متى يفوز مدرب إنجليزي بالدوري الإنجليزي؟

المديرون الفنيون الأجانب سيطروا في بعض المواسم على المراكز العشرة الأولى في جدول ترتيب البطولة

كليمنت حافظ  على بقاء سوانزي سيتي بين أندية القمة   - هاو بعد صعوده بفريق بورنموث إلى الدوري الممتاز قبل عامين احتل المركز التاسع هذا الموسم ({الشرق الأوسط») - ديش... تاريخ مضيء مع بيرنلي (رويترز)
كليمنت حافظ على بقاء سوانزي سيتي بين أندية القمة - هاو بعد صعوده بفريق بورنموث إلى الدوري الممتاز قبل عامين احتل المركز التاسع هذا الموسم ({الشرق الأوسط») - ديش... تاريخ مضيء مع بيرنلي (رويترز)
TT

متى يفوز مدرب إنجليزي بالدوري الإنجليزي؟

كليمنت حافظ  على بقاء سوانزي سيتي بين أندية القمة   - هاو بعد صعوده بفريق بورنموث إلى الدوري الممتاز قبل عامين احتل المركز التاسع هذا الموسم ({الشرق الأوسط») - ديش... تاريخ مضيء مع بيرنلي (رويترز)
كليمنت حافظ على بقاء سوانزي سيتي بين أندية القمة - هاو بعد صعوده بفريق بورنموث إلى الدوري الممتاز قبل عامين احتل المركز التاسع هذا الموسم ({الشرق الأوسط») - ديش... تاريخ مضيء مع بيرنلي (رويترز)

يبدو أننا لن نشاهد قريبا مديرا فنيا إنجليزيا يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 25 عاما على انطلاق المسابقة بشكلها الجديد. وقاد المدير الفني الإنجليزي إيدي هاو نادي بورنموث لاحتلال المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي؛ وهو ما يعد تقدما ملحوظا بالنسبة للمدربين الإنجليز الذين لم يحققوا إنجازا يذكر على مستوى الأندية الإنجليزية منذ أن قاد هوارد ويلكنسون نادي ليدز يونايتد للحصول على لقب الدوري الإنجليزي بشكله القديم عام 1992. وقد شهدنا بعض المواسم، وكان آخرها موسم 2015-2016، التي سيطر فيها المديرون الفنيون الأجانب على المراكز العشرة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسينطلق الموسم المقبل في ظل وجود أربعة مديرين فنيين إنجليز فقط، وهم هاو وشين ديش المدير الفني لبيرنلي، وبول كليمنت المدير الفني لسوانزي سيتي، وكريغ شكسبير المدير الفني لليستر سيتي. إلا أن المشهد المحزن قد تخف حدته قليلا بوجود ثلاثة مديرين فنيين «منتجين محليا»، إن جاز التعبير، وهم المدير الفني لستوك سيتي مارك هيوز، والمدير الفني لوست بروميتش ألبيون توني بوليس، والمدير الفني لبرايتون كريس هويتون (اثنان من ويلز والآخر من آيرلندا، رغم أن المدير الفني لبرايتون قد ولد في لندن). ولعل الشيء المثير للدهشة يكمن في أنه لا يوجد الآن أي مدير فني من اسكوتلندا، رغم أن المديرين الفنيين الاسكوتلنديين قد سيطروا على أول خمسة مواسم للدوري الإنجليزي الممتاز، وحتى بعد مجيء المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر ليكسر هذه الهيمنة، فإن التفوق الواضح للمدير الفني التاريخي لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون كان يعني أن ثمانية ألقاب من بين أول عشرة كانت من نصيب أندية يقودها مديرون فنيون من اسكوتلندا. والآن، لا يوجد أي مدير فني اسكوتلندي، وقد يستمر هذا الأمر لبعض الوقت بعد التجارب غير الموفقة في الفترة الأخيرة لكل من ديفيد مويز مدرب إيفرتون ومانشستر يونايتد وسندرلاند، والعاطل عن العمل في الوقت الحالي والمدير الفني لولفرهامبتون واندرز بول لامبرت. لكن على الأقل، فإن المديرين الفنيين الإنجليز في موقع يؤهلهم للاستمرار في مناصبهم، في الوقت الذي يتنبأ فيه كثير من المراهنين بالرحيل المحتمل لمدرب نيوكاسل الإسباني رفائيل بينيتيز ومدرب وستهام الكرواتي سلافين بيليتش عن نيوكاسل، لأسباب تتعلق بالناديين وليس بسبب مستوى كلا المدربين. وعادة ما تخطئ مثل هذه الرهانات والتنبؤات، فقبل عامين من الآن توقع المراهنون رحيل المدير الفني السابق لليستر سيتي الإيطالي كلاوديو رانييري، لكنه بعد 12 شهرا كان يحتفل على منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة كبيرة في عالم كرة القدم، رغم أن هناك نظرية تقول إن الأندية بدأت تمنح مزيدا من الوقت للمديرين الفنيين الإنجليز وتتعامل مع المديرين الفنيين الأجانب على أنه يمكن استبدالهم بسهولة أكبر.
هذه مجرد نظرية، لكنها لن تنقذ كريغ شكسبير أو بول كليمنت في حال فشلهما في تحقيق نتائج إيجابية، رغم أن ما حققه بورنموث وبيرنلي خلال السنوات القليلة الماضية يعد بمثابة مثال يسعى الآخرون للسير على نهجه. لقد أثبت بورنموث خلال العامين اللذين لعب خلالهما في الدوري الإنجليزي الممتاز أنه يمكن لأي ناد بالعزيمة والإصرار والاستمرارية أن يحقق ما يصبو إليه. ولم يواجه بورنموث خلال أي وقت من الأوقات العام الماضي خطر الهبوط لدوري الدرجة الأولى. أما بيرنلي فهبط بعد عام واحد فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز بقيادة ديش، لكن النادي جدد الثقة في المدير الفني وأبقى على معظم عناصر الفريق وعاد للدوري الإنجليزي الممتاز بشكل أقوى.
وتحقق الأندية عائدات مالية كبيرة من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليس فقط من عائدات البث التلفزيوني التي توزع على الأندية كل موسم، ولكن أيضا من الأموال التي تمنح للأندية الهابطة لدوري الدرجة الأولى حتى تتمكن من تدعيم صفوفها والعودة مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز؛ ولذا يبدو أن الأندية قد أدركت أنه في ظل وجود إدارة معقولة لن تكون هناك حاجة إلى اتخاذ مخاطر مالية كبيرة من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذا باختصار هو موقف المديرين الفنيين الإنجليز والبريطانيين في الوقت الراهن، حيث نجدهم بصورة شبه دائمة في الأندية الصغيرة يسعون لإبقائها في الدوري الإنجليزي الممتاز وليس المنافسة على البطولات والألقاب. صحيح أن أندية مثل ستوك سيتي وسوانزي سيتي يمكنها أن تسبب المتاعب للأندية الكبيرة، لكن من الصعب للغاية على تلك الأندية التي تتواجد في منتصف جدول ترتيب الدوري أن تنافس الأندية الكبرى على الحصول على اللقب في نهاية المطاف، بعيدا بكل تأكيد عن الإعجاز الكروي الذي حققه ليستر سيتي عندما فاز باللقب موسم 2015-2016.
وفي حين لا تزال هذه الحالة قائمة، فمن الممكن أن ينتقل أي مدير فني إنجليزي لأحد الأندية الكبرى، وهناك بعض التقارير التي تشير إلى أن هاو هو من سيخلف آرسين فينغر في القيادة الفنية لنادي آرسنال بسبب التشابه الواضح بين الطريقة التي يعتمد عليها كلا المدربين، رغم أن آرسنال قد يفضل في نهاية المطاف التعاقد مع مدير فني كبير لديه خبرات كبيرة في دوري أبطال أوروبا.
وبالمثل، فإن مانشستر يونايتد لن يكرر خطأ التعاقد مع ديفيد مويز في خطوة اتخذها النادي في عجلة من أمره، وفشلت فشلا ذريعا لأن اللاعبين الكبار يتوقعون الآن أن يعملوا تحت إمرة مدير فني كبير، ولديهم القدرة على التأثير في هذا الاتجاه، والأمر نفسه ينطبق على وكلاء اللاعبين أيضا. ومن الصعب للغاية على أي مدير فني أن يرتقي من العمل مع فريق صغير إلى العمل مع الفرق الكبرى التي تعمل تحت ضغوط هائلة. وحتى سام ألاردايس لم يتمكن من القيام بذلك، وكان صعوده الوحيد يتمثل في تدريبه المنتخب الإنجليزي، ونحن جميعا نعرف كيف حدث ذلك. لكن ألاردايس لديه سجل مثير للإعجاب، وقد يقدم نتائج جيدة مع الفرق الكبرى، لكن لا يمكننا الجزم بذلك الآن لأنه لم يتلق عروضا من أي من أندية القمة.
وهكذا وبعد مرور 25 عاما منذ فوز ليدز يونايتتد ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مع المدرب الإنجليزي ويلكنسون موسم 1991 – 1992. ظل «البريميرليغ» بالمسمى الجديد بداية من موسم 1992 – 1993 بعيدا عن أيدي أبناء جنسيته، فمنذ ذلك الحين لم يستطع أي مدرب إنجليزي آخر تحقيق هذا الإنجاز، وظل المدربون يبتعدون شيئا فشيئاً عن المنافسة على اللقب إلى أن انتهى بهم الحال في الموسم الأخير مبتعدين عن ترتيب المراكز الخمس الأولى في جدول ترتيب المنافسة.
وبلغت أعلى نسبة حضور للمدرب الإنجليزي في مسابقة البريميرليغ خلال النسخة الأولى من بطولة الدوري الممتاز موسم ،993. بواقع 72 في المائة، حيث تواجد 16 مدربا محليا من أصل 22 مدربا بالمنافسة، لتنقلب الآية في الموسم الأخير الذي شهد حضور نسبة 80 في المائة من الأجانب بتواجد 16 مدرباً أجنبياً مقابل 4 محليين فقط، حيث تواجد الرباعي الإنجليزي لكل من نادي بورنموث الذي يتولى تدريبه هاو في المركز التاسع، ونادي ليستر سيتي مع شكسبير في المركز الثاني عشر، وجاء ديتش الذي يتولى الإشراف على نادي بيرنلي في المركز السادس عشر، فيما احتل كليمنت مدرب سوانزي سيتي المركز الخامس عشر، وذلك ضمن قائمة المدربين ذوي الأصول المحلية في ترتيب جدول الدوري الممتاز.
سيكون من الرائع أن نرى ديش أو هاو أو كليمنت يكتسبون خبرات كبيرة ويتقدمون للأمام لقيادة أي من أندية القمة، رغم أنه من الصعب للغاية حدوث ذلك ما لم يحدث تغير في طريقة التفكير. وما لم تتوقف الأندية الكبرى عن البحث عن المديرين الفنيين الأجانب ذوي الخبرات الكبيرة والكاريزما القوية، فإن المديرين الفنيين الإنجليز سيواجهون نفس مصير الاسكوتلنديين.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.