فنزويليون يهربون إلى كولومبيا تحسباً لاندلاع موجات عنف

TT

فنزويليون يهربون إلى كولومبيا تحسباً لاندلاع موجات عنف

تدفق الآلاف من الفنزويليين، خلال الساعات الماضية، إلى الدولة الجارة كولومبيا، في أكبر موجات للعبور بين البلدين، وذلك بعد إثارة المخاوف من اندلاع أعمال عنف، وخروج الأمور عن السيطرة، قبيل ساعات من بدء عملية انتخاب أعضاء لجنة صياغة الدستور الجديد، الذي تدعو إليه إدارة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتشير هيئة الهجرة والحدود في كولومبيا إلى أن عدد المواطنين الفنزويليين ممن عبروا الحدود تجاوز النصف مليون مواطن، في إشارة إلى تزايد الأعداد ممن يدخلون إلى كولومبيا خوفاً من اندلاع أعمال عنف في فنزويلا، أو ممن يبحثون عن شراء الغذاء والسلع الأساسية بعد إطلاق المعارضة لإضراب عام بدءاً من أمس، ويستمر لمدة 48 ساعة، احتجاجاً على مطالبات الرئيس مادورو بعقد انتخابات لاختيار أعضاء لجنة صياغة الدستور.
ومن جهته، طالب المعارض البارز الفنزويلي ليوبولدو لوبيز، الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية، أنصار المعارضة بالبقاء في الشوارع، احتجاجاً على سياسات الرئيس مادورو، ورفضاً للأوضاع الاقتصادية التي آلت إليها البلاد.
ويوضح الوضع الحالي المخاوف من تفاقم أعمال العنف الدامية التي أدت خلال 4 أشهر من المظاهرات إلى مقتل أكثر من مائة شخص.
وما عزز تلك المخاوف لدى الفنزويليين هو تنفيذ الولايات المتحدة تهديدها بفرض عقوبات اقتصادية، في حال إجراء عملية التصويت يوم الأحد المقبل، وهو الميعاد القريب جداً، في خطوة ستكون مدمرة لهذه الدولة التي تعاني من أزمة اقتصادية أساساً، ويرى عدد من الباحثين السياسيين أنها على شفير حرب أهلية.
وفي هذه الأثناء، قال رئيس جهاز الهجرة في كولومبيا كريستيان كروغر إن سلطات بلاده وضعت خطة طوارئ لمختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك الهرب الجماعي للفنزويليين، والنزوح إلى البلد المجاور كولومبيا، التي تتقاسم أكثر من ألفي كيلومتر من الحدود مع فنزويلا.
وتشل الإضرابات والاضطرابات الحياة في فنزويلا، التي تعاني في الأصل من أوضاع اقتصادية خانقة، رغم أنها بلد يعد الأغنى من حيث مصادر الطاقة، مما يدفع إلى الهجرة إلى البلدان المجاورة، خصوصاً كولومبيا وبيرو وتشيلي والمكسيك.
وعلى جانب آخر، بدأت أمس المعارضة الفنزويلية، تحت قيادة «طاولة الوحدة الديمقراطية»، وهي الجسد الذي يشمل عدداً من أطياف المعارضة، إضراباً عاماً لمدة يومين، في مسعى أخير للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتخلي عن انتخاب جمعية تأسيسية يقول منتقدوه إنها سترسخ حكم الفرد.
وفي الأسبوع الماضي، شارك الملايين في إضراب لمدة 24 ساعة، شمل إغلاق المؤسسات والتزام المنازل وإغلاق الشوارع أو هجرها، في استعراض لإغلاق الشوارع بالقمامة والحجارة والشرائط، في حين واصلت المقاهي الإغلاق.
وتصف المعارضة، التي أصبحت تحظى بتأييد الأغلبية، الجمعية التأسيسية بأنها مهزلة، ويقول الرئيس مادورو إن انتخاب جمعية تأسيسية مؤلفة من 545 مقعداً يهدف إلى وضع السلطة في يد المواطن العادي. وسيحق للجمعية، في حال انتخابها، إعادة كتابة الدستور، وحل الجمعية الوطنية أو البرلمان، التي تسيطر عليها المعارضة، لتبقى المعارضة دون أي تمثيل يذكر.
وقبيل عملية التصويت، دعا مادورو أنصاره للتصويت، الذي وصفه بمثابة الاختيار بين الحرب والسلام، ودعت الحكومة الفنزويلية موظفي الدولة إلى عدم الاستجابة لمطالب المعارضة، وعدم التغيب عن العمل، وشددت من تعليماتها.
جدير بالذكر أن عدداً من الدول الإقليمية والدولية حاولت منذ أشهر التوسط لإنهاء الأزمة، إلا أن جهود الوساطة كافة باءت بالفشل، وحاولت منظمة الدول الأميركية استصدار قرارات لاحتواء الأزمة الفنزويلية في إطار الإقليم، إلا أنها فشلت.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.