المفوضية الأوروبية تمتدح التقدم الإصلاحي «الطموح» في أوكرانيا

توصيات برفع إجراءات الرقابة المالية على اليونان

المفوضية الأوروبية تمتدح التقدم الإصلاحي «الطموح» في أوكرانيا
TT

المفوضية الأوروبية تمتدح التقدم الإصلاحي «الطموح» في أوكرانيا

المفوضية الأوروبية تمتدح التقدم الإصلاحي «الطموح» في أوكرانيا

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل أمس إن القمة الأوروبية الأوكرانية التي انعقدت الخميس في كييف، شكلت فرصة هامة لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ جهود الإصلاح الطموحة في أوكرانيا، فضلا عن تحديد أولويات الإصلاح الأخرى، بما في ذلك في مجال الشفافية ومكافحة الفساد.
وقال رئيس المفوضية جان كلود يونكر على هامش القمة رقم 19 بين الجانبين، إن «المزيد من الخطوات قد تحققت خلال السنوات الثلاث الأخيرة لتغير الوضع بشكل أفضل مما كان عليه خلال العشرين عاما الماضية... ويجب أن تفتخر أوكرانيا بما حققته».
وبعد مناقشة تسهيل الطريق لصرف الشريحة الثالثة من المساعدة المالية الكلية الأوروبية لأوكرانيا، جرى الإعلان على هامش القمة عن تخصيص 200 مليون يورو في إطار البرامج ذات الأولوية لعام 2017 لتقديم الدعم للمناطق المتضررة من النزاع في شرق أوكرانيا، وكفاءة الطاقة، وإدارة المالية العامة.
وقد شارك إلى جانب يونكر في الوفد الأوروبي خلال القمة كل من نائب الرئيس فالديس دومبروفيسكيس، والمفوضية سيسليا مالمسترونم المكلفة بشؤون التجارة الخارجية، ويوهانس هان المكلف بسياسة الجوار الأوروبية. واجتمع يونكر أيضا مع رئيس الوزراء الأوكراني فلوديمير غروسمان.
وحسب ما ذكرت مفوضية بروكسل، فإنه عقب انتهاء أعمال القمة سيظل نائب رئيس المفوضية دومبروفيسكيس في أوكرانيا لإجراء محادثات مع وزير المالية الأوكراني اليكساندر دانيليوك، كما سيسافر المسؤول الأوروبي إلى مناطق في شرق أوكرانيا لتفقد مشروعات في إطار المساعدة الإنسانية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي.
وقبل يومين قرر المجلس الوزاري الأوروبي إبرام اتفاق الشراكة مع أوكرانيا نيابة عن الاتحاد الأوروبي. وهذه هي المرحلة الأخيرة من عملية التصديق على الوثيقة. ما يفتح الطريق أمام التنفيذ الكامل للاتفاق ابتداء من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال مصدر أوروبي في بروكسل لوسائل إعلام غربية إن «الاتفاق يمكن أن ينفذ (بشكل كامل)»، مشيرا إلى أن قرار مجلس وزراء الاقتصاد والمالية لدول الاتحاد الأوروبي «اتخذ من دون مناقشة» ويعتبر في مرحلته النهائية وفقاً للوثيقة. وكانت أوكرانيا وقعت في يونيو (حزيران) 2014 اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، ينص على تطلع أوكرانيا لأن تصبح عضوا كامل العضوية في الاتحاد.
وكانت برلمانات كل الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي، قد صادقت على اتفاقية الشراكة مع أوكرانيا، الموقعة في ذلك الحين... إلا أن هولندا قررت بعد ذلك إجراء استفتاء عام في البلاد حول ضرورة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، التي كانت نتائجه سلبية بالنسبة إلى كييف.
ووافق البرلمان الهولندي، في 30 مايو (أيار) الماضي على اتفاق الشراكة، ليكون آخر برلمان أوروبي يصادق الاتفاقية.
وفي مارس (آذار) الماضي، وافقت المفوضية الأوروبية على منح أوكرانيا قرض بقيمة 600 مليون يورو لمساعدة البلد الغارق في أزمة اقتصادية خانقة وحرب انفصالية منذ 3 سنوات.
وكشفت المفوضية في بيان أن كييف ستحصل على هذه المساعدة المالية من بروكسل، والتي يمكنها الاستدانة من الأسواق بفوائد أدنى بكثير من تلك التي تقترض بها أوكرانيا. وأضاف البيان: «مع هذه الدفعة ستصل القيمة الإجمالية للمساعدة التي منحها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا منذ 2014 إلى 2.81 مليار يورو، وهو أكبر مبلغ تحصل عليه دولة ليست عضوا في الاتحاد».
وأوضح البيان أن «الاتحاد الأوروبي ساعد أوكرانيا في سد حاجاتها المالية الخارجية في وقت بلغت الأزمة في ميزان المدفوعات في هذا البلد ذروتها»، مشيرا إلى أن برنامج المساعدات الأوروبية لكييف «يشمل أيضا دعما لتنفيذ أجندة إصلاحات هيكلية واسعة النطاق».
كما تعهدت أوكرانيا مقابل حزمة المساعدات المالية بتنفيذ سلسلة إصلاحات ترمي إلى تكثيف جهود مكافحة الفساد وتوفير مزيد من الشفافية في إدارة الأموال العامة وعصرنة الخدمات العامة.
من جهة أخرى أوصت المفوضية الأوروبية برفع إجراءات الرقابة المالية المفروضة على اليونان منذ ثماني سنوات. وكان الاتحاد الأوروبي قد وضع اليونان تحت وطأة برنامج الرقابة المالية الصارمة، بسبب العجز المالي وتضخم حجم المديونية، ما فرض على السلطات إجراء إصلاحات هيكلية أثرت سلباً على حياة المواطنين.
وأشارت المفوضية إلى أن اليونان ستبقى على الرغم من ذلك تحت برنامج المساعدات المالية الأوروبية حتى عام 2018. ويتعين على وزراء مالية الاتحاد النظر في هذه التوصية وإقرارها خلال اجتماع لهم بعد الإجازة الصيفية.
ورأى نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، في التوصية «إشارة إيجابية لليونان»، قائلا إن «هذا دليل على أن هذا البلد بدأ بالعودة إلى الاستقرار المالي والتعافي»، حسب كلامه. وأوضح أن اليونان قدمت تضحيات كبيرة، ولكنها حققت بفضل الإصلاحات فائضاً في موازنة عام 2016 قدره 0.7 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.