«إكسون موبيل» تفجر معركة قانونية بين وزيري الخارجية والخزانة الأميركيين

الشركة النفطية رفعت دعوى ضد منوتشين رداً على «مزاعم تعسفية»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصافحا وزير الخارجية الأميركي الحالي ريكس تيلرسون في 2012 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصافحا وزير الخارجية الأميركي الحالي ريكس تيلرسون في 2012 (أ.ب)
TT

«إكسون موبيل» تفجر معركة قانونية بين وزيري الخارجية والخزانة الأميركيين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصافحا وزير الخارجية الأميركي الحالي ريكس تيلرسون في 2012 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصافحا وزير الخارجية الأميركي الحالي ريكس تيلرسون في 2012 (أ.ب)

دخل اثنان من كبار أعضاء مجلس الوزراء في حكومة الرئيس دونالد ترمب، الخميس، في معركة قانونية غير اعتيادية حول ما إذا كانت شركة «إكسون موبيل» تحت القيادة السابقة لوزير الخارجية الحالي ريكس تيلرسون قد خالفت العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على روسيا.
وفرض مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية غرامات على الشركة الكبيرة بقيمة مليوني دولار صباح الخميس، لتوقيعها على ثماني اتفاقيات تجارية عام 2014 مع إيغور سيشين الرئيس التنفيذي لشركة «روزنيفت» النفطية العملاقة، المملوكة للحكومة الروسية. وجاءت الاتفاقات التجارية بعد أقل من شهر من حظر الولايات المتحدة على الشركات الأميركية التعامل مع الرئيس التنفيذي للشركة الروسية.
وبعد ساعات من إعلان توقيع الغرامة، رفعت شركة إكسون موبيل شكوى قانونية ضد وزارة الخزانة، اعتبرت فيها ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأميركي بصفته المدعى عليه الرئيسي، في حين وصفت الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بحقها غير قانونية وغير منصفة على الإطلاق.
وكان الرئيس ترمب قد سعى إلى تشكيل إدارته الجديدة من كبار أقطاب الصناعة، آملا في أن تساعده خبراتهم في مختلف الشركات العالمية الكبرى على مواجهة المشاكل العالمية المتعددة. ولكن هذا التشابك الأخير يعكس جانبا غير متوقع من هذه الترتيبات. فمن شأن بعض الوزراء أن يصطحبوا معهم قضايا عالقة وغير محسومة بشأن ممارسات الشركات التي تخضع حاليا للتدقيق الحكومي من جانب أجهزة الدولة التي يساعدون في إدارة شؤونها. وفي هذه الحالة، فإن الوكالة الحكومية تحت رئاسة أحد كبار مستشاري الرئيس ترمب تزعم انتهاج سلوكيات غير لائقة من شركة كانت تحت قيادة مستشار آخر.
يقول آدم سميث، المسؤول الكبير الأسبق في مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة: «لا أستطيع تذكر حالة أخرى حدث فيها ذلك الأمر، عندما يكون لديك مسؤولان حكوميان كبيران على طرفي النقيض من الناحية القانونية».
ولقد أبلغت وزارة الخزانة نائب وزير الخارجية جون سوليفان بشأن الغرامة الوشيكة على شركة إكسون موبيل، ولقد أبلغ بدوره تيلرسون، كما صرحت بذلك هيذر نويرت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، التي أضافت أن ذلك التسلسل يتسق مع وعد تيلرسون بإبعاد نفسه عن كل ما يتعلق بشركة إكسون موبيل.
وأردفت نويرت تقول: «لقد أعلن الوزير تيلرسون عدم أهليته للتعليق على الأمر، مؤكدا على ارتقائه لمستوى الالتزامات الأخلاقية التي وافق على اتباعها عند توليه منصب وزير الخارجية». كما رفضت وزارة الخارجية الرد على الأسئلة بشأن ما إذا كان تيلرسون متورطا في صفقات الأعمال التجارية لعام 2014 مع شركة روزنيفت الروسية.
وقالت نويرت ردا على سؤال عما إذا كان الوزير تيلرسون سوف يحاول التعامل مع الأمر بصفة شخصية: «ليس هناك الكثير مما يمكن قوله حول هذا الأمر في الوقت الراهن»، وأحالت المزيد من الأسئلة الموجهة إلى وزارة الخزانة.
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخزانة أن تيلرسون لم يوقّع بصفة شخصية على المستندات الخاصة بإبرام الاتفاقيات التجارية مع الشركة الحكومية الروسية. ولكن وزارة الخزانة قالت أيضا في معرض بيانها إن كبار المسؤولين في شركة «إكسون موبيل» أبدوا تجاهلا غير مسؤول للعقوبات المفروضة على سيشين، وأضافت الوزارة أن كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة يعلمون تماما بوضعية سيشين وأنهم تسببوا في إلحاق الأضرار الفادحة بالعقوبات ذات الصلة بأوكرانيا من خلال الدخول في اتفاقيات تجارية مع رئيس الشركة الروسية.
تجمع علاقة ممتدة وطويلة الأجل بين كل من تيلرسون وسيشين، والتي كانت تعتبر علاقة حاسمة للحفاظ على قدرة شركة «إكسون موبيل» على الوصول إلى صناعة النفط الاستهلاكي الروسية المربحة.
ولقد تم التوقيع على الاتفاقيات التجارية الثمانية عندما كان تيلرسون يشغل منصب المدير التنفيذي لشركة إكسون موبيل، وهو الدور الذي وصفه بنفسه في الآونة الأخيرة بأنه كان «صانع القرارات النهائية في الشركة».
وتشكل غرامة المليوني دولار هامشا ضئيلا من أرباح إكسون موبيل العالمية، ولكن من شأن الغرامة أن تعقد الأوضاع المستقبلية بين الشركتين، وهما من كبار الشركات النفطية على مستوى العالم، والتي لا يزال سيشين رئيسا لإحداهما.
وكانت العقوبات المفروضة ضد سيشين جزءا من مجموعة واسعة من الإجراءات الرامية إلى عزل فلاديمير بوتين والحكومة الروسية من الناحية الاقتصادية في أعقاب دعمها للانفصاليين في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم إلى السيادة الروسية. وعند الإعلان عن تلك الإجراءات، قالت وزارة الخزانة إن سيشين على وجه الخصوص «قد أعرب عن الولاء التام للسيد فلاديمير بوتين - وهو أحد أبرز عناصر حكومته الحالية للبلاد».
ولقد تم تطبيق العقوبات على سيشين فحسب، وليس على شركته. ولم تستجب شركة روزنيفت ولا السفارة الروسية في واشنطن على طلبات التعليق بشأن الأمر.
ولم تنكر إكسون موبيل إبرامها للاتفاقيات التجارية مع سيشين، ولكنها قالت إن التوجيهات الصادرة عن إدارة الرئيس أوباما في ذلك الوقت هي التي سمحت باتخاذ مثل هذه الترتيبات. كما زعمت الشركة العالمية أنها أبرمت الاتفاقيات مع سيشين بصفته رئيسا لشركة روزنيفت، وليس بصفته الشخصية.
من جهته، قال كليف كوبشان، الرئيس التنفيذي لمجموعة أوراسيا المعنية بتحليلات مخاطر الأعمال: «كان تيلرسون بوصفه الرئيس الأسبق لشركة إكسون موبيل يعرف بإدراج اسم سيشين على القائمة السوداء الأميركية. والسؤال هنا ما إذا كان مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة قد أصدر توجيهات واضحة تؤكد أن إبرام الصفقات مع شركة روزنيفت هي خارج الحدود المسموح بها».
وفي الشكوى القانونية التي رفعتها إكسون موبيل ضد منوتشين ووزارة الخزانة، وصفت الشركة الأميركية أيضا مزاعم وزارة الخزانة بأنها «تعسفية، ومتقلبة، وسيئة التقدير، وبخلاف ذلك لا تتفق مع القانون».
وكانت وزارة الخزانة قد فرضت العقوبات ضد سيشين اعتبارا من 28 أبريل (نيسان) في عام 2014، عندما أعلنت عن «الحظر العام للمعاملات بواسطة الأشخاص الأميركيين أو داخل الولايات المتحدة والتي تشمل الأفراد والكيانات المعينة اليوم».
وفي ذلك الوقت، صرح تيلرسون للصحافيين بأن العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة لن تؤثر على علاقات شركة إكسون موبيل مع شركة النفط الروسية العملاقة. وقال تيلرسون في ذلك الوقت، وفقا لوكالة أسوشييتد برس الإخبارية: «ليس هناك من تأثير يذكر على أي من أنشطتنا التجارية في روسيا حتى هذه اللحظة، كما لم نسجل أي تأثير ملحوظ على العلاقات. والشركتان تواصلان العمل سويا كالمعتاد».
ولقد اختار الرئيس ترمب تيلرسون في منصب وزير الخارجية أول الأمر، حتى برغم عدم وجود تاريخ من علاقات العمل سويا من قبل. وخضع تيلرسون للتدقيق من قبل المشرعين في كلا الحزبين بسبب علاقاته الوثيقة ببوتين وعلاقات الأعمال السابقة في روسيا، بيد أنه حصل على التأييد القانوني لمنصبه الوزاري بتصويت يتراوح بين 56 و43 صوتا. وفي عام 2013، فاز تيلرسون بجائزة من الحكومة الروسية تحمل اسم «جائزة الصداقة» بعد التوقيع على الصفقات مع شركة روزنيفت والتي بدأ بموجبها برنامج الحفر في بحر كارا في القطب الشمالي.
واختار ترمب تيلرسون ليكون مستشاره الوحيد خلال اجتماع استمر ساعتين وخمس عشرة دقيقة مع بوتين في وقت سابق من الشهر الجاري في هامبورغ بألمانيا، وقال الوزير تيلرسون إن هناك نوعا من الكيمياء المشتركة جمعت بين الزعيمين الكبيرين خلال المحادثات، وذلك في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع. وكان تيلرسون واقفا بجوار منوتشين خلال المؤتمر الصحافي الموجز، وأجابا سويا عن أسئلة الحضور.
ولقد تعرض ترمب للانتقادات لمحاولته تحسين العلاقات مع بوتين، كما أثار الكثير من التساؤلات حول تقديرات أجهزة الاستخبارات الأميركية والتي خلصت إلى أن روسيا قد أطلقت حملة للهجمات الإلكترونية لمساعدة ترمب على الفوز بالانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وقال ديفيد مورتلوك، الشريك في مؤسسة «ويلكي فار وغالاغر» القانونية المعنية بقضايا المعاملات الدولية، إن غرامة وزارة الخزانة والشكوى القانونية من الشركة تعكسان تسلسلا غير معتاد للأحداث، ولكنه أضاف أن الشركة تحاول على الأرجح حماية سمعتها العالمية وذلك يرجع جزئيا إلى تعاملاتها التجارية الدولية واسعة النطاق.
وأضاف مورتلوك يقول إن «الامتثال للعقوبات المفروضة، وما إذا كانت هناك إجراءات قانونية بشأنك أمر يؤثر بالفعل على سمعة ومصداقية الشركة. ومن المؤكد أنه من الأمور التي تفضل الشركات تفاديها بقدر الإمكان».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.