبه الرفيع في الحكومة الإيرانية الجديدة، موقفا مماثلا مع الادعاء بأن الجمهورية الإسلامية سوف تتخذ الإجراءات الملائمة ردا على ذلك. ويعتقد كل من روحاني وظريف أن المشرعين الأميركيين يحاولون إجبار إيران على التنديد أو التخلي عن الاتفاق النووي، الخطوة التي من شأنها أن تلغي حاجة الرئيس ترمب إلى فعل ذلك بنفسه. ورغم ذلك، فإن خطوة كهذه من جانب إيران سوف تعني فقدان الدعم والتأييد الذي حصلت عليه من أغلب أعضاء الاتحاد الأوروبي.
أما التيمة الثالثة الشائعة في طهران ردا على حزمة العقوبات الجديدة المقترحة من جانب واشنطن تتعلق بالنظر إلى الآخرين بغية عرقلة المخطط الأميركي. فالعقوبات التي تنتظر مصادقة الكونغرس الأميركي تتعلق أيضا بروسيا وكوريا الشمالية. إذ تعتقد طهران أن موسكو لن تحرك ساكنا في هذا الصدد، في حين أن الاتحاد الأوروبي الذي يملك مصالح تجارية واسعة في روسيا، من المتوقع أن يعارض الخطوة الأميركية الأخيرة.
وقد أبدت وسائل الإعلام الرسمية في طهران اهتماما كبيرا ببيان رئيس الاتحاد الأوروبي جان كلود يونكر، الذي تعهد فيه بدراسة العقوبات الأميركية الجديدة واتخاذ التدابير المناسبة حيالها.
وزعمت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن المتحدثة الرسمية باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني سوف تقود حملة دولية كبيرة لحماية الاتفاق النووي الإيراني بوصفها جزءا من الائتلاف الدولي الواسع الذي يضم الاتحاد الأوروبي وروسيا وإيران. بيد أن هناك أصواتا أخرى في طهران تدعو الرئيس روحاني إلى التنديد الرسمي بالاتفاق النووي. وقال آية الله سليمي، الذي يرأس لجنة التعليم في البرلمان الإيراني إن العقوبات الأميركية الجديدة قد أفسدت الاتفاق النووي. وإذا كانت العقوبات السابقة تتعارض مع روح الاتفاق النووي، فإن حزمة العقوبات الجديدة تنتهك رسالة الاتفاق وروحه معا. ويشاطره هذا الرأي النائب الأسبق لوزير الخارجية محمد جواد لاريجاني، إذ يقول إن «مشروع القانون الجديد الذي وافق عليه مجلس الشيوخ الأميركي يجعل من الاتفاق النووي نصا لا معنى له، كما أنه يدمر جميع المصالح التي تعود على الجمهورية الإسلامية من المحافظة على الاتفاق». ويصف قسم الإعلام الرسمي الذي يسيطر عليه الحرس الثوري الإيراني الخطوة الأميركية الجديدة بأنها تستهدف الهياكل شبه العسكرية الإيرانية. ولأن الحرس الثوري الإيراني ضالع في كثير من المصالح التجارية، فإن العقوبات الأميركية الجديدة من شأنها إجبار الشركات الإيرانية إما على مقاطعة الفروع الاقتصادية للحرس الثوري أو المخاطرة بفقدان الأعمال التجارية تماما مع الجانب الأوروبي وغيرها من الشركات الأجنبية، التي لا تريد إدراجها على القائمة السوداء للشركات في الولايات المتحدة.
وتزعم الإذاعة والتلفزيون الرسمي الإيراني، الخاضع لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، أن القانون الأميركي الجديد يتضمن «ملحقا سريا» يتصور إجراء عمليات التفتيش غير المقيدة على المواقع العسكرية الأميركية وتجميد مشروعات الصواريخ الإيرانية. يقول آية الله أحمد جنتي، رئيس مجلس الخبراء الإيراني، إن «الأميركيين يشعلون نيران فتنة جديدة. والهدف منها هو أهداف الفتن السابقة نفسها: تغيير النظام الحاكم في إيران».
ويرجع عدم اتخاذ طهران موقفا متماسكا وواضحا ضد العقوبات الأميركية إلى الصعوبات التي يواجهها الرئيس روحاني في تشكيل حكومته الجديدة. وأعرب الرئيس عن اعتقاده بسهولة الطريق أمامه من خلال تقديم قائمة بالوزراء المقترحين إلى علي خامنئي قبل تسليمها إلى المجلس الإسلامي. ولقد أثارت هذه الخطوة، التي تعتبر انتهاكا مباشرا لدستور الجمهورية الإسلامية، عاصفة واسعة من المعارضة. وقال بعض أعضاء المجلس الإسلامي إن خطوة السيد روحاني سوف تجعل من المستحيل على المجلس رفض أي وزير من الوزراء المقترحين بسبب أن ذلك سوف يؤدي إلى تجاوز قرار المرشد الأعلى الذي يفترض أن يكون له القول الفصل في جميع القضايا الدينية والسياسية والاجتماعية في البلاد. ويبدو أن عاصفة من الاحتجاجات قد أجبرت علي خامنئي على إصدار بيان مقتضب بالأمس يقول فيه إنه لم يوافق بعد على قائمة مجلس الوزراء الجديد المقدمة من الرئيس روحاني، وإن المجلس الإسلامي يملك الحرية في أداء عمله كالمعتاد.
وعلى الرغم من أن الغبار لم يهدأ بعد بشأن مسألة العقوبات الأميركية الجديدة، فإن هناك نقطتين واضحتين. الأولى أنه مع انتهاء ولاية أوباما، فقد روحاني والفصيل الموالي له العمود الفقري المؤيد لخطتهم في الاستيلاء على قطاعات مزيدة من هيكل السلطة الإيراني. وحتى الهجمات العلنية التي يشنها روحاني على الحرس الثوري لم تفلح في إكسابه القدر نفسه من التأييد من جانب إدارة الرئيس ترمب الذي كان يحظى به في إدارة الرئيس أوباما. وفكرة أن مخطط التطبيع قد أطيح به داخل طهران قد أدى إلى الحديث عن قيام الولايات المتحدة بمراجعة الشركاء المحتملين الآخرين داخل طهران، بما في ذلك، ومن المستغرب للغاية، من داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية التي تعتبر الهدف الرئيسي للعقوبات الأميركية الجديدة.
والنقطة الثانية الواضحة تتعلق بخطوة الكونغرس بإضفاء الطابع القانوني على حزمة العقوبات الأميركية الجديدة، التي لن يتمكن أي رئيس أميركي من تعليقه، ناهيكم من إلغائه من دون الحاجة إلى المزيد من التشريعات. وكان الرئيس الأسبق أوباما قادرا على مساعدة الجمهورية الإسلامية من خلال تعليق العمل ببعض العقوبات الاقتصادية على إيران على الرغم من المعارضة الشديدة من جانب الكونغرس. ولكن مع القانون الجديد لن يتمكن أي رئيس أميركي في المستقبل من اتخاذ الخطوات نفسها لصالح الملالي في طهران. إن العلاقة المتشابكة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية قد أصبحت أكثر تعقيدا من ذي قبل.



مجتبى خامنئي يرفض مقترحات لوقف النار مع واشنطن

غبار ودخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة فرمانية شمال طهران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
غبار ودخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة فرمانية شمال طهران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

مجتبى خامنئي يرفض مقترحات لوقف النار مع واشنطن

غبار ودخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة فرمانية شمال طهران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
غبار ودخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة فرمانية شمال طهران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

قال مسؤول إيراني كبير إن المرشد الجديد مجتبى خامنئي رفض مقترحات نقلتها دولتان وسيطتان إلى طهران لخفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مشترطاً أن تأتي إسرائيل والولايات المتحدة «راكعتين».

وأوضح المسؤول، في تصريحات لوكالة «رويترز» الثلاثاء، أن موقف خامنئي بشأن الثأر من الولايات المتحدة وإسرائيل كان «حازماً وجاداً للغاية» خلال أول اجتماع يتناول السياسة الخارجية منذ توليه المنصب، من دون أن يوضح ما إذا كان المرشد الجديد قد حضر الاجتماع شخصياً.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن دولتين وسيطتين نقلتا إلى وزارة الخارجية الإيرانية مقترحات تتعلق بـ«خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن مضمون تلك المقترحات أو هوية البلدين الوسيطين.

وبحسب المسؤول، رد خامنئي بأن «الوقت لن يكون مناسباً للسلام إلى أن تُجبر الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات».

ويمسك المرشد في إيران بالقرار النهائي في شؤون الدولة، ولم تُنشر صور جديدة لمجتبى خامنئي منذ اختياره قبل أكثر من أسبوع من قبل مجلس من رجال الدين خلفاً لوالده علي خامنئي.

وقال بعض المسؤولين الإيرانيين إنه أصيب بجروح طفيفة في الغارات التي أودت بحياة والده، في حين أشار مسؤولون أميركيون إلى أنه أصيب بجروح بالغة.

ودخلت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث بعدما أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص، من دون أن تلوح نهاية قريبة لها في الأفق. ولا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقاً إلى حد كبير، في وقت يرفض بعض حلفاء الولايات المتحدة طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب المساعدة في إعادة فتح الممر البحري، الأمر الذي دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأثار مخاوف من موجة تضخم جديدة.

وفي أول رسالة عامة له منذ اختياره، والتي قرأتها مذيعة في التلفزيون الحكومي الأسبوع الماضي، قال مجتبى خامنئي إن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً بوصفه أداة ضغط على «أعداء إيران».

وكانت ثلاثة مصادر قد قالت لوكالة «رويترز» في 14 مارس (آذار) إن إدارة ترمب رفضت جهود حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مسار دبلوماسي يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.


صواريخ إيرانية تتسبب في أضراراً مادية بوسط إسرائيل

صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
TT

صواريخ إيرانية تتسبب في أضراراً مادية بوسط إسرائيل

صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل

سُمعت في القدس، الثلاثاء، انفجارات بعيدة أعقبت دوي صافرات الإنذار في شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ إيرانية، وفق ما أفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش في بيان: «رصدت قوات الجيش صواريخ أُطلقت من إيران تجاه أراضي دولة إسرائيل، تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض التهديد».

من جهتها، نقلت صحيفة «تايمز اوف إسرائيل» العبرية عن خدمات الإنقاذ في إسرائيل، أن ذخائر عنقودية ناتجة من صاروخ باليستي إيراني تسبّبت في أضرار بمواقع عدة في وسط إسرائيل.

من جهتها، قالت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» إنه لم تُسجّل أي إصابات.


الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل استهدفت، في ضربة خلال الليل، القيادي البارز في حركة «الجهاد» أكرم العجوري.

وقال المسؤول في إحاطة صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العجوري، وهو القائد العام لـ«سرايا القدس»، الجناح المسلح للحركة الذي ينشط خصوصاً في قطاع غزة، «كان موجوداً في إيران، حيث يقيم عادة»، مشيراً إلى «عدم توافر معلومات لدينا» حول نتائج الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وتكثَّفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدَّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.