سبيلك للتغلب على صعوبات أمن المطار

حيل صغيرة تجعل سفرك أسهل

سبيلك للتغلب على صعوبات أمن المطار
TT

سبيلك للتغلب على صعوبات أمن المطار

سبيلك للتغلب على صعوبات أمن المطار

يتعذر على ركاب الطائرات تجنب الوقوف في طوابير للخضوع للتفتيش الأمني. ومع ذلك، من خلال الانضمام إلى برنامج «المسافر الموثوق به» (تراستيد ترافلير)، وارتداء الملابس المناسبة، والتحلي بالهدوء، يمكنك تجنب بعض المشكلات والصعوبات الشائعة.
بوجه عام، تحمل تجربة خوض الإجراءات الأمنية الضرورية داخل المطار بالنسبة لكثيرين مشقة لا تقل عن زيارة طبيب الأسنان، بل وفي بعض الأحيان تستغرق الوقت ذاته. وحالياً، أصبح ثمة اتفاق بين غالبية المسافرين على اتخاذ عدد من الخطوات لدى خوض عملية التفتيش: إخراج جهاز «اللابتوب» من الحقيبة قبل العرض على أجهزة المسح، والتخلص من زجاجة المياه قبل أن يضطر مسؤول أمني بإخبارك بذلك. وفيما يلي مجموعة من الإرشادات التي تعينك على اجتياز الإجراءات الأمنية بأكبر قدر ممكن من السلاسة:

وقت انتظار اجتياز جهاز الكشف (المونيتور)

في الواقع، من الصعب تحديد هذا الوقت بدقة، لكن ثمة سبيلين لمحاولة التعرف على وجه التقريب على الوقت اللازم للوقوف في طابور داخل المطار حتى تصل إلى جهاز الكشف. يتمثل السبيل الأول في تطبيق على الهواتف النقالة (متاح عبر «أندرويد» و«آي أو إس») متاح من جانب إدارة أمن النقل من خلال متصفح ويب. ويتيح لك هذا التطبيق إدخال اسم المطار الذي توجد به، وحينها ستتمكن من معاينة فترات الانتظار تبعاً لما سجله مسافرون آخرون (وإذا لم يكن أحد من قبل قد سجل فترة الانتظار الخاصة به، أو إذا سجلها على نحو خاطئ، فإنه للأسف ليس هناك ما يمكنك عمله للتغلب على ذلك). ويوجد تطبيق آخر يدعى «مايفلايت» يحاول توقع فترات الانتظار من خلال التعهيد الجماعي وعرض صور للمطار.

برامج «المسافر الموثوق به»

تعد واحدة من الخطوات الكبرى، فمن خلال الانضمام إلى أحد برامج «المسافر الموثوق به»، التابعة لهيئة الجمارك وحماية الحدود، سيصبح بإمكانك الانضمام بسرعة أكبر إلى طوابير التفتيش، وتقلص بذلك من فترات الانتظار. إلا أنه يبقى التساؤل هنا: أي البرامج أنسب لك؟ يمكنك برنامج «بريتشيك»، التابع لإدارة أمن النقل (85 دولاراً لخمس سنوات)، من خوض إجراءات تفتيش أسرع عبر نقاط التفتيش التابعة لإدارة أمن النقل (ويمكنك من الانضمام إلى طابور خاص للمشتركين في «بريتشيك»، والحصول على إذن بالبقاء مرتدياً لحذائك، من بين مميزات أخرى)، بعد تفحص خلفيتك، وعقد مقابلة شخصية في واحدة من مراكز التسجيل بالبرنامج.
ويعرف برنامج آخر باسم «غلوبال إنتري»، وتزيد تكلفته قليلاً عن «بريتشيك» - 100 دولار مقابل 5 سنوات - ويمكنك من الانضمام إلى طوابير «بريتشيك»، والتمتع بإمكانية الدخول السريع إلى الولايات المتحدة لدى العودة من الخارج.
وثمة احتمال أقل أن تقدم على استخدام أي من برنامجي «نيكسس» أو «سنتري»، ومع هذا فإنهما مفيدان للمسافرين الذين غالباً ما يتنقلون ما بين الولايات المتحدة وكندا، أو يعبرون براً إلى داخل الولايات المتحدة قادمين من المكسيك (المواطنون وأصحاب الإقامة الدائمة الأعضاء بهذين البرنامجين بمقدورهم التمتع بخدمات «بريتشيك»). بالنسبة لـ«نيكسس»، فإنه يمكنك من الدخول إلى أكشاك محددة لدى دخولك إلى مطارات كندية بعينها. كما أن الحارات المخصصة لأعضاء «سنتري» تيسر عملية العبور سيراً على الأقدام أو بالسيارة عبر الحدود الأميركية - المكسيكية.
أما برنامج «كلير»، فيتسم بتكلفة أعلى بكثير (179 دولاراً سنوياً، لكن هناك خصم لأعضاء «دلتا سكاي مايلز»)، لكنه في الوقت ذاته يوفر تجربة أمنية سلسلة للغاية، ذلك أنه لا يلزم الأعضاء بإبراز بطاقات الهوية، وإنما يجري التحقق من الشخصية بالاعتماد على المقاييس الحيوية. إلا أنه ينبغي الانتباه إلى أنه يبقى لزاماً على أعضاء هذا البرنامج خوض إجراءات الفحص والتفتيش البدني، مثل أي مسافر آخر، وإنما الأمر كله أنهم لا يضطرون للانتظار في الصف. جدير بالذكر أن برنامج «كلير» متوافر داخل 20 مطاراً تقريباً، بينما يجري استخدام «بريتشيك» داخل نحو 180 مطاراً.

اختيار الإكسسوارات المناسبة

قد يبدو ذلك سخيفاً للبعض، لكن واحدة من الأمور الأساسية التي يتعين الاهتمام بها لأتمكن من اجتياز طابور ما سريعاً، مع ضمان عدم فقدان أشياء، ارتداء ملابس تحوي كثيراً من الجيوب. في الواقع، يمكن للمرء فقدان كثير من الأشياء في خضم جلبة الإجراءات الأمنية بالمطار، بما في ذلك مفاتيح أو محفظة أو هاتف أو بطاقة هوية. وعليه، يمكنك ارتداء سترة خفيفة من وضع كل الأشياء الصغيرة داخل جيب واحد قبل المرور عبر جهاز ماسح للفحص الأمني. ورغم ما يبدو عليه الأمر من بساطة، فإنه قادر بالفعل على أن يجنبك مشقة هائلة.
بالنسبة للأحذية، اقترح ارتداء أحذية يسهل انتعالها وخلعها (إلا إذا كنت مشتركاً في «بريتشيك»، فحينها لن تضطر لخلع الحذاء). وعليك تجنب الأحذية ذات الرقبة الطويلة، والأخرى التي تتسم بعدد كبير من الأربطة المعقدة. أيضاً، عليك ارتداء جوارب لأنه بالتأكيد لن يروق لك السير على أرضية المطار بقدمين عاريتين.
ومن الأشياء الأخرى الضرورية، من وجهة نظري، ارتداء حزام مزود بمشبك بلاستيكي. من جانبي، اشتريت حزاماً ضخماً مقابل 14.95 دولار منذ وقت قريب، وقد ساعدني كثيراً في تنقلاتي. وقد خضعت للتفتيش عشرات المرات أثناء ارتدائي له، ولم أضطر أبداً لخلعه (جدير بالذكر أنني مشترك في «بريتشيك»، ما يسمح لي بالاستمرار في ارتداء الحزام. أما في المرات التي كنت ارتدي خلالها حزاماً عادياً تسبب في انطلاق صافرات أجهزة رصد المعادن، فاضطررت لخلعه). ورغم أن خلع وارتداء حزام ليس بالحدث الكبير في حياة الإنسان، فإنه في خضم الإجراءات الأمنية في المطار المثيرة للتوتر قد يخلق اختلافاً كبيراً، لو كنت تحاول اللحاق بطائرتك.

البقاء متأهباً

إذا كنت قد طبعت تصريح الصعود الخاص بك مسبقاً - لأنك بالتأكيد تحققت منه عبر الإنترنت الليلية السابقة، أليس كذلك؟ - فإن هذه النصيحة لا تخصك. في المقابل، فإن هناك كثيرين، وأنا منهم، نستخدم هواتفنا لإبراز تصريحات الصعود الخاصة بنا. إلا أنه عندما تقضي وقت انتظارك في طابور طويل في إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني أو تفحص «إنستغرام»، فإن الـ15 دقيقة سرعان ما تصبح 30 دقيقة، وتفاجأ بنفاد شحن بطارية هاتفك.
من أجل ذلك، أحرص على حمل شاحن معي بحجم أحمر الشفاه، فهو خفيف الوزن، ويمكنني حمله في جيبي بسهولة، وقد سبق له أن أنقذني لمرات لا تحصى (إلا أن الفكرة الرئيسية هنا بالتأكيد تدور حول الحرص على شحن جهاز الشحن ذاته). وقد عثرت على شاحن «أنكر باوركور» الصغير عبر الإنترنت مقابل أقل من 10 دولارات. ويكفي هذا الشاحن لشحن جهاز «آي فون» لما يزيد قليلاً عن الطاقة الكاملة. أما إذا كنت ترغب في المزيد، فثمة أجهزة شحن أكبر وأثقل في نطاق 45 دولاراً تحمل قدراً أكبر بكثير من الطاقة، ويمكنها شحن جهازين في الوقت ذاته. من جانبها، أعلنت الشركة المنتجة لجهاز «باوركور 2000» أنه قادر على «توفير شحن يكفي أسبوعاً كاملاً»، رغم أن زنته لا تتجاوز 13 أونس.

السفر برفقة الأطفال

بوجه عام، بمقدور الركاب حمل سوائل معهم بكميات لا تتجاوز 3 أو 4 أونس. إلا أن هناك استثناءً معمولاً به للأطفال والرضع الذين يتناولون ألباناً صناعية أو طبيعية أو عصائر أو كلاهما، التي يمكن حملها «بكميات معقولة»، لكن عليك إخطار المسؤول الأمني بذلك. علاوة على ذلك، فإن الأطفال دون 13 عاماً لا يتعين عليهم خلع أحذيتهم أو قبعاتهم أو ملابسهم الخفيفة.

قاعدة الدقائق الـ20

في وقت من الأوقات، كان لديّ معلم عندما أتأخر على حصته، يقول لي: «كي تضمن ألا تتأخر، عليك أن تكون مبكراً»، ومع أنني لم أدرك معنى العبارة حينها، فإنها ظلت عالقة بذهني لسنوات، وأصبحت اليوم أطلق عليها قاعدة الدقائق الـ20: عندما تخشى من التأخر داخل المطار، عليك الذهاب مبكراً بـ20 دقيقة. في أغلب الوقت، يمكن أن تتسبب أمور صغيرة في تعطيلك بعض الوقت، مثل ازدحام المرور أو محاولتك التأكد من غلق أبواب المنزل جيداً. وعليه، فإنك عندما تمنح نفسك 20 دقيقة إضافية ستضمن نجاتك من قلق وتوتر بالغين داخل المطار.

ابقَ هادئاً وامضِ في طريقك

لا أحد يروق له الوقوف في طابور أمني في السابعة صباحاً، لذا عليك إبداء التقدير واللطف لدى التعامل مع مسؤولي إدارة أمن النقل، ومنح المسافرين حولك مساحة شخصية كافية لهم. وإذا ما كان هناك شخص يرغب بقوة في الوقوف أمامك لأن طائرته على وشك الإقلاع (بينما الحال ليس كذلك معك)، اسمح له بذلك.
لقد أصبحت الإجراءات الأمنية بالمطار أكثر صعوبة واستهلاكاً للوقت عن ذي قبل، لكن علينا أن نتذكر أننا جميعاً في القارب ذاته.

* خدمة «نيويورك تايمز»



تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.


مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.