إيدرسون... هل يصبح صفقة أخرى فاشلة بعد كارثة برافو؟

غوارديولا يأمل أن تكون أخطاء الحارس الجديد أمام يونايتد هي الاستثناء وليس القاعدة

لوكاكو (يمين) يحرز هدف يونايتد من زاوية ضيقة بعد خروج غير موفق للحارس البرازيلي إيدرسون - أخطاء برافو الكارثية على غير توقعات غوارديولا تسببت في إهدار سيتي الكثير من النقاط - غوارديولا واصل تمسكه ببرافو حتى اكتشف خطأه («الشرق الأوسط»)
لوكاكو (يمين) يحرز هدف يونايتد من زاوية ضيقة بعد خروج غير موفق للحارس البرازيلي إيدرسون - أخطاء برافو الكارثية على غير توقعات غوارديولا تسببت في إهدار سيتي الكثير من النقاط - غوارديولا واصل تمسكه ببرافو حتى اكتشف خطأه («الشرق الأوسط»)
TT

إيدرسون... هل يصبح صفقة أخرى فاشلة بعد كارثة برافو؟

لوكاكو (يمين) يحرز هدف يونايتد من زاوية ضيقة بعد خروج غير موفق للحارس البرازيلي إيدرسون - أخطاء برافو الكارثية على غير توقعات غوارديولا تسببت في إهدار سيتي الكثير من النقاط - غوارديولا واصل تمسكه ببرافو حتى اكتشف خطأه («الشرق الأوسط»)
لوكاكو (يمين) يحرز هدف يونايتد من زاوية ضيقة بعد خروج غير موفق للحارس البرازيلي إيدرسون - أخطاء برافو الكارثية على غير توقعات غوارديولا تسببت في إهدار سيتي الكثير من النقاط - غوارديولا واصل تمسكه ببرافو حتى اكتشف خطأه («الشرق الأوسط»)

على ما يبدو، سيعتمد نجاح فترة وجود جوسيب غوارديولا داخل مانشستر سيتي مدربا على حارس المرمى البالغ 23 عاماً، والذي لم يختبر بعد على صعيد كرة القدم الإنجليزية، ولم يشارك من قبل سوى لموسم واحد كامل في صفوف ناد برتغالي كبير.
كان إيدرسون سانتانا دي مورايس قد جرى شراؤه مقابل 34.9 مليون جنيه إسترليني من بنفيكا، هذا الصيف. ويقترب هذا المبلغ من الصفقات القياسية العالمية التي أبرمت لضم لاعبين يشاركون في المركز ذاته؛ الأمر الذي يوحي بأمرين: مدى إيمان المسؤولين ببراعة اللاعب البرازيلي، ومدى رغبة غوارديولا في علاج مشكلة حارس المرمى التي تؤرقه وتقض مضجعه.
خلال ديربي مانشستر، الأسبوع الماضي، على «استاد إن آر جي» في هوستون، ألقى المدرب الكاتالوني النظرة الأولى على إيدرسون وأدائه في صفوف مانشستر سيتي. والمؤكد أن غوارديولا يأمل في ألا يكون ما قدمه حارس المرمى الجديد خلال الديربي مؤشراً على المستقبل، فمثلاً عندما مرر بول بوغبا الكرة باتجاه الأعلى نحو روميلو لوكاكاو، بدا واضحاً أن إيدرسون وقف في مواجهة المعضلة الكلاسيكية لحراس المرمى الدائرة حول فكرة «هل ينبغي أن أبقى مكاني أم ينبغي لي التقدم نحو الأمام؟». نهاية الأمر، اختار إيدرسون البديل الثاني وسارع للخروج من منطقته، لكنه أخفق في الاستحواذ على الكرة، وفشل كذلك في التغلب على اللاعب الخصم. وعليه، مضى لوكاكاو في طريقه، وبالفعل سجل هدفاً من زاوية حادة لتصبح النتيجة تقدم مانشستر يونايتد بهدف دون مقابل.
وفي غضون لحظات قليلة، بدأ إيدرسون على وشك تكرار السيناريو ذاته أمام ماركوس راشفورد، لكنه لم يفعل لحسن الحظ. وأخيراً، انتهت المباراة، لكن بنتيجة غير مرضية لمانشستر سيتي. بالطبع، يقع جميع اللاعبين في أخطاء، لكن الأضواء تسلط على نحو أكبر على أخطاء حارس المرمى تحديداً لأنها قد تكون باهظة الكلفة. وبالنسبة لإيدرسون على وجه الخصوص، فإن هذه لا تزال أيامه الأولى في صفوف مانشستر سيتي، ويأمل غوارديولا في أن تثبت الأيام المقبلة أن ما حدث الأسبوع الماضي كان الاستثناء، وليس القاعدة.
ومع هذا، فإن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن المدرب لا يملك رفاهية خوض موسم بحارس مرمى دون المستوى، وبخاصة أن الموسم الجديد يأتي في أعقاب الموسم الأول لغوارديولا مع مانشستر سيتي والذي جاء أداء الفريق خلاله واهناً، وربما يمكن إيجازه على النحو التالي: خط الهجوم كان جيداً، أما خط الدفاع فكان سيئاً، وأخيراً كان حارس المرمى أسوأ.
الموسم الماضي، خرج مانشستر سيتي من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بعد دورين، بينما لم يتمكن من الوصول سوى لدور قبل النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. كما خرج النادي من بطولة دوري أبطال أوروبا من دور الـ16، أي قبل دورين مما كان عليه الحال في ذات البطولة منذ 12 شهراً سابقة. أيضاً، أخفق مانشستر سيتي في المنافسة على بطولة الدوري الممتاز بجدية، وأنجز الموسم في المركز الثالث. ويعني ما سبق أن مانشستر سيتي لم يحصد أي بطولات، وبذلك قضى غوارديولا عامه الأول في منصبه المرموق دونما بطولات.
بالتأكيد من غير الإنصاف إلقاء اللوم عن كل ذلك على حارس المرمى الأول الذي اختاره المدرب. ومع ذلك، فإن انضمام إيدرسون للفريق تعني أن غوارديولا يتحول نحو الاعتماد على ثالث حارس مرمى في غضون 12 شهراً. يذكر أنه فور توليه مسؤولية تدريب مانشستر سيتي، قرر غوارديولا التخلي عن جو هارت في أول قرار كبير يتخذه في إطار منصبه الجديد، وبالفعل قضى حارس مرمى المنتخب الإنجليزي موسم 2016 - 2017 معاراً لدى تورينو. وبدلاً عنه، استعان غوارديولا بكلاوديو برافو، الذي جرى ضمه من برشلونة. وعكس هذا القرار إدارة جريئة وحاسمة من جانب غوارديولا. ومع ذلك، تحمل القرارات الكبرى في طياتها دوماً خطورة أن تثير تداعيات كارثية حال إخفاقها ـ وهو ما حدث بالفعل عندما قدم حارس المرمى التشيلي أداءً مروعاً خلال موسمه الأول داخل إنجلترا.
ويعتبر هذا تحديداً الخطر ذاته الذي يواجه إيدرسون، ومن خلفه غوارديولا. وحال تردي أداء حارس المرمى البرازيلي على غرار ما حدث مع برافو، فإن النجاح بالتأكيد لن يكون حليفاً لمانشستر سيتي؛ الأمر الذي ستقع تبعاته بصورة مباشرة على عاتق المدرب. الملاحظ أن برافو تميز بسيرة ذاتية أكبر وأكثر إبهاراً عن إيدرسون عندما وقع عقد انضمامه إلى مانشستر سيتي ـ ففي سن الـ33، كان برافو يمارس كرة القدم الاحترافية منذ 14 عاماً، منها عقد كامل داخل الدوري الإسباني، في صفوف ريال سوسيداد وبرشلونة. ومع الثاني، حصل برافو على بطولة الدوري مرتين، وبطولة كأس ملك إسبانيا مرتين وبطولة كأس السوبر التابعة مرة واحدة، وكذلك بطولة كأس العالم للأندية. وبصفته لاعبا دوليا، فاز برافو عام 2015 ببطولة «كوبا أميركا» وشارك في أكثر من 100 مباراة دولية مع تشيلي.
وعليه، تمتع كلاوديو بخبرة واسعة، ورغم هذا أخفق مع مانشستر سيتي. وجاءت المؤشرات الأولى على أن النادي ينتظره موسم عصيب خلال المباراة الأولى لكلاوديو. كانت تلك المباراة الافتتاحية للموسم الماضي أمام مانشستر يونايتد، وقبل دقيقتين من الاستراحة بين الشوطين، ومع تقدم مانشستر سيتي بنتيجة 2 - 0. نجح واين روني في تصويب ضربة حرة إلى داخل منطقة مرمى الفريق الزائر، وأخفق برافو في الإمساك بالكرة ليسارع إليها زلاتان إبراهيموفيتش ويسجل منها هدفاً. وقبل انطلاق صافرة الحكم معلنة انتهاء الشوط الأول من المباراة، وقع حارس المرمى في خطأين آخرين، كان بإمكان إبراهيموفيتش تسجيل هدف التعادل من الثاني بينهما.
ورغم أن أحد الأهداف الرئيسة وراء الاستعانة ببرافو والتخلي عن هارت كان أن الأول من المفترض براعته في التعامل مع الكرة بقدمه، فإن الشوط الثاني من المباراة شهد إخفاق برافو في التعامل مع الكرة بقدمه داخل منطقة المرمى. وكان برافو محظوظا حقاً بنجاحه في تجنب التسبب في ركلة جزاء. ورغم خروج مانشستر سيتي منتصراً من المباراة بنتيجة 2 – 1، فإنها انتهت بعدما غرست في النفوس بذور الشك حول قدرات حارس المرمى الجديد.
بالنظر إلى السيرة الذاتية إيدرسون نجدها أكثر تواضعاً عن برافو، وإن كانت مثيرة للإبهار أيضاً، فعلى امتداد ثلاثة مواسم قضاها في صفوف ريو أفي، نادٍ برتغالي متوسط المستوى، تمكن من المشاركة في 37 مباراة في الدوري الممتاز قبل انتقاله إلى بنفيكا عام 2015، إلا أنه لم يشارك في مباراة مع ناديه الجديد حتى مارس (آذار) 2016، لكنه شارك بما يكفي للفوز بميدالية بعد الفوز ببطولة الدوري. وبمرور الوقت، أصبح جزءًا لا يتجزأ من الفريق الأول، وأصبح عنصراً رئيسياً في التشكيل الأساسي لواحد من أندية الصفوة البرتغالية. ومع حلول وقت انتقاله إلى مانشستر سيتي، كان قد شارك في 37 مباراة بالدوري الممتاز، وخاض تجربة المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
من جهته، قلل غوارديولا من أهمية الهزيمة، وأشاد بالأداء الذي قدمه الواعد فيل ايدن (17 عاما) القادم من الفرق العمرية لسيتي، مضيفا: «ليس هناك ما أقوله... لم أر أداء مماثلا منذ فترة طويلة - شاهدنا أداءً من مستوى آخر». وانتهى الشوط الأول بتقدم يونايتد بهدفي لوكاكو الذي سدد الكرة من زاوية ضيقة بعد خروج غير موفق للحارس البرازيلي إيدرسون إثر تمريرة طويلة من الفرنسي بول بوغبا، وراشفورد الذي وصلته الكرة بتمريرة من الأرميني هنريك مخيتاريان إثر هجمة مرتدة. وأجرى المدربان تبديلات بالجملة خلال الشوط الثاني الذي كان فيه المهاجم البلجيكي قريبا من هدفه الشخصي الثاني لكن الحظ عانده بعدما نابت خشبات المرمى عن حارس سيتي في الدقيقة الـ53.
وأنفق مانشستر سيتي بسخاء في سوق الانتقالات هذا الصيف أملا في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي بالموسم المقبل بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث بجدول المسابقة. ويتصدر مانشستر سيتي قائمة أكثر الأندية إنفاقا في سوق الانتقالات الصيفية الحالية حيث أنفق 216 مليون جنيه إسترليني (نحو 282 مليون دولار) لضم بنيامين ميندي وبرناردو سيلفا وكيلي ووكر وإيدرسون موراييس ودانيلو ودوغلاس لويز. وكانت أحدث هذه الصفقات هي التعاقد مع ميندي الاثنين مقابل 52 مليون إسترليني.
ولا يبدو أن سيتي سيتوقف عند هذا الحد؛ إذ يسعى لضم التشيلي اليكسيس سانشيس من آرسنال، كما دخل في صراع مع ريال مدريد للحصول على خدمات النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي الذي تصدر العناوين في الساعات الأخيرة بعد الحديث عن أن النادي الإسباني مستعد لضمه في صفقة قد تصل إلى 180 مليون يورو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.