6.7 مليون مصوت بالداخل والخارج ينتظرون «ساعة الصفر» في فنزويلا

الاستفتاء نظمته المعارضة ضد مشروع الرئيس مادورو لإنشاء جمعية تأسيسية

خوليو بورخيس زعيم البرلمان الذي يسيطر عليه المعارضة في فنزويلا يتحدث عقب تصويت نظمته المعارضة لقياس التأييد لخطة الرئيس نيكولا مادورو (رويترز)
خوليو بورخيس زعيم البرلمان الذي يسيطر عليه المعارضة في فنزويلا يتحدث عقب تصويت نظمته المعارضة لقياس التأييد لخطة الرئيس نيكولا مادورو (رويترز)
TT

6.7 مليون مصوت بالداخل والخارج ينتظرون «ساعة الصفر» في فنزويلا

خوليو بورخيس زعيم البرلمان الذي يسيطر عليه المعارضة في فنزويلا يتحدث عقب تصويت نظمته المعارضة لقياس التأييد لخطة الرئيس نيكولا مادورو (رويترز)
خوليو بورخيس زعيم البرلمان الذي يسيطر عليه المعارضة في فنزويلا يتحدث عقب تصويت نظمته المعارضة لقياس التأييد لخطة الرئيس نيكولا مادورو (رويترز)

شارك أكثر من 7.1 مليون فنزويلي أمس (الأحد) في الاستفتاء الرمزي الذي نظمته المعارضة ضد مشروع الرئيس نيكولاس مادورو لإنشاء جمعية تأسيسية، حسبما أعلن عمداء جامعات يشرفون على التنظيم وذلك بعد فرز 95 في المائة من الأصوات.
وصرحت سيسيليا غارسيا أروتشا عميدة الجامعة المركزية في فنزويلا أن البلاد «وجهت رسالة واضحة إلى السلطة التنفيذية وإلى العالم»، موضحة أن 6,492,381 شخصاً صوتوا في البلاد و693,789 ألفاً في الخارج.
ويهدف الاستفتاء الذي يقدم على أنه «عصيان مدني» ويجري من دون موافقة السلطات، إلى التعبير عن رفض الفنزويليين لمشروع الجمعية التأسيسية، حسب ما تقول المعارضة الممثلة في تحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية».
وقالت مونيكا رودريغيز وقد بدا عليها الفرح بعدما صوتت الأحد في الاستفتاء الشعبي الرمزي الذي نظمته المعارضة ضد الرئيس نيكولاس مادورو ومشروعه تعديل الدستور: «أشعر كما لو أنني من القادة المحررين!».
ومن الولايات المتحدة إلى إسبانيا مرورا بكولومبيا والمكسيك، شارك عشرات الآلاف من الفنزويليين في أكثر من 500 مدينة في العالم في هذا «العصيان المدني» على حد قول المعارضة لتيار الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي حكم البلاد من 1999 حتى وفاته في 2013.
ففي فلوريدا، تابعت هذه السيدة البالغة من العمر 44 عاما وتعمل في التجارة، سيرها وسط الحشد وهي تدفع عربتها أمام أحد سبعة مراكز للتصويت في المنطقة التي تقيم فيها أكبر جالية فنزويلية في العالم.
واصطف الناخبون الذي وضعوا قبعات بلون العلم الفنزويلي ورفعوا إعلاما لبلدهم وهم يرددون النشيد الوطني أو يهتفون «حرية! حرية!». وقد بكى بعضهم وهم يضعون بطاقات التصويت في صندوق الاقتراع الذي يجري بلا موافقة السلطات ولا طابع ملزما له.
وقالت روزا تيخيرو دي رينا وي في الستين من العمر غادرت بلدها في 2010 لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه ليست انتخابات بل إعلان وهم (معسكر الرئيس) ينظرون إلينا».
وأشار خوسيه إيرنانديز مدير لجنة الفنزويليين في الخارج المرتبطة بتحالف المعارضة «طاولة الوحدة الديمقراطية» والمكلفة تنظيم التصويت: «نحن الفنزويليين أكثر بكثير مما تمثله الحكومة». وأضاف: «إنه جهد هائل وكل المدن تعاونت فيه»، مشيرا إلى أن «مشاركة الفنزويليين كانت رائعة».
وتفيد التقديرات أنه في جنوب فلوريدا وحده يفترض أن يكون هناك أكثر من مائة ألف مقترع، وهو رقم «أكبر من السجل الانتخابي للفنزويليين في الخارج للمجلس الانتخابي الوطني».
ويعيش نحو 273 ألف فنزويلي في الولايات المتحدة، حسب إحصاء 2015.
وستكون مهمة الجمعية التأسيسية التي سينتخب أعضاؤها البالغ عددهم 545، تعديل الدستور الحالي لضمان «السلم والاستقرار الاقتصادي» في فنزويلا، على حد قول مادورو.
وترفض المعارضة بشكل قاطع هذا التعديل الدستوري الذي ترى فيه وسيلة لبقاء الحكومة في السلطة عبر الالتفاف على البرلمان الذي تشكل فيه المعارضة أغلبية منذ 2016.
وفي لوس أنجليس، يرى الممثل الفنزويلي إدغار راميريز أنه «حان وقت الاحتجاج على كل ما خسرناه على جبهة المظاهرات وكل الذين ماتوا بسبب الاستهتار وغياب الأمن وغياب القيادة والشفافية في فنزويلا».
في إسبانيا حيث يقيم نحو سبعين ألف فنزويلي، فتحت مراكز اقتراع في مدريد وبرشلونة ومدن أخرى.
وقالت ماريا ديل بيريز (60 عاما) التي كانت تنتظر دورها تحت شمس مدريد الحارقة وهي ترفع علم فنزويلا «أريد أن يتمكن كل العالم من أن يرى أن ملايين الفنزويليين لا يدعمون نظام مادورو ويريدون العيش بسلام وديمقراطية».
وفي شتاء الأرجنتين البارد، اصطف مئات الأشخاص أمام خمسة مراكز للتصويت في بوينس آيرس. وأقيم 18 مركزا في جميع أنحاء الأرجنتين.
وبين 14 مركزا في البرازيل، صوت نحو 900 ناخب في مركز في ساو بولو.
وسجلت تحركات مماثلة في المكسيك وكولومبيا وتشيلي حيث ارتفع عدد المهاجرين الفنزويليين في السنوات الأخيرة.
ونشرت المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة أرقاما تتعلق بطلبات اللجوء التي تقدم بها فنزويليون. وقد بلغ عدد هؤلاء 52 ألف فنزويلي منذ يناير (كانون الثاني) أي أكثر من ضعف عددهم العام الماضي.
وقال مدير مطعم «أريبا فاكتوري» في شمال العاصمة المكسيكية لوكالة الصحافة الفرنسية: «كل ما نريده هو فنزويلا حرة. نظمنا كل ذلك لأننا لا نريد أن يبقى إخوتنا جائعين ويعانون من العنف».
من جهة أخرى، قالت المعارضة في فنزويلا إن عصابات مسلحة تسعى لتعطيل التصويت في ضاحية بكاراكاس قتلت بالرصاص «على ما يبدو» شخصين وأصابت أربعة آخرين خلال الاستفتاء.
وقال كارلوس أوكاريز متحدثا نيابة عن تحالف الوحدة الديمقراطي المعارض إن مسلحين «شبه عسكريين» ظهروا خلال الظهيرة في حي كاتيا في كاراكاس حيث كان آلاف الأشخاص يشاركون في استفتاء المعارضة.
وأضاف للصحافيين «هناك شخصان لقيا حتفهما فيما يبدو».
وتبحث المعارضة في فنزويلا اليوم (الاثنين) كيفية تصعيد الاحتجاجات ومنع تشكيل هيئة تشريعية جديدة تخشى أن تكرس هيمنة الحزب الاشتراكي، وذلك بعد أن اكتسبت زخما نتيجة للتصويت بأغلبية كبيرة ضد الرئيس اليساري نيكولاس مادورو في استفتاء شعبي غير رسمي.
وبعد شهور من مسيرات الشوارع التي سقط فيها قرابة مائة شخص أقنع ائتلاف الاتحاد الديمقراطي الملايين بالنزول إلى الشوارع أمس للمشاركة في استفتاء غير رسمي بهدف نزع الشرعية عن زعيم يصفه بأنه ديكتاتور.
ويعد زعماء المعارضة الآن «بساعة الصفر» في فنزويلا للمطالبة بانتخابات عامة وإحباط خطة مادورو لتشكيل هيئة تشريعية جديدة مثيرة للجدل تعرف باسم الجمعية التأسيسية في انتخابات مقررة يوم 30 يوليو (تموز).
وقد تشمل أساليب المعارضة إغلاق الطرق لفترات طويلة وتنظيم اعتصامات وإضراب العام أو ربما مسيرة إلى قصر ميرافلوريس الرئاسي على غرار ما حدث قبل انقلاب لم يدم طويلا ضد الرئيس الراحل هوجو تشافيز عام 2002.
وقال جوليو بورجيس رئيس البرلمان الذي تسيطر عليها المعارضة بعد منتصف الليل بقليل عندما أعلنت نتائج الاستفتاء «اليوم تقف فنزويلا بكرامة لقول إن الحرية لا تسير إلى الخلف وإن الديمقراطية غير قابلة للتفاوض. لا نريد جمعية تأسيسية مزيفة مفروضة علينا. لا نريد أن نكون كوبا. لا نريد أن نكون دولة بلا حرية».
ووصف مادورو الذي تنتهي فترته الرئاسية مطلع 2019 استفتاء المعارضة بأنه تدريب داخلي تجريه ولا يؤثر على حكومته.
وأضاف في رسالة وجهها للمعارضة أمس الأحد «لا تفقدوا صوابكم واهدأوا». وتعهد بأن تجلب الجمعية التأسيسية التي ستتشكل السلام للبلد الذي يعيش فيه 30 مليون شخص.
وفاز مادورو (54 عاما) الذي عمل سائق حافلات وتولى منصب وزير الخارجية لفترة طويلة في ظل حكم تشافيز بالانتخابات عام 2013 لكن نسب شعبيته تهاوت إلى ما يتجاوز 20 في المائة بقليل خلال أزمة اقتصادية طاحنة في البلد العضو بمنظمة أوبك.
ويعارض معظم مواطني فنزويلا الجمعية التأسيسية التي ستملك سلطة إعادة كتابة الدستور وحل الهيئة التشريعية الحالية التي تقودها المعارضة لكن مادورو يعتزم إجراء التصويت في غضون أسبوعين.
وقال أكاديميون راقبوا استفتاء المعارضة إن أنصارها صوتوا بأغلبية 98 في المائة لرفض الجمعية الجديدة وحث الجيش على الدفاع عن الدستور الحالي ودعم إجراء انتخابات قبل انتهاء فترة مادورو.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.