جرحى إثر اقتحام القوات الإسرائيلية الأقصى مجددا... واجتماع طارئ للجامعة العربية

الآلاف يصلون العصر بالحرم القدسي بعد انقطاع لأسبوعين

قوة اسرائيلية تقتحم باحة المسجد الاقصى (أ.ف.ب)
قوة اسرائيلية تقتحم باحة المسجد الاقصى (أ.ف.ب)
TT

جرحى إثر اقتحام القوات الإسرائيلية الأقصى مجددا... واجتماع طارئ للجامعة العربية

قوة اسرائيلية تقتحم باحة المسجد الاقصى (أ.ف.ب)
قوة اسرائيلية تقتحم باحة المسجد الاقصى (أ.ف.ب)

اقتحمت القوات الإسرائيلية مجددا باحات المسجد الأقصى وأطلقت قنابل الصوت والغاز في اشتباكات مع المصلين الذين دخلوا لصلاة العصر في الحرم القدسي لأول مرة منذ أسبوعين بعد ساعات من إزالة إسرائيل للإجراءات الأمنية بمحيط الأقصى، فيما عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة التصعيد الإسرائيلي في القدس.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها عالجت 46 إصابة في مواجهات على أبواب المسجد الأقصى وداخل باحاته بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر «تعاملت طواقمنا مع 41 إصابة خلال مواجهات باب حطة وباب الأسباط تنوعت ما بين اعتداء بالضرب أدى إلى كسور وإصابات بالرصاص المطاط وبغاز الفلفل وبقنابل الصوت».
وأضافت أنه «يجري علاج خمس إصابات بالمطاط داخل عيادات المسجد الأقصى».
وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن العرب لن يتخلوا يوماً عن المسجد الأقصى المبارك أو الحرم القدسي الشريف.
وفي كلمته خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية برئاسة الجزائر بمقر الجامعة اليوم (الخميس) والخاص بمناقشة التصعيد الإسرائيلي الخطير في مدينة القدس، قال الأمين العام إن «اجتماعنا اليوم يُعد رسالة واضحة في مغزاها ومعناها ورمزيتها، رسالة للعالم أجمع بأن العرب لن يتخلوا يوماً عن المسجد الأقصى المُبارك أو الحرم القدسي الشريف، إذا دعانا الأقصى فكلُنا يلبي النداء بلا تردد أو تهاون أو تأخير».
وأضاف: «يخطئ من يظنُ أن الأقصى يعني الفلسطينيين وحدهم بحكم أنه يُعد جزءاً من وطنهم المحتل، فهذه البقعة المباركة هي عنوان لهويتنا العربية والإسلامية، إليها تتطلع أفئدة العرب والمسلمين جميعاً، وبها تتعلق أرواحهم وعلى حجارتها الطاهرة تشكل وجدانهم الديني والروحي».
وقال أبو الغيط إن «أزمة الأيام الاثني عشر الماضية، ومنذ قامت سُلطة الاحتلال في 14 يوليو (تموز) الجاري باتخاذ عدد من الإجراءات غير القانونية وغير المسبوقة في محيط الحرم القُدسي الشريف، والتي تنتهك حرية الأفراد في العبادة، وحقهم الثابت في إقامة شعائرهم الدينية... أقول إن هذه الأزمة كشفت قبل أي شيء آخر عن أن تضامننا وتكاتفنا هما السبيل الوحيد لمواجهة أي تحد، والوقوف بوجه كل من تسول له نفسه المس بمُقدساتنا».
وأضاف: «التحية أولاً إلى الشعب الفلسطيني البطل، الصامد والمرابط... والذي تدفقت جموعه حتى فاضت الساحات المُحيطة بأبواب الأقصى بعشرات الآلاف من أبنائه الذين أتوا من كل حدب وصوب للصلاة والاعتصام والاحتجاج على الإجراءات الإسرائيلية الظالمة... وتحية احترامٍ للقيادة الفلسطينية التي أعلنت موقفها الواضح من اليوم الأول بُمطالبة سُلطات الاحتلال بالتراجع عن كافة الإجراءات التي اتخذتها، وعدم القبول بأي حل وسط في هذا الخصوص».
وتابع: «إنني أوجه رسالة شكر وتقدير إلى الزعماء والوزراء العرب، الذين تحركوا سريعاً وبادروا إلى إجراء الاتصالات الضرورية من أجل وقف الإجراءات الإسرائيلية».
وقال: «ويقيني أن هذه الأزمة لم تكن لتجد طريقها إلى الحل بهذه الصورة المرضية للرأي العام العربي، إلا عبر التحرك السريع اليقظ، وبروح التضامن والتكاتف... ورُب ضارة نافعة... فمثل هذه المواقف تُجدد فينا الأمل بأن تضامننا يُمكن أن يتحول إلى واقع ملموس، وإرادة فاعلة، وأن تكون له نتائج على الأرض... إذا صدقت النوايا وصحت العزائم».
وأضاف الأمين العام «إن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتصدي لجموحه وإمعانه في القمع والقهر هو أمرٌ ممكن عندما تجتمع الإرادة العربية، وتتوحدُ كلمة العرب كما تُعبر عنهم هذه الجامعة وهذا المجلس».
وتابع: «إن تراجع إسرائيل عن إجراءاتها الاستفزازية وغير القانونية، وإن كان يُمثل حلاً للأزمة التي افتعلتها، إلا أنه لا يعني أن نهج الاحتلال نفسه قد تغير، فجميعُنا يتابع المخططات الإسرائيلية الحثيثة منذ سنوات طوال لتهويد القُدس الشرقية عبر تكثيف البناء الاستيطاني بها، والسعي إلى تغيير طابعها العربي والإسلامي من خلال أعمال الحفر والتنقيب الخطيرة في محيط الحرم القدسي الشريف، بحثاً عن معالم يهودية لا دليل علمياً على وجودها، وجميعنا يُتابع ما يتعرض له سُكان القُدس من قمع وحصار وتضييق بغرض دفعهم لمُغادرة المدينة حتى تصير يهودية خالصة».
وأردف «ولم تكن الإجراءات الأخيرة في مُحيط الحرم القُدسي سوى حلقة في سلسلة متصلة من هذه السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض السيطرة والسيادة على المدينة المُقدسة، وحصار سكانها من العرب والمسلمين».
وقال أبو الغيط «الأزمة تُذكرنا، وتُذكر العالم كله، بأهمية التصدي إلى هذه السياسات الإسرائيلية الرامية إلى استباق مفاوضات التسوية النهائية، وفرض أمرٍ واقع يلغي الوضع القائم في المدينة... ومطلوبٌ منّا جميعاً، ومن المجتمع الدولي، الانتباه إلى أن التعامل مع المقدسات الإسلامية بهذا القدر من الرعونة والصلف ينطوي على تهديد حقيقي بإشعال حرب دينية، لأنه لا يوجد مسلمٌ في العالم يقبلُ بتدنيس الأقصى، أو إغلاقه في وجه المُصلين، أو وضعه تحت سيطرة إسرائيل».
وأضاف: «أرجو مُخلصاً أن تصل دروس هذه الأزمة إلى الجميع... وأُطالب القوى الفاعلة في المجتمع الدولي، باتخاذ ما يلزم من الضمانات والإجراءات، التي تضمن عدم تكرارها في المُستقبل».
من جهته، هنأ رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي، الشعب الفلسطيني بانتصاره في معركته ضد الظلم والعدوان الصهيوني والمتمثل في نجاح صمود الشعب الفلسطيني في إجبار سلطات الاحتلال على إزالة الإجراءات التي قامت بها مؤخرا في محيط الحرم القدسي الشريف.
وثمن السلمي عالياً الجهود التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الفترة الأخيرة والاتصالات التي قام بها بالكثير من زعماء العالم، خاصة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتحمل مسؤولياتهم والضغط على دولة الاحتلال لعدم إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين وعدم منعهم من أداء فرائضهم وصلاتهم فيه، وإلغاء القيود المفروضة على دخول المسجد وإعادة الوضع إلى ما كانت عليه قبل هذه الإجراءات.
وأكد السلمي أن جهود خادم الحرمين الشريفين تكللت والحمد لله بالنجاح اليوم وبالشكل الذي ساهم في إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الإجراءات التي اتخذتها سلطة الاحتلال.
وقال السلمي «خادم الحرمين الشريفين كما عودنا يتقدم الصفوف ويوظف مكانة وعلاقات المملكة العربية السعودية مع كافة دول العالم خدمة لقضايا العرب والمسلمين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية».
وكان آلاف المسلمين يتقدمهم مشايخ القدس قد دخلوا بعد ظهر اليوم (الخميس) إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة العصر لأول مرة بعد انقطاع أسبوعين.
وتحدث عن وكالة الأنباء الفلسطينية عن دخول 100 ألف فلسطيني إلى الأقصى لأداء صلاة العصر.
ودخل مشايخ المدينة وسط حشد ضم الآلاف من الفلسطينيين الذين جاءوا للصلاة في الحرم بعد أن واظبوا على أداء الصلاة في الشوارع المحيطة احتجاجا على إجراءات أمنية إسرائيلية أثارت غضبا عارما، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وهلل الداخلون إلى الحرم بتكبيرات العيد «لبيك اللهم لبيك» ثم ركعوا على الأرض.
وبكت بعض النساء تأثرا، وقال أحد حراس الأقصى «هذه ليلة قدر»، مقارنا الأعداد الهائلة بالأعداد الكبيرة للمصلين الذين يشاركون في صلاة «ليلة القدر» في شهر رمضان كل سنة.
وكانت المرجعيات الدينية بالقدس ترفض دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة العصر على إثر منع الشرطة الإسرائيلية، حراس المسجد الأقصى من فتح باب حطة، إلا أنهم تراجعوا عن موقفهم، أمام آلاف الفلسطينيين الذين احتشدوا بالمكان.
وكان مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني أكد العودة للاعتصام إذا لم يفتح باب حطة المغلق حتى الآن.
وقال الكسواني، أمام حشد مع المصلين عند باب الأسباط: «إذا لم يفتح باب حطة سنعود إلى المربع الأول، أي العودة للاعتصام على أبواب المسجد الأقصى».
ودعت المرجعيات الإسلامية في القدس الفلسطينيين صباح الخميس إلى أداء صلاة العصر في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ أسبوعين تقريبا، وذلك بعد أن أزالت السلطات الإسرائيلية كل التجهيزات الأمنية المستحدثة في محيط الحرم الشريف.
وقال رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب في مؤتمر صحافي «هذا الانتصار هو انتصار للشعب الفلسطيني بوقفته الواحدة التي اتحد بها مع قيادته وخلف العمائم، خلف القيادة الدينية التي بينت للعالم أجمع أن الشعب الفلسطيني لا يرضى أن يمسَ في عقيدته، والمسجد الأقصى هو عقيدة».
وتابع: «الآن، نحن نطلب من مدير الأوقاف أن يدخل الحراس لفتح أبواب المسجد، وسنصلي إن شاء الله صلاة العصر كلنا في المسجد الأقصى المبارك».
من جهته قال الشيخ عمر الكسواني لوكالة الصحافة الفرنسية عن الدعوة لأداء صلاة العصر، «يستحق شعبنا الذي صلى في الشوارع على الإسفلت الحار أن يعود (...) وحتى يأتي عدد كبير وندخل مهللين مكبرين مع أبناء شعبنا المقدسي الذي احتمل الأيام الماضية».
وأيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدعوة للعودة إلى المسجد الأقصى، خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة برام الله، قال فيه «الصلاة ستعود إلى المسجد الأقصى»، مشيدا «بصمود المقدسيين مسلمين ومسيحيين في وجه إجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى».
وكان عباس اشترط الثلاثاء عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 14 يوليو لاستئناف «العلاقات الثنائية» مع إسرائيل بعد إعلان تجميدها مساء الجمعة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية الخميس إزالة كل الإجراءات الأمنية التي استحدثتها في محيط الحرم القدسي إثر هجوم في 14 يوليو، وأثارت غضبا فلسطينيا وإسلاميا عارما وصدامات دامية بين محتجين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية.
وأزالت القوات الإسرائيلية فجرا المسارات الحديدية وأعمدة الكاميرات وهي إجراءات رأى فيها الفلسطينيون محاولة من إسرائيل لبسط سيطرتها على الموقع، ورفضوا دخول الحرم القدسي وأدوا الصلاة في الشوارع المحيطة.
واندلعت احتجاجات فلسطينية عارمة تخللتها صدامات أسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين.
وليل الجمعة الفائت، طعن فلسطيني عائلة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة فقتل ثلاثة منهم.
وما أن أزالت القوات الإسرائيلية التجهيزات حتى توافد الفلسطينيون إلى محيط باحة الأقصى مطلقين أبواق السيارات احتفالا بهذا «الانتصار».
وتثير أي إجراءات إسرائيلية في الحرم القدسي ومحيطه غضب الفلسطينيين.
وفي العام 2000. أدت زيارة زعيم اليمين آنذاك أرييل شارون إلى الحرم إلى إشعال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي دامت أكثر من أربعة أعوام.
ويقع الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها بعد حرب 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.



العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».


هل تدفع إيران الحوثيين لدور عسكري محتمل ضد واشنطن؟

الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
TT

هل تدفع إيران الحوثيين لدور عسكري محتمل ضد واشنطن؟

الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)

بالتزامن مع التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، والضربات العسكرية المحتملة على إيران، تواصل الجماعة الحوثية في اليمن استعداداتها العسكرية وحشد المقاتلين واستحداث مواقع جديدة لأسلحتها، في وقت يُنظر لها فيه بأنها إحدى أهم الأذرع الإقليمية للرد الإيراني.

وعلى الرغم أن الجماعة المدعومة من إيران لم تصدر أي بيان رسمي يعلن موقفها من تعرض إيران لهجوم أميركي، فإن قادة فيها حذَّروا الولايات المتحدة من أي عمل عسكري، وتحمُّل المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته، ولمحوا إلى أن تعاطيهم معه سيتم وفق ما تراه القيادة العليا بعد تقييم الموقف وتداعياته المحتملة.

وبقدر ما توحي هذه التلميحات، إلا أن ثمة تفسيرات لها بعدم الرغبة في لفت انتباه الإدارة الأميركية الحالية بقيادة دونالد ترمب إلى ضرورة التعامل مسبقاً مع الرد المقبل من قِبل الجماعة، خصوصاً وأن هذه الإدارة قد شنت حملة عسكرية سابقة ربيع العام الماضي على الجماعة وتسببت لها بالكثير من الخسائر.

ويرى إسلام المنسي، الباحث المصري في الشؤون الإيرانية، أن إيران قد لا تذهب إلى إحراق أوراقها كافة في حال لم يكن هناك داعٍ لذلك، خصوصاً مع التهديدات الأميركية بارتفاع سقف التصعيد في حال إقدام أي أذرع عسكرية إيرانية على التدخل والمشاركة في المواجهة.

مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات جنوب إسرائيل ضمن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة (رويترز)

ولم تلجأ إيران لاستخدام أذرعها العسكرية خلال مواجهتها مع إسرائيل والضربة الأميركية المحدودة لها صيف العام الماضي؛ لكونها لم تشعر بخطر وجودي، وهو ما قد يتغير في المواجهة المرتقبة، ويمكن أن يدفع إلى تدخل الجماعة الحوثية، بما يشمل استهداف حلفاء ومصالح الولايات المتحدة وقواتها العسكرية، وفقاً لحديث المنسي لـ«الشرق الأوسط».

وإذا كانت إيران قد سبق لها وعرضت، في إطار تفاوضي، التخلي عن أذرعها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك الحوثي، فإن ذلك يجعل من المؤكد أنها ستستخدمها في الرد، خصوصاً وأنها أنشأتها للدفاع عن أراضيها في جغرافيا بعيدة عنها، حسب المنسي.

وترجح الكثير من التقارير الاستخباراتية أن يكون «الحرس الثوري» الإيراني قد بحث مع الحوثيين تفعيل ساحات دعم بديلة خلال المواجهة الأميركية الإيرانية المنتظرة، واستخدام خلايا وأسلحة لم يجرِ استخدامها من قبل.

تأهب مكشوف

ومنذ أيام نقلت وسائل إعلام صينية عن قيادي عسكري حوثي، لم تسمّه، أن الجماعة رفعت فعلاً حالة التأهب، ونفذت عمليات تفتيش لمنصات إطلاق الصواريخ في مناطق عدة داخل اليمن، من بينها منطقة البحر الأحمر ذي الأهمية الاستراتيجية.

صورة نشرها الحوثيون لما زعموا أنه موقع تحطم طائرة أميركية مسيّرة في أبريل الماضي (غيتي)

في هذا السياق، يؤكد صلاح علي صلاح، الباحث السياسي اليمني، أن الجماعة الحوثية ستشارك في الدفاع عن إيران ضد أي هجمات أميركية، مستنداً إلى خطابها الإعلامي المرافق لحشود أنصارها في الساحات والميادين، والذي يؤيد بشكل واضح حق إيران في الدفاع عن نفسها.

ورغم المواربة التي يتخذها هذا الخطاب بشأن إيران؛ فإنه يعيد التذكير بحرب غزة، ويجدد التعهدات الحوثية بالعودة إلى التصعيد العسكرية للدفاع عن سكان القطاع المحاصر، كما يوضح صلاح لـ«الشرق الأوسط»، منوهاً إلى أن إيران لم تشارك الحوثيين كل تلك التقنيات العسكرية المتطورة والنوعية، إلا بسبب ثقتها العالية بهم وقدرتهم على استخدامها لصالحها.

وخلال الفترة الماضية، وبعد استهداف إسرائيل حكومة الجماعة غير المعترف بها وعدداً من قياداتها، برز عدد من القادة الحوثيين المتشددين في ولائهم لإيران، بينما يجري على الأرض استحداث مواقع عسكرية ونقل معدات وأسلحة إلى مناطق جديدة في المناطق الساحلية والقريبة منها، إضافة إلى إمكانية استخدام خلايا أمنية في خارج حدود اليمن.

ويرجح صلاح أنه، ومع تهديدات الضربة العسكرية على إيران كبيرة، فإن الرد الإيراني سيأخذ منحى متقدماً قد يصل إلى السعي لإغلاق المضائق؛ وهو ما يجعل مضيق باب المندب في دائرة الاستهداف الحوثي.

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

ويبدي الكثير من المراقبين قلقاً من أن تكون الجماعة الحوثية نقلت خلال السنوات الماضية عدداً من مقاتليها وخلاياها الاستخباراتية إلى خارج اليمن لاستهداف مصالح أميركية وغربية في المنطقة.

خيارات مفتوحة

وفقدت الجماعة الحوثية عند إعلان وقف إطلاق النار في غزة أحد أهم مبررات حشد المقاتلين وجمع الأموال، وبدأت بمواجهة تصاعد الغضب الشعبي ضد ممارساتها والحالة الإنسانية المتدهورة بخطاب إعلامي يحاول إقناع المتلقين بأن المعركة لم تنتهِ، وأن هناك جولات قادمة منها.

وفي موازاة استمرار الجماعة بحشد أنصارها أسبوعياً في مظاهرات تشمل مختلف مناطق سيطرتها تحت شعارات مناصرة قطاع غزة، لجأت إلى تنفيذ هجمات في جبهات المواجهة مع الحكومة الشرعية في اليمن، خصوصاً في محافظة تعز، في حوادث يصفها بعض الخبراء العسكريين بمحاولات جس النبض، بينما يرى آخرون أنها تهدف لصرف الانتباه عن ممارسات أخرى.

في هذا السياق، يذكّر وليد الأبارة، رئيس مركز اليمن والخليج للدراسات، بأن الجماعة واجهت مرحلة حرجة بعد وقف الحرب في غزة، بعد أن فقدت أحد أبرز مبررات هجماتها على الملاحة في البحر الأحمر، وإزاء ذلك فقد تلجأ إلى استحداث مبررات جديدة، بمزاعم العقوبات المفروضة عليها للحفاظ على زخمها الإعلامي ودورها الإقليمي.

أنصار الحوثيين في وقفة لهم بمدينة حجة تحت شعار الاستعداد للمواجهة المقبلة (إعلام حوثي)

إلى جانب ذلك، فهناك خياران آخران، حسب توضيحات الأبارة لـ«الشرق الأوسط»، يتمثل الأول بإعادة توجيه نشاطها نحو الداخل؛ بهدف تعزيز ميزان القوى العسكري والاقتصادي لمصلحتها، أو لفرض شروطها في أي تسوية مقبلة، بينما يتمثل الآخر بالرضوخ للضغوط الدولية والإقليمية والانخراط في مسار تفاوضي، خصوصاً في حال تصاعد العقوبات أو تراجع قدرتها الاقتصادية والعسكرية.

وحسب تقدير موقف لمركز اليمن والخليج الذي يديره الأبارة، فإن المعطيات تشير إلى أن الاحتجاجات الواسعة في إيران باتت تضغط على قدرة النظام على إدارة نفوذه الإقليمي بالوتيرة السابقة، دون أن تصل إلى تفكيك شبكة وكلائه.

وهذا الواقع يدفع طهران إلى مقاربة أكثر حذراً، تحكمها أولويات الداخل وحسابات التكلفة والعائد، مع الحفاظ على الحد الأدنى من النفوذ الخارجي دون تصعيد واسع.

ويُرجَّح الأبارة في هذا الإطار استمرار العلاقة مع الحوثيين ضمن استمرارية منضبطة، بدعم انتقائي يضمن بقاء الجماعة فاعلة، إلا أن اتساع الاحتجاجات أو تعرض إيران لضربة عسكرية مباشرة قد يفتح سيناريو إعادة تموضع حوثية أعمق، تشمل تنازلات سياسية وأمنية أوسع مقابل ضمانات إقليمية.