استمرار الإضراب العام في فنزويلا لليوم الثاني

تأهب لمواجهات جديدة... وعقوبات اقتصادية أميركية تطال 13 مسؤولاً

متظاهرون فنزويليون يحرقون إطار سيارة للتعبير عن رفضهم لسياسات حكومة مادورو أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون فنزويليون يحرقون إطار سيارة للتعبير عن رفضهم لسياسات حكومة مادورو أمس (أ.ف.ب)
TT

استمرار الإضراب العام في فنزويلا لليوم الثاني

متظاهرون فنزويليون يحرقون إطار سيارة للتعبير عن رفضهم لسياسات حكومة مادورو أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون فنزويليون يحرقون إطار سيارة للتعبير عن رفضهم لسياسات حكومة مادورو أمس (أ.ف.ب)

بدأت المعارضة الفنزويلية، أمس، اليوم الثاني من الإضراب العام الذي دعت إليه لتشديد الضغوط على الرئيس نيكولاس مادورو وثنيه عن مشروع تشكيل جمعية تأسيسية من المقرر انتخاب أعضائها الأحد المقبل.
وأفاقت كراكاس، صباح أمس، على شوارع فارغة إلا من سيارات محطمة وحواجز معدنية وجذوع أشجار وحجارة، بعد مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن استمرت حتى وقت متأخر ليل الأربعاء إلى الخميس، استخدم خلالها الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت النيابة أمس أن آندرسون كالديرا (23 عاما) أصيب بجروح قاتلة الأربعاء خلال مظاهرة في ولاية ميريدا (غرب). وهو القتيل الثالث في اليوم الأول من الإضراب. وبذلك، يرتفع عدد القتلى إلى 106 منذ بدء موجة المظاهرات ضد مادورو في مطلع أبريل (نيسان) الماضي.
وقال ائتلاف المعارضة المتمثل في «طاولة الوحدة الديمقراطية»، إن دعوته لإضراب عام لمدة 48 ساعة لقيت استجابة بنسبة 92 في المائة الأربعاء. وأيدت أبرز المركزيات النقابية الإضراب.
في المقابل، قال الرئيس مادورو إن «محاولة تنفيذ إضراب عام مفتوح فشلت». ودعت المعارضة إلى مسيرة في كاراكاس اليوم، وإلى مقاطعة انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية الـ545 الأحد المقبل.
وترى المعارضة في مشروع انتخاب مجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد وسيلة لبقاء مادورو في السلطة والالتفاف على البرلمان الذي تسيطر عليه، ولتفادي تنظيم انتخابات رئاسية أواخر عام 2018.
وعلى المستوى الدبلوماسي، أعلنت الولايات المتحدة أول من أمس عن عقوبات بحق 13 مسؤولا حكوميا من الحاليين والسابقين في فنزويلا، مما يعني تجميد أي حسابات أو أملاك لهم في الولايات المتحدة، ومنعهم من الاتجار مع الأميركيين. وندد الرئيس مادورو بهذه العقوبات «الوقحة».
وقالت ماريا أوكسيليادورو التي تعيش في حي شاكاو الراقي: «كفانا لا مبالاة. الأمر يزداد سوءاً مع الوقوف في الطوابير ونقص الأساسيات. سأضرب لمدة 48 ساعة». ويعد هذا الإضراب العام آخر حلقات المواجهة بين المعارضة والسلطة منذ فوز المعارضة في الانتخابات التشريعية نهاية 2015.
وعشية هذا الإضراب العام للمعارضة، أبدى الفنزويليون خشيتهم من وقوع أعمال عنف جديدة، فخزنوا مواد غذائية، في حين غادر بعضهم البلاد. وقالت ماريا (29 عاما) التي غادرت مع زوجها وابنها إلى كولومبيا، في حين بقيت ابنتاها في البلد، إن «الانتخابات ستجري الأحد، ونحن لا نعرف ما سيحدث. ولنبقى في أمان، فضلنا العبور» إلى كولومبيا.
ويعبر عشرات آلاف الفنزويليين يوميا الحدود مع كولومبيا، سواء للتزود بالمؤن أو للمغادرة نهائيا.
ودعا القيادي المعارض إنريكي كابريلس مواطنيه إلى «حشد كل طاقاتهم» أثناء الإضراب العام ومسيرة اليوم للضغط على السلطات. أما ليوبولدو لوبيز، وهو قيادي معارض آخر خرج من السجن في 8 يوليو (تموز) الحالي، بعد أن أمضى حكما من 3 سنوات و5 أشهر، ويخضع للإقامة الجبرية، فقد دعا الجيش، أبرز مؤسسة داعمة للرئيس مادورو، لرفض مشروع الجمعية التأسيسية. كما دعت لويزا أورتيغا، النائبة العامة المنشقة، إلى التعبئة ضد مشروع الجمعية التأسيسية منددة بـ«اضطهاد وتجاوزات» السلطة. غير أن الحكومة تسيطر على قطاع الصناعة النفطية بالغ الأهمية، وأيضا الوظيفة العامة التي يعمل فيها نحو 3 ملايين شخص. وعبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أول من أمس عن «قلقها» إزاء «انتهاكات حقوق الإنسان والاستخدام المفرط للقوة» في فنزويلا. ودعت 13 دولة عضوا في منظمة الدول الأميركية، الرئيس الفنزويلي إلى التخلي عن مشروع انتخاب الجمعية التأسيسية.
في هذه الأثناء، أعلنت شركة طيران «افيانكا» الكولومبية الأربعاء تعليق رحلاتها إلى فنزويلا. غير أن مادورو الذي تنتهي ولايته في يناير (كانون الثاني) 2019، دعا المعارضة إلى «احترام حق الشعب في التصويت بحرية» و«دون عنف». ولقي دعما من كوبا التي رفضت الأربعاء أي مشاركة في وساطة في فنزويلا الحليفة لها، مؤكدة شرعية الرئيس مادورو المنتخب.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.