ماراثون خيري سعودي يحول أنظار الآلاف إلى المنطقة الشرقية

جانب من فعاليات الماراثون الخيري شرق السعودية
جانب من فعاليات الماراثون الخيري شرق السعودية
TT

ماراثون خيري سعودي يحول أنظار الآلاف إلى المنطقة الشرقية

جانب من فعاليات الماراثون الخيري شرق السعودية
جانب من فعاليات الماراثون الخيري شرق السعودية

تتنوع أشكال تقديم الأعمال الخيرية والخدمات الاجتماعية ما بين جهة وأخرى، حيث إن هناك تنافسا شريفا في هذا المجال الذي يهدف في نهاية الأمر إلى تعزيز ثقافة العمل الخيري. وفي المنطقة الشرقية في السعودية حيث الأعمال الخيرية وجمعيات العمل والتثقيف بهذه الأعمال تتنوع، ينتظر الآلاف سنويا مهرجانا خيريا من نوع مختلف، وهو سباق الجري الخيري الذي بدأ للمرة الأولى في مدينة الظهران، مركز «أرامكو السعودية»، حيث يقام هذا المهرجان منذ أكثر من 18 عاما ويلقى نجاحات متوالية عاما بعد عام ويحظى بدعم من إمارة المنطقة الشرقية وكل الدوائر الحكومية ذات العلاقة فيها والكثير من الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص.
شعبية هذا المهرجان تزداد عاما بعد عام، حيث يرتفع سنويا عدد المتسابقين من كل الأعمار، من 10 إلى 70 سنة، ومن عدد من الدول، خصوصا دول الخليج العربي، وكذلك الجاليات المقيمة في المملكة.
يشارك المتسابقون مقابل رسوم رمزية تقدر بخمسين ريالا فقط تشمل الحصول على قميص يحمل شعار المهرجان وميدالية ذهبية للذكرى لكل متسابق.
وتطرح اللجنة العليا سنويا مواضيع خيرية تهم المجتمع، مثل رعاية الأيتام والمرضى والتثقيف المروري، وغيرها، وفي هذا الموسم جرت عنونته بـ«تعزيز ثقافة العمل». ويذهب كامل ريع هذا المهرجان بشكل سنوي للفئات المستهدفة كل عام.
ورغم أن البعد لهذا السباق اجتماعي وخيري أكثر من كونه «ماراثونا» رياضيا، فإن اللجنة المنظمة تخصص الكثير من الجوائز والهدايا القيمة للمتسابقين وميداليات ذهبية وفضية وبرونزية، حيث سيحصل أصحاب المركز الخمس الأولى في كل فئة على جائزة نقدية قيمة مع ميدالية حسب المركز، بالإضافة إلى 60 جائزة تقديرية، وهي عبارة عن كوبون مشتريات لعدد من المتسابقين المتفوقين، بينما ستكون الجائزة الكبرى عبارة عن سيارة، وسيكون السباق على عدة مراحل تبدأ من 5 كيلومترات وتنتهي بـ10 كيلومترات حسب الفئة العمرية، وأعلنت اللجنة العليا للسباق أنه سيكون هناك سحب على 10 جوائز للجمهور.
وكانت كل اللجان المشاركة في السباق قد أكملت استعداداتها وستكون النسخة الجديدة التي تحمل الرقم 18 في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وأعلنت قطاعات المرور والشرطة والدفاع المدني والهلال الأحمر وشركة «أرامكو السعودية» وأمانة الشرقية وجامعة الدمام وإدارة التربية والتعليم بالشرقية، إضافة إلى الكثير من القطاعات الأهلية والحكومية، جاهزيتها للمشاركة المباشرة في هذا الحدث الذي يتوقع أن يشارك في سباقه هذا العام قرابة 12 ألف متسابق.
ويعد هذا السباق أكبر تجمع رياضي اجتماعي في السعودية من حيث عدد المشاركين ويزداد العدد من موسم لآخر.
وعبر رئيس اللجنة المنظمة العليا للمهرجان الدكتور عبد العزيز التركي عن ارتياحه لسير الاستعدادات لانطلاقة مهرجان هذا الموسم، مؤكدا أن النجاحات التي تحققت خلال المهرجانات السابقة تعزز من مسؤولياتهم وعزيمتهم على مواصلة النجاح.
بقي السباق لسنوات تقام فعالياته في مدينة الظهران قبل أن يتغير مساره إلى كورنيش الخبر لتكون الواجهة البحرية نقطة النهاية قبل أن يجري نقله أخيرا إلى مدينة الدمام لتكون واجهة كورنيش الملك عبد الله بن عبد العزيز ساحة النهاية وموقعا للحفل الختامي وتتويج الفائزين. وقال التركي لـ«الشرق الأوسط» إن هدف السباق ليس الفوز بالجوائز، بل إن أهدافه كبيرة، ومن أبرزها توعية المجتمع بأهمية العمل التطوعي والمساهمة في العمل الخيري، متمنيا أن يتواصل نجاح المهرجان لهذا الموسم.
وأعلن المهندس خالد الفالح رئيس شركة «أرامكو السعودية»، أكبر القطاعات الخاصة، مواصلة الشركة تقديمها الدعم المالي للمهرجان الذي ترعاه سنويا لتحقيق أهدافه. والفالح شارك متسابقا في عدد من المهرجانات السابقة.
كما أبدى الرئيس الفخري للاتحاد البحريني لألعاب القوى الشيخ إبراهيم آل خليفة رغبته في المشاركة كمتسابق أيضا، إضافة إلى عزم الكثير من رجال الأعمال على المشاركة في هذه التظاهرة السنوية الرياضية والاجتماعية الكبيرة التي تعد واجهة للمنطقة الشرقية وينتظرها آلاف بشغف كل موسم.
وسبق أن شارك في المهرجان عدد من السفراء السعوديين مثل الدكتور عبد الله القويز السفير السعودي السابق لدى البحرين، وكذلك السفراء لدول أخرى لدى المملكة مثل السفير الماليزي محمد أشكال محمد، وكذلك اليمني علي البجيري. كما ستتواصل مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في السباق بالتعاون مع المراكز التابعة له في كل مدن المنطقة الشرقية.
وقد جرى إعداد مدرجات في موقع الاحتفالات من أجل تمكين العائلات من مشاهدة حفل التتويج والاستمتاع بالفعاليات الختامية التي ستشهد أيضا عرضة للفنون الشعبية.
وأوضح التركي أن فكرة المهرجان تبلورت من خلال أحد الاجتماعات لمجلس الأمهات والآباء في مدارس الظهران الأهلية في عام 1995، وبعد أن لاقت هذه الفكرة ترحيبا وتشجيعا جرى تشكيل لجنة أطلق عليها «لجنة سباق الجري الخيري السنوي» وتضم مجموعة من أولياء أمور الطلاب ورجال الأعمال، إضافة إلى معلمين وطلاب في مدارس الظهران الأهلية، ومنها بدأت الانطلاقة.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.