الإقبال المرتفع على الصكوك السعودية مؤشر جديد على قوة الاقتصاد

نسبة التغطية بلغت 300%

الإقبال المرتفع على الصكوك السعودية مؤشر جديد على قوة الاقتصاد
TT

الإقبال المرتفع على الصكوك السعودية مؤشر جديد على قوة الاقتصاد

الإقبال المرتفع على الصكوك السعودية مؤشر جديد على قوة الاقتصاد

في مؤشر جديد على تمدد ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي، تسابقت المؤسسات المالية على تقديم طلبات الاستثمار في الصكوك الحكومية المطروحة في السوق المحلية، حيث لاقت هذه الصكوك مستويات تغطية بلغت نسبتها 300 في المائة، في تأكيد نوعي على متانة أسواق المال في البلاد.
والسعودية بثقلها الاقتصادي العالمي، سبق وأن طرحت سندات دولية، لاقت إقبالا كبيرا من قبل المؤسسات العالمية، وهو الأمر الذي أكد على أن ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد السعودي مرتفعة للغاية؛ مما عزز بالتالي من قدرة البلاد على طرح سندات دولية بتكلفة أقل من حيث مستويات الفائدة.
وكانت مستويات الطلب الدولية على السندات الحكومية السعودية قد بلغت أرقاما مرتفعة، مقابل حجم السندات المطروحة، حيث تكشفت الأرقام في إحدى الأطروحات الدولية السابقة، عن أن حجم الطلب بلغ 67 مليار دولار، مقابل حجم سندات بلغ 17.5 مليار دولار؛ مما يعني أن حجم الطلب إلى العرض يوازي 382 في المائة.
ولأن السعودية تستهدف دعم قنوات الاستثمار أمام المؤسسات المالية في البلاد، من خلال المشاركة في الصكوك الحكومية التي يتم طرحها، اتجهت البلاد إلى طرح صكوك حكومية بقيمة 17 مليار ريال (4.53 مليار دولار)، إلا أن هذا الطرح لاقى تعطشاً كبيراً من قبل المستثمرين، الذين قدموا طلبات اكتتاب تبلغ قيمتها نحو 51 مليار ريال (13.6 مليار دولار)، لتبلغ بذلك مستويات التغطية نحو 300 في المائة.
كانت وزارة المالية السعودية قد أعلنت في وقت متأخر من مساء أول من أمس، أنها تلقت إقبالاً كبيراً من المستثمرين على إصدارها المحلي الأول تحت برنامج صكوك حكومة السعودية بالريال السعودي، حيث تجاوز المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب في هذه الصكوك مبلغاً يقدر بـ51 مليار ريال سعودي (13.6 مليار دولار).
في هذا الشأن، كان حجم الإصدار قد تم تحديده بمبلغ إجمالي يقدر بـ17 مليار ريال سعودي (4.53 مليار دولار)، وبنسبة تغطية بلغت 300 في المائة‏. وقُسِمت الإصدارات إلى 3 شرائح، كالتالي: الشريحة الأولى، تبلغ 12 مليار ريال سعودي (3.2 مليار دولار) لصكوك تُستحق في عام 2022. والشريحة الثانية، تبلغ 2.9 مليار ريال سعودي (557.3 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2024. أما الشريحة الثالثة، فتبلغ 2.1 مليار ريال سعودي (536 مليون دولار) تُستحق في عام 2027.
وبحسب وزارة المالية السعودية، فإن الإقبال القوي على الصكوك المحلية «يأتي تأكيداً على ثقة المستثمرين في إصدارات المملكة العربية السعودية، وقوة مقومات الاقتصاد السعودي، ومتانة أسواق المال بالمملكة، كما يعكس الدور الذي يقوم به مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية في تحقيق «رؤية المملكة 2030».
ويكشف حجم ارتفاع الطلب على السندات والصكوك الحكومية السعودية، معدلات التعطش العالية التي تظهرها رؤوس الأموال للاستثمار في السندات والصكوك الحكومية، وسط مؤشرات دولية تؤكد أن الاقتصاد السعودي رغم تراجع مستوى النمو خلال العام الحالي 2016، سيحقق معدلات نمو أفضل حالاً خلال العام الحالي 2017.
وتأتي هذه التطورات المهمة، في وقت قطعت فيه السعودية شوطاً طويلاً نحو رفع كفاءة الإنفاق، وضبط مستويات الدين العام، جاء ذلك حينما أعلنت تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية، الذي يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل، عبر أفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، على أن تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي انتهت فيه وزارة المالية السعودية من إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين، حيث أتم مكتب إدارة الدين العام في الوزارة إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين، وكجزء من هذا البرنامج قام المكتب بتعيين عدد من البنوك الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين.
ودفع قرار السعودية نحو طرح سنداتها الحكومية عبر منصة السوق المالية «تداول»، بالإضافة إلى إطلاق برنامج دولي للسندات الحكومية، إلى زيادة الترقب بين أوساط المستثمرين، حيث يشكّل هذا القرار الحيوي نقطة جوهرية على خريطة الاستثمارات الآمنة ومحدودة المخاطر.
وأصبحت السعودية اليوم واجهة جديدة للاستثمارات، وعنواناً بارزاً على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، ففي الوقت الذي انخفضت فيه متوسطات أسعار النفط خلال هذا العام إلى ما دون مستويات الـ50 دولاراً، أطلقت المملكة «رؤيتها الطموحة 2030» لمرحلة ما بعد النفط، وهي المرحلة التي ستغير خريطة الاستثمار، وتحفظ فرص استدامة نمو الاقتصاد.
وتعتبر السندات الحكومية في عالم الاقتصاد، أكثر قنوات التمويل التي تتوجه لها الدول ذات التصنيفات الائتمانية المستقرة، حيث تتمكن الدول المتجهة إلى إصدار السندات الحكومية من الحصول على التمويل المالي اللازم، بأفضل الهوامش الربحية؛ مما يحفظ لها استدامة احتياطياتها الأجنبية، ويدعم في الوقت ذاته نمو الاقتصاد المحلي.
وترتكز السعودية اليوم على قوة مالية واحتياطيات أجنبية كبيرة، كما أنها حافظت على تصنيفها الائتماني المريح من وكالات دولية عدة. يأتي ذلك على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط، حيث تمثل الإصلاحات الاقتصادية السبب الرئيسي في الحفاظ على الموقف الائتماني الإيجابي.
في حين قالت وزارة المالية السعودية في بيان صحافي سابق: «انطلاقا من توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة التحول الوطني 2020 بهدف تطبيق وتحقيق (رؤية المملكة 2030)، فقد تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية، والذي يعد إحدى أهم مبادرات وزارة المالية، والذي يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، بحيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة».
وعليه، فإن قرار إصدار السندات الحكومية، هو أمر يعود إلى رغبة السعودية الحثيثة في الاستمرار في مشاريعها التنموية من جهة، والحفاظ على احتياطياتها الأجنبية من جهة أخرى، كما أن خفض حجم الدين المحلي مقابل الناتج المحلي الإجمالي يعتبر سببا مهماً في الاتجاه نحو إصدار السندات الدولية الحكومية.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.