راغب علامة: كل أغنية أقدمها تنبع من تجربة سابقة عايشتها

يرى أن الفنان الناجح هو توليفة من عناصر معينة

راغب علامة
راغب علامة
TT

راغب علامة: كل أغنية أقدمها تنبع من تجربة سابقة عايشتها

راغب علامة
راغب علامة

قال الفنان راغب علامة، إن النجاحات التي يحققها الفنان عامة هي عصارة عناصر محددة يتمتع بها فتؤلف إطاره العام. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المطلوب من الفنان أن يقدم أعمالا تحفر في ذاكرة المستمع فلا ينساها في اليوم التالي. فأن نقدم أغنية ناجحة تترك أثرها على الناس لهي عملية جهد دؤوب يحيط بها رؤية معينة، بحيث يتم تناول تفاصيلها بدقة وعلى نار هادئة يستغرق تحضيرها أشهرا كثيرة. إذ لا يمكن الاستهانة بهذا الموضوع بتاتا». وتابع: «برأيي أن مصلحة الأغنية تأتي فوق كل اعتبار، بحيث يجب على الفنان أن يسخو في عطائه الفني عامة. كما يجب أن يعلم تماما بأن هناك ضريبة للنجاح الذي لا يمكن أن يأتينا على طبق من فضة، بل يكون نتاج جهد نقوم به. وقد يكون تعلقنا بأحلام الطفولة حافزا أساسيا في نجاحنا، فإنا ما زلت أشعر حتى اليوم بأنني أحقق الحلم الذي رافقني منذ نعومة أظافري، وأنني ما زلت في أول الطريق. فأنا أحب صناعة الأغنية، وهو الأمر الذي أثمر مكتبة بحد ذاتها يحب الناس الاستماع إلى قديمها كما جديدها تماما».
وعن وضع الساحة الفنية كما يراها بعين الفنان المحترف أجاب: «إنها تحمل نفس إيقاع الدنيا التي نعيشها، أي الفلتان والفوضى العارمين، والتي باتت تعاني منها جميع القطاعات، ولا سيما الإعلام. فبرأيي هناك فلتان غير مقبول نلحظه على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والدوائر الرسمية ومؤسسات الدولة، وفي أماكن أخرى كثيرة، تجعلنا نتحسر على ماض قريب كان الوضع الفني فيه أفضل».
ويعد راغب علامة من الفنانين الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ لا يترك مناسبة إلا ويكون على اتصال خلالها بمتابعيه. «هي طريقة تواصل كما يدل عليها اسمها تجعلني على تماس مع جمهوري عن قرب وبشكل مباشر؛ فأعرف ردود فعله وأقف على آرائه البناءة. وهذه أمور آخذها بعين الاهتمام لأن جمهوري هو سبب استمراريتي في النهاية». وأضاف: «أعطي رأيي بمواقف إنسانية قد يصفها البعض بالسياسية، لكنها نابعة عن اهتماماتي بالإنسان وبوضع بلدي لبنان. كما أن هذه الوسائل تضعك على علم بمن يحبك أو العكس، وأحيانا ألحظ هذا الكم الهائل من أصحاب النوايا السيئة والطاقة السلبية إلى حد يجعلني أتساءل لماذا يتواجد هؤلاء في حياتنا؟».
دأب راغب علامة منذ بداياته حتى اليوم على المشاركة في الحملات الاجتماعية الهادفة إلى تحسين أوضاع الناس، وكذلك في حملات تصب في مساعدة المحتاجين. فلا يترك مناسبة أو حدثا لا يشارك فيه من موقعه سفيرا للنوايا الحسنة للأمم المتحدة، ومواطنا عاديا يخاف على مستقبل بلده. «لدي هذه الناحية في شخصيتي منذ صغري وليس فقط بسبب موقعي سفيرا نوايا حسنة في الأمم المتحدة. فأنا شغوف بالعمل الاجتماعي على أنواعه وأحب المشاركة فيه. كما أن مشاهد حياتية معينة تستفزني، كمحاسبة لص صغير، في حين السارق الأكبر يتربع على عرشه، ويعاقب شخص ما لأنه كان يسير عكس السير، في حين سيارات المواكبة الخاصة بالزعماء تقوم بالأمر نفسه أمام أعين الجميع دون أي محاسبة».
ولكن تواجدك هذا في كل مكان وزمان دفع البعض إلى استخدامه وعن طريق المزاح في أحداث ومحطات سياسية وميدانية كثيرة، ألا يزعجك هذا الموضوع؟ يبتسم راغب ويرد: «أبدا، إنه دليل واضح على أني مالئ الدنيا وشاغل الناس، ومؤخرا استخدموا اسمي وصورتي في معركة عرسال وعلقوا (راغب علامة كان هنا). فليس بالضروري أن تكون هذه التعليقات ذات صبغة سيئة وفي كلتا الحالتين فأنا أشغل محبيني من ناحية وأزعج الذين يكنّون لي الحقد، في الوقت نفسه، والدليل على ذلك أنني أشغل تفكيرهم».
يحب راغب علامة أن يتحدث في الأمور السياسية حتى أن بعض متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي ينتظرون تعليقاته وملاحظاته في هذا المجال؛ كونها تحمل دائما رسائل مباشرة إلى أهل السياسة في لبنان دون مواربة... «أعتقد أن الشعب اللبناني يشعر بالاختناق من ممارسات وتصرفات شاذة يمارسها علينا أهل السياسة في لبنان، وأنا أحاكيهم بلسان حالهم كوني واحدا منهم وأعاني ما يعانونه تماما، فهناك من يعمل على سرقة نفس المواطن وهو أمر غير مقبول أبدا؛ مما يدفعني إلى كتابة تغريدات أو تعليقات بهذا الخصوص يحبها الناس لأنها تلامسهم».
ولكن لماذا لا تدخل عالم السياسة من بابه العريض، ولا سيما أن لديك ركيزة شعبية تفوق أحيانا تلك التي يتمتع بها بعض الزعماء؟ «لا أفكر بدخول هذا المجال؛ لأنه ليس سليما أبدا، وتشوبه أجواء غير نظيفة يعترف بها السياسيون أنفسهم. نعم أحب أن ألقي الضوء على أحداثنا اليومية، وأتابع نشرات الأخبار ومستجدات السياسة، لكن بعيدا عن إطار (رجل السياسة)». ويتابع: «إن الشعب اللبناني تتم سرقته أمام أعينه؛ ولذلك أرى أنه لا يجب أن يبقى صامتا تجاه ما يمارس عليه، وأنا بصفتي مواطنا لبنانيا يستفزني ما يستفزه فأعبر عنه على طريقتي». وما الخطوة الجديدة التي سيلجأ إليها راغب علامة في موسم الانتخابات اللبنانية التي سنشهدها قريبا؟ «لقد وضعت رؤية وخططا خاصتين بهذا الموضوع، وانتظروا الوقت المناسب لتعرفوا كيف سأطبق نظريتي بضرورة اعتمادنا التغيير في هذه الانتخابات؛ لأن الشعب في حاجة إلى من يضع يده على جرحه».
وبالعودة إلى موضوع الفن، فلقد قدمت مؤخرا أغنية «تركني لحالي» وحققت نجاحا كبيرا مرة أخرى، ولا سيما أنها تحمل الرومانسية بامتياز، وأديتها بإحساس عال، فما سرك؟ «لا شك في أن هذه الأغنية جميلة ومميزة بكلماتها ولحنها فكانت خيارا موفقا. فبعد كل هذه الخبرة التي أتمتع بها أصبح لدي ما يكفيني من توقعات صحيحة لنجاح عمل ما. أما عن الإحساس الذي تتكلمين عنه فهو يرافقني في جميع أعمالي فأنا لم اغن منذ بداياتي حتى اليوم إلا مواضيع قصص عشتها في مرحلة ما من عمري، وأعتقد أننا جميعنا مررنا في مراحل عاطفية مشابهة فعندما أغنيها أسترجع في أعماقي المشاعر التي رافقتني في حالة ما فيأخذني خيالي إلى التفكير خلالها بأكثر من شخص».
راغب علامة صاحب لقب «السوبر ستار» بامتياز والذي ما زال يتربع على عرش النجومية العربية في الغناء منذ نحو ثلاثين عاما، يتابع مستجدات الساحة الفنية باستمرار: «لا يمكننا أن نمارس مهنتنا هذه دون أن نتابع أعمال زملاء آخرين، وكذلك الاهتمام بأحدث إصدارات هذه الساحة. وهناك عدد كبير من الفنانين الذين أتابع أعمالهم، أمثال وائل جسار، ووائل كفوري، وإليسا، وعاصي الحلاني؛ فهؤلاء يعدون من الفنانين الذين يعرفون ماذا يقدمون من أعمال جميلة وضاربة». وعما إذا كان أخذ قراره النهائي بعدم المشاركة في برامج مواهب غنائية، أوضح: «لم أتخذ قرارا مشابها أبدا، ولا سيما أنني نجحت في هذا المضمار، والأمر يتوقف على العرض ووضع البرنامج الذي سأشارك فيه».
وعن موعد العمل الجديد الذي سيقدمه لمستمعيه، أكد راغب علامة أنه ينوي إصدار أغنية جديدة نحو نهاية السنة الحالية، وهي لن تكون مشابهة لتلك التي سبقتها «تركني لحالي» بموسيقاها. وينطلق علامة في جولة حفلات طويلة الأمد لموسم الصيف الحالي تشمل مهرجانات جرش (الأردن) واهدن وبكاسين واميون (لبنان) وسوسة (تونس) وموناكو (فرنسا) واليونان وغيرها، هو الذي سبق وشارك في حفلات أخرى في مناطق لبنانية وبلدان عربية هذا الصيف مبرهنا مرة جديدة بأنه نجم لن يتكرر.



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.