مقتل قيادات انقلابية وعناصر في ميدي وتعز

الجيش استعاد مواقع جديدة في الجوف والكدحة

TT

مقتل قيادات انقلابية وعناصر في ميدي وتعز

قتل قياديان في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، في جبهات ميدي التابعة لمحافظة حجة المحاذية للسعودية، كما قتل قيادي آخر خلال مواجهات جبهة الكدحة بمديرية المعافر غرب مدينة تعز.
وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط»، إن «القيادي في صفوف الميليشيات الانقلابية محمد عطية وثلاثة من مرافقيه قتلوا في جبهة ميدي التابعة لمحافظة حدة المحاذية للسعودية، إثر قصف مدفعية الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة خلال وجوده في جبهة القتال حيث يعد عطية المشرف الاجتماعي والثقافي للميليشيات الانقلابية في مديرية قفل شمر».
وأضافت أن مقتل القيادي عطية جاء بعد أقل من 48 ساعة من وصول عدد من قتلى الميليشيات الانقلابية بينهم قيادات عسكرية رفيعة إلى قفل شمر، كانوا قد قتلوا في الجبهات الحدودية مع السعودية، من بينهم محمد عبد شوعي، وعاطش بو القاهر، وسمير أحمد حسين.
وفي تعز، لقي القيادي الميداني في صفوف الميليشيات الانقلابية بتعز طارق كوكب المكنى بأبي حذيفة مصرعه مع عدد من مرافقيه، بمواجهات جبهة الكدحة، وقال مصدر في محور تعز العسكري، إن كوكب من أبرز القادة الميدانيين في جبهات الكدحة ومقبنة.
وأضاف أن «قوات الجيش الوطني لا تزال تحقق تقدمها في جبهة الكدحة وتمكنت من استعادة السيطرة على تبتي الحمراء والسوداء المشرفة على خط إمداد ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية إلى تبة الدرب، المطلة على أجزاء واسعة من الكدحة».
وذكر المصدر أن مدفعية الجيش الوطني قصفت الليلة قبل الماضية تجمعات للميليشيات الانقلابية في المحيط الشرقي لمعسكر التشريفات، شرق المدينة، سقط على إثرها ستة قتلى من الميليشيات وعدد من الجرحى، مشيرا إلى «إصابة أربعة مدنيين بينهم طالب مدرسة كان في طريقه لأداء امتحان الثانوية، في شارع جمال وسط مدينة تعز، جراء قصف الميليشيات الانقلابية».
وفي جبهة حيفان الريفية، شهدت منطقة المفاليس مواجهات عنيفة وسط تكثيف ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية قصفها من مواقع تمركزها في جبل الصلة ومنطقة الهجمة في الأعبوس على المفاليس، ورد قوات الجيش الوطني بالقصف على مصادر النيران. كما تصدت قوات الجيش لعمليات تسلل للانقلابيين على مواقع الجيش في عزلة الأحكوم بالجبهة ذاتها، وذلك بعدما دفعت بتعزيزات عسكرية للمنطقة في استماتة منها للتسلل إلى مواقع الجيش واستعادة مواقع تم دحرهم منها.
وتواصل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية شن قصفها العنيف من مواقع تمركزها في دمنة خدير، على مواقع الجيش الوطني وقرى الصعيد والصيرتين في مديرية الصلو الريفية، جنوب المدينة، مخلفة وراءها خسائر مادية في أوساط المواطنين، ولم يتسن للصحيفة معرفة إن كانت هناك خسائر بشرية تذكر، غير أن عددا من أهالي المناطق المجاورة أكد لـ«الشرق الأوسط» نزوح عدد من سكان القرى جراء القصف المستمر من قبل الميليشيات الانقلابية.
وفي جبهة الجوف، تجددت المواجهات في جبهة السلان بمديرية المصلوب، بالتزامن مع تصعيد الجيش الوطني بشن ضرباته على تجمعات الميليشيات الانقلابية بموقع السداح وضربات أخرى على مواقع أخرى بالمديرية ذاتها.
وبحسب مصادر عسكرية، صعدت قوات الجيش الوطني اليمني من عملياتها العسكرية في جميع جبهات القتال بمحافظة الجوف، وحررت مواقع جديدة في سلسلة جبال جبهة حام، ما جعلها تقترب من عمق مواقع الميليشيات الانقلابية في مديرية المصلوب، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع الإسناد الجوي من مقاتلات التحالف التي كثفت من شن غاراتها على تعزيزات ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، واستهدفت عربة قتالية بالقرب من سد العكيمي في جبال حام، ومحيط معسكر حام، ومواقع أخرى.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.