أصحاب الخبرة يتفوقون على الشباب في خريطة تسجيل الأهداف

بخلاف الفرنسي مبابي لا يبدو سوق الانتقالات يملك الكثير من الأسماء الهجومية المثيرة

لوكاكو أثبت  أنه إضافة لهجوم يونايتد  (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
لوكاكو أثبت أنه إضافة لهجوم يونايتد (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
TT

أصحاب الخبرة يتفوقون على الشباب في خريطة تسجيل الأهداف

لوكاكو أثبت  أنه إضافة لهجوم يونايتد  (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
لوكاكو أثبت أنه إضافة لهجوم يونايتد (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)

دار كثير من الحديث حول المهاجمين هذا الصيف، لكن بخلاف الفرنسي كيليان مبابي، لا يبدو أن الكثير من الأسماء المثيرة الناشئة تغمر السوق.
وتبعاً لجميع المدربين تقريباً الذين أجريت معهم مقابلات بهذا الخصوص، ناهيك عن الاعتقاد العام الشائع الذي تكون على امتداد أكثر من مائة عام من الحكمة المتراكمة، تبدو المهمة الأصعب داخل ملعب كرة القدم تصويب الكرة داخل شباك الخصم. ومع أن الأمر غالباً ما يبدو سهلاً على نحو خادع، ولا يتجاوز مجرد نقر الكرة لتجاوز خط المرمى هناك أو توجيه كرة عالية بالرأس هنا، فإن الحقيقة تبقى أنه عند المشاركة في أعلى مستويات كرة القدم الاحترافية يجد المهاجم نفسه في مواجهة دفاعات منظمة وحراس مرمى على درجة عالية من التدريب.
وفي ظل الظروف العادية، لا تتاح خلال المباراة فرص تسجيل الأهداف كثيراً، وفي معظم الوقت يشارك الجزء الأكبر من الفريق بصورة أو بأخرى في محاولة خلق مساحة تمهد لشن هجوم. وعليه، فإنه عندما يصل المهاجم أخيراً إلى وجهته المنشودة - أي يقف أمام مرمى الخصم، حسب التعبير الذي يروق للمدرب جوسيب غوارديولا استخدامه كثيراً - يجد ضغطاً هائلاً فوق عاتقه.
ومع هذا، فإن بعض اللاعبين يجدون هذه المهمة يسيرة ويضعون اللمسة الأخيرة على الكرة بصورة تكاد تكون غريزية، مثلما الحال مع جيمي فاردي خلال الموسم الذي اقتنص فيه ليستر سيتي بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي. بعد ذلك، كلما أصبحت مسألة تسجيل الأهداف أمراً متوقعاً ومنتظراً من اللاعب، تزداد صعوبة المهمة. ويمكن النظر إلى فاردي نفسه مجدداً الموسم الماضي كمثال على ذلك، أو إلى الإسباني دييغو كوستا وحالة القحط التي أصابته داخل تشيلسي. الملاحظ أن بعض اللاعبين يخرجون من طور المراهقة إلى طور الشباب وهم يبدون وكأنهم ولدوا ليكونوا هدافين، وكمثال على ذلك يمكن النظر إلى روبي فاولر أو مايكل أوين أو واين روني، لكن سرعان ما يكتشفون تنامي صعوبة إبداء الشجاعة والجرأة والحسم الضروريين لتسجيل الأهداف بمجرد أن يصلوا منتصف العشرينيات من العمر كهدافين.
في المقابل، نجد أن اللاعبين الذين يشاركون في الهجوم وتسجيل الأهداف من وقت لآخر يتحسن أداؤهم مع تقدمهم في العمر واكتسابهم المزيد من الخبرة، مثلما الحال مع زلاتان إبراهيموفيتش وجيرمين ديفو خلال الموسم الماضي. المؤكد أن وجود هداف في أي سن جدير بالاعتماد عليه يعد واحداً من الأصول التي لا تقدر بثمن بالنسبة لأي ناد، ولذلك تحديداً دفع مانشستر يونايتد عن طيب خاطر 75 مليون جنيه إسترليني إلى إيفرتون لضمان جني ثمار أفضل سنوات روميلو لوكاكاو داخل الملاعب.
ورغم اعتقاد الكثيرين أن ثمة مبالغة في تقييم سعر اللاعب البلجيكي، خاصة أن قيمة الصفقة سترتفع إلى 90 مليون جنيه إسترليني لدى احتساب النفقات الإضافية والمكافآت، تظل الحقيقة أن ناديا بحجم إيفرتون لم يكن ليتخلى عن الهداف الأول في صفوفه مقابل ثمن بخس. وبينما من المتوقع أن يبقى مانشستر يونايتد مالكاً للمال الكافي للمنافسة في السوق باستمرار على كبار الهدافين، فإنه لن يكون من السهل أمام إيفرتون إيجاد بديل للوكاكو. في الواقع، منذ انضمامه للنادي شكل لوكاكو الصفقة الأهم في تاريخ إيفرتون، وكذلك أصبح الصفقة الأعلى ربحاً لدى رحيله، وما بين اللحظتين اعتمد إيفرتون على مهارته في تسجيل الأهداف على نحو أصبح يشكل حرجاً للفريق ككل. وبينما سجل لوكاكو 25 هدفاً بالدوري الممتاز الموسم الماضي، سجل ثاني أكبر هدافي إيفرتون، روس باركلي، خمسة أهداف فقط. وبعد ذلك، جاء كيفين ميرالاس بأربعة أهداف. من جانبه، علق المدرب رونالد كويمان على ذلك بقوله إن هذا الأداء ليس جيداً بما يكفي، مشيراً إلى أنه يفضل وجود أربعة أو خمسة لاعبين يسهم كل منهم بـ10 أهداف أو يقترب من هذا المعدل، عن وجود لاعب واحد يضطلع بكل مجهود إحراز الأهداف بمفرده. في الواقع، لا تبدو هذه النظرية منطقية فحسب، وإنما أيضاً على وشك طرحها للاختبار هذا الموسم، نظراً لأن كويمان ليس أمامه خيار يذكر على هذا الصعيد، فقد رحل لوكاكو وثمة نقص حاد في البدائل المكافئة له في مهارته.
في الواقع، دار حديث كثير حول المهاجمين هذا الصيف، وإن كانت لم تحدث حركة تذكر في هذا الاتجاه حتى الآن. بوجه عام، يعتبر لوكاكو واحداً من الهدافين القلائل الجديرين بالاعتماد عليهم والقادرين على تغيير مسار ناد بأكمله. في المقابل وحتى هذه اللحظة، لم يفلح ألكسيس سانشيز في تحقيق ذلك، رغم أن تعاقده لم يبق به سوى عام واحد. أما الأرجنتيني سيرغيو أغويرو فسوف يظل داخل مانشستر سيتي، رغم أنه عندما فقد مكانه في الفريق الأول الموسم الماضي، ساد اعتقاد بأنه سيرحل عن النادي سريعاً خلال الصيف. ومن المعتقد أن مانشستر سيتي سيسعى لضم نجم كبير قبل نهاية موسم الانتقالات، رغم أنه عندما يكون أغويرو في صفوف لاعبيك فإنه لن تتوافر أمامك الكثير من الأهداف الواقعية التي يمكنك النظر إليها كإضافة قادرة على تحسين أداء الفريق، وحتى سانشيز نفسه ربما لا يسجل ذات القدر من الأهداف.
أما الكولومبي خاميس رودريغيز لاعب ريال مدريد، فقد اشتراه بايرن ميونيخ، ولكنه لا يملك ذات المهارة في تسجيل عدد كبير من الأهداف مثل أغويرو. أما الغابوني بيير إميريك أوباميانغ، فاحتمالات انتقاله إلى تشيلسي تفوق احتمالات انتقاله إلى مانشستر سيتي، رغم أنه قد أخبر بأنه من المتعذر رحيله عن بوروسيا دورتموند هذا الصيف. ومن المحتمل أن تواجه عزيمة النادي الألماني وتشبثه بموقفه اختبار صعب في مواجهة مائة مليون جنيه إسترليني تقريباً، خاصة أن هذا مبلغ ضخم بالتأكيد مقابل لاعب يبلغ 28 عاماً.
وينطبق القول ذاته على روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ميونيخ الذي ثارت أقاويل حول احتمالات انضمامه إلى الدوري الممتاز منذ أن تلاشت فرص انضمامه إلى بلاكبيرن تحت قيادة المدرب سام ألارديس عندما كان لا يزال لاعباً في صفوف بوزنان البولندي، وإن كان الواضح الآن أن اللاعب قضى أفضل سنوات مسيرته الكروية بالفعل داخل ألمانيا.
باختصار الملاحظ أن أغلب الهدافين الموجودين في سوق الانتقالات هم اللاعبون الذين ترددت أسماؤهم بالفعل على امتداد السنوات القليلة الماضية. وبخلاف كيليان مبابي، الذي ربما يعد واحداً من المهاجمين القلائل للغاية الذين ربما يستحقون بالفعل مائة مليون جنيه إسترليني، فإن المهارات الشابة الصاعدة والمثيرة بمجال إحراز الأهداف غير متوافرة بكثير في سوق الانتقالات في الوقت الراهن.
المعروف أن آرسنال حطم الرقم القياسي لصفقات شراء اللاعبين لديه من أجل ألكسندر لاكازيت، رغم أن المهاجم الفرنسي البالغ 26 عاماً، لا يمثل اكتشافاً جديداً. ومن غير المحتمل أن يقدم آرسين فينغر على السير على هذا النهج بدفع ضعف هذا المبلغ للتفوق على ريال مدريد في المنافسة الدائرة بينهما للاستحواذ على مبابي. وإذا ما أقدم بالفعل على ذلك، فإن هذا سيمثل تحولاً لافتاً عن النهج المعتاد لمدرب آرسنال الذي لطالما اعتمد على اتصالاته لكشف النقاب عن مواهب فرنسية ناشئة ومغمورة قبل أن تحقق سمعة كبرى أو ترسخ لنفسها قيمة سوقية ضخمة.
وربما حقيقة الوضع ببساطة أن ثمة نقصا حادا في المهارات الشابة بمجال تسجيل الأهداف، سواء داخل فرنسا أو غيرها. من ناحيته، يبدو أن مانشستر سيتي يعول كثيراً على إمكانات البرازيلي غابرييل خيسوس، أو على الأقل هذا ما فعله النادي الموسم الماضي، وإن كانوا يبقون على أغويرو في الجوار تحسباً لأي طارئ.
أما مانشستر يونايتد فلديه بالفعل ماركوس راشفورد، ومع ذلك كان من الضروري له أن يضم لوكاكو ليحل محل إبراهيموفيتش. من ناحيته، أثنى جوزيه مورينيو على مستوى أداء راشفورد في كثير من المناسبات الموسم الماضي، لكنه لم يبد رضا كبيرا إزاء معدل تسجيله الأهداف.
وفي إطار الوضع الراهن للدوري الممتاز، فإنه مع انتقال ديفو إلى بورنموث وعودة روني إلى إيفرتون وإجبار الإصابة وحدها إبراهيموفيتش على الابتعاد، تبدو مهمة تسجيل الأهداف هذا الموسم من نصيب اللاعبين الذين تجاوزت أعمارهم حاجز الـ30. وليس المدافع الشابة الناشئة. ومع هذا، جرت العادة على أن يتمخض كل موسم عن موهبة شابة بمجال إحراز الأهداف. ورغم أننا لا نعرف اسم هذا اللاعب اليوم، فإنه نادراً ما يمر موسم دون ظهور لاعب من هذا الطراز. وهذا الموسم تحديداً، يبدو المجال فسيحاً تماماً أمام ظهور هذه الموهبة المنتظرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.