أصحاب الخبرة يتفوقون على الشباب في خريطة تسجيل الأهداف

بخلاف الفرنسي مبابي لا يبدو سوق الانتقالات يملك الكثير من الأسماء الهجومية المثيرة

لوكاكو أثبت  أنه إضافة لهجوم يونايتد  (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
لوكاكو أثبت أنه إضافة لهجوم يونايتد (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
TT

أصحاب الخبرة يتفوقون على الشباب في خريطة تسجيل الأهداف

لوكاكو أثبت  أنه إضافة لهجوم يونايتد  (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
لوكاكو أثبت أنه إضافة لهجوم يونايتد (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)

دار كثير من الحديث حول المهاجمين هذا الصيف، لكن بخلاف الفرنسي كيليان مبابي، لا يبدو أن الكثير من الأسماء المثيرة الناشئة تغمر السوق.
وتبعاً لجميع المدربين تقريباً الذين أجريت معهم مقابلات بهذا الخصوص، ناهيك عن الاعتقاد العام الشائع الذي تكون على امتداد أكثر من مائة عام من الحكمة المتراكمة، تبدو المهمة الأصعب داخل ملعب كرة القدم تصويب الكرة داخل شباك الخصم. ومع أن الأمر غالباً ما يبدو سهلاً على نحو خادع، ولا يتجاوز مجرد نقر الكرة لتجاوز خط المرمى هناك أو توجيه كرة عالية بالرأس هنا، فإن الحقيقة تبقى أنه عند المشاركة في أعلى مستويات كرة القدم الاحترافية يجد المهاجم نفسه في مواجهة دفاعات منظمة وحراس مرمى على درجة عالية من التدريب.
وفي ظل الظروف العادية، لا تتاح خلال المباراة فرص تسجيل الأهداف كثيراً، وفي معظم الوقت يشارك الجزء الأكبر من الفريق بصورة أو بأخرى في محاولة خلق مساحة تمهد لشن هجوم. وعليه، فإنه عندما يصل المهاجم أخيراً إلى وجهته المنشودة - أي يقف أمام مرمى الخصم، حسب التعبير الذي يروق للمدرب جوسيب غوارديولا استخدامه كثيراً - يجد ضغطاً هائلاً فوق عاتقه.
ومع هذا، فإن بعض اللاعبين يجدون هذه المهمة يسيرة ويضعون اللمسة الأخيرة على الكرة بصورة تكاد تكون غريزية، مثلما الحال مع جيمي فاردي خلال الموسم الذي اقتنص فيه ليستر سيتي بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي. بعد ذلك، كلما أصبحت مسألة تسجيل الأهداف أمراً متوقعاً ومنتظراً من اللاعب، تزداد صعوبة المهمة. ويمكن النظر إلى فاردي نفسه مجدداً الموسم الماضي كمثال على ذلك، أو إلى الإسباني دييغو كوستا وحالة القحط التي أصابته داخل تشيلسي. الملاحظ أن بعض اللاعبين يخرجون من طور المراهقة إلى طور الشباب وهم يبدون وكأنهم ولدوا ليكونوا هدافين، وكمثال على ذلك يمكن النظر إلى روبي فاولر أو مايكل أوين أو واين روني، لكن سرعان ما يكتشفون تنامي صعوبة إبداء الشجاعة والجرأة والحسم الضروريين لتسجيل الأهداف بمجرد أن يصلوا منتصف العشرينيات من العمر كهدافين.
في المقابل، نجد أن اللاعبين الذين يشاركون في الهجوم وتسجيل الأهداف من وقت لآخر يتحسن أداؤهم مع تقدمهم في العمر واكتسابهم المزيد من الخبرة، مثلما الحال مع زلاتان إبراهيموفيتش وجيرمين ديفو خلال الموسم الماضي. المؤكد أن وجود هداف في أي سن جدير بالاعتماد عليه يعد واحداً من الأصول التي لا تقدر بثمن بالنسبة لأي ناد، ولذلك تحديداً دفع مانشستر يونايتد عن طيب خاطر 75 مليون جنيه إسترليني إلى إيفرتون لضمان جني ثمار أفضل سنوات روميلو لوكاكاو داخل الملاعب.
ورغم اعتقاد الكثيرين أن ثمة مبالغة في تقييم سعر اللاعب البلجيكي، خاصة أن قيمة الصفقة سترتفع إلى 90 مليون جنيه إسترليني لدى احتساب النفقات الإضافية والمكافآت، تظل الحقيقة أن ناديا بحجم إيفرتون لم يكن ليتخلى عن الهداف الأول في صفوفه مقابل ثمن بخس. وبينما من المتوقع أن يبقى مانشستر يونايتد مالكاً للمال الكافي للمنافسة في السوق باستمرار على كبار الهدافين، فإنه لن يكون من السهل أمام إيفرتون إيجاد بديل للوكاكو. في الواقع، منذ انضمامه للنادي شكل لوكاكو الصفقة الأهم في تاريخ إيفرتون، وكذلك أصبح الصفقة الأعلى ربحاً لدى رحيله، وما بين اللحظتين اعتمد إيفرتون على مهارته في تسجيل الأهداف على نحو أصبح يشكل حرجاً للفريق ككل. وبينما سجل لوكاكو 25 هدفاً بالدوري الممتاز الموسم الماضي، سجل ثاني أكبر هدافي إيفرتون، روس باركلي، خمسة أهداف فقط. وبعد ذلك، جاء كيفين ميرالاس بأربعة أهداف. من جانبه، علق المدرب رونالد كويمان على ذلك بقوله إن هذا الأداء ليس جيداً بما يكفي، مشيراً إلى أنه يفضل وجود أربعة أو خمسة لاعبين يسهم كل منهم بـ10 أهداف أو يقترب من هذا المعدل، عن وجود لاعب واحد يضطلع بكل مجهود إحراز الأهداف بمفرده. في الواقع، لا تبدو هذه النظرية منطقية فحسب، وإنما أيضاً على وشك طرحها للاختبار هذا الموسم، نظراً لأن كويمان ليس أمامه خيار يذكر على هذا الصعيد، فقد رحل لوكاكو وثمة نقص حاد في البدائل المكافئة له في مهارته.
في الواقع، دار حديث كثير حول المهاجمين هذا الصيف، وإن كانت لم تحدث حركة تذكر في هذا الاتجاه حتى الآن. بوجه عام، يعتبر لوكاكو واحداً من الهدافين القلائل الجديرين بالاعتماد عليهم والقادرين على تغيير مسار ناد بأكمله. في المقابل وحتى هذه اللحظة، لم يفلح ألكسيس سانشيز في تحقيق ذلك، رغم أن تعاقده لم يبق به سوى عام واحد. أما الأرجنتيني سيرغيو أغويرو فسوف يظل داخل مانشستر سيتي، رغم أنه عندما فقد مكانه في الفريق الأول الموسم الماضي، ساد اعتقاد بأنه سيرحل عن النادي سريعاً خلال الصيف. ومن المعتقد أن مانشستر سيتي سيسعى لضم نجم كبير قبل نهاية موسم الانتقالات، رغم أنه عندما يكون أغويرو في صفوف لاعبيك فإنه لن تتوافر أمامك الكثير من الأهداف الواقعية التي يمكنك النظر إليها كإضافة قادرة على تحسين أداء الفريق، وحتى سانشيز نفسه ربما لا يسجل ذات القدر من الأهداف.
أما الكولومبي خاميس رودريغيز لاعب ريال مدريد، فقد اشتراه بايرن ميونيخ، ولكنه لا يملك ذات المهارة في تسجيل عدد كبير من الأهداف مثل أغويرو. أما الغابوني بيير إميريك أوباميانغ، فاحتمالات انتقاله إلى تشيلسي تفوق احتمالات انتقاله إلى مانشستر سيتي، رغم أنه قد أخبر بأنه من المتعذر رحيله عن بوروسيا دورتموند هذا الصيف. ومن المحتمل أن تواجه عزيمة النادي الألماني وتشبثه بموقفه اختبار صعب في مواجهة مائة مليون جنيه إسترليني تقريباً، خاصة أن هذا مبلغ ضخم بالتأكيد مقابل لاعب يبلغ 28 عاماً.
وينطبق القول ذاته على روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ميونيخ الذي ثارت أقاويل حول احتمالات انضمامه إلى الدوري الممتاز منذ أن تلاشت فرص انضمامه إلى بلاكبيرن تحت قيادة المدرب سام ألارديس عندما كان لا يزال لاعباً في صفوف بوزنان البولندي، وإن كان الواضح الآن أن اللاعب قضى أفضل سنوات مسيرته الكروية بالفعل داخل ألمانيا.
باختصار الملاحظ أن أغلب الهدافين الموجودين في سوق الانتقالات هم اللاعبون الذين ترددت أسماؤهم بالفعل على امتداد السنوات القليلة الماضية. وبخلاف كيليان مبابي، الذي ربما يعد واحداً من المهاجمين القلائل للغاية الذين ربما يستحقون بالفعل مائة مليون جنيه إسترليني، فإن المهارات الشابة الصاعدة والمثيرة بمجال إحراز الأهداف غير متوافرة بكثير في سوق الانتقالات في الوقت الراهن.
المعروف أن آرسنال حطم الرقم القياسي لصفقات شراء اللاعبين لديه من أجل ألكسندر لاكازيت، رغم أن المهاجم الفرنسي البالغ 26 عاماً، لا يمثل اكتشافاً جديداً. ومن غير المحتمل أن يقدم آرسين فينغر على السير على هذا النهج بدفع ضعف هذا المبلغ للتفوق على ريال مدريد في المنافسة الدائرة بينهما للاستحواذ على مبابي. وإذا ما أقدم بالفعل على ذلك، فإن هذا سيمثل تحولاً لافتاً عن النهج المعتاد لمدرب آرسنال الذي لطالما اعتمد على اتصالاته لكشف النقاب عن مواهب فرنسية ناشئة ومغمورة قبل أن تحقق سمعة كبرى أو ترسخ لنفسها قيمة سوقية ضخمة.
وربما حقيقة الوضع ببساطة أن ثمة نقصا حادا في المهارات الشابة بمجال تسجيل الأهداف، سواء داخل فرنسا أو غيرها. من ناحيته، يبدو أن مانشستر سيتي يعول كثيراً على إمكانات البرازيلي غابرييل خيسوس، أو على الأقل هذا ما فعله النادي الموسم الماضي، وإن كانوا يبقون على أغويرو في الجوار تحسباً لأي طارئ.
أما مانشستر يونايتد فلديه بالفعل ماركوس راشفورد، ومع ذلك كان من الضروري له أن يضم لوكاكو ليحل محل إبراهيموفيتش. من ناحيته، أثنى جوزيه مورينيو على مستوى أداء راشفورد في كثير من المناسبات الموسم الماضي، لكنه لم يبد رضا كبيرا إزاء معدل تسجيله الأهداف.
وفي إطار الوضع الراهن للدوري الممتاز، فإنه مع انتقال ديفو إلى بورنموث وعودة روني إلى إيفرتون وإجبار الإصابة وحدها إبراهيموفيتش على الابتعاد، تبدو مهمة تسجيل الأهداف هذا الموسم من نصيب اللاعبين الذين تجاوزت أعمارهم حاجز الـ30. وليس المدافع الشابة الناشئة. ومع هذا، جرت العادة على أن يتمخض كل موسم عن موهبة شابة بمجال إحراز الأهداف. ورغم أننا لا نعرف اسم هذا اللاعب اليوم، فإنه نادراً ما يمر موسم دون ظهور لاعب من هذا الطراز. وهذا الموسم تحديداً، يبدو المجال فسيحاً تماماً أمام ظهور هذه الموهبة المنتظرة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.