تأسيس شركة مغربية ـ صينية لإنجاز «مدينة محمد السادس طنجة ـ تك»

استثمارات المشروع تناهز 15 مليار دولار ويقام على 2000 هكتار

جانب من مجسم مدينة محمد السادس  ({الشرق الأوسط})
جانب من مجسم مدينة محمد السادس ({الشرق الأوسط})
TT

تأسيس شركة مغربية ـ صينية لإنجاز «مدينة محمد السادس طنجة ـ تك»

جانب من مجسم مدينة محمد السادس  ({الشرق الأوسط})
جانب من مجسم مدينة محمد السادس ({الشرق الأوسط})

أعلن إلياس العماري، رئيس مجلس جهة طنجة - الحسيمة - تطوان (شمال المغرب)، عن إنشاء شركة مغربية - صينية برأسمال قدره مليار دولار لإنجاز مشروع المدينة الصناعية الذكية «مدينة محمد السادس طنجة - تك» على مشارف مدينة طنجة.
وأوضح العماري، الذي كان يتحدث أمس خلال لقاء بمقر البنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا قدم خلاله مجسم مشروع المدينة بحضور مستثمرين صينيين مهتمين بالمشروع، أن مجلس جهة طنجة يساهم في هذه الشركة بحصة 5 في المائة، والتي تعادل ثمن البقعة الأرضية التي سينجز عليها المشروع.
وأضاف العماري: «فضلنا كهيئة منتخبة أن نكون مساهمين في المشروع على أن نبيع الأرض للمستثمرين. فمن خلال هذه المساهمة في رأسمال المشروع سيكون لدينا الحق في مواكبته عن قرب وفي مراقبة تنفيذه وسيره».
وسيقام المشروع الصناعي الضخم على مساحة 2000 هكتار قرب مدينة طنجة، وتقوده كل من المجموعة البنكية المغربية «البنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا» والمجموعة الصناعية والمالية الصينية «هايتي».
وأشار عثمان بنجلون، رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا، إلى أن المشروع عند اكتماله سيشكل مدينة مندمجة تأوي 300 ألف ساكن، ورواجا صناعيا يناهز 11 مليار دولار. وأضاف بنجلون، أن المشروع يشكل نموذجا للشراكة بين القطاع الخاص والحكومة والهيئات المجالية المحلية، بالإضافة إلى نموذج للتعاون الدولي. وتحفظ بنجلون حول الحديث عن تفاصيل المساهمين في رأسمال شركة إنجاز المشروع، مشيرا إلى أن ذلك سيكشف عند اكتمال المشروع، غير أنه لفت إلى أنه يتلقى يوميا اتصالات من كبريات الشركات الصينية التي ترغب في المساهمة في المشروع.
وسيتم إنجاز المشروع على ثلاث مراحل خلال السنوات العشر المقبلة باستثمارات إجمالية تناهز 15 مليار دولار. وتتعلق المرحلة الأولى بإنشاء منطقة صناعية على مساحة 500 هكتار، تضم عشرة قطاعات نشاط، منها صناعات الطائرات والسيارات والاتصالات والطاقات المتجددة وتجهيزات النقل والتجهيزات المنزلية والمنتجات الصيدلية والصناعات الغذائية والصلب والحديد والإسمنت والزجاج، بالإضافة إلى منصة متخصصة في التجارة الإلكترونية. أما المرحلة الثانية وتقع أيضا على مساحة 500 هكتار، فتتعلق بإنشاء مركز لوجيستيكي ضخم، في حين ستخصص مساحة 1000 هكتار خلال المرحلة الثالثة لتوطين الشركات المتعددة الجنسية.
وقال حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار: «أعطينا الأولوية في إنجاز المشروع للأنشطة الصناعية. وجعلنا من الشق العقاري مجالا ثانويا ملحقا». وأضاف العلمي «إن هذا المشروع الفريد يندرج في سياق توجه المغرب الحازم نحو التصنيع، على اعتبار أن الصناعة هي الحل الأمثل لمعضلة التشغيل التي تؤرق السلطات العمومية في المغرب».
وأوضح العلمي أن المشاريع الاستثمارية التي ستؤويها مدينة محمد السادس طنجة - تك ينتظر منها أن تلعب دورا رئيسيا في التشغيل والتصدير، ومحركا لعجلة التنمية الجهوية والوطنية، وأن تساهم في النمو الاقتصادي للبلاد.
وفي كلمة صوتية نقلت عبر وسائل الاتصال، أكد لي بياو، رئيس مجموعة هايتي الصينية، أن مشروع مدينة محمد السادس طنجة - تك يحظى باهتمام ودعم كبيرين في الصين.
وحول سير المشروع الذي وقعت الاتفاقيات المتعلقة بإنجازه في مارس (آذار) 2016 خلال زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الصين، أشار بياو إلى أن الدراسات الأولية قد استكملت ووضع المخطط الشامل للمرحلة الأولى لإنجاز المشروع في إطار عمل مغربي - صيني مشترك. وتجري المجموعة الصينية مشاورات حثيثة لانتقاء الشركات الصينية التي ستستثمر في المدينة الصناعية الذكية الجديدة.



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.