أصحاب الخبرة يتفوقون على الشباب في خريطة تسجيل الأهداف

بخلاف الفرنسي مبابي لا يبدو سوق الانتقالات يملك الكثير من الأسماء الهجومية المثيرة

لوكاكو أثبت  أنه إضافة لهجوم يونايتد  (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
لوكاكو أثبت أنه إضافة لهجوم يونايتد (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
TT

أصحاب الخبرة يتفوقون على الشباب في خريطة تسجيل الأهداف

لوكاكو أثبت  أنه إضافة لهجوم يونايتد  (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)
لوكاكو أثبت أنه إضافة لهجوم يونايتد (أ.ف.ب) - الفرنسي مبابي نجم موناكو الأكثر تميزاً بين المهاجمين الشباب على الساحة الآن... وفي الإطار أغويرو الهداف الأبرز في مانشستر سيتي (رويترز)

دار كثير من الحديث حول المهاجمين هذا الصيف، لكن بخلاف الفرنسي كيليان مبابي، لا يبدو أن الكثير من الأسماء المثيرة الناشئة تغمر السوق.
وتبعاً لجميع المدربين تقريباً الذين أجريت معهم مقابلات بهذا الخصوص، ناهيك عن الاعتقاد العام الشائع الذي تكون على امتداد أكثر من مائة عام من الحكمة المتراكمة، تبدو المهمة الأصعب داخل ملعب كرة القدم تصويب الكرة داخل شباك الخصم. ومع أن الأمر غالباً ما يبدو سهلاً على نحو خادع، ولا يتجاوز مجرد نقر الكرة لتجاوز خط المرمى هناك أو توجيه كرة عالية بالرأس هنا، فإن الحقيقة تبقى أنه عند المشاركة في أعلى مستويات كرة القدم الاحترافية يجد المهاجم نفسه في مواجهة دفاعات منظمة وحراس مرمى على درجة عالية من التدريب.
وفي ظل الظروف العادية، لا تتاح خلال المباراة فرص تسجيل الأهداف كثيراً، وفي معظم الوقت يشارك الجزء الأكبر من الفريق بصورة أو بأخرى في محاولة خلق مساحة تمهد لشن هجوم. وعليه، فإنه عندما يصل المهاجم أخيراً إلى وجهته المنشودة - أي يقف أمام مرمى الخصم، حسب التعبير الذي يروق للمدرب جوسيب غوارديولا استخدامه كثيراً - يجد ضغطاً هائلاً فوق عاتقه.
ومع هذا، فإن بعض اللاعبين يجدون هذه المهمة يسيرة ويضعون اللمسة الأخيرة على الكرة بصورة تكاد تكون غريزية، مثلما الحال مع جيمي فاردي خلال الموسم الذي اقتنص فيه ليستر سيتي بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي. بعد ذلك، كلما أصبحت مسألة تسجيل الأهداف أمراً متوقعاً ومنتظراً من اللاعب، تزداد صعوبة المهمة. ويمكن النظر إلى فاردي نفسه مجدداً الموسم الماضي كمثال على ذلك، أو إلى الإسباني دييغو كوستا وحالة القحط التي أصابته داخل تشيلسي. الملاحظ أن بعض اللاعبين يخرجون من طور المراهقة إلى طور الشباب وهم يبدون وكأنهم ولدوا ليكونوا هدافين، وكمثال على ذلك يمكن النظر إلى روبي فاولر أو مايكل أوين أو واين روني، لكن سرعان ما يكتشفون تنامي صعوبة إبداء الشجاعة والجرأة والحسم الضروريين لتسجيل الأهداف بمجرد أن يصلوا منتصف العشرينيات من العمر كهدافين.
في المقابل، نجد أن اللاعبين الذين يشاركون في الهجوم وتسجيل الأهداف من وقت لآخر يتحسن أداؤهم مع تقدمهم في العمر واكتسابهم المزيد من الخبرة، مثلما الحال مع زلاتان إبراهيموفيتش وجيرمين ديفو خلال الموسم الماضي. المؤكد أن وجود هداف في أي سن جدير بالاعتماد عليه يعد واحداً من الأصول التي لا تقدر بثمن بالنسبة لأي ناد، ولذلك تحديداً دفع مانشستر يونايتد عن طيب خاطر 75 مليون جنيه إسترليني إلى إيفرتون لضمان جني ثمار أفضل سنوات روميلو لوكاكاو داخل الملاعب.
ورغم اعتقاد الكثيرين أن ثمة مبالغة في تقييم سعر اللاعب البلجيكي، خاصة أن قيمة الصفقة سترتفع إلى 90 مليون جنيه إسترليني لدى احتساب النفقات الإضافية والمكافآت، تظل الحقيقة أن ناديا بحجم إيفرتون لم يكن ليتخلى عن الهداف الأول في صفوفه مقابل ثمن بخس. وبينما من المتوقع أن يبقى مانشستر يونايتد مالكاً للمال الكافي للمنافسة في السوق باستمرار على كبار الهدافين، فإنه لن يكون من السهل أمام إيفرتون إيجاد بديل للوكاكو. في الواقع، منذ انضمامه للنادي شكل لوكاكو الصفقة الأهم في تاريخ إيفرتون، وكذلك أصبح الصفقة الأعلى ربحاً لدى رحيله، وما بين اللحظتين اعتمد إيفرتون على مهارته في تسجيل الأهداف على نحو أصبح يشكل حرجاً للفريق ككل. وبينما سجل لوكاكو 25 هدفاً بالدوري الممتاز الموسم الماضي، سجل ثاني أكبر هدافي إيفرتون، روس باركلي، خمسة أهداف فقط. وبعد ذلك، جاء كيفين ميرالاس بأربعة أهداف. من جانبه، علق المدرب رونالد كويمان على ذلك بقوله إن هذا الأداء ليس جيداً بما يكفي، مشيراً إلى أنه يفضل وجود أربعة أو خمسة لاعبين يسهم كل منهم بـ10 أهداف أو يقترب من هذا المعدل، عن وجود لاعب واحد يضطلع بكل مجهود إحراز الأهداف بمفرده. في الواقع، لا تبدو هذه النظرية منطقية فحسب، وإنما أيضاً على وشك طرحها للاختبار هذا الموسم، نظراً لأن كويمان ليس أمامه خيار يذكر على هذا الصعيد، فقد رحل لوكاكو وثمة نقص حاد في البدائل المكافئة له في مهارته.
في الواقع، دار حديث كثير حول المهاجمين هذا الصيف، وإن كانت لم تحدث حركة تذكر في هذا الاتجاه حتى الآن. بوجه عام، يعتبر لوكاكو واحداً من الهدافين القلائل الجديرين بالاعتماد عليهم والقادرين على تغيير مسار ناد بأكمله. في المقابل وحتى هذه اللحظة، لم يفلح ألكسيس سانشيز في تحقيق ذلك، رغم أن تعاقده لم يبق به سوى عام واحد. أما الأرجنتيني سيرغيو أغويرو فسوف يظل داخل مانشستر سيتي، رغم أنه عندما فقد مكانه في الفريق الأول الموسم الماضي، ساد اعتقاد بأنه سيرحل عن النادي سريعاً خلال الصيف. ومن المعتقد أن مانشستر سيتي سيسعى لضم نجم كبير قبل نهاية موسم الانتقالات، رغم أنه عندما يكون أغويرو في صفوف لاعبيك فإنه لن تتوافر أمامك الكثير من الأهداف الواقعية التي يمكنك النظر إليها كإضافة قادرة على تحسين أداء الفريق، وحتى سانشيز نفسه ربما لا يسجل ذات القدر من الأهداف.
أما الكولومبي خاميس رودريغيز لاعب ريال مدريد، فقد اشتراه بايرن ميونيخ، ولكنه لا يملك ذات المهارة في تسجيل عدد كبير من الأهداف مثل أغويرو. أما الغابوني بيير إميريك أوباميانغ، فاحتمالات انتقاله إلى تشيلسي تفوق احتمالات انتقاله إلى مانشستر سيتي، رغم أنه قد أخبر بأنه من المتعذر رحيله عن بوروسيا دورتموند هذا الصيف. ومن المحتمل أن تواجه عزيمة النادي الألماني وتشبثه بموقفه اختبار صعب في مواجهة مائة مليون جنيه إسترليني تقريباً، خاصة أن هذا مبلغ ضخم بالتأكيد مقابل لاعب يبلغ 28 عاماً.
وينطبق القول ذاته على روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ميونيخ الذي ثارت أقاويل حول احتمالات انضمامه إلى الدوري الممتاز منذ أن تلاشت فرص انضمامه إلى بلاكبيرن تحت قيادة المدرب سام ألارديس عندما كان لا يزال لاعباً في صفوف بوزنان البولندي، وإن كان الواضح الآن أن اللاعب قضى أفضل سنوات مسيرته الكروية بالفعل داخل ألمانيا.
باختصار الملاحظ أن أغلب الهدافين الموجودين في سوق الانتقالات هم اللاعبون الذين ترددت أسماؤهم بالفعل على امتداد السنوات القليلة الماضية. وبخلاف كيليان مبابي، الذي ربما يعد واحداً من المهاجمين القلائل للغاية الذين ربما يستحقون بالفعل مائة مليون جنيه إسترليني، فإن المهارات الشابة الصاعدة والمثيرة بمجال إحراز الأهداف غير متوافرة بكثير في سوق الانتقالات في الوقت الراهن.
المعروف أن آرسنال حطم الرقم القياسي لصفقات شراء اللاعبين لديه من أجل ألكسندر لاكازيت، رغم أن المهاجم الفرنسي البالغ 26 عاماً، لا يمثل اكتشافاً جديداً. ومن غير المحتمل أن يقدم آرسين فينغر على السير على هذا النهج بدفع ضعف هذا المبلغ للتفوق على ريال مدريد في المنافسة الدائرة بينهما للاستحواذ على مبابي. وإذا ما أقدم بالفعل على ذلك، فإن هذا سيمثل تحولاً لافتاً عن النهج المعتاد لمدرب آرسنال الذي لطالما اعتمد على اتصالاته لكشف النقاب عن مواهب فرنسية ناشئة ومغمورة قبل أن تحقق سمعة كبرى أو ترسخ لنفسها قيمة سوقية ضخمة.
وربما حقيقة الوضع ببساطة أن ثمة نقصا حادا في المهارات الشابة بمجال تسجيل الأهداف، سواء داخل فرنسا أو غيرها. من ناحيته، يبدو أن مانشستر سيتي يعول كثيراً على إمكانات البرازيلي غابرييل خيسوس، أو على الأقل هذا ما فعله النادي الموسم الماضي، وإن كانوا يبقون على أغويرو في الجوار تحسباً لأي طارئ.
أما مانشستر يونايتد فلديه بالفعل ماركوس راشفورد، ومع ذلك كان من الضروري له أن يضم لوكاكو ليحل محل إبراهيموفيتش. من ناحيته، أثنى جوزيه مورينيو على مستوى أداء راشفورد في كثير من المناسبات الموسم الماضي، لكنه لم يبد رضا كبيرا إزاء معدل تسجيله الأهداف.
وفي إطار الوضع الراهن للدوري الممتاز، فإنه مع انتقال ديفو إلى بورنموث وعودة روني إلى إيفرتون وإجبار الإصابة وحدها إبراهيموفيتش على الابتعاد، تبدو مهمة تسجيل الأهداف هذا الموسم من نصيب اللاعبين الذين تجاوزت أعمارهم حاجز الـ30. وليس المدافع الشابة الناشئة. ومع هذا، جرت العادة على أن يتمخض كل موسم عن موهبة شابة بمجال إحراز الأهداف. ورغم أننا لا نعرف اسم هذا اللاعب اليوم، فإنه نادراً ما يمر موسم دون ظهور لاعب من هذا الطراز. وهذا الموسم تحديداً، يبدو المجال فسيحاً تماماً أمام ظهور هذه الموهبة المنتظرة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.