أفضل 5 مطاعم سمك وثمار البحر في لبنان

مشهورة بمقبلات غنيّة وأطباق يسيل لها اللعاب

«مندلون سير مير» - «بيبي عبد» الأشهر في جبيل
«مندلون سير مير» - «بيبي عبد» الأشهر في جبيل
TT

أفضل 5 مطاعم سمك وثمار البحر في لبنان

«مندلون سير مير» - «بيبي عبد» الأشهر في جبيل
«مندلون سير مير» - «بيبي عبد» الأشهر في جبيل

يعدّ لبنان من البلدان العربية الشهيرة بمطاعمها المتنوّعة التي تشمل مختلف المطابخ العالمية، إلا أن من يقصده في عطلة صيفية لا بدّ أن يتوجّه إلى تلك التي تقع على ضفاف البحر وتقدّم أطباق السمك على أنواعه، فتؤمن له في الوقت نفسه جلسة جميلة في الهواء الطلق. وتطول لائحة مطاعم السمك في لبنان لتمتد على طول الساحل اللبناني بدءاً من عاصمته بيروت، مروراً بمدن جونية وجبيل والبترون وشكا وطرابلس شمالاً، وصولاً إلى مدن صيدا وصور والناقورة وغيرها جنوباً.
ومن هذا المنطلق أردنا أن نسهّل عليك مهمّة البحث عن مطعم سمك مشهور بمذاق أطباقه الشهيّ، وكذلك بجلسته الممتعة وخدمته السريعة والراقية معاً. وإليك أشهر 5 مطاعم سمك في لبنان.
* مطعم السلطان إبراهيم Sultan Ibrahim
يعتبر «السلطان إبراهيم» أحد أعرق مطاعم السمك في لبنان؛ إذ تأسس في عام 1961، وكان موقعه يومها مدينة الجناح (غرب بيروت). بعدها شهد مراحل تطوّر سريعة، بحيث ذاع صيت أطباقه اللذيذة في لبنان والعالم العربي، إلى حدّ جعله يحصل على «جائزة الجودة» من منظمة السياحة وجامعة الدول العربية في عام 2015. تتضمن لائحة طعامه نحو 100 صنف من المازة اللبنانية التي أخذت من السمك وثمار البحر عنوانا أساسيا لها. ولعل أفضل وصف تستحقه تلك الأطباق هو فسيفساء مطرّزة بأشكال وألوان البحر من أطباق الصبيدج والربيان والطاجن والأخطبوط وغيرها. وإلى جانب أطباقه الأساسية من سمك مشوي ومقلي يقدّم لك أخرى محضّرة من السمك كالكبّة و«سبرينغ رولز» والنقانق وغيرها. كما أنك لن تفتقد في جلستك هذه أطباق السلطة والمتبلات المعروفة بها المائدة اللبنانية، كالفتوش والتبولة والحمص و«بابا غنّوج» وغيرها.
جلسة مطلّة على البحر في فرعيه (جونية وبيروت) ستجعلك تعيد الكرّة وتزوره أكثر من مرة.
* مطعم «مندلون سير مير» Mandaloun Sur Mer
يقع مطعم «مندلون سير مير» وسط بيروت وبالتحديد في منطقة الواجهة البحرية (بيال). يعدّ من أفخم وأطيب مطاعم السمك في لبنان، فأطباقه المتنوعة إضافة إلى جلسته التي تفصلك بضعة أمتار عن شاطئ البحر ستعزّز لديك شعور تمتّعك بالعطلة على أكمل وجه.
يشتهر «مندلون سير مير» بتخصيص سلسلة من الأطباق لكل نوع سمك أو ثمار بحر ترغب في تناولها. ففي قسم أطباق الـ«كالأمار» (حبار) تجد ما لذّ وطاب منها في أطباق محضّرة على طريقة «بانيه»، أو المرتكزة على بهارات (الكاري) والفلفل الحار، وكذلك المغطّسة بصلصة الكريما أو المقلية على الطريقة العادية. كما يشتهر بأطباق الربيان (مقلي مشوي) من نوع «الجامبو» (الحجم الكبير) أو «ميني» والذي يقدّم في لفافات محشوة به مع الخضار. أما إذا كنت من هواة تناول أطباق ثمار البحر الخارجة عن المألوف كـ«سيغال دي مير» (بصل الفار)، و«سرطان البحر»، وسمك السلمون المرقّط والعادي، فما عليك سوى أن تقصده لأنه يقدّمها في خلطات لذيذة وشهيّة.
* مطعم «الفلوكة» Alfluka
هو مطعم لا يشبه غيره، لا في جلسته ولا في طعم أطباقه اللذيذة والطازجة معاً. فـ«الفلوكة» الذي يقع في نادي «سبورتينغ» للسباحة في منطقة المنارة (بيروت)، سيأخذك إلى عالم مطابخ الذواقة في السمك وثمار البحر.
هنا وإضافة إلى تمتعك بشمس بيروت وهواء بحرها العليل، يمكنك أن تمضي يوما رياضيا بامتياز، حيث في استطاعتك أن تمارس هواياتك المفضّلة كالسباحة وكرة السلّة وغيرهما، وكذلك تمضية سهرة مسليّة في برامج خاصة يعتمدها أسبوعياً.
في «فلوكة» ستتذوّق المازة اللبنانية الأصيلة «الهندبة» و«ورق العنب» و«اللوبياء» والمحضّرة جميعها بزيت الزيتون فتحلّ خفيفة على معدتك. وكذلك ستحبّ أن تجرّب طعم طبق «لبنة الفلوكة» (بالثوم) و«مكدوس الفلوكة» (كبيس الباذنجان) وغيرهما من الأطباق التي تندرج على لائحة المازة اللبنانية وتقدّم في صحون صغيرة الحجم. وفي قسم المقالي، يمكنك أن تختار منها الباذنجان والقرنّبيط على طريقة «الفلوكة»، وسمك السردين والبطرخ، ودائما تحت عنوان «الفلوكة»، كونها تحضّر ببهارات وصلصات خاصة بالمطعم. وإذا كنت من هواة تناول أطباق السمك على الطريقة الغربية «الفلوكة» يقدّمها لك (a la provincale) مغطّسة بصلصة الكريما أو مع الكزبراء والثوم.
* مطعم «بيبي عبد» في جبيل Pepe Abed
في هذا المكان العابق بالأصالة والتاريخ ولبنان أيام العزّ، ستستمتع بجلسة هادئة على شاطئ ميناء مدينة الحرف جبيل.
يعدّ مطعم «بيبي عبد» مكانا مميزا، ليس بأطباقه فقط، بل بمعالمه التي حوّلته إلى متحف يزوره السيّاح ليتفرّجوا على الحقبة الذهبية من لبنان، من خلال صور فوتوغرافية تغطّي جدرانه هنا وهناك لمشاهير في عالمي السياسة والفن زاروه في الماضي، وكانوا أهم زبائنه. فهنا ستتناول طعامك بينما يحدّق بك في الوقت نفسه نجوم من فرنسا وهوليوود ورؤساء جمهورية أجانب وعرب (شارل ديغول، الملك حسين، وشارل حلو، وداليدا، وصوفيا لورين، وغيرهم). أما بالنسبة لأطباقه فهي تستعيد أطباق السمك اللبنانية الأصيلة إن بطريقة تحضيرها أو بطزاجتها. كلّ ما يخطر على بالك من أصناف طعام ترتبط ارتباطا مباشرا بسفرة السمك اللبنانية ستكون بمتناول يديك في هذا المطعم، كالسمك والخبز المقليين وسلطة الشمندر البرّي المتبّل بصلصة الثوم، إضافة إلى أطباق أخرى تتنوع ما بين «الصبيدج» و«الأخطبوط» وغيرها.
* مطعم «لو فينيسيين» في مدينة صور Le Phoenicien
لا يمكنك أن تعرّج على مدينة صور الجنوبية دون أن تزور مطعم «لو فينيسيين» المطلّ على ميناء المدينة. هذا المطعم الذي تأسس في السبعينات وطالت شهرته العالم أجمع، لا سيما بعدما حصد واحدة من أهم الجوائز العالمية «جائزة أوروبا للفريق المتميّز». تتميّز أطباقه باحتضانها الأصالة اللبنانية من ناحية، وعراقة الغرب من ناحية ثانية. فإضافة إلى أطباق السمك المشوي والمقلي الذائعة الصيت في طريقة تحضيرهما على الطريقة اللبنانية، فإنه يتيح لك فرصة تذوّق أطباق بحرية أعدت على الطريقة الغربية والمأخوذة بغالبيتها من المطبخين الفرنسي والإسباني.
ولذلك ستكشف في لائحة الطعام لديه خلطة أسماء غربية ولبنانية تلفتك بتنوعها وطعمها معا. فما رأيك أن تتذوّق السجق على طريقة «الميرغيز» الفرنسية والسمكة الحارة على الطريقة الجنوبية، وطبق «باييلا» على الطريقة الإسبانية؟ هي خيارات كثيرة يقدّمها لك «لو فينيسيين» على طبق من فضّة، لتشمل أنواع سمك كثيرة كالـ«سول مع اللوز»، و«ميدايون دي بار» مع الكرّاث، ومشاوي الربيان مع الخضار، و«الكوسكوس» مع ثمار البحر، والبطرخ المصري الأصيل مع شرائح الثوم.



رحلات «استكشاف المذاقات»...فكرة تبدأ من الأرض وتنتهي على الطاولة

تشكيلة من ثمار البحر (الشرق الأوسط)
تشكيلة من ثمار البحر (الشرق الأوسط)
TT

رحلات «استكشاف المذاقات»...فكرة تبدأ من الأرض وتنتهي على الطاولة

تشكيلة من ثمار البحر (الشرق الأوسط)
تشكيلة من ثمار البحر (الشرق الأوسط)

هناك إقبال شديد على ما يُعرف بسياحة فنون الطهي أو «استكشاف المذاقات»، بعدما أصبح الطعام عاملاً حاسماً يجذب الزوار ويؤثر في قراراتهم.

وتشير تقارير حديثة إلى أن نحو واحد من كل خمسة مسافرين حول العالم يضع تجربة الطعام في صدارة أولوياته، بينما يذهب نصفهم تقريباً إلى حجز المطاعم قبل تأكيد رحلات الطيران، في مؤشر واضح على التحول الكبير في مفهوم السفر الحديث. وتعتبر إزمير واحدة من أبرز الوجهات التي أعادت تعريف تجربة السفر من خلال المذاق. هذه المدينة المطلَّة على بحر إيجة تقدم أطباقاً تقليدية، وتروي حكاية غنية من التنوع الثقافي والمنتجات المحلية الطازجة، بدءاً من الأعشاب البرية، ووصولاً إلى أرقى تجارب الطعام العالمية.

تعتمد إزمير على الأسماك في مطبخها (الشرق الأوسط)

ومن المدن المشهورة بثرواتها النباتية التي تجعل من الأعشاب والخضراوات المحلية جزءاً أساسياً من هويتها الغذائية إزمير في تركيا، فالمعروف عن أطباقها أنها تعتمد على الهليون البري والخبيزة والقراص، إلى جانب «الجيبز»، تُحضَّر بزيت الزيتون الشهير في المنطقة، وتُقدَّم كمقبلات تجمع بين البساطة والعمق في النكهة.

ولا تكتمل التجربة دون مرافقة هذه الأطباق بالمأكولات البحرية الطازجة من بحر إيجه، مثل الروبيان والأخطبوط، في مزيج يعكس روح الساحل التركي. كما تبرز أطباق مثل أزهار الكوسا المحشوة والخرشوف بزيت الزيتون كرموز للمطبخ المحلي. وخلال فصل الربيع، تتحول المدينة إلى ساحة احتفال بالنكهات عبر مهرجانات موسمية، أبرزها مهرجان ألاجاتي للأعشاب، ومهرجان أورلا للأرضي شوكي؛ حيث تمتزج الثقافة بالطهي في أجواء نابضة بالحياة.

يعتبر الكوسا من المنتجات المحلية التي يتفنن بها الطهاة في إزمير (الشرق الأوسط)

ضمن رحلة الذواقة، تشكّل أورلا محطة لا يمكن تجاوزها. هذه البلدة الساحلية أصبحت مركزاً لتجارب الطهي الراقية التي تعتمد على مفهوم «من المزرعة إلى الطاولة»؛ حيث تُستخدم مكونات محلية طازجة في إعداد أطباق مبتكرة.

وقد نجح طهاة المنطقة في إعادة تقديم الوصفات التقليدية بروح عصرية، ما أكسبهم تقديراً عالمياً ووجوداً في «دليل ميشلان». وتتيح هذه التجارب للزوار تذوق أطباق مميزة تجمع بين الأصالة والإبداع.

زهرة الكوسا المحشوة (الشرق الأوسط)

كما تحتضن أورلا مساراً فريداً لمزارع الكروم؛ حيث يمكن للزوار التجول بين البساتين وتذوق منتجات محلية، بعضها أعيد إحياؤه بعد أن كان مهدداً بالاندثار.

بعيداً عن المطاعم الفاخرة، تحتفظ إزمير بسحرها الحقيقي في شوارعها. فمأكولات الشارع هنا ليست مجرد وجبات سريعة، بل تجربة ثقافية متكاملة.

من الفطور التقليدي الذي يشمل «البويوز» و«الجيفريك» و«البيشي»، إلى ساندويتش «الكومرو» الشهير، تقدم المدينة خيارات غنية تلبي مختلف الأذواق. ولا تغيب الحلويات عن المشهد؛ حيث تبرز «الشامبالي» وكرات العجين المقلية كوجبات خفيفة تحظى بشعبية واسعة.


مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
TT

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)

تُعدّ لندن واحدة من أبرز العواصم الثقافية في العالم، ويحتل المسرح مكانة مركزية في هويتها الفنية والتاريخية. فمنذ قرون، شكّلت المدينة مسرحاً حياً للإبداع، احتضنت أعمال كبار الكتّاب مثل ويليام شكسبير، وأسهمت في تطور الفنون الأدائية لتصبح مقصداً عالمياً لعشاق المسرح من مختلف أنحاء العالم.

طبق «غوتي فانكايا» (الشرق الأوسط)

وتبرز منطقة كوفنت غاردن بوصفها قلباً نابضاً لهذا المشهد المسرحي، حيث تمتزج العراقة بالحداثة في فضاء يعجّ بالمسارح التاريخية والعروض المتنوعة.

شهرة لندن في مجال المسرح لا تقتصر على عدد مسارحها أو تنوع عروضها فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرها العالمي ودورها في دعم الإبداع وصناعة النجوم، لتبقى واحدة من أهم المراكز المسرحية التي ترسم ملامح الفن الحي على مستوى العالم.

ولم يعد المسرح في لندن تجربة فنية بحتة فحسب، بل أصبح جزءاً من أسلوب حياة متكامل يمزج بين الثقافة والترفيه والطعام، حيث برز في السنوات الأخيرة توجه لدمج تجربة الأكل مع العروض المسرحية.

حلوى أناناس جاليبي (الشرق الأوسط)

باتت الكثير من المطاعم والمقاهي تتعاون مع المسارح لتقديم عروض مشتركة، تشمل وجبات قبل العرض أو بعده، أو حتى تجارب طعام مستوحاة من موضوع المسرحية نفسها.

هذا التداخل بين فنون الطهي والمسرح يمنح الجمهور تجربة حسّية متكاملة، تعزز من جاذبية المشهد الثقافي في لندن، وتكرّس مكانتها بوصفها مدينة لا تكتفي بتقديم الفن، بل تعيشه بكل تفاصيله.َ

ومن الأمثلة اللافتة على هذا التقارب بين الفن والطعام، يقوم حالياً مطعم «كولونيل صعب» Colonel Saab بتقديم تجربة طعام هندية في فرعه في «ترافالغر سكوير» من خلال ابتكار لائحة طعام استوحى أسماءها من شخصيات بارزة في مسرحية «كينكي بوتس» البريطانية العالمية، ويتعاون المطعم مع العرض المسرحي الذي يُعرَض في مسرح «لندن كوليسيوم» في شارع سانت مارتنز لاين مع اهتمام خاص باستقبال رواد المسرح في أجواء مناسبة لما قبل العروض.

دجاج بالكاري (الشرق الأوسط)

ويقدم المطعم هذه التجربة فترة النهار والليل، اخترنا مشاهدة العرض المسرحي الليلي عند الساعة السابعة والنصف مساءً، فتم حجز العشاء الباكر عند الساعة الخامسة بعد الظهر.

لـ«كولونيل صعب» فرعان الأول في «هولبورن» والآخر في «ترافالغر سكوير» وكلاهما يتميز بالديكورات الرائعة والتحف الفنية التي جاء بها صاحب المطعم رجل الأعمال روب بارتاب شوداري من منزل أهله في الهند.

عند وصولك إلى المطعم ستكون لائحة الطعام الخاصة بالعرض المسرحي بانتظارك، رُسم عليها من الخارج صورة الحذاء الأحمر الذي تدور أحداث المسرحية حوله، واللافت أن أسماء جميع الأطباق لها علاقة بأسماء أبطال العرض المسرحي أو مستوحاة من أغانيه.

لحم بقري مشوي على الطريقة الهندية (الشرق الأوسط)

تتألف القائمة من أربعة أطباق بسعر 75 جنيهاً إسترلينياً، تبدأ بمشروب لذيذ يحمل اسم «كينكي بوتس» بممزوج بأزهار البيلسان والرمان والتوت ومقبل صغير بطعم الجوافة على شكل كعب، وصلصة التوت الأحمر، وصلصة التمر الهندي، وكريمة متبلة، ونودلز مقرمشة.

يمكنك اختيار أحد المقبلات من بين طبقين، مثل «لاند أوف لولا» وطبقين رئيسيين مثل Everybody Say Yeah (لحم بقري مقلي بالفلفل)، وHold Me In Your Heart، وهو كاري الباذنجان الصغير بطعم حامض.

وتُختتم هذه التجربة بلمسة حلوة تحمل اسم Raise You Up، وتتكون من كريمة، وجيلي الأناناس (جليابّي)، والفستق.

لقطة من مسرحية كينكي بوتس (الشرق الأوسط)

المعروف عن المطعم أن هدفه هو تعريف ذواقة لندن بالنكهات الأصلية والمتنوعة في الهند وتقديم ما يأكله الهنود في منازلهم والشوارع ، بالإضافة إلى الأكل الذي يقدم في القصور أيضاً.

وبعد تناول ألذ الأطباق ستفصلك دقيقة واحدة مشياً على الأقدام عن المسرح لتبدأ بالاستمتاع بقصة العرض المبهجة احتفالاً بالإنتاج الجديد لهذا العمل الموسيقي الفائز بجوائز «توني» و«غرامي» و«أوليفييه» الذي يجمع نجم برنامج «Strictly Come Dancing» يوهانس راديبي والمغني مات كاردل، وتدور أحداث القصة حول مالك معمل للأحذية يكوّن شراكة غير متوقعة مع شخصية مثيرة للجدل تدعى «لولا» لإنقاذ المصنع الذي ورثه عن أبيه من الإفلاس والإقفال.


ماذا تأكل في زيارتك الأولى لأذربيجان؟

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
TT

ماذا تأكل في زيارتك الأولى لأذربيجان؟

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)

إذا كان هناك بلد يستحق لقب «أرض التناقضات»، فهو أذربيجان؛ إذ يجمع بين استضافة مؤتمرات الذكاء الاصطناعي الحديثة وقمم المناخ العالمية من جهة، والحفاظ على تقاليد الرعي البدوية من جهة أخرى، لتبدو كمساحة يلتقي فيها طموح المستقبل مع جذور الماضي في تفاعل يومي مستمر.

أما ثقافة الطهي الأذربيجانية، فلا تزال ترتكز على عادات متوارثة ومكونات محلية أصيلة؛ مع انتشار اللحوم المشوية على الأسياخ، وأطباق الأرز الغنية بالتوابل، والخبز المسطّح المحشو بالأعشاب، إلى جانب التين والرمان، والزعفران. وقد تأثرت هذه الأطباق تاريخياً بطرق التجارة التي عبرت «طريق الحرير». ويعكس هذا التنوع شغفاً واضحاً لدى المزارعين والطهاة، ما برز خلال رحلة «أفضل 50 مطعماً» مع الشيف فيليم هيليه، صاحب المطعم الذي يحمل اسمه في أوستند البلجيكية، والمصنف في المرتبة 62 ضمن القائمة الموسعة لأفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025، وذلك في أثناء تصوير فيلم وثائقي عن المشهد الطهوي في البلاد.

الشيف فيليم هيليه يتعرف على المطبخ الأذربيجانية (أفضل 50 مطعما)

هذا الشغف، إلى جانب الإرث الطهوي العريق وتنوع النكهات، يشكّلان مصدر إلهام لافت، ولا سيما لدى الطهاة العالميين. وفي هذا السياق، يقول هيليه: «أذربيجان تجسّد الضيافة في أبهى صورها. ثمة قوة كامنة في أهلها، وطريقة فريدة في تواصل بعضهم مع بعض. إن ما تختزنه من تقاليد وحِرفية يستحق أن يكتشفه العالم».

ومن العاصمة باكو إلى قرية باسغال التاريخية، وصولاً إلى لانكاران في أقصى الجنوب، تبرز مجموعة من الأطباق، التي تختصر هوية المطبخ الأذربيجاني الغني بالنكهات، والعميق في أساليب الطهي البطيئة.

يدخل لحم الضأن في الكثير من الأطباق (أفضل 50 مطعما)

غوتاب

على طول أزقة «إتشري شهر» (المدينة القديمة في باكو)، تنتشر أكشاك تقدّم خبز الغوتاب الساخن المُحضّر في الحال. وتجري العملية بسرعة لافتة؛ إذ يُفرد العجين ويُحشى بالأعشاب المفرومة أو اليقطين أو الجبن أو اللحم، ثم يُطوى على هيئة نصف دائرة ويُخبز على صاج محدّب يُعرف بـ«الساج». ويقول هيليه، بينما كان يعجن داخل أحد الأكشاك: «من اللافت كم الوصفات، التي يمكن ابتكارها من مكونات بسيطة مثل الدقيق والملح والماء». ويضيف: «مذاقه يجمع بين الملوحة والطزاجة، والحموضة والحلاوة في وقت واحد». ويُفضَّل تناول الغوتاب ساخناً، إما مع قليل من الزبادي أو مرشوشاً بالسماق كوجبة خفيفة بين الوجبات.

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعما)

حلوى باسغال

تُشبه هذه الحلوى لوح طاقة كثيفاً بلون أخضر لافت، وتُعد من الأطعمة التقليدية الراسخة في منطقة باسغال منذ قرون. تُحضَّر بصورة أساسية من القمح المُنبت، الذي يُحمَّص لنحو ثماني ساعات، قبل أن يُطحن إلى مسحوق ناعم. ثم تُضاف إليه حبات الجوز، إلى جانب الشمر والقرنفل والكركم المطحون، لتتكوّن عجينة غنية ومفتتة، تُربط بالعسل أو الدبس. ويؤكد السكان المحليون أن قطعة واحدة منها تكفي لإمداد الجسم بالطاقة طوال اليوم.

يأتي هذا الطبق بمثابة تمهيد للأطباق الدسمة، على المائدة الأذربيجانية التقليدية، ويُقدّم في مرق عظام خفيف. وتتكون دوشبارا من قطع صغيرة جداً من العجين المحشو بلحم الضأن، تشبه «الوانتون» أو «التورتيليني». ولا يتجاوز حجم القطعة فص ثوم، وتكفي ست أو سبع قطع لفتح الشهية.

دولما

أحد أشكال ورق العنب المحشي، وقد أدرجتها «اليونيسكو» ضمن التراث الثقافي غير المادي. ويعود اسمها إلى الكلمة الأذربيجانية «دولدورماك»، وتعني «محشو». تُحشى أوراق العنب أو شجر الزان أو الكرنب بلحم الضأن المفروم والأرز والأعشاب، ثم تُطهى ببطء حتى تنضج، مع اختلاف النكهات بحسب كل منطقة.

الشيف فيليم هيليه أثناء تصويره برنامجه في أذربيجان (أفضل 50 مطعما )

كباب

يُعد الكباب مألوفاً لدى كثيرين: أسياخ من لحم الضأن أو البقر أو الدجاج تُشوى على الفحم. وفي أذربيجان، غالباً ما يُكتفى بالملح والفلفل، دون تتبيل إضافي. وعن ذلك، يقول هيليه: «الأمر يتعلق بنقاء نكهة اللحم»، مشيراً إلى سلالة خراف كاراباخ ذات الذيل الدهني المحلية. ويُلف اللحم في خبز «لافاش» الرقيق، لإبراز طعمه الطبيعي.

الشيف فيليم هيليه (أفضل 50 مطعما)

بلوف

ربما يعد هذا الطبق الأهم في أذربيجان. وتختلف أنواعه بحسب المناطق، لكن مكوناته الأساسية تشمل أرز «سادري» المطهو على البخار والمُعطر بالزعفران، مع طبقات من المشمش المجفف والخوخ والكستناء، ولحم الضأن أو البقر أو السمك المطهو ببطء. وفي بعض المناطق، يُلف الأرز بحواف من الخبز ليشكّل قشرة مقرمشة بعد الخَبز، بينما تُضاف في مناطق أخرى الزبادي والزبدة والبيض لتكوين طبقة تشبه البودينغ. في هذا السياق، يقول هيليه في أثناء تذوق «شاه بلوف»: «هناك توازن رائع بين حلاوة الزبيب وملوحة الأرز، إلى جانب نكهة العجين المحمص ـ إنه طعام الروح بحق».

أطباق مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعما)

شكي بيتي

يُعد هذا الطبق المطهو ببطء من لحم الضأن، أحد أعمدة المطبخ الأذربيجاني. يُحضّر «شكي بيتي» في أوانٍ فخارية صغيرة أسطوانية، تُعرف باسم «دوبو»، حيث تُرص طبقات من اللحم والحمص والكستناء والخوخ، وتُغطى بالبصل المفروم ومرق الزعفران، ثم تُخبز في فرن حجري لمدة تصل إلى ست ساعات. ويُؤكل على مرحلتين: يُسكب المرق أولاً ويُؤكل مع الخبز، ثم يجري تناول بقية المكونات الطرية، أحياناً مع السماق. ويقول هيليه: «تكمن قوته في بساطته، إذ يمكنك تذوق جودة اللحم، ومع القليل من المكونات الإضافية تتحول بفضل الطهي البطيء إلى طبق رائع».

سمك مشوي على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعما)

خبز التندير

نادراً ما تخلو مائدة في أذربيجان من الخبز. وقد أدرجت «اليونيسكو» خبز التندير ضمن التراث غير المادي. تُلصق أقراص العجين بجدران فرن طيني عميق، يُعرف باسم «تندير»، حيث تلتصق وتنتفخ قبل أن تُسحب قبل الاحتراق. والنتيجة خبز مقرمش من الخارج وطري من الداخل، يُؤكل مع كل شيء، من مختلف أنواع الجبن والمربى أو مع الكباب واليخنات. يُمزّق خبز التندر وهو ساخن، ويُستخدم لامتصاص المرق أو لف قطع اللحم الطرية.

لافانغي

يُعد هذا الطبق من أبرز أطباق جنوب أذربيجان، حيث يُحشى الدجاج أو السمك أو الباذنجان، بخليط من الجوز المطحون ومعجون البرقوق والبصل والملح والفلفل، ثم يُخبز ببطء في فرن «تندير» لعدة ساعات. يتميز الطبق بتنوع كبير في النكهات والقوام، من القشرة المدخنة والمكسرات المحمصة إلى الحشوة الحلوة الحامضة، ويبرز بشكل خاص عند تحضيره مع السمك. ويقول هيليه: «كانت النكهة غنية جداً، مع قشرة مقرمشة واضحة. والحشوة كانت مبتكرة في رأيي، بمزيج الجوز وحموضة البرقوق، ما منح الطبق حيوية مميزة».