بطولة الأندية العربية تدشن عودتها اليوم بمواجهتين من الوزن الثقيل

الوحدة الإماراتي والأهلي المصري يصطدمان بـ«داي» الجزائري والفيصلي الأردني

TT

بطولة الأندية العربية تدشن عودتها اليوم بمواجهتين من الوزن الثقيل

تعود البطولة العربية للأندية لكرة القدم للحياة من جديد في مصر، حيث تنطلق النسخة الجديدة اليوم (السبت)، بمشاركة 12 فريقاً من بين أكبر الأندية في المنطقة، جميعها تتنافس على جوائز مالية تقدر بـ3 ملايين دولار.
وفي المباراة الأولى، عند الـ8 والنصف مساء، يلتقي فريق نصر حسين داي الجزائري مع الوحدة الإماراتي ضمن المجموعة الأولى. وفي المجموعة نفسها، يلتقي الأهلي المصري مع الفيصلي الأردني عند الـ10:15 مساء، وستقام المواجهات على ملعب السلام بالقاهرة.
وقد توقفت البطولة لـ5 سنوات، رغم تاريخها الحافل الذي يحمل ذكريات رائعة، ومباريات لا تنسى، مع أنها لم تكن خالية أيضاً من الأزمات.
وانطلقت البطولة العربية في ثمانينات القرن الماضي، وأقيمت النسخة الأولى في العراق، بمشاركة 3 أندية، هي الشرطة العراقي والنجمة اللبناني والأهلي الأردني، عام 1982، وفاز بها الشرطة.
وانتظمت البطولة في تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الجديد، إلى جانب إقامة مسابقات أخرى لأبطال الكأس، لكنها لم تستمر طويلاً لأسباب تسويقية.
وبفضل عقود رعاية مربحة، تغير نظام البطولة في 2004، وأصبح اسمها دوري أبطال العرب، سعياً لإقامة مسابقة شبيهة بدوري أبطال أوروبا.
ونجحت التجربة لفترة، واجتذبت البطولة أندية لها شعبية ضخمة بفضل جوائزها الكبيرة، لكنها بدأت في التراجع مع انخفاض القيمة المالية وابتعاد الرعاة.
وتوقفت البطولة بين عامي 2009 و2012، قبل أن تعود بنظام مختلف، حيث أقيمت مرة واحدة في 2013، لتتوقف مرة أخرى. وعادت هذا العام للحياة بجوائز مالية ضخمة، تحت مسماها القديم وهو البطولة العربية للأندية.
وعلى مدار تاريخ البطولة بمختلف مسمياتها، توج بلقبها 18 نادياً مختلفاً، وتحمل الأندية السعودية الرقم القياسي في التتويج بـ8 ألقاب.
لكن الكرخ العراقي هو النادي الأكثر تتويجاً، إذ نال اللقب ثلاث مرات متتالية في 1985 و1986 و1987، ويأتي خلفه الترجي والصفاقسي التونسيين، ووفاق سطيف الجزائري والهلال والشباب والاتفاق من السعودية، وفي رصيد كل منهم لقبان.
وفي ظل مشاركة الهلال (بطل السعودية) بفريقه الأولمبي، سيدخل الأهلي المصري البطولة وهو المرشح الأبرز للتتويج على أرضه، إلى جانب الترجي (بطل تونس). وقد تشهد البطولة الإقليمية مواجهة بين الغريمين المصري والتونسي، قبل لقائهما المرتقب في دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا في سبتمبر (أيلول).
لكن لا يمكن إغفال خطر منافسين آخرين، أبرزهم النصر السعودي الذي يشارك بتشكيلته الأساسية، والزمالك المصري، رغم إخفاقاته المحلية والقارية الأخيرة، والوحدة الإماراتي الذي جاء إلى مصر بتشكيلة تضم بعض لاعبيه الأساسيين.
ويخوض الأهلي، بطل الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، تحدياً جديداً بعد أيام من فوزه 2 - صفر على منافسه التقليدي الزمالك، وإنهاء المسابقة المحلية دون هزيمة، ويبحث عن لقب جديد في البطولة العربية.
وسيلعب الأهلي في المجموعة الأولى، إلى جانب نصر حسين داي الجزائري، والوحدة الإماراتي، والفيصلي الأردني، ويبدأ مشواره بمواجهة الأخير باستاد السلام في القاهرة.
ويدخل الأهلي البطولة وهو يملك تاريخاً طويلاً في المشاركة في البطولات العربية، لكنه لم يحصل سوى على لقب وحيد على أرضه عام 1996. وبعد غياب 21 عاماً، يعود النادي الأكثر نجاحاً في مصر للبحث عن لقب آخر.
وقال أحمد أيوب، مساعد مدرب الأهلي، الذي سيقود الفريق في مباراته الأولى أمام بطل الأردن، بدلاً من المدرب حسام البدري، إن بطل مصر بات جاهزاً تماماً لخوض البطولة، مدعوماً بمعنويات عالية عقب فوزه على الزمالك يوم الاثنين الماضي. وأضاف أيوب: «هناك تنسيق تام مع (المدرب) حسام البدري الذي سافر إلى كندا لظروف خاصة بعائلته. والبطولة العربية مهمة للغاية، نسعى من خلالها لإسعاد الجماهير بالفوز بلقبها، خصوصا أنها تقام في مصر، وبحضور الجماهير».
وقال أيوب إن البدري سيستمر في منح الفرصة لكل اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيراً في المنافسات المحلية والقارية هذا الموسم من أجل الدخول في أجواء المباريات الرسمية.
وقرر البدري منح 5 لاعبين أساسيين راحة، وهم الحارس شريف إكرامي والمدافع أحمد فتحي ولاعب الوسط عبد الله السعيد والظهير الأيسر التونسي علي معلول ولاعب الوسط المدافع حسام عاشور، لأنهم الأكثر مشاركة في المباريات خلال الموسم الحالي.
ولم ينتهِ الموسم المحلي بالنسبة للأهلي، إذ تتبقى له كأس مصر، حيث بلغ الدور قبل النهائي قبل أن يستأنف مشواره في دوري أبطال أفريقيا بمواجهة الترجي التونسي في دور الثمانية، في سبتمبر.
وفيما يخص الترجي، وبعد أن أحرز لقب الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم للمرة 27، يدخل الترجي البطولة العربية للأندية في مصر وهو أحد المرشحين البارزين للتتويج.
وبقيادة المدرب فوزي البنزرتي، توج الترجي بطلاً للدوري المحلي، كما تأهل بشكل رائع لدور الثمانية في دوري أبطال أفريقيا، حيث تنتظره مواجهة مرتقبة ضد الأهلي المصري في سبتمبر.
لكن قد يتعين عليه قبلها مواجهة غريمه اللدود المصري في البطولة العربية، مع تصدر الناديين للترشيحات، في ظل مشاركة الهلال (بطل السعودية) بفريقه الأولمبي، والمشكلات التي تحيط بالزمالك، منافس الأهلي التقليدي في مصر.
وقال البنزرتي للصحافيين قبل التوجه للإسكندرية، حيث سيلعب فريقه في المجموعة الثالثة، بجانب الهلال والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي: «رغم وجود منافسين من العيار الثقيل، لكن فريقي قادر على التألق في هذا الموعد العربي».
وسبق للترجي إحراز اللقب مرتين في 1993 و2009، عندما هزم الوداد المغربي في النهائي. وكانت نسخة 2009 هي الأخيرة تحت اسم دوري أبطال العرب، وتوقفت البطولة بعدها لـ4 سنوات.
واجتذبت الجوائز المالية الضخمة الترجي، بجانب الكثير من الأندية الكبرى، للمشاركة في البطولة العربية، رغم موعدها الذي يأتي بعد فترة قليلة من نهاية الموسم المحلي في عدة دول، بينها تونس.
وعزز الترجي صفوفه بضم لاعب الوسط الكاميروني فرانك كوم، الذي صنع اسمه مع غريمه المحلي النجم الساحلي، كما تعاقد مع ماهر بن صغير، لاعب وسط البنزرتي (21 عاماً) لـ4 مواسم، وأعاد مهاجمه هيثم الجويني، بعد تجربة لم تستمر طويلاً في تنيريفي الإسباني.
ويشارك النصر السعودي في البطولة العربية لكرة القدم، في إطار الاستعداد لموسم شاق وطويل يأمل من خلاله في العودة لمنصات التتويج، وقد تكون البداية من الإسكندرية، حيث يخوض مبارياته في المجموعة الثانية بالمسابقة، ويواجه فيها الزمالك المصري والعهد اللبناني والفتح الرباطي المغربي في دور المجموعات، وذلك بعد ابتعاد عن الألقاب المحلية منذ فوزه بالدوري السعودي عام 2015.
ويعول النصر على المشاركة في البطولة من أجل تحقيق الانسجام بين اللاعبين القدامى والجدد من ناحية، والمدرب الجديد البرازيلي ريكاردو جوميز من ناحية أخرى.
وتعاقد النصر مع جوميز، مدرب ساو باولو السابق، خلفاً للفرنسي باتريس كارتيرون الذي قاد الفريق في آخر 9 مباريات في الدوري الموسم الماضي، بعد رحيل المدرب الكرواتي زوران ماميتش لتدريب العين الإماراتي.
ويشارك الفريق السعودي بالفريق الأول، عكس منافسه المحلي وغريمه التقليدي الهلال الذي يشارك بفريقه الأولمبي ضمن المجموعة الثالثة، إلى جوار الترجي التونسي والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي.
ويرى طلال النجار، مدير كرة القدم في النصر، أن المشاركة في البطولة العربية تمثل فرصة جيدة للاستعداد لموسم مزدحم، كما تمثل اختباراً لقدرات الفريق أمام منافسين أقوياء.
وقال النجار، في مقابلة مع «رويترز» عبر الهاتف: «البطولة العربية مهمة لنا، خصوصاً أننا سنواجه منافسين أقوياء، مثل الزمالك بجماهيريته الكبيرة، والعهد بطل الدوري اللبناني، والفتح الرباطي أحد أندية المغرب البارزة».
وعن المنافسة على التأهل للدور قبل النهائي، قال النجار: «كل فرق المجموعة قوية، لكن يظل الزمالك بجماهيره مرشحاً قوياً، رغم معاناته محلياً أخيراً».
ودعم النصر صفوفه بكثير من اللاعبين، بينهم الليبيري ويليام جيبور، والبرازيلي ليوناردو رودريجيز بيريرا، المنضم لموسم واحد على سبيل الإعارة من الجزيرة بطل الإمارات، والمدافع المغربي سعد لكرو القادم من الدفاع الحسني الجديدي لمدة موسم واحد، على سبيل الإعارة أيضاً.
ولن يشارك مع النصر الحارس عبد الله العنزي ومحمد الحارثي وحمد العقيلي، إذ عادوا جميعاً للرياض لاستكمال التدريبات، بينما غادر الحارس وليد عبد الله معسكر الفريق التدريبي في تركيا إلى جدة للاطمئنان على زوجته التي وضعت طفلة، وسينضم للفريق في الإسكندرية في وقت لاحق.
واختتم النصر، صاحب المركز الثالث في الدوري السعودي الموسم الماضي، استعداداته في تركيا بالفوز على غازي عنتاب سبور 2 - 1 ودياً، قبل خوض مباراته الأولى في البطولة العربية أمام العهد الأحد المقبل باستاد برج العرب.
وقال النجار: «معسكر تركيا لم يكن هدفه فقط الاستعداد للبطولة العربية، بل للبطولات المقبلة التي تبدأ بالدوري المحلي الذي ينطلق عقب نهاية البطولة العربية بعدة أيام، وكذلك الاستعداد للمنافسة على كل الألقاب والتأهل لدوري أبطال آسيا الموسم المقبل».
ومن ناحية الزمالك، فسيطوي صفحة الإخفاقات المحلية والأفريقية مؤقتاً، من أجل خوض البطولة العربية لكرة القدم التي يأمل في أن ينقذ التتويج بلقبها موسمه.
وينافس الزمالك في المجموعة الثانية، التي تستضيفها الإسكندرية، إلى جانب النصر السعودي والفتح الرباطي المغربي والعهد اللبناني.
ويسعى الزمالك، بقيادة مدربه البرتغالي أوجوستو إيناسيو، أيضاً لتجاوز الخروج من دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، إضافة للإخفاق في التأهل للبطولة القارية العام المقبل، بعد إنهاء الدوري المحلي في المركز الثالث.
وتمثل البطولة العربية فرصة أخيرة لإيناسيو، في ظل الشكوك التي تحيط بالزمالك أخيراً، والانتقادات التي وجهت للمدرب البرتغالي الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم المقبل، خصوصاً بعد الأداء المتواضع والخسارة أمام الغريم اللدود.
وقد أجرى الزمالك تعديلات على الطاقم التدريبي المعاون لإيناسيو قبل ساعات من انطلاق البطولة العربية، وعين طارق يحيى مساعداً للمدرب البرتغالي، والحارس السابق حسين السيد مديراً لكرة القدم.
وسيواجه الزمالك الفتح الرباطي، يوم الأحد، في أولى مبارياته، مدعوماً بصفقاته الجديدة. ونقل موقع الزمالك على الإنترنت عن مرتضى منصور، رئيس النادي، قوله: «قائمة الزمالك في البطولة العربية ستشهد ظهور الصفقات الجديدة، التي تشمل كابونجو كاسونجو (من الكونجو الديمقراطية)، و(الغاني) بنيامين أتشيمبونج، وحازم إمام، وإبراهيم عبد الخالق».
كما أنهى الزمالك أزمة حارسه الأول أحمد الشناوي، الذي غاب عن مواجهة الأهلي للإصابة، لكن منصور اتهمه بادعائها.
وقال منصور: «الشناوي خضع لتحقيق، وأقسم أنه كان يعاني من إصابة، وانتهى الأمر، وسيشارك في البطولة العربية».
وبعد مواجهة الفتح الرباطي، يلتقي الزمالك مع العهد، ثم يلعب ضد النصر، في ختام دور المجموعات في 29 يوليو (تموز).
وفضل الهلال، بطل الثنائية المحلية الموسم الماضي، تركيز جهود فريقه الأول على معسكره الحالي في النمسا، والعودة منه مباشرة على الرياض، قبل انطلاق الدوري المحلي أوائل الشهر المقبل بفترة مناسبة.
وسيلعب الهلال خارج أرضه في ذهاب دور الثمانية أمام العين، في 21 أغسطس (آب) المقبل، بينما ستقام مباراة العودة في 11 سبتمبر المقبل، لكنه سيبدأ الدوري بمواجهة الفيحاء الصاعد حديثاً لدوري المحترفين، في التاسع من أغسطس.
ورغم المشاركة بالفريق الثاني، يرغب الهلال في الفوز بالبطولة التي يخوض منافساتها ضمن المجموعة الثالثة، التي تضم الترجي التونسي والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي.
واختار المدرب الأرجنتيني خوان براون إقامة معسكر تدريبي في مدينة الإسماعيلية، بعد وصوله إلى مصر، وقد خاض بالفعل مباراتين وديتين أمام منتخب الإسماعيلية ونادي القناة، وفاز بهما بالنتيجة ذاتها 2 - صفر.
ولا شك أن غياب الفريق الأول للهلال سيحرم المشجعين من مشاهدة كثير من اللاعبين البارزين، خصوصاً الصفقات الجديدة، بعدما ضم بطل السعودية الحارس العماني المخضرم علي الحبسي من ريدينج الإنجليزي، كما تعاقد مع محمد كنو وحسن كادش، ثنائي الاتفاق.
وكذلك لن تستطيع الجماهير متابعة القائد المخضرم ياسر القحطاني، ولاعب الوسط محمد الشلهوب، وسلمان الفرج ونواف العابد، والبرازيلي كارلوس إدواردو، وآخرين.
ويسعى المدرب الأرجنتيني للاستفادة من البطولة العربية في تجهيز اللاعبين الشبان للانضمام للفريق الأول.
ويبدأ الهلال مشواره في البطولة، التي أحرز لقبها مرتين في 1994 و1995، بمواجهة المريخ السوداني، الاثنين المقبل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.