ماكرون يلمّح إلى إمكانية تراجع ترمب حول المناخ

هاجم رئيس الأركان لانتقاده خفض ميزانية الدفاع الفرنسية

TT

ماكرون يلمّح إلى إمكانية تراجع ترمب حول المناخ

لمّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إمكانية إقدام نظيره الأميركي دونالد ترمب على مراجعة موقفه إزاء انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق المناخ، وطالب، من جهة أخرى، رئيسه للأركان بالامتثال لأوامره بعدما انتقد الأخير خطة الرئيس الفرنسي لخفض الإنفاق الدفاعي.
وقال ماكرون في تصريحات نقلتها صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» أمس إن الرئيس ترمب «استمع لي وفهم معنى مسعاي».
وأضاف الرئيس الفرنسي في تصريح جاء في أعقاب زيارة لباريس أجراها نظيره الأميركي واستمرت يومين: «قال لي (ترمب) إنه سيُحاول إيجاد حل في الأشهر المقبلة. لقد تحدثنا في تفاصيل ما قد يسمح له بالعودة» عن قراره سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس.
وتابع ماكرون: «أظن أن (ترمب) رأى في المدن والولايات (الأميركية) وفي عالم الأعمال وفي محيطه الخاص تعبئة من أجل أن تبقى الولايات المتحدة منخرطة في مكافحة الاحتباس الحراري». وأردف الرئيس الفرنسي: «من المهم مواصلة الحوار، لكي تعود الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى ساحة التحرك ضد الاحتباس الحراري».
وكان ترمب أعلن الخميس في مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون أن «أمراً ما قد يحصل» بالنسبة إلى اتفاق باريس للمناخ، وذلك بعد ستة أسابيع من إعلانه انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق الحيوي الذي وقع في 2015.
وفي الثامن من يوليو (تموز) الحالي، خلال قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية، أكد ماكرون أنه لم يفقد الأمل في «إقناع» ترمب بإعادة النظر في سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس. وأعلن الرئيس الفرنسي أن قمة جديدة بشأن المناخ ستُعقد في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في باريس.
من جهة أخرى، قال ماكرون للصحيفة نفسها، إنه ليس أمام رئيس الأركان سوى الموافقة على ما يقول، وذلك بعد أن انتقد رئيس الأركان خفض الإنفاق الدفاعي في ميزانية هذا العام.
وأضاف ماكرون الذي يشغل أيضاً منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة في البلاد: «إذا وقع خلاف بين رئيس أركان الجيش والرئيس، يذهب رئيس الأركان».
وأضاف ماكرون أن رئيس الأركان بيير دو فيلييه لا يزال يتمتع «بثقته الكاملة»، شريطة أن يعرف «تسلسل القيادة وكيف تعمل».
وكان ماكرون ذكر يوم الخميس الماضي أنه لن يتهاون مع المعارضة العلنية من قبل الجيش، بعد أن تردد أن الجنرال دو فيلييه أبلغ لجنة برلمانية بأنه لن يسمح للحكومة بأن «تعبث معه» فيما يتعلق بخفض الإنفاق، مستخدماً لفظاً نابياً.
وكتب دو فيلييه في رسالة نشرت على حسابه على «فيسبوك» يوم الجمعة: «ليس هناك من يستحق أن نتبعه ونحن مغمضي الأعين».
وكان آخر منشور لدو فيلييه على «فيسبوك» عبارة عن خطاب مفتوح إلى المجندين الجدد في الجيش لم يتطرق فيه لذكر ماكرون. لكن وسائل الإعلام الفرنسية فسرت الخطاب على أنه يستهدف تصريحات سابقة للرئيس.
ومن المقرر أن يجتمع ماكرون مع دو فيلييه يوم الجمعة المقبل، وفقاً لجدول الأعمال الرسمي للرئيس. وقلصت الحكومة الفرنسية ميزانية الدفاع لعام 2017، لضمان أن تتمكن باريس من الوفاء بتعهدات قطعتها بخفض العجز في الميزانية لأقل من ثلاثة في المائة من الدخل القومي، وهو المستوى الذي حدده الاتحاد الأوروبي.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).