قبضة ليفي الحديدية تحكم صفقات الانتقالات في توتنهام

سياسة مالك النادي في تحديد الأجور قد تدفع بأفضل لاعبيه إلى الرحيل

TT

قبضة ليفي الحديدية تحكم صفقات الانتقالات في توتنهام

من بين جميع الإشادات التي انهالت على دانييل ليفي وأسلوبه في التفاوض الذي يبدو في ظاهره لطيفاً ورقيقاً بينما في حقيقته يعكس قوة وحزما كبيرين، يبقى ما قاله سير أليكس فيرغسون هو الأكثر التصاقاً في الأذهان. كان فيرغسون قد وصف تعامله مع رئيس نادي توتنهام هوتسبير بأنه «كان أكثر إيلاماً عن تجربة عملية استبدال مفصل الفخذ». إلا أنه تبغي الإشارة هنا أيضاً إلى أن فيرغسون حصل نهاية الأمر على ما كان يرغبه من ليفي، فرغم كل الضجة والألم نجح نهاية الأمر من ضم المهاجم ديمتري بيرباتوف إلى مانشستر يونايتد من توتنهام هوتسبير عام 2008.
بيد أنه في المقابل، يعجز الكثيرون داخل مجال كرة القدم من الحصول على ما يريدونه من ليفي. في الواقع، إن مجرد ذكر اسمه يثير أحياناً الشكاوى من الوكلاء واللاعبين، قبل أن ينطلقوا في سرد قصص حول مواقف كانوا يظنون أنهم خلصوا فيها إلى اتفاق ليفاجئوا بليفي يدخل تعديلات في اللحظات الأخيرة على مطالبه.
في الواقع، أثار ليفي حفيظة الكثيرين داخل الحقل الكروي منذ عام 2001، بما في ذلك الكثيرين داخل توتنهام هوتسبير. ورغم شخصيته الودودة التي سبق وأن وصفها مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو بأنها «شخصية حساسة وخجولة وذات حس فكاهي»، فإنه عندما يشرع ليفي في التفاوض، حتى مع أناس يروقون له، يبدو شخصا مختلفا تماماً وتفقد العلاقات الشخصية قيمتها تماماً، ويصبح جل اهتمامه منصباً على إدارة دفة التفاوض.
من الأقاويل المشهورة حول ليفي أنه في موسم الانتقالات، لا يبدأ في التحرك سوى في اليوم الأخير، ما يعكس عشقه للمجازفة والمغامرة وإنجاز الصفقات والاتفاقات في اللحظة الأخيرة. واليوم، يواجه ليفي سيلاً من القضايا والمشكلات والتي تتعلق واحدة منها بكيفية الحفاظ على الفريق الذي يقوده بوكيتينو ككيان واحد. والواضح، أن ليفي يواجه هذا التحدي برضا وثقة.
كان توتنهام هوتسبير قد وافق على بيع لاعب الظهير الأيمن كايل والكر إلى مانشستر سيتي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني - بجانب مصاريف إضافية بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني. إلا أنه بخصوص صفقات شراء لاعبين جدد، بدا النادي هادئاً هذا الصيف، وذلك لسبب بسيط: الفريق الذي يقوده بوكيتينو بلغ ذروته على امتداد الموسمين الماضيين ونجح اللاعبون في تعزيز مكانتهم وسمعتهم لدرجة جعلت المدرب لا يرى أي لاعب في السوق بسعر مقبول يمكن أن يشكل إضافة قيمة لفريقه.
وتكمن الكلمة المهمة هنا في «سعر مقبول». يذكر أن ليفي أقر سقفاً للأجر الأسبوعي يبلغ 100.000 جنيه إسترليني، في وقت أمامه الاستاد الجديد الذي يسعى لبنائه والذي ارتفعت تكلفته إلى 800 مليون جنيه إسترليني. على سبيل المثال،
إذا ما رأى بوكيتينو تحسناً في أداء موسى ديمبلي أو ديلي ألي اللذين يتقاضيان أقل من 100.000 جنيه إسترليني أسبوعياً، فإنه لن يفكر في شراء لاعبين جدد.
من جانبه، يرغب ليفي وكيتينو في إضافة عمق إلى فريقه، وثمة حاجة واضحة لذلك بالفعل، خاصة مع الأخذ في الاعتبار رغبة النادي في استمرار موسى سيسوكو، وربما جورج كيفين نكودو مع الفريق.
أما لياقة إريك لاميلا فقضية أخرى. ويخوض الجناح الأرجنتيني، الذي غاب عن الملاعب منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب شكواه من ألم في الفخذ، يخضع عملية إعادة تأهيل ومن المعتقد أنه سيغيب عن المشاركة خلال الأسابيع الأولى من الموسم الجديد على الأقل.
في وقت ليس ببعيد، كانت جماهير توتنهام تمارس ضغوطاً هائلة على مسؤولي النادي للإسراع نحو الاستفادة من موسم الانتقالات، وكانت لتضج أصواتها بالشكوى والتبرم إزاء عدم تحرك المسؤولين. أما اليوم، فيبدو الحال مختلفاً، الأمر الذي يكشف الكثير عن الفريق الذي نجح توتنهام في بنائه، ناهيك عن المجهود الرائع الذي بذله بوكيتينو.
أما ليفي، فقد تجلت براعته في الاستمتاع بأداء نخبوي رفيع المستوى من لاعبيه على امتداد فترة طويلة من الوقت مقابل أجور أقل من المستوى المعتاد في صفوف اللاعبين النخبة. على سبيل المثال، فاز هاري كين بجائزة «الحذاء الذهبي» في بطولة الدوري الممتاز على مدار الموسمين الماضيين. وعليه، فإنه يحق له الادعاء بأنه أفضل مهاجم على مستوى إنجلترا. ورغم أنه يأتي بالفعل على رأس قائمة أجور توتنهام هوتسبير، فإنه من المؤكد سيتقاضى أكثر من ذلك بكثير في أي ناد آخر - وكذلك الحال مع جميع الأسماء اللامعة بالفريق.
من جانبه، حرص بوكيتينو على تعزيز الروح الإيجابية بقوة في صفوف الفريق، ويبدو بالفعل أن اللاعبين مستمتعون بمشاركتهم في حلم خاص يجمعهم - وكذلك الجماهير. والواضح أن اللاعبين والجماهير تولي ثقة كبيرة إلى بوكيتينو. وعليه، فإنه حال عدم إنجازه صفقة كبرى هذا الصيف، لن يعرف القلق طريقه إليهم. ومع هذا، ثمة جانب سلبي وراء امتلاك ناد ما للاعبين يفوق أداؤهم مستوى الأجور التي يتقاضونها، ذلك أن الأندية المنافسة ربما تجد في ذلك فرصة سانحة لإغراء هؤلاء اللاعبين بالانتقال إليها مقابل ظروف مادية أفضل.
وهنا، يفرض موقف مانشستر يونايتد وإريك دير نفسه، فقد رغب النادي في ضم دير إليه وأبدى استعداده لزيادة أجره الأسبوعي البالغ 70.000 جنيه إسترليني لأكثر من الضعف. وبالفعل، شعر دير بالضعف تحت وطأة هذا الإغراء، خاصة أنه جرى التخلي عنه باعتباره الخيار الأول في مركز لاعب خط الوسط المدافع في توتنهام هوتسبير لصالح فيكتور وانياما، الموسم الماضي. وسبق وأن حدث مثل هذا السيناريو مع أسماء أخرى مثل ألي وكين وهوغو لوريس وكريستيان إريكسن، ومن المؤكد أنه سيتكرر من جديد.
إذن، ما الذي يتعين على ليفي عمله هنا؟ من الواضح أنه يمقت فكرة كسر هيكل الأجور الذي أقره، خاصة أن ذلك سيهدد التناغم داخل الفريق وسيتكالب عليه اللاعبون طلباً لزيادة أجورهم. في الوقت ذاته، ليس بمقدور ليفي منافسة العرض الذي قدمه مانشستر يونايتد لدير. وهنا، يتضح أن الأهمية الكبرى في تحقيقه توازنا في موقفه يضمن استقرار الفريق هذا الصيف وعلى امتداد مستقبله على المدى البعيد.
حتى الآن، نجح ليفي في تحقيق ذلك من خلال تقديم زيادات منتظمة وتدريجية لأفضل لاعبيه من حيث الأداء، مقابل إضافة مزيد من السنوات لتعاقداتهم مع النادي، ما مكنه من إبقاء جميع الأمور تحت السيطرة. بيد أنه بحاجة أيضاً لإبداء صلابة وعزم. وبالفعل، أوضح ليفي أمام الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودورد، أن دير ليس للبيع، وأن جماهير توتنهام هوتسبير ستشعر بالرضا حيال تشبثه بموقفه، خاصة حين يجري ربط ذلك بالأسلوب السحري لبوكيتينو في إدارة الفريق.
أما موقف والكر، فكان مختلفاً، ذلك أن كيران تريبير موهبة صاعدة واضحة في مركز الظهير الأيمن الذي يشغله والكر. ومقابل الحصول على الأموال التي يمكن استغلالها في تعزيز صفوف الفريق ككل، أبدى بوكيتينو انفتاحه على فكرة التخلي عن والكر. من جانبه، تمسك ليفي بالرقم الأساسي البالغ 50 مليون جنيه إسترليني من مانشستر سيتي، وبعد أسابيع من المحادثات، حصل بالفعل على ما أراده، الأسبوع الماضي. وانضم والكر بالفعل إلى مانشستر سيتي بهذه الصفقة شبه الخيالية.
الملاحظ أن ليفي اتخذ موقفاً تفاوضياً حازماً. وعند النظر إلى باو لوبيز، حارس المرمى الاحتياطي، الذي انتقل إلى توتنهام هوتسبير على سبيل الإعارة من إسبانيول الموسم الماضي، نجد أن ليفي كان أمامه خيار جعل الصفقة دائمة مقابل 7 ملايين يورو، لكنه ترك الاتفاق حتى انتهى سريانه. وبدلاً عن ذلك، عرض مليوني يورو فقط، علاوة على مليوني يورو أخرى كنفقات إضافية. والواضح إن مسؤولي إسبانيول غير راضين عن ذلك. إلا أن ما ينبغي الالتفات إليه هنا أن باول دخل عامه الأخير في تعاقده، وإذا وجد ليفي نفسه مضطراً للانتظار حتى يصبح اللاعب حراً، فإنه لن يتردد إزاء ذلك.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يقدم ليفي على بيع فيدريكو فازيو وكلينتون نجي إلى روما ومارسيليا على الترتيب، حيث شاركا على سبيل الإعارة الموسم الماضي. أما سيسوكو فقد ضاعف من أدائه السيئ خلال موسمه الأول باقترافه خطأ قاتل بإبدائه غضبه علانية تجاه بوكيتينو. من ناحيته، قال لاعب خط الوسط الذي كانت صفقة انضمامه إلى النادي أكبر صفقة في تاريخ توتنهام هوتسبير عندما انتقل إليه قادماً من نيوكاسل يونايتد مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، في تصريحات لـ«لكيب» أواخر مايو (أيار)، إنه يرغب في أن يكشف بوكيتينو بوضوح وصدق ما إذا كان يتناسب مع خططه في اللعب. والواضح أن هذا التصريح من جانب اللاعب فجر رد فعل سيئا للغاية.
من جانبه، سيسعى بوكيتينو نحو دراسة ما إذا كان ثمة عناصر من خريجي أكاديمية ناشئي النادي بمقدورهم المعاونة في إضفاء عمق أكبر على الفريق، في الوقت الذي يطمح كل من جوش أونوماه وكاميرون كارتر فيكرز نحو الفوز بوقت أكبر من المشاركة خلال هذا الموسم. أيضاً، من المثير التعرف على كيف سيتمكن بوكيتينو من إيجاد مساحة لماركوس إدواردز، لاعب خط الوسط المهاجم البالغ 18 عاماً، داخل صفوف الفريق.
من جانبه، قال بوكيتينو إنه لن يقف عائقاً أبداً في طريق تصعيد أي ناشئ إلى صفوف الفريق الأول ما دام أنه يستحق ذلك، لكن في الوقت ذاته فإنه لن يتردد إزاء إنجاز صفقة ضم لاعب من ناد آخر إذا ما رأى حاجة لذلك.
وتكمن الأولوية هنا في احتفاظه باللاعبين الذين يرغب في الإبقاء عليهم. وبذلك، يتضح أن ثمة حاجة ماسة لتحقيق توازن في الخطوات القادمة من جانب إدارة النادي، وتقع المسؤولية الكبرى هنا على عاتق دانييل ليفي على وجه التحديد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.