تعديلات «نافتا» ستسفر عن خسائر للولايات المتحدة أيضاً

تعديلات «نافتا» ستسفر  عن خسائر للولايات المتحدة أيضاً
TT

تعديلات «نافتا» ستسفر عن خسائر للولايات المتحدة أيضاً

تعديلات «نافتا» ستسفر  عن خسائر للولايات المتحدة أيضاً

في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عن تحديد يوم 16 أغسطس (آب) المقبل موعدا لبدء الجولة الأولى من المحادثات الخاصة بإعادة التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا»، كشفت دراسة عن أن فرض تعرفات جديدة على الواردات من كندا والمكسيك يمكن أن يكون له آثار سلبية على الاقتصاد الأميركي.
وكشف الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر مساء الأربعاء عن موعد بدء المفاوضات. وتعد الجولة التي ستعقد خلال الفترة من 16 وحتى 20 أغسطس هي الأولى من عدة جولات متوقعة للمفاوضات، وسيقود الفريق الأميركي جون ميلي، وهو مسؤول بالبيت الأبيض، وكان مسؤولا عن التجارة منذ عام 1988.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفضل إلغاء اتفاقية «نافتا» التي بدأ سريانها في أول يناير (كانون الثاني) من عام 1994، بعد أن اشتكى خلال الحملة الرئاسية التي أجريت في العام الماضي من أنها أضرت بالصناعة والعمال في الولايات المتحدة، لكنه اختار إعادة التفاوض على الاتفاقية وتعديلها لتصبح أكثر انسجاما مع سياسته الاقتصادية القومية.
وأكد لايتهايزر سابقا أن المفاوضين الأميركيين سيسعون إلى خفض العجز التجاري للسلع والخدمات، الذي بلغ في عام 2016 ما يقرب من 8 مليارات دولار مع كندا، و63 مليار دولار مع المكسيك.
لكن على الجانب الآخر، قالت جمعية «مصنعي تجهيزات المحركات» إن دراسة أجريت تكشف عن مخاطر إدخال تعديلات على اتفاق التبادل الحر لأميركا الشمالية «نافتا»، من بينها تعديل الرسوم المفروضة على الحدود أو فرض تعرفات جديدة. وحذر رئيس الجمعية ستيف هاندسوش من أن مثل هذه الإجراءات لن تعود بالوظائف على الولايات المتحدة.
وقال هاندسوش في لقاء صحافي مساء الأربعاء أن «سياسات الضرائب والتجارة التي تفرض على الشركات إعادة الوظائف إلى البلد لن تنجح»، مضيفا أنه «من غير الممكن حاليا إعادة عدد كبير من الوظائف» إلى الولايات المتحدة.
وقال كزافييه موسكيه، أحد الشركاء في مجموعة بوسطن الاستشارية وكبير معدي الدراسة، إن قطاع السيارات يعتمد على سلسلة إمداد مندمجة تقوم على مصانع في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وحذر موسكيه من أن «فرض تعرفات جديدة ورسوما جمركية والانسحاب من نافتا سيؤثر سلبا إلى حد كبير على حركة البضائع السلسة والفعالة لجهة الكلفة عبر الحدود في أميركا الشمالية وسائر العالم».
وكشفت الدراسة عن أن فرض تعرفات أميركية بين 20 إلى 25 في المائة يمكن أن يؤدي إلى زيادة تتراوح بين 16 و27 مليار دولار في كلفة قطاع السيارات في الولايات المتحدة. وسيؤدي ذلك إلى زيادة بمعدل 1.100 دولار للسيارة الواحدة بالنسبة إلى المصنعين الذين يعتمدون على الواردات بشكل خاص. كما أن فرض رسوم حدودية لن يحمل المصنعين أو المزودين على إعادة الوظائف إلى الولايات المتحدة.
وقدر موسكيه أن الأمر سيستغرق تسع سنوات لاسترداد كلفة بناء مصنع جديد، كما أن المصنعين والمزودين قالوا إنهم يفضلون الاستمرار في استخدام المصانع الموجودة حاليا بدلا من بناء منشآت جديدة في الولايات المتحدة. وتابع موسكيه أن ارتفاع كلفة التصنيع الذي سينجم عن فرض رسوم حدودية جديدة سيؤثر على الأرجح على تجهيزات الأمان المركبة الموجودة في كثير من السيارات الحديثة.
وأظهرت الدراسة أن مبيعات السيارات الأميركية إذا ظلت مستقرة عند نحو 16.8 مليون وحدة سنويا، فإن الخفض في استخدام التكنولوجيا المتطورة والأسعار المرتفعة سيؤديا إلى إلغاء بين 25 و50 ألف وظيفة في المصانع الأميركية.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.