تركيا: اعتقال عشرات تظاهروا دعماً لأستاذين مضربين عن الطعام

إعادة توقيف ناشطتين من 10 أثار احتجازهم أزمة مع ألمانيا

تركيا: اعتقال عشرات تظاهروا دعماً لأستاذين مضربين عن الطعام
TT

تركيا: اعتقال عشرات تظاهروا دعماً لأستاذين مضربين عن الطعام

تركيا: اعتقال عشرات تظاهروا دعماً لأستاذين مضربين عن الطعام

بينما تتواصل الانتقادات الأوروبية لتركيا بسبب حملات الاعتقالات المستمرة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في يوليو (تموز) العام الماضي، والتوتر مع ألمانيا بسبب اعتقال أحد مواطنيها ضمن مجموعة من الناشطين الحقوقيين، أوقفت الشرطة التركية أمس عشرات من المتظاهرين خرجوا دعماً لأستاذين مضربين عن الطعام منذ أشهر وتم توقيفهما بعد فصلهما من وظيفتيهما في إطار مراسيم حالة الطوارئ المطبقة في تركيا منذ محاولة الانقلاب.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وألقت القبض على العشرات منهم أثناء تفرقهم بعد أن تجمعوا في وسط العاصمة التركية أنقرة للتعبير عن تضامنهم مع الأستاذة الجامعية نورية غولمن والمعلم في المرحلة الابتدائية سميح أوز أكش، المضربين عن الطعام منذ أكثر من 4 أشهر احتجاجا على فصلهما ضمن آلاف آخرين على خلفية محاولة الانقلاب.
وقالت شبكتا «سي إن إن تورك» إنه تم توقيف 40 متظاهرا، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
وكانت غولمن وأوز أكش أضربا عن الطعام بعد تظاهرهما لأكثر من مائة يوم احتجاجا على فصلهما وفق قانون صدر بموجب حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد، وتم توقيفهما في مايو (أيار) الماضي بتهمة الانضمام لجماعة يسارية متطرفة، وهي تهمة تصل عقوبتها في القانون التركي إلى السجن 20 عاما.
وتثير قضية الأستاذين قلق المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتهمون الحكومة التركية باستغلال ملاحقتها للمشتبه بهم في محاولة الانقلاب لإسكات كل الأصوات المعارضة. ودعا «مجلس أوروبا»، الخميس الماضي، السلطات التركية إلى الإفراج عن الأستاذين بسبب حالتهما الصحية «المقلقة». وأوقفت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي أكثر من 50 ألفا، كما تم فصل أكثر من 155 ألف موظف في القطاعين العام والخاص، بينهم قضاة، ومعلمون، وأطباء، وعناصر في القوات المسلحة، وصحافيون.
في سياق مواز، أعادت السلطات التركية توقيف ناشطتين سبق أن اعتقلتهما ثم أفرجت عنهما ضمن قضية 10 ناشطين حقوقيين ألقي القبض عليهم أثناء اجتماع لهم في إسطنبول قبل أسبوعين.
وكانت الناشطتان ضمن 10 نشطاء اعتقلوا في 5 يوليو (تموز) الحالي خلال مداهمة الأمن التركي دورة تدريبية على الأمن المعلوماتي في جزيرة بويوكو آدا قبالة سواحل إسطنبول، وقرر القضاء التركي الثلاثاء الماضي حبس مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا إيديل إيسر و5 من الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان بتهم دعم منظمة «إرهابية»، فيما أفرج عن 4 آخرين مع وضعهم تحت مراقبة قضائية، في حين أصدرت محكمة تركية أخرى مذكرات توقيف جديدة، تضمنت الناشطة نالان إركين التي تم توقيفها ليل الجمعة بمنزلها في إسطنبول، فيما تم توقيف إلكنور أوستون في منزلها بأنقرة أول من أمس.
ومن بين النشطاء العشرة الموقوفين 8 أتراك، فيما الناشطان الآخران هما الألماني بيتر شتودنر والسويدي علي غرافي، وأثار القبض على شتيودتنر غضب ألمانيا التي طالبت بالإفراج الفوري عنه.
وطالبت الخارجية الألمانية بإطلاق سراح مواطنها شتيودتنر المتهم بدعم حزب العمال الكردستاني، قائلة إن مواطنيها القادمين إلى تركيا ليسوا في مأمن، وإن شركاتها هناك تعيش حالة من القلق، وهو ما رفضته أنقرة.
وحذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله مواطني بلاده المسافرين إلى تركيا من أعمال العنف التي تمارس هناك، عادّاً أن «الوضع في تركيا الآن يشبه ما كانت عليه ألمانيا الشرقية تحت سيطرة الشيوعية». وقال إنه «ما لم تتوقف تركيا عن ممارسة ما تصنعه هذه الفترة، فالمواطنون الألمان المسافرون إلى هناك هم فقط المسؤولون عن المخاطر التي قد يواجهونها». وعدّ شويبله أن الاعتقالات التعسفية من جانب الحكومة التركية الآن تشبه الممارسات التي كانت في ألمانيا وقت سيطرة الحكومة الشيوعية على ألمانيا الشرقية. وكان مسؤولون ألمان أبدوا اعتراضا خلال الفترة الماضية على ما عدوها «أعمال العنف الممارسة من جانب الحكومة التركية»، مما تسبب في تأزم العلاقة بين برلين وأنقرة.
وعدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تصريحات أمس قبل بدئه جولة خليجية، أن «الألمان يحاولون الضغط على تركيا بشأن ألماني محبوس بتهمة تتعلق بالإرهاب في تركيا»، قائلا إن بلاده لن تخضع للابتزازات. وتابع: «إذا كان ما تفعله ألمانيا يتعلق بالانتخابات المقبلة في البلاد، فهذا لا يعنينا، كما لا يمكننا التسامح مع الانتهاكات ضدنا، وقدمنا إلى ألمانيا الأدلة القانونية حول عناصر حزب العمال الكردستاني، لكنها لم تتحرك بشأنهم على أراضيها»، واصفا الاتهامات التي وجهها المسؤولون الألمان لتركيا بأنها محض افتراءات وكذب. في المقابل، قال بيتر ألتماير، مسؤول شؤون المستشارية الألمانية، في تصريح أمس، إن سلوك تركيا «غير مقبول»، وإنه «من واجب ألمانيا حماية مواطنيها وشركاتها، ولكن مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقات قوية مع أنقرة». وقال ألتماير لصحيفة «فيلت أم زونتاغ»: «نريد علاقات طيبة مع هذه الدولة الكبيرة والمهمة، لكن هذا لن يكون ممكنا إلا إذا كانت تركيا دولة يحكمها القانون وظلت كذلك». ورداً على سؤال عن منع تركيا برلمانيين ألمان من زيارة جنود في قاعدة إنجيرليك بتركيا، واعتقال ألمان، وتصريحات إردوغان الأخيرة عن ألمانيا، قال ألتماير «سلوك تركيا غير مقبول».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».