فيدرر ضمن التأهل لبطولة الأساتذة الختامية ويتطلع لاستعادة صدارة التصنيف

قفز للمركز الثالث وتوقع أن يكون نادال هو منافسه الأبرز خلال هذا الموسم

فيدرر خالف كل التوقعات في 2017 بانتزاع لقب ويمبلدون بعد البطولة الأسترالية (رويترز)
فيدرر خالف كل التوقعات في 2017 بانتزاع لقب ويمبلدون بعد البطولة الأسترالية (رويترز)
TT

فيدرر ضمن التأهل لبطولة الأساتذة الختامية ويتطلع لاستعادة صدارة التصنيف

فيدرر خالف كل التوقعات في 2017 بانتزاع لقب ويمبلدون بعد البطولة الأسترالية (رويترز)
فيدرر خالف كل التوقعات في 2017 بانتزاع لقب ويمبلدون بعد البطولة الأسترالية (رويترز)

ضمن السويسري روجيه فيدرر، المتوج بطلا في ويمبلدون بطاقة التأهل للبطولة الختامية لأساتذة التنس التي تجمع اللاعبين الثمانية الأفضل في الموسم، بالعاصمة البريطانية لندن نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويعتبر فيدرر، 35 عاما، ثاني اللاعبين المتأهلين للبطولة الختامية بعد الإسباني رافائيل نادال. وتقام البطولة منذ عام 2009 على ملعب «أو 2» في لندن، وستنطلق هذه السنة في الفترة ما بين يومي 12 و19 نوفمبر المقبل. وتأهل فيدرر إلى هذه البطولة للمرة الخامسة عشر خلال مسيرته، وفاز بلقبها ست مرات. وغاب اللاعب السويسري، الفائز بـ19 لقبا في البطولات الأربع الكبرى «غراند سلام»، عن نسخة العام الماضي بسبب معاناته من مشاكل صحية في الظهر والركبة، بعدما شارك فيها لمدة 14 سنة متتالية.
ولم يشارك فيدرر في أي بطولة في الفترة ما بين شهري يوليو (تموز) ديسمبر (كانون الأول) 2016، وبعد عودته للمنافسات، فاز بألقاب أستراليا المفتوحة وإنديان ويلز وميامي وهاله وويمبلدون.
ولا يزال نادال يتربع على صدارة قائمة اللاعبين الذين حققوا أفضل نتائج في العام الجاري يليه فيدرر ثم النمساوي دومينيك تيم والسويسري ستانيلاس فافرينكا والكرواتي مارين سيليتش والألماني الكسندر زفيريف والصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني اندي موراي. وبعد ارتقائه للمركز الثالث أكد فيدرر أنه متحمس كثيرا للعودة إلى المركز الأول في التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين، ومشيرا إلى أن منافسه الأول في هذا الصدد هو الإسباني نادال.
وقال فيدرر: «أتمنى أن أكون أنا وليس رافائيل، لأن العودة إلى المركز الأول ستعني لي الكثير».
ووصل اللاعب السويسري إلى النقطة ستة آلاف و545 في التصنيف، يسبقه نادال، صاحب المركز الثاني، برصيد سبعة آلاف و465 نقطة. وجاء البريطاني أندي موراي في المركز الأول، برصيد سبعة آلاف و750 نقطة.
وأضاف فيدرر قائلا: «ربما يكون سباقا بين أربعة لاعبين أو ثلاثة أو ربما اثنين، أنا ورافائيل، سأتخذ أفضل القرارات من أجل صحتي وأتمنى أن ألعب أنا ورافائيل بالشكل الأفضل حتى نهاية الموسم». وبعد أن اقترب من إتمام عامه الـ36، أصبح لدى فيدرر فرصة كبيرة للعودة للمركز الأول، حيث إنه لا يدافع حتى نهاية الموسم الجاري عن أي نقاط قد تنتقص من رصيده، أما نادال، الذي عانى من إصابة في رسغ اليد في العام الماضي، فسيدافع عن 370 نقطة حتى نهاية الموسم، فيما يدافع موراي عن عدد كبير من النقاط.
ويواجه اللاعب البريطاني شبح خسارة خمسة آلاف و460 نقطة حتى نهاية الموسم. وتربع فيدرر على صدارة التصنيف العالمي طوال 302 أسبوع أكثر من أي لاعب آخر عبر التاريخ، ولكنه غاب عن هذا المركز منذ الرابع من نوفمبر الماضي. وبعد فوزه بلقب ويمبلدون يبدو فيدر أنه عاد كالساعة لسويسرية الدقيقة يختار دوراته بعناية، وفترات الراحة بدقة أكبر، ولا يظهر أي نية لاعتزال قريب.
على مدى 14 عاما، منذ لقبه الكبير الأول في ويمبلدون 2003، تحول فيدرر إلى أحد أبرز ألأسماء في تاريخ التنس برصيد 19 لقبا (رقم قياسي) في البطولات الكبرى، وأكبر لاعب يحرز لقب ويمبلدون والأول منذ عقود يحقق ذلك دون خسارة أي مجموعة... إضافة إلى كل هذه الأرقام والإنجازات، يثير فيدرر حيرة متابعيه بقدرته على مواصلة تقديم هذا المستوى بعد هذه المسيرة الطويلة. هل يمكن تخيل وجود «الأستاذ» فيدرر في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو 2020، والتي لا تزال ذهبيتها غائبة عن سجله في الفردي؟. طرح السؤال على النجم السويسري على هامش ويمبلدون، فأجاب بهدوء: «لم أتخذ بعد القرار بشأن الألعاب الأولمبية»، علما بأنه سيكون قد بلغ حينها التاسعة والثلاثين.
في تصريح آخر، ترك فيدرر المجال مفتوحا أيضا على احتمال مواصلته اللعب حتى بعد هذه السن. فردا على سؤال عن احتمال بقائه على أرض الملعب حتى الأربعين، أجاب: «ممكن، إذا سمحت صحتي وكان كل شيء على ما يرام». ووعد فيدرر بالعودة في 2018 إلى ويمبلدون للدفاع عن لقبه، وقال: «هذه البطولة تساعدني على الاستمرار لأطول فترة ممكنة»، علما بأنه ملتزم حتى 2019 باللعب في دورة بازل (500 نقطة)، مسقط رأسه. الثقة التي يتحدث بها فيدرر عن مواصلته اللعب لمدة طويلة، تمثل تغييرا جذريا بالنسبة إلى وضعه في هذا الفترة من العام الماضي، حين خسر في نصف نهائي ويمبلدون 2016 أمام الكندي ميلوش راونيتش، ولم يحرز أي لقب.
ومنذ مطلع 2017 بدا أن العائد إلى الملاعب هو فيدرر «قديم جديد»، لاعب رشيق ذو لياقة بدنية عالية، ومستوى يعيد التذكير بأيام هيمنته على لعبة التنس، لا سيما في الأعوام الأولى من الألفية الثالثة وضرباته الأمامية الشهيرة، والخلفية المطورة. وبعد عودته أحرز فيدرر لقب بطولة أستراليا المفتوحة، أول ألقابه الكبيرة منذ 2012، وأتبعه بلقبين في دورتي إنديان ويلز وميامي الأميركيتين للماسترز. وتحضيرا لموسم الدورات العشبية، اختار الراحة مرة جديدة، وغاب عن كامل موسم الملاعب الترابية، لا سيما في ظل المستوى المذهل الذي يقدمه ملك هذه الأرضية، الإسباني نادال. وعاد فيدرر بدءا من دورة شتوتغارت الألمانية وأقصي من الدور الأول، إلا أنه سرعان ما عوض بإحراز لقب دورة هاله للمرة التاسعة. وخلال البطولة الإنجليزية التي بات متخصصا فيها، أكد فيدرر أن «للصحة أهمية خاصة في خياراتي. سأبقى حذرا جدا فيما يخص عدد المباريات التي سأخوضها، وكذلك لياقتي البدنية». هذه «العودة» السويسرية إلى الأداء الرفيع ليست الأولى. ففي ظل الصعود القوي للصربي نوفاك ديوكوفيتش عام 2011، بدأت التقارير تتحدث عن أفول نجم فيدرر وشعوره بالإحباط وعدم القدرة على منافسة «القوي الجديد» في ساحة التنس. إلا أن السويسري عاد في السنة التالية، وحصد لقبا سابعا في ويمبلدون، واستعاد صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين. كان عام 2013 من الأسوأ في مسيرته، خرج من الدور الثاني في ويمبلدون، ولم يحرز سوى لقب وحيد في دورة هاله الألمانية. عاد بقوة بعد ذلك مجددا، وخاض النهائي مرتين في ويمبلدون (2014 و2015) ليخسر أمام ديوكوفيتش، ونهائي فلاشينغ ميدوز الأميركية عام 2015 حيث خسر مرة جديدة أمام الصربي.
هذه السنة، أحرز فيدرر بطولتين من البطولات الثلاث الكبرى التي أقيمت حتى الآن، في إنجاز لم يحققه منذ عام 2009. علما بأن سجله في المباريات هذه السنة هو 31 فوزا مقابل خسارتين فقط.
في ظل أدائه وتراجع ديوكوفيتش والمصنف أول عالميا البريطاني أندي موراي، يبدو فيدرر الأقرب للتتويج مجددا في بطولة فلاشينغ ميدوز التي سبق له إحراز لقبها خمس مرات، آخرها في 2008. ولمح السويسري إلى احتمال أن يرتاح مجددا استعدادا لهذه البطولة المقرر انطلاقها في 28 أغسطس (آب) المقبل، وربما الغياب عن دورة مونتريال الكندية للماسترز، والاكتفاء بدورة سينسيناتي للماسترز. ويشير فيدرر إلى أن أي قرار بهذا الشأن سيتخذه مع فريقه وعائلته. وقال: «طرحت عليهم السؤال بشكل صريح، للجميع في فريقي، إذا كنت ما زلت قادرا على الفوز في بطولات كبرى. مبدئيا كانت الإجابة نفسها منهم دائما: إذا اعتقدت انك بصحة سليمة مائة في المائة، ومستعد بشكل جيد ومتلهف للعب، فإذا كل شيء ممكن».
أضاف: «هذا ما حصل، وكانوا على حق لذلك أعتقد أن الراحة العام الماضي كانت ضرورية لإعادة التقييم والعودة بدنيا مائة في المائة». كان مفتاح نجاح فيدرر هذه السنة الملاءمة بين مستواه البدني ومشاركته على أرض الملعب، للحفاظ على توازن يتيح له تقديم الأداء الأفضل في المحطات الأساسية.
ويبدو أن هذا الأسلوب سيكون هو المعتمد في الفترة المقبلة من قبل السويسري الذي قال على هامش ويمبلدون «لدي انطباع بأنني أعمل نصف دوام، ولا أعتقد أن هذا أمر غير سيئ».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!