ترمب يواصل هجومه على وزير العدل في إدارته

الرئيس الأميركي يحظر المتحولين جنسياً من الخدمة في الجيش

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب أنصاره في أوهايو مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب أنصاره في أوهايو مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يواصل هجومه على وزير العدل في إدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب أنصاره في أوهايو مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب أنصاره في أوهايو مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

كثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، هجومه على وزير العدل في إدارته جيف سيشنز، فيما اعتبر محاولة لإرغامه على الاستقالة ولاستعادة المبادرة فيما يتعلق بالتحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية.
وللمرة الرابعة في غضون أسبوع، انتقد ترمب سيشنز متسائلاً هذه المرة عن سبب عدم قيامه بطرد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالوكالة الحالي. ويبدو أن ترمب يحاول التخلص من سيناتور آلاباما السابق، ما يسمح له باستبدال بسيشنز شخصاً آخر لا ينحّي نفسه عن التحقيق في التواطؤ المحتمل بين روسيا وحملة ترمب خلال انتخابات العام الماضي الرئاسية.
وفي سلسلة من التغريدات المتواصلة، اتهم ترمب مدير مكتب «إف بي آي» بالوكالة آندرو ماكبي بكونه «صديقاً» لسلفه جيمس كومي الذي طرده ترمب بسبب التحقيق الروسي، كما شكّك بعلاقة زوجة ماكبي بهيلاري كلينتون. وقال ترمب في تغريدته: «لماذا لم يقم سيشنز باستبدال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بالوكالة آندرو ماكبي، وهو صديق لكومي، وكان مسؤولاً عن التحقيق في قضية كلينتون، لكنه حصل على دولارات كثيرة (700 ألف دولار) من كلينتون وممثليها من أجل الحملة السياسية لزوجته؟! جفِّفُوا المستنقع».
تصويب ترمب المتجدد نحو سيشنز يأتي بعد زيارة الأخير للبيت الأبيض، التي وصفها المتحدث باسم وزير العدل بأنها مجرد اجتماع «روتيني» لمسؤولي الوزارات. وكشفت مصادر البيت الأبيض أن الرجلين لا يخططان لعقد لقاء بينهما، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيشنز سيناتور سابق يتمتع ببعض الدعم بين المشرّعين الذين تتوقف عليهم عملية المصادقة على تعيين بديل عنه. هذه القضية أثارت أيضاً أسئلة حول تصرف ترمب تجاه حكم القانون، إضافة إلى الادعاءات بأنه يحاول عرقلة العدالة.
في سياق آخر، قال الرئيس الأميركي إنه لن يسمح للأفراد المتحولين جنسيّاً بأن يخدموا في الجيش الأميركي بأي شكل. وكتب ترمب في سلسلة تغريدات على حسابه على «تويتر» يقول: «بعد التشاور مع جنرالات وخبراء عسكريين، يرجى العلم بأن حكومة الولايات المتحدة لن تسمح للأفراد المتحولين جنسيّاً بالخدمة بأي شكل في الجيش الأميركي».
وأضاف الرئيس الجمهوري: «جيشنا يجب أن يركز على النصر الحاسم والساحق، ولا يمكن أن يثقل بالتكاليف الطبية الهائلة والتعطيل الذي قد يستتبع انضمام المتحولين جنسيّاً للجيش».
وأنهت وزارة الدفاع الأميركية حظرها لانضمام المتحولين جنسيّاً بشكل علني في عام 2016 في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما. وكان من المتوقَّع أن تبدأ هذا العام في إدراج المتحولين بشرط استقرارهم على اختيار نوعهم منذ 18 شهراً.
على صعيد آخر، وافق مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، بفارق صوت واحد على بدء مناقشة إلغاء نظام «أوباماكير» للرعاية الصحية، مستهلاً بذلك نقاشاً يستمر أياماً عدة حول ملف تسبّب بانقسام الغالبية الجمهورية منذ أشهر.
ويشكل ذلك أول انتصار للرئيس دونالد ترمب في إطار وعوده لاستبدال نظام الرعاية الصحية، بعد أن حض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على تجاهل خلافاتهم وإنجاز هذه الخطوة التي تتعثر منذ أشهر. وسرعان ما وصف ترمب تصويت مجلس الشيوخ بأنه «خطوة كبيرة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في حديقة البيت الأبيض إن «هذه كانت خطوة كبرى»، واصفاً «أوباماكير» بـ«الكارثة على الشعب الأميركي». وكان ترمب أصدر قبيل المؤتمر الصحافي بياناً وصف فيه التصويت بأنه «خطوة عملاقة». وأضاف الرئيس: «أود تهنئة الشعب الأميركي لأننا سنوفر لكم تغطية صحية رائعة وسنتخلص من (أوباماكير) الذي بصراحة كان يجب التخلص منه منذ مدة طويلة».
وأيد خمسون عضواً بدء المناقشة، في حين رفضها خمسون آخرون، مما اضطر نائب الرئيس مايك بنس للتصويت من أجل ترجيح الكفة لصالح المؤيدين، الأمر الذي يجيزه له الدستور في حال تساوي الأصوات.
وحضر السيناتور جون ماكين من أريزونا، حيث يخضع لعلاج من سرطان الدماغ، وكان من مؤيدي بدء النقاش. واستقبله زملاؤه بالتصفيق. وكان حضور ماكين مفصليّاً في التصويت، وقد لقيت خطوته إشادة من ترمب الذي قال: «أود أن أشكر السيناتور جون ماكين. إنه رجل شجاع للغاية».
وبعد أن أدلى بصوته، حث ماكين الجمهوريين على الوقوف في وجه ترمب الذي كثيراً ما وبخ الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون لعدم تحقيق تقدم فيما يتعلق بجدول أعماله. وقال وسط تصفيق: «لسنا مرؤوسين للرئيس، ولكننا أنداد».
وكثيرا ما انتقد ماكين إدارة ترمب، خصوصاً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والأمن القومي. وماكين سيناتور منذ 30 عاماً، وخاض الانتخابات الرئاسية عام 2008 أمام أوباما ولم ينجح. لكن معظم تصريحاته أول من أمس كانت موجهة لزملائه في مجلس الشيوخ.
وانتقد العملية التي صاغ بها الجمهوريون مشروع قانون الرعاية الصحية، مستبعدين الديمقراطيين ودون الأخذ في الاعتبار وجهة نظر الرأي العام.
وكان ماكين قال مراراً إن الديمقراطيين فعلوا ذلك أيضاً عام 2010، عندما تم تمرير قانون الرعاية الصحية الذي وضعه أوباما، مضيفاً: «يجب ألا نفعل الشيء ذاته».
وكان الديمقراطيون يقولون إنهم حاولوا العمل مع الجمهوريين في 2010 ولكن لم تكن هناك أرضية مشتركة. ولم يصوت أي من الديمقراطيين لصالح مشروع القانون الجديد الذي وضعه ميتش مكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، أول من أمس.
وقال مكين إنه رغم أنه صوت كي يبدأ النقاش، إلا أنه يتوقع فشل جهود الجمهوريين لإلغاء وتغيير قانون الرعاية الصحية الذي وضعه أوباما، وقوبل بالتصفيق عندما دعا حزبه للعمل مع الديمقراطيين لوضع مشروع قانون جديد.
وتقبل أيضاً بعض المسؤولية في الانقسام الحزبي العميق بواشنطن، وقال: «أحياناً كنت أسمح لعاطفتي بأن تتغلب على عقلي... أحياناً كنتُ أجعل من التوصل لأرضية مشتركة أمراً صعباً لأني أقول أشياء قاسية لأحد الزملاء».
ودعا أعضاء مجلس الشيوخ إلى العمل معاً و«عدم الاستماع إلى الأصوات العالية الطنانة في الإذاعة والتلفزيون والإنترنت».
وبدأت الثلاثاء عشرون ساعة من المناقشات، وستجري عمليات تصويت عدة في محاولة للتوصل إلى إلغاء صرف لنظام الرئيس الديمقراطي السابق أو إلى إلغاء مخفف لا تزال ملامحه الجمهورية غامضة.
ولم يظهر حتى الآن أي تفاهم داخل الغالبية الجمهورية، علما بأن المهمة الصعبة تقضي بأن يتوصل الجناح المحافظ ونظيره المعتدل إلى تفاهم حول إصلاح جمهوري مشترك. وصوّت أعضاء المجلس الديمقراطيون الـ48 ضد بدء المناقشة، وانضمت إليهم العضوتان الجمهوريتان المعتدلتان سوزان كولينز (ماين) وليزا موركوفسكي (ألاسكا). ورغم أن جمهوريين آخرين سبق أن عارضوا، صوتوا بـ«نعم»، فإنهم حذروا من أن هذه الخطوة لا تضمن تبنيهم موقفاً إيجابياً يوم التصويت النهائي.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.