بطولة الأندية العربية تدشن عودتها اليوم بمواجهتين من الوزن الثقيل

الوحدة الإماراتي والأهلي المصري يصطدمان بـ«داي» الجزائري والفيصلي الأردني

TT

بطولة الأندية العربية تدشن عودتها اليوم بمواجهتين من الوزن الثقيل

تعود البطولة العربية للأندية لكرة القدم للحياة من جديد في مصر، حيث تنطلق النسخة الجديدة اليوم (السبت)، بمشاركة 12 فريقاً من بين أكبر الأندية في المنطقة، جميعها تتنافس على جوائز مالية تقدر بـ3 ملايين دولار.
وفي المباراة الأولى، عند الـ8 والنصف مساء، يلتقي فريق نصر حسين داي الجزائري مع الوحدة الإماراتي ضمن المجموعة الأولى. وفي المجموعة نفسها، يلتقي الأهلي المصري مع الفيصلي الأردني عند الـ10:15 مساء، وستقام المواجهات على ملعب السلام بالقاهرة.
وقد توقفت البطولة لـ5 سنوات، رغم تاريخها الحافل الذي يحمل ذكريات رائعة، ومباريات لا تنسى، مع أنها لم تكن خالية أيضاً من الأزمات.
وانطلقت البطولة العربية في ثمانينات القرن الماضي، وأقيمت النسخة الأولى في العراق، بمشاركة 3 أندية، هي الشرطة العراقي والنجمة اللبناني والأهلي الأردني، عام 1982، وفاز بها الشرطة.
وانتظمت البطولة في تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الجديد، إلى جانب إقامة مسابقات أخرى لأبطال الكأس، لكنها لم تستمر طويلاً لأسباب تسويقية.
وبفضل عقود رعاية مربحة، تغير نظام البطولة في 2004، وأصبح اسمها دوري أبطال العرب، سعياً لإقامة مسابقة شبيهة بدوري أبطال أوروبا.
ونجحت التجربة لفترة، واجتذبت البطولة أندية لها شعبية ضخمة بفضل جوائزها الكبيرة، لكنها بدأت في التراجع مع انخفاض القيمة المالية وابتعاد الرعاة.
وتوقفت البطولة بين عامي 2009 و2012، قبل أن تعود بنظام مختلف، حيث أقيمت مرة واحدة في 2013، لتتوقف مرة أخرى. وعادت هذا العام للحياة بجوائز مالية ضخمة، تحت مسماها القديم وهو البطولة العربية للأندية.
وعلى مدار تاريخ البطولة بمختلف مسمياتها، توج بلقبها 18 نادياً مختلفاً، وتحمل الأندية السعودية الرقم القياسي في التتويج بـ8 ألقاب.
لكن الكرخ العراقي هو النادي الأكثر تتويجاً، إذ نال اللقب ثلاث مرات متتالية في 1985 و1986 و1987، ويأتي خلفه الترجي والصفاقسي التونسيين، ووفاق سطيف الجزائري والهلال والشباب والاتفاق من السعودية، وفي رصيد كل منهم لقبان.
وفي ظل مشاركة الهلال (بطل السعودية) بفريقه الأولمبي، سيدخل الأهلي المصري البطولة وهو المرشح الأبرز للتتويج على أرضه، إلى جانب الترجي (بطل تونس). وقد تشهد البطولة الإقليمية مواجهة بين الغريمين المصري والتونسي، قبل لقائهما المرتقب في دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا في سبتمبر (أيلول).
لكن لا يمكن إغفال خطر منافسين آخرين، أبرزهم النصر السعودي الذي يشارك بتشكيلته الأساسية، والزمالك المصري، رغم إخفاقاته المحلية والقارية الأخيرة، والوحدة الإماراتي الذي جاء إلى مصر بتشكيلة تضم بعض لاعبيه الأساسيين.
ويخوض الأهلي، بطل الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، تحدياً جديداً بعد أيام من فوزه 2 - صفر على منافسه التقليدي الزمالك، وإنهاء المسابقة المحلية دون هزيمة، ويبحث عن لقب جديد في البطولة العربية.
وسيلعب الأهلي في المجموعة الأولى، إلى جانب نصر حسين داي الجزائري، والوحدة الإماراتي، والفيصلي الأردني، ويبدأ مشواره بمواجهة الأخير باستاد السلام في القاهرة.
ويدخل الأهلي البطولة وهو يملك تاريخاً طويلاً في المشاركة في البطولات العربية، لكنه لم يحصل سوى على لقب وحيد على أرضه عام 1996. وبعد غياب 21 عاماً، يعود النادي الأكثر نجاحاً في مصر للبحث عن لقب آخر.
وقال أحمد أيوب، مساعد مدرب الأهلي، الذي سيقود الفريق في مباراته الأولى أمام بطل الأردن، بدلاً من المدرب حسام البدري، إن بطل مصر بات جاهزاً تماماً لخوض البطولة، مدعوماً بمعنويات عالية عقب فوزه على الزمالك يوم الاثنين الماضي. وأضاف أيوب: «هناك تنسيق تام مع (المدرب) حسام البدري الذي سافر إلى كندا لظروف خاصة بعائلته. والبطولة العربية مهمة للغاية، نسعى من خلالها لإسعاد الجماهير بالفوز بلقبها، خصوصا أنها تقام في مصر، وبحضور الجماهير».
وقال أيوب إن البدري سيستمر في منح الفرصة لكل اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيراً في المنافسات المحلية والقارية هذا الموسم من أجل الدخول في أجواء المباريات الرسمية.
وقرر البدري منح 5 لاعبين أساسيين راحة، وهم الحارس شريف إكرامي والمدافع أحمد فتحي ولاعب الوسط عبد الله السعيد والظهير الأيسر التونسي علي معلول ولاعب الوسط المدافع حسام عاشور، لأنهم الأكثر مشاركة في المباريات خلال الموسم الحالي.
ولم ينتهِ الموسم المحلي بالنسبة للأهلي، إذ تتبقى له كأس مصر، حيث بلغ الدور قبل النهائي قبل أن يستأنف مشواره في دوري أبطال أفريقيا بمواجهة الترجي التونسي في دور الثمانية، في سبتمبر.
وفيما يخص الترجي، وبعد أن أحرز لقب الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم للمرة 27، يدخل الترجي البطولة العربية للأندية في مصر وهو أحد المرشحين البارزين للتتويج.
وبقيادة المدرب فوزي البنزرتي، توج الترجي بطلاً للدوري المحلي، كما تأهل بشكل رائع لدور الثمانية في دوري أبطال أفريقيا، حيث تنتظره مواجهة مرتقبة ضد الأهلي المصري في سبتمبر.
لكن قد يتعين عليه قبلها مواجهة غريمه اللدود المصري في البطولة العربية، مع تصدر الناديين للترشيحات، في ظل مشاركة الهلال (بطل السعودية) بفريقه الأولمبي، والمشكلات التي تحيط بالزمالك، منافس الأهلي التقليدي في مصر.
وقال البنزرتي للصحافيين قبل التوجه للإسكندرية، حيث سيلعب فريقه في المجموعة الثالثة، بجانب الهلال والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي: «رغم وجود منافسين من العيار الثقيل، لكن فريقي قادر على التألق في هذا الموعد العربي».
وسبق للترجي إحراز اللقب مرتين في 1993 و2009، عندما هزم الوداد المغربي في النهائي. وكانت نسخة 2009 هي الأخيرة تحت اسم دوري أبطال العرب، وتوقفت البطولة بعدها لـ4 سنوات.
واجتذبت الجوائز المالية الضخمة الترجي، بجانب الكثير من الأندية الكبرى، للمشاركة في البطولة العربية، رغم موعدها الذي يأتي بعد فترة قليلة من نهاية الموسم المحلي في عدة دول، بينها تونس.
وعزز الترجي صفوفه بضم لاعب الوسط الكاميروني فرانك كوم، الذي صنع اسمه مع غريمه المحلي النجم الساحلي، كما تعاقد مع ماهر بن صغير، لاعب وسط البنزرتي (21 عاماً) لـ4 مواسم، وأعاد مهاجمه هيثم الجويني، بعد تجربة لم تستمر طويلاً في تنيريفي الإسباني.
ويشارك النصر السعودي في البطولة العربية لكرة القدم، في إطار الاستعداد لموسم شاق وطويل يأمل من خلاله في العودة لمنصات التتويج، وقد تكون البداية من الإسكندرية، حيث يخوض مبارياته في المجموعة الثانية بالمسابقة، ويواجه فيها الزمالك المصري والعهد اللبناني والفتح الرباطي المغربي في دور المجموعات، وذلك بعد ابتعاد عن الألقاب المحلية منذ فوزه بالدوري السعودي عام 2015.
ويعول النصر على المشاركة في البطولة من أجل تحقيق الانسجام بين اللاعبين القدامى والجدد من ناحية، والمدرب الجديد البرازيلي ريكاردو جوميز من ناحية أخرى.
وتعاقد النصر مع جوميز، مدرب ساو باولو السابق، خلفاً للفرنسي باتريس كارتيرون الذي قاد الفريق في آخر 9 مباريات في الدوري الموسم الماضي، بعد رحيل المدرب الكرواتي زوران ماميتش لتدريب العين الإماراتي.
ويشارك الفريق السعودي بالفريق الأول، عكس منافسه المحلي وغريمه التقليدي الهلال الذي يشارك بفريقه الأولمبي ضمن المجموعة الثالثة، إلى جوار الترجي التونسي والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي.
ويرى طلال النجار، مدير كرة القدم في النصر، أن المشاركة في البطولة العربية تمثل فرصة جيدة للاستعداد لموسم مزدحم، كما تمثل اختباراً لقدرات الفريق أمام منافسين أقوياء.
وقال النجار، في مقابلة مع «رويترز» عبر الهاتف: «البطولة العربية مهمة لنا، خصوصاً أننا سنواجه منافسين أقوياء، مثل الزمالك بجماهيريته الكبيرة، والعهد بطل الدوري اللبناني، والفتح الرباطي أحد أندية المغرب البارزة».
وعن المنافسة على التأهل للدور قبل النهائي، قال النجار: «كل فرق المجموعة قوية، لكن يظل الزمالك بجماهيره مرشحاً قوياً، رغم معاناته محلياً أخيراً».
ودعم النصر صفوفه بكثير من اللاعبين، بينهم الليبيري ويليام جيبور، والبرازيلي ليوناردو رودريجيز بيريرا، المنضم لموسم واحد على سبيل الإعارة من الجزيرة بطل الإمارات، والمدافع المغربي سعد لكرو القادم من الدفاع الحسني الجديدي لمدة موسم واحد، على سبيل الإعارة أيضاً.
ولن يشارك مع النصر الحارس عبد الله العنزي ومحمد الحارثي وحمد العقيلي، إذ عادوا جميعاً للرياض لاستكمال التدريبات، بينما غادر الحارس وليد عبد الله معسكر الفريق التدريبي في تركيا إلى جدة للاطمئنان على زوجته التي وضعت طفلة، وسينضم للفريق في الإسكندرية في وقت لاحق.
واختتم النصر، صاحب المركز الثالث في الدوري السعودي الموسم الماضي، استعداداته في تركيا بالفوز على غازي عنتاب سبور 2 - 1 ودياً، قبل خوض مباراته الأولى في البطولة العربية أمام العهد الأحد المقبل باستاد برج العرب.
وقال النجار: «معسكر تركيا لم يكن هدفه فقط الاستعداد للبطولة العربية، بل للبطولات المقبلة التي تبدأ بالدوري المحلي الذي ينطلق عقب نهاية البطولة العربية بعدة أيام، وكذلك الاستعداد للمنافسة على كل الألقاب والتأهل لدوري أبطال آسيا الموسم المقبل».
ومن ناحية الزمالك، فسيطوي صفحة الإخفاقات المحلية والأفريقية مؤقتاً، من أجل خوض البطولة العربية لكرة القدم التي يأمل في أن ينقذ التتويج بلقبها موسمه.
وينافس الزمالك في المجموعة الثانية، التي تستضيفها الإسكندرية، إلى جانب النصر السعودي والفتح الرباطي المغربي والعهد اللبناني.
ويسعى الزمالك، بقيادة مدربه البرتغالي أوجوستو إيناسيو، أيضاً لتجاوز الخروج من دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، إضافة للإخفاق في التأهل للبطولة القارية العام المقبل، بعد إنهاء الدوري المحلي في المركز الثالث.
وتمثل البطولة العربية فرصة أخيرة لإيناسيو، في ظل الشكوك التي تحيط بالزمالك أخيراً، والانتقادات التي وجهت للمدرب البرتغالي الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم المقبل، خصوصاً بعد الأداء المتواضع والخسارة أمام الغريم اللدود.
وقد أجرى الزمالك تعديلات على الطاقم التدريبي المعاون لإيناسيو قبل ساعات من انطلاق البطولة العربية، وعين طارق يحيى مساعداً للمدرب البرتغالي، والحارس السابق حسين السيد مديراً لكرة القدم.
وسيواجه الزمالك الفتح الرباطي، يوم الأحد، في أولى مبارياته، مدعوماً بصفقاته الجديدة. ونقل موقع الزمالك على الإنترنت عن مرتضى منصور، رئيس النادي، قوله: «قائمة الزمالك في البطولة العربية ستشهد ظهور الصفقات الجديدة، التي تشمل كابونجو كاسونجو (من الكونجو الديمقراطية)، و(الغاني) بنيامين أتشيمبونج، وحازم إمام، وإبراهيم عبد الخالق».
كما أنهى الزمالك أزمة حارسه الأول أحمد الشناوي، الذي غاب عن مواجهة الأهلي للإصابة، لكن منصور اتهمه بادعائها.
وقال منصور: «الشناوي خضع لتحقيق، وأقسم أنه كان يعاني من إصابة، وانتهى الأمر، وسيشارك في البطولة العربية».
وبعد مواجهة الفتح الرباطي، يلتقي الزمالك مع العهد، ثم يلعب ضد النصر، في ختام دور المجموعات في 29 يوليو (تموز).
وفضل الهلال، بطل الثنائية المحلية الموسم الماضي، تركيز جهود فريقه الأول على معسكره الحالي في النمسا، والعودة منه مباشرة على الرياض، قبل انطلاق الدوري المحلي أوائل الشهر المقبل بفترة مناسبة.
وسيلعب الهلال خارج أرضه في ذهاب دور الثمانية أمام العين، في 21 أغسطس (آب) المقبل، بينما ستقام مباراة العودة في 11 سبتمبر المقبل، لكنه سيبدأ الدوري بمواجهة الفيحاء الصاعد حديثاً لدوري المحترفين، في التاسع من أغسطس.
ورغم المشاركة بالفريق الثاني، يرغب الهلال في الفوز بالبطولة التي يخوض منافساتها ضمن المجموعة الثالثة، التي تضم الترجي التونسي والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي.
واختار المدرب الأرجنتيني خوان براون إقامة معسكر تدريبي في مدينة الإسماعيلية، بعد وصوله إلى مصر، وقد خاض بالفعل مباراتين وديتين أمام منتخب الإسماعيلية ونادي القناة، وفاز بهما بالنتيجة ذاتها 2 - صفر.
ولا شك أن غياب الفريق الأول للهلال سيحرم المشجعين من مشاهدة كثير من اللاعبين البارزين، خصوصاً الصفقات الجديدة، بعدما ضم بطل السعودية الحارس العماني المخضرم علي الحبسي من ريدينج الإنجليزي، كما تعاقد مع محمد كنو وحسن كادش، ثنائي الاتفاق.
وكذلك لن تستطيع الجماهير متابعة القائد المخضرم ياسر القحطاني، ولاعب الوسط محمد الشلهوب، وسلمان الفرج ونواف العابد، والبرازيلي كارلوس إدواردو، وآخرين.
ويسعى المدرب الأرجنتيني للاستفادة من البطولة العربية في تجهيز اللاعبين الشبان للانضمام للفريق الأول.
ويبدأ الهلال مشواره في البطولة، التي أحرز لقبها مرتين في 1994 و1995، بمواجهة المريخ السوداني، الاثنين المقبل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.