واشنطن قلقة إزاء إعلان «مالوروسيا»

موسكو تعتبره خروجاً عن عملية مينسك

الرئيس الأوكراني بيترو بروشينكو (يمين) بين المصورين يصافح مواطناً خلال زيارة  إلى أخالي ــ خورافالتي على الحدود الإدارية لمنطقة جنوب أوسيتيا التي انفصلت عن جورجيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني بيترو بروشينكو (يمين) بين المصورين يصافح مواطناً خلال زيارة إلى أخالي ــ خورافالتي على الحدود الإدارية لمنطقة جنوب أوسيتيا التي انفصلت عن جورجيا (أ.ف.ب)
TT

واشنطن قلقة إزاء إعلان «مالوروسيا»

الرئيس الأوكراني بيترو بروشينكو (يمين) بين المصورين يصافح مواطناً خلال زيارة  إلى أخالي ــ خورافالتي على الحدود الإدارية لمنطقة جنوب أوسيتيا التي انفصلت عن جورجيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني بيترو بروشينكو (يمين) بين المصورين يصافح مواطناً خلال زيارة إلى أخالي ــ خورافالتي على الحدود الإدارية لمنطقة جنوب أوسيتيا التي انفصلت عن جورجيا (أ.ف.ب)

تواصلت ردود الفعل الدولية والمحلية على إعلان القادة المحليين في دونيتسك، جنوب شرقي أوكرانيا، عن إقامة دولة جديدة اسمها مالوروسيا (أي روسيا الصغرى) تكون بديلة عن أوكرانيا الحالية. ويوم أمس عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء ذلك الإعلان، وقالت هيزر نوريت، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأميركية في تصريحات للصحافيين: «لقد اطلعنا على تصريحات المتمردين حول ما يسمى دولة جديدة. وأن هذه الدولة الجديدة ستكون عوضا عن أوكرانيا. وهذا بالطبع يثير قلقنا». وكان ألكسندر زاخارتشينكو، رئيس ما يسمى «جمهورية دونيتسك» المعلنة من جانب واحد، أعلن في تصريحات أول من أمس تأسيس دولة جديدة في أوكرانيا. وأصدر قادة محليون إعلانا قالوا فيه إن هذه الدولة سيكون اسمها مالوروسيا لأن «أوكرانيا فقدت مصداقيتها»، وطالبوا الأوكرانيين بتأييد فكرة إقامة الدولة الجديدة كمخرج سلمي وحيد من النزاع المسلح المستمر في البلاد منذ ثلاث سنوات.
من جانبها رأت وزارة الخارجية الروسية أن الإعلان عن تأسيس «مالوروسيا» لا يتقاطع ولا ينسجم مع التزامات الأطراف بتنفيذ اتفاقيات مينسك الخاصة بتسوية النزاع في منطقة دونباس، التي تضم مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك جنوب شرقي أوكرانيا. وقال ألكسندر لوكاشيفيتش، نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات أمس، إن «ذلك الإعلان لا يتقاطع مع اتفاقيات مينسك» وأشار إلى أنه لم يصدر بعد أي رد فعل عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، على مبادرة تأسيس مالوروسيا.
وإذا كانت طبيعة ردود الفعل الدولية، لا سيما من جانب موسكو وواشنطن متوقعة إلى حد ما، فإن ما لم يكن متوقعاً لهجة رد فعل قادة لوغانسك، حلفاء قادة دونيتسك في النزاع مع السلطات الأوكرانية. إذ أعلن روديون ميروشنيك، ممثل لوغانسك في المجموعة السياسية الخاصة بتسوية النزاع جنوب شرقي أوكرانيا، أن «جمهورية لوغانسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد، لا تخطط لمناقشة مبادرة تأسيس مالوروسيا، خلال جولة جديدة من المفاوضات جرت أمس الأربعاء في العاصمة البيلاروسية مينسك، تعقدها المجموعات الفرعية الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية. وقال ميروشنيك إن «مبادرة تأسيس مالوروسيا، هي مبادرة داخلية في دونيتسك»، مشدداً على أن المفاوضات في مينسك لديها جدول أعمال «يتضمن المسائل الملحة التي تتطلب نقاشا وحلولاً قبل غيرها». وأكد أن تلك المبادرة لن تؤثر على جولة المفاوضات الحالية، داعيا السلطات الأوكرانية إلى التركيز على «تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقيات مينسك».
ومن العاصمة الأوكرانية كييف، قالت ناديجدا سافتشينكو، البرلمانية الأوكرانية حالياً، والضابط في القوات الأوكرانية سابقاً، إن إعلان المتمردين في دونيتسك عن مبادرة تأسيس دولة مالوروسيا، ليس سوى «صرخة يائسة للمساعدة»، ورأت أن مثل ذلك الإعلان يؤكد أن «الظلم الروسي» لم يعد يناسب الناس في دونيتسك ولوغانسك، ويؤكد كذلك أن «أهل دونيتسك لا يريدون العيش ضمن روسيا، وهم منشدون أكثر نحو أوكرانيا، مهما كان حبهم لروسيا»، وأضافت: «إنهم يحبون أوكرانيا أكثر، على الرغم من أنهم يقتلوننا ونقتلهم». وبعد أن حملت السلاح ذات يوم لحل النزاع مع الميليشيات في لوغانسك ودونيتسك، عبرت البرلمانية الأوكرانية أمس عن قناعتها بأنه لا يجوز الآن محاولة استعادة السيطرة على دونباس بالقوة العسكرية، وقالت: «كان هذا ممكن عام 2014 لكن ليس اليوم».
جدير بالذكر أن سافتيشينكو كانت قد شاركت في القتال ضد الميليشيات المسلحة المدعومة من روسيا في منطقة دونباس، وتتهم روسيا باحتلال الأراضي الأوكراني. واعتقلت السلطات الروسية سافتيشينكو عام 2014. وقالت النيابة العامة الروسية إن سافتشينكو تجاوزت الحدود الروسية - الأوكرانية بصورة غير شرعية وتم اعتقالها داخل الأراضي الروسية، بينما تتهم السلطات الأوكرانية عناصر موالين لروسيا باختطافها ونقلها إلى روسيا. وحكمت محكمة روسية على سافتشينكو بالسجن 22 عاماً بتهمة قتل صحافيين روس عام 2014. وبعد فترة وجيزة تم تسليمها للسلطات الأوكرانية في إطار عملية تبادل للأسرى بين القوات الأوكرانية والقوات الموالية لروسيا في دونباس. وبعد عودتها إلى البلاد انخرطت في العمل السياسي وهي حاليا عضو في مجلس الرادا (البرلمان الأوكراني)، وتعتبر من أشد خصوم روسيا.
من جانبه رأى فلاديسلاف سوركوف، معاون الرئيس الروسي، والمكلف من الكرملين بالملف الأوكراني، أن إعلان ألكسندر زاخارتشينكو عن تأسيس مالوروسيا يوضح «من أجل ماذا تدور الحرب في أوكرانيا».
وخلال اجتماع عقده مؤخرا مع الخبراء تناول سوركوف إعلان تأسيس مالوروسيا، ونقل أليكسي تشيسناكوف عنه قوله أمام الخبراء إن «الإعلان مفيد»، وأهم ما فيه أنه «يكشف أن دونباس لا تقاتل بهدف الانفصال عن أوكرانيا، وإنما من أجل وحدة الأراضي الأوكرانية. تقاتل من أجل أوكرانيا كلها وليس من أجل جزء منها».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».