موسكو تنفي «دلائل واشنطن الدامغة» بخصوص كيماوي سوريا

أهالي خان شيخون أحيوا مرور مائة يوم على ضحايا الغازات

وقفة لأطفال خان شيخون شمال سوريا احياء لذكرى ضحايا مجزرة الكيماوي التي ضربت البلدة في ابريل الماضي (إ ف ب)
وقفة لأطفال خان شيخون شمال سوريا احياء لذكرى ضحايا مجزرة الكيماوي التي ضربت البلدة في ابريل الماضي (إ ف ب)
TT

موسكو تنفي «دلائل واشنطن الدامغة» بخصوص كيماوي سوريا

وقفة لأطفال خان شيخون شمال سوريا احياء لذكرى ضحايا مجزرة الكيماوي التي ضربت البلدة في ابريل الماضي (إ ف ب)
وقفة لأطفال خان شيخون شمال سوريا احياء لذكرى ضحايا مجزرة الكيماوي التي ضربت البلدة في ابريل الماضي (إ ف ب)

قالت وزارة الخارجية الروسية إن الولايات المتحدة تستميت لإعاقة وصول الخبراء الدوليين لمطار الشعيرات رغم الدعوة الموجهة من الحكومة السورية. ونقلت وكالة «نوفوستي» عن ميخائيل أوليانوف، مدير قسم عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية، قوله إن رواية واشنطن عن إلقاء قنابل غاز السارين قرب خان شيخون من طائرات سلاح الجو السوري، تثير شكوكا جدية. واعتبر أوليانوف أن إعلان الولايات المتحدة عن «دليل ملموس»، على استخدام الحكومة السورية لأسلحة كيماوية في خان شيخون، مجرد اتهامات ليس لها مصداقية.
يأتي ذلك ردا على تصريحات مايك بومبيو، مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA، الأربعاء، بأن قرار توجيه ضربة صاروخية إلى مطار الشعيرات السوري، جاء استنادا إلى أدلة «دامغة» حول أحداث خان شيخون. وجاءت تصريحات بومبيو خلال مشاركته في «مأدبة عشاء مع القيادات»، وهو حدث سنوي يقيمه سنويا تحالف الاستخبارات للأمن القومي (INSA)، إذ قدم مدير CIA وصفا للمناقشات التي جرت بينه وبين الرئيس الأميركي إثر أحداث خان شيخون في 4 أبريل (نيسان) الماضي. وقال بومبيو إن ترمب اتصل به عبر الهاتف فورا بعد أن رأى صورا مروعة لضحايا أحداث خان شيخون في الإنترنت.
إحياء لذكرى مرور مائة يوم على مقتل العشرات جراء هجوم بالغازات السامة، أقفلت المحال التجارية في مدينة خان شيخون السورية أبوابها حداداً، الأربعاء، في وقت زار أهالي الضحايا المقابر وشاركوا في وقفة احتجاجية، مطالبين بمعاقبة الجناة.
وبدعوة من المجلس المحلي في المدينة، توافد العشرات من أهالي الضحايا إلى الحي الذي استهدفه القصف. ووقفوا بشكل دائري حول حفرة في مكان الهجوم، رافعين لافتات منددة بـ«المجزرة» وصوراً للأطفال القتلى، قبل أن يزوروا المقبرة التي دفن معظم الضحايا فيها.
وتسبب الهجوم الذي وقع في الرابع من أبريل بمقتل 87 شخصا بينهم 31 طفلا، جراء استنشاق الغازات السامة. واتهمت المعارضة السورية ودول غربية النظام السوري بشن الهجوم، الأمر الذي نفته دمشق وحليفتها موسكو. وليل 6 - 7 أبريل ردت واشنطن باستهداف قاعدة جوية للجيش السوري بضربة صاروخية غير مسبوقة.
وقال عبد الحميد اليوسف وهو أحد الناجين من الهجوم وفقد أفرادا من عائلته في الهجوم، متحدثا لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية: «ألم الفراق حتى اللحظة لم يفارقني نهائياً، لا أنا ولا أي إنسان فقد أهله أو أحبابه». وخسر عبد الحميد زوجته وطفليه التوأم أحمد وآية و19 شخصاً من عائلته خلال الهجوم. وتصدرت صورته وهو يحمل طفليه القتيلين وسائل الإعلام إثر تنفيذ الهجوم.
وبتأثر شديد، أضاف الوالد المفجوع الذي عمل على إزالة الأعشاب من محيط القبر: «ما أتمناه أن يكون طفلي آخر الأطفال الذين يقتلون... الألم صعب والفراق صعب وأتمنى أن يكون هذا الأمر خاتمة الأحزان في سوريا».
وأعلنت لجنة تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في تقرير قبل نحو أسبوعين، أن غاز السارين استخدم بالفعل في الهجوم على المدينة الواقعة في محافظة إدلب.
وقال عبد الحميد: «لا يوجد رئيس في العالم استخدم الكيماوي أو أسلحة محرمة دولياً»، مضيفا: «كنت أتمنى أن يزول الألم عبر الإطاحة ببشار الأسد وإنهاء العنف في سوريا».
وتعمل لجنة تحقيق مكلفة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية على كشف الجهة المسؤولة عن استخدام غاز السارين في هجوم خان شيخون.
وأعلن رئيس اللجنة إدموند موليت قبل أسبوع، أن اللجنة تعمل «في بيئة مسيسة للغاية» تحاول خلالها «أطراف معنية» لم يحددها، التأثير على عمل اللجنة لتوجيه تقريرها المتوقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) بهذا الاتجاه أو ذاك.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.