الجنيه المصري يعاود الهبوط أمام الدولار

بعد هدوء ردود الفعل حول ارتفاعات الأسعار الأخيرة

TT

الجنيه المصري يعاود الهبوط أمام الدولار

تراجع الجنيه المصري في تعاملات أمس الأحد أمام الدولار الأميركي، وذلك بعد ارتفاعات متتالية نسبياً أعقبت قرارات الأول من يوليو (تموز) بخصوص تقليل مستوى الدعم في المحروقات والكهرباء، حتى ذهب محللون بتوقعاتهم لارتفاعات العملة المصرية إلى مستوى 15 جنيهاً أمام العملة الأميركية.
وتخطى الدولار أمس مستوى 18 جنيهاً في بعض البنوك، وفقاً لقواعد العرض والطلب الحالية في البنوك العامة والخاصة. بينما ربط البعض الارتفاعات الماضية أمام العملة الأميركية، بمحاولة امتصاص الغضب الشعبي نتيجة ارتفاعات الأسعار بعد القرارات الأخيرة.
ومنذ تعويم العملة المصرية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اقترب الدولار من مستوى 20 جنيهاً، بينما لم يقل عن مستوى 15 جنيهاً بأي الأحوال. ويشير محللون إلى أن القيمة العادلة للجنيه تتراوح بين 12 و14 جنيهاً للدولار الواحد. بيد أن الوصول لهذا المستوى يتحقق بعد استقرار الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي تخطى 31 مليار دولار، وتوفير العملة للمستوردين، ورفع القيود على الدولار في بعض القطاعات.
وتخطى مستوى التضخم في البلاد 31 في المائة، لكنه تراجع منه قليلاً في شهر مايو (أيار)، بينما تشير التوقعات إلى مخاوف من ارتفاعات أخرى بعد القرارات الأخيرة بخصوص رفع أسعار المحروقات والكهرباء والغاز.
وأمس نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر لم تسميها، أن البنك المركزي المصري أصدر قرارا شفهياً للبنوك بتوفير الدولار، بحد أقصى 2000 دولار، للمسافرين من دون أوراق إثبات. وهذا يعتبر انفراجة للمتعاملين والمسافرين من مستوردين ومصدرين وأصحاب أعمال.
على صعيد آخر، قالت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، إن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لن يقل عن أربعة في المائة في السنة المالية 2016 - 2017 التي انتهت في 30 يونيو (حزيران)، وذلك مقارنة مع 4.3 في المائة في السنة السابقة.
وذكرت الوزيرة خلال مؤتمر صحافي مساء السبت، أن معدل النمو الأولي في الربع الأخير من السنة المالية 2016 - 2017 يتراوح بين 4.5 و4.8 في المائة مقارنة مع 4.5 في المائة في الربع المقابل من السنة السابقة. وقالت السعيد: «النمو (في 2016 - 2017) سيكون أربعة في المائة أو أكثر».
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المصري بنسبة 3.5 في المائة في 2016 - 2017. وكانت الحكومة تتوقع وصول معدل النمو إلى ما بين 3.8 في المائة وأربعة في المائة في السنة المالية الماضية.
وعن عجز الموازنة قالت وزيرة التخطيط في المؤتمر إن العجز المبدئي يتراوح بين 10.4 و10.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016 - 2017 مقارنة مع عجز فعلي نسبته 12.5 في المائة في السنة السابقة.
وكانت الحكومة رفعت في أبريل (نيسان) توقعاتها لعجز الموازنة خلال 2016 - 2017 إلى 10.9 في المائة من توقعات سابقة عند 10.7 في المائة. وتستهدف مصر الوصول بالعجز في 2017 - 2018 إلى نحو تسعة في المائة.
وكان العجز الكلي الفعلي في السنة المالية 2015 - 2016 بلغ 12.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأظهر البيان المالي لموازنة السنة المالية 2017 - 2018 عجز الموازنة خلال أول تسعة أشهر من 2016 - 2017 تراجع إلى ثمانية في المائة من 9.4 في المائة في الفترة المقابلة من 2015 - 2016.
وتبذل مصر جهوداً حثيثة لإنعاش اقتصادها المنهك منذ ثورة 2011، من خلال تحرير سعر الصرف، ورفع الدعم تدريجياً عن جميع السلع والخدمات التي تقدمها للمواطنين، بجانب إقرار عدد من القوانين التي تهدف لجذب المستثمرين الأجانب للبلاد من جديد.
وذكرت وزيرة التخطيط المصرية أن بلادها تتوقع وصول صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ما بين 8 مليارات و8.5 مليار دولار في 2016 - 2017 وتستهدف زيادتها بنسبة 20 في المائة في السنة المالية الحالية 2017 - 2018.
وارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 12 في المائة في الشهور التسعة الأولى من السنة المالية 2016 - 2017 إلى 6.6 مليار دولار مقارنة مع 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة. بحسب وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر.
وقال رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس أحمد شمس الدين، إن تزايد اهتمام مجتمع الاستثمار الدولي بالأسواق المبتدئة، وخاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، يرجع في المقام الأول إلى انخفاض سعر الفائدة في الأسواق المتقدمة، وتباطؤ وتيرة النمو بالأسواق الناشئة، فضلاً عن أن «الأسواق المبتدئة بصفة عامة شهدت تحسناً ملحوظاً في الأوضاع الاقتصادية والسياسية خلال السنوات القليلة الماضية».
كانت مصر قالت من قبل إنها تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 10 مليارات دولار في السنة المالية 2016 - 2017.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).