الرياض تدعو سويسرا للاستفادة من الفرص الاستثمارية في «رؤية 2030»

حجم التبادل التجاري بينهما يبلغ 2.6 مليار دولار

جانب من اجتماع وفد أصحاب الأعمال السويسريين مع نظرائهم السعوديين بحضور وزير التجارة والاستثمار السعودي في مقر الغرفة التجارية في جدة
جانب من اجتماع وفد أصحاب الأعمال السويسريين مع نظرائهم السعوديين بحضور وزير التجارة والاستثمار السعودي في مقر الغرفة التجارية في جدة
TT

الرياض تدعو سويسرا للاستفادة من الفرص الاستثمارية في «رؤية 2030»

جانب من اجتماع وفد أصحاب الأعمال السويسريين مع نظرائهم السعوديين بحضور وزير التجارة والاستثمار السعودي في مقر الغرفة التجارية في جدة
جانب من اجتماع وفد أصحاب الأعمال السويسريين مع نظرائهم السعوديين بحضور وزير التجارة والاستثمار السعودي في مقر الغرفة التجارية في جدة

دعت السعودية سويسرا للاستفادة الفرص الاستثمارية في المملكة، في ضوء روية 2030، في إطار تطلعات البلدين لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي، في لقاء احتضنه بيت التجار في جدة وحضره وزير الشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث السويسري يوهان شنايدر أمان، الذي يزور السعودية على رأس وفد لأصحاب الأعمال السويسريين، أن «المملكة تتطلع لتنمية التبادل التجاري والاستثماري مع سويسرا، بما يرتقى لتطلعات قادة البلدين».
وأفصحت كل من السعودية وسويسرا أمس عن نجاح مشاريع مشتركة بين البلدين، من أهمها 58 مشروعا تحتضنها السعودية، وذلك وفق ما أعلنه محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم بن عبد الرحمن العمر في مقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة.
ودعا القصبي الوفد السويسري إلى «الاستفادة مما توفره السعودية من فرص استثمارية وتنموية مستدامة في ظل رؤيتها 2030، لتحقيق المصالح المشتركة وتطوير العلاقات في كل المجالات».
يشار إلى أن السعودية تعتبر من أوائل الدول التي فتحت قطاع الاستثمارات الأجنبية وقدمت تسهيلات ضخمة للمستثمرين العرب والأجانب، وأنشأت جهازا خاصا لهذا الغرض يتمثل في الهيئة العامة للاستثمار، كما أنها تشهد أكبر طفرة تجارية وصناعية وعمرانية وإنشائية، حيث تقام فيها مئات المشاريع العملاقة التي تحتاج إلى خبرات عريقة مثل الخبرات السويسرية.
من جهته، ثمن وفد أصحاب الأعمال السويسري نجاحات المشروعات الصغيرة في السعودية، كما امتدح أنظمة العمل السعودية والنظم الخاصة بالاستثمارات الأجنبية، منوهاً بعمق العلاقات المتميزة بين السعودية وسويسرا في مختلف المجالات.
وعرّف يوهان شنايدر أمان بالمشاريع الاستثمارية التي تزخر بها السوق السويسرية، منوهاً بحجم التبادل التجاري بين البلدين الذي يصل لـ2.6 مليار دولار، معتبراً مجلس الأعمال السعودي السويسري أول مجلس أعمال مشترك لسويسرا مع دول مجلس التعاون.
وأشاد بقوة العلاقة الاقتصادية بين البلدين بعد توقيع اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، وسويسرا واحدة من أهم الشركاء التجاريين للمملكة، حيث يوجد حالياً بالمملكة 58 مشروعاً استثمارياً مشتركاً بين البلدين، ويعتبر مجلس الأعمال السعودي السويسري أول مجلس أعمال مشترك لسويسرا مع دول مجلس التعاون.
ونوه وزير الشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث رئيس الوفد السويسري بالعلاقات التي تربط السعودية بسويسرا، واصفاً إياها «بالوطيدة، حيث أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتنامت مسيرة العلاقات بينهما على إثر تأسيس اللجنة الاقتصادية المشتركة عام 1976»، وتواصل الحوار بين قيادتي البلدين من خلال الزيارات المتبادلة على كافة المستويات.
من جهته، استعرض عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة الدكتور عبد الله مرعي بن محفوظ أهم الفرص الاستثمارية التي يختزلها السوق السعودية وفي مقدمتها مشاريع البنية التحتية والصحية والتعليمية والصناعية والتي من شأنها أن تؤدي إلى شراكات فاعلة في الوقت الذي يمتاز فيه السوقان السعودي والسويسري بالمقدرة على استيعاب الكثير من الفرص الاستثمارية في ظل وجود أصحاب الأعمال الذين يزورون السعودية حاليا.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.