عالم الأعمال

عالم الأعمال
TT

عالم الأعمال

عالم الأعمال

فندق رويال مكسيم بالاس كمبنسكي القاهرة الخيار الأمثل للخليجيين

> يوفر فندق رويال مكسيم بالاس كمبنسكي القاهرة (التجمع الخامس) إقامة فاخرة في وسط القاهرة، ويتميز بمسبح خارجي مفتوح على مدار العام، وساحة فناء مستوحاة من الطراز القصري الفخم، ومركز عصري للياقة البدنية، ويبعد عن مطار القاهرة الدولي مسافة 15 دقيقة بالسيارة، كما يضم فندق رويال مكسيم بالاس كمبنسكي القاهرة 245 غرفة وجناحاً بتصميمات أنيقة متميزة تساعدك على الراحة والاستجمام.
ومن جهتها، قالت هالة صبري، مديرة إدارة التسويق والمبيعات في فندق رويال مكسيم بالاس كمبنسكي القاهرة، إن الفندق يقدم عروض الصيف المتميزة التي تعد الأولي من نوعها لزوار الفندق من دول الخليج، بإطلالة مثالية على أفق مدينة القاهرة المفعمة بالحركة والحياة، ومعالمها التي تشع تألقاً خلال فترة المساء.
وكشفت هالة صبري، مديرة إدارة المبيعات والتسويق، عن عرض ستايليش سمر لصيف 2017، الذي يتضمن خصم 15 في المائة عند الإقامة لما لا يقل عن ليلتين، مع الاستمتاع بمجموعة كبيرة من المأكولات الشهية في 9 مطاعم تقدم جميع الوجبات الخفيفة والمرطبات والمأكولات على مدار اليوم.
ويوفر فندق رويال مكسيم بالاس كمبنسكي القاهرة تجربة فريدة من نوعها مع منتجع ريسنس سبا، وهو أول منتجع أوروبي من الطراز العالمي في مصر، الذي صمم بشكل خاص ليعطي خصوصية للرجال، وخصوصية للنساء، حيث تشعر بالاستجمام الخاص الذي يأخذك إلى عالم من الهدوء والراحة.

قصر الإمارات يطلق برنامج الأطفال الصيفي المميز

> أعلن قصر الإمارات عن إطلاق برنامج الأطفال الصيفي ليحظى الضيوف الصغار بتجربة مليئة بالمتعة، حيث سيتم تعليمهم أنشطة صيفية مميزة من قبل فريق عمل القصر.
تضم أنشطة البرنامج الصيفي رياضة كرة القدم والكريكيت واليوغا والتنس والزومبا والرماية ومجموعة من الأنشطة المائية، منها السباحة وكثير من الرياضات الداخلية والخارجية.
من جهته، قال محمد العلوي مدير العلاقات العامة والتواصل، إن قصر الإمارات أبوظبي يتميز بشاطئ البحر الخاص الذي يصل طوله إلى 1.3 كيلومتر وبإمكان الأطفال تعلم التجديف والإبحار وركوب القوارب، بالإضافة إلى الاستمتاع بالملاهي المائية وأحواض السباحة الضخمة.
وأكد العلوي أن فعاليات برنامج قصر الإمارات الصيفي تبدأ للأطفال بين 6 و12 سنة، من العاشرة صباحاً وحتى 5:30 مساء خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2017، وبإمكان الضيوف الحصول على خصم 25 في المائة على العطلة الصيفية وعلى أسعار الغرف والاستمتاع ببوفيه الفطور الصباحي لشخصين وخدمة التوصيل من وإلى مطار أبوظبي الدولي، بالإضافة إلى دخول مجاني لردهة القصر عند حجز الجناح.

«عقاري» الاستثمارية توقع مذكرة تفاهم مع مصرف الراجحي لتمويل مستحقي الدعم السكني

> وَقّعَت شركة عقاري الاستثمارية القابضة مع مصرف الراجحي بالإدارة العامة بمدينة الرياض مُذكرة تفاهم لتمويل الراغبين من المُواطنين ومُستحقي الدعم السكني لدى وزارة الإسكان بالتملك في مشروع أبراج إشبيليا العقاري الذي يحتوي على 84 وحدة سكنية مُتنوعة المساحات وجاهزة للإفراغ الفوري.
ووقع مُذكرة التفاهم صالح الزميع مُدير عام المجموعة المصرفية لدى مصرف الراجحي وخالد بن سعد البنيان رئيس مجلس إدارة شركة عقاري القابضة.
وذكر خالد البنيان أنه تمَّ اختيار مصرف الراجحي بناءً على رغبة أعضاء مجلس إدارة شركة عقاري لحرصهم على بناء علاقة استراتيجية فاعلة مع المصرف وزيادة هذه العلاقة مُستقبلاً، خُصوصًا أن شركة عقاري تعمل على فُرصٍ عقارية واعدةٍ ستنفذ وفقًا لمواصفات وزارة الإسكان وإشرافها وضمن إطار برنامج البيع على الخريطة.
وقال المُهندس يوسف المُطلق عضو مجلس إدارة شركة عقاري إن مصرف الراجحي وانتشار فروعه بالمملكة عامة وفرعه بمنطقة المشروع بمُحافظة أبو عريش بمنطقة جيزان خاصة سيكون له الأثر المُميّز في تسريع وتسهيل خِدمة المُواطنين ودراسة طلباتهم.
ومن جانبه، قال صالح الزميع مُدير عام المجموعة المصرفية في مصرف الراجحي إن المصرف يسعد بثقة منسوبي مجلس إدارة شركة عقاري.

البنك الأهلي يُطلق مع «العقارية» و«الإسكان» منتج «التمويل المدعوم» السكني والربط الآلي

> في إطار شراكته المستدامة مع وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية لدعم تنمية قطاع الإسكان تحقيقاً لـ«رؤية 2030»، أعلن البنك الأهلي عن إطلاق منتج «التمويل المدعوم» السكني، وتطوير النظام لربطه بشكل آلي مع نظام صندوق التنمية العقارية، الذي سيُساهم في تيسير عملية تنفيذ المنتجات المشتركة مع صندوق التنمية العقارية ووزارة الإسكان.
ويعتبر منتج «التمويل المدعوم» أحد حلول ومزايا التمويل المبتكرة المتوافقة مع أحكام الشريعة التي يقدّمها برنامج «الأهلي» للتمويل العقاري، ويستهدف العملاء الذين حصلوا على الموافقة من قبل صندوق التنمية العقارية، إذ يقوم الصندوق بسداد معدل الربح السنوي عن المستفيدين بنسب متفاوتة، حسب عدد أفراد الأسرة ومستوى الدخل والعمر، حيث سيقدم الصندوق دعماً 100 في المائة لمنخفضي ومتوسطي الدخل، وذلك حسب أنظمة ولوائح الصندوق.
وأشار حامد فايز، رئيس المجموعة المصرفية للأفراد بالبنك الأهلي، إلى أن إطلاق البنك لمثل هذه المنتجات يأتي في إطار توفير المنتجات التمويلية المناسبة، وتمكين المواطنين المستحقين من تملك وحدات سكنية، مؤكداً حرص «الأهلي» على الإسهام في دعم الجهود التي تبذلها وزارة الإسكان في سبيل تحقيق رؤية حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لتنمية القطاع السكني، وتذليل الصعوبات أمام المواطنين في تملك المسكن المناسب. من جانبه، أكد رئيس إدارة تمويل الأفراد، سعد العبدلي، أن البنك الأهلي يبذل كل الجهود التي تؤدي إلى المساهمة في إيجاد الحلول العقارية التي تناسب المستحقين للحصول على المسكن المناسب.

{توكيلات الجزيرة} و{طيران ناس} يحتفلان بالفائز بمسابقة «سفرة وسيارة»

> احتفلت شركة توكيلات الجزيرة للسيارات، الوكيل الوحيد المعتمد لسيارات فورد ولنكولن في السعودية، وشركة طيران ناس، الناقل الوطني السعودي، بالفائز في مسابقة «سفرة وسيارة» التي نظمتها الشركتان في الفترة ما بين 16 و25 مايو (أيار) 2017.
وأتاحت هذه المسابقة لعملاء طيران ناس بالفوز بسيارة فورد إيكو سبورت من شركة توكيلات الجزيرة عند حجزهم على متن طيران ناس، وذلك بالتزامن مع فترة العطلات التي تكثر فيها حجوزات السفر عبر الطيران.
وتسلم الفائز جائزته من فرع الدمام لشركة توكيلات الجزيرة للسيارات، بعد أن تم اختياره بشكل عشوائي بواسطة نظام آلي، تحت إشراف الغرفة التجارية الصناعية، وبحضور عدد من إدارة شركة توكيلات الجزيرة للسيارات وشركة طيران ناس.
وفي هذه المناسبة، أكد أندرو لنفورد، المدير العام التنفيذي - العمليات في شركة توكيلات الجزيرة على حرص الشركة في تعزيز علاقتها مع عملائها في أنحاء المملكة كافة، من خلال المشاركة في عدد متنوع من الفعاليات والمناسبات.
وأضاف لنفورد قائلا إن «التعاون مع طيران ناس في هذه المسابقة يندرج ضمن توجه شركة توكيلات الجزيرة للتأثير بإيجابية على مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة ومن ضمنها قطاع السفر، حيث أتاحت هذه المسابقة من خلالها الفرصة للمسافرين للفوز بسيارة فورد إيكو سبورت».

منتجع أتلانتس النخلة يحقق نجاحات مبهرة ويكشف مشروع تجديده بقيمة 100 مليون دولار

> أعلن منتجع أتلانتس النخلة عن مشروع موسع لتجديد المنتجع بقيمة 100 مليون دولار أميركي، وذلك في إطار تطوير خدماته لجميع زوار المنتجع وتجاوباً مع رؤية دبي السياحية لاجتذاب 20 مليون زائر لدبي بحلول عام 2020.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017، حقق منتجع أتلانتس النخلة نتائج تجارية بارزة انعكست من خلال متوسط نسبة الأشغال في غرف وأجنحة المنتجع الذي وصل إلى 93 في المائة، بزيادة بنسبة 11 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبدأ منتجع أتلانتس النخلة في 4 يوليو (تموز) 2017 في تنفيذ مشروع التجديد الذي يستمر 3 سنوات، ويتضمن تجديد جميع غرفة وأجنحة المنتجع الـ1539، وسيتم الانتهاء من تنفيذ المشروع مع نهاية 2019 ليكون أتلانتس النخلة جاهزاً لاستضافة «اكسبو 2020».
وقال سيرج زالوف، الرئيس التنفيذي للعمليات لـ«منتجعات أتلانتس أند ريزيدنسيز»: «تجاوزت الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي توقعاتنا، حيث جاء شهر أبريل (نيسان) الماضي ليكون أفضل أشهر المنتجع منذ افتتاحه. وقد شجعتنا هذه البداية الإيجابية لعام 2017 على أن نتابع جهودنا في تحسين تجربة الضيوف في المنتجع، وخصوصاً ثقتنا باستمرار النجاحات خلال الأشهر المتبقية من العام. ونهدف من خلال المشروع الجديد لتطوير غرف وأجنحة المنتجع إضافة للمطاعم بشكل يسهم في إبهار وإسعاد ضيوف منتجع أتلانتس النخلة».

حجم التعاون بين أطراف «تحالف رينو ـ نيسان» يرتفع إلى 5 مليارات يورو

> أعلن تحالف «رينو - نيسان» تسجيل زيادة في حجم التعاون بين أطرافه بنسبة 16 في المائة مقارنةً مع عام 2015، وذلك بفضل تحقيق شركاته وفورات مجزية وعائدات متنامية وتطبيق إجراءات ترشيد التكاليف من خلال شراكة رائدة في عالم السيارات.
وارتفعت قيمة التعاون بين أطراف التحالف إلى 5 مليارات يورو خلال العام الماضي مقارنةً مع 4.3 مليار يورو عام 2015. ويعود الفضل في ذلك إلى التعاون في عمليات الشراء والهندسة والتصنيع التي أسهمت بأكثر من 700 مليون يورو.
وقال كارلوس غصن، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لتحالف «رينو - نيسان»: «يثمر التعاون المتنامي في إطار التحالف عن مزايا مجزية لجميع أطراف التحالف، وهو ما يتجلى في وفورات الحجم والابتكارات التقنية والإبداعات المشتركة بين رينو ونيسان. وأعتقد أننا نمضي على الطريق الصحيحة لتحقيق هدفنا بوصول حجم التعاون إلى 5.5 مليار يورو بحلول عام 2018، حتى قبل احتساب مساهمة شركة ميتسوبيشي، شريكنا الجديد في التحالف».
ووصلت مبيعات التحالف إلى 10 ملايين سيارة سنوياً مع انضمام «ميتسوبيشي» إليه في نهاية عام 2016، وذلك بعد عامين من توطيد شراكة «رينو» و«نيسان» من خلال التركيز على 4 وظائف رئيسية هي الهندسة، والتصنيع، وإدارة سلسلة التوريد، والشراء والموارد البشرية. ولكل واحدة من تلك الوظائف نائب رئيس تنفيذي للتحالف يتولى الإشراف على عملياتها.

سحر صيف القاهرة وسط النجوم في {فورسيزونز القاهرة نايل بلازا}

> مع إشراق الشمس بأشعتها الذهبية في سماء القاهرة خلال فصل الصيف، يستعد فندق فورسيزونز القاهرة نايل بلازا لإطلاق حفلات موسم الصيف التي طال انتظارها، والتي تستضيف فنان العرب محمد عبده، والمطرب النجم رابح صقر.
ويبدأ سحر القاهرة، المدينة التي لا تنام، منذ لحظة وصولكم إليها، مع تقديم فندق فورسيزونز القاهرة نايل بلازا خصومات تصل إلى 30 في المائة على أسعار الغرف، حيث يمكنكم الاستمتاع بأجمل الأمسيات في هذه المدينة النابضة بالحياة، مع الإطلالات الخلابة على نهر النيل، وأضواء المدينة المتلألئة، والضيافة الفاخرة التي يقدمها «فورسيزونز».
استعدوا لقضاء عطلة صيفية رائعة، حيث يمكنكم الاحتفال طوال الليل على أنغام أجمل أغنيات رابح صقر، في 14 و31 يوليو (تموز) 2017، والاستماع إلى الطرب الأصيل حتى الصباح مع أجمل ما غنّى محمد عبده، في 16 يوليو 2017. وفي صباح اليوم التالي، تلذذوا بأشهى وجبة إفطار مع المناظر الرائعة لنهر النيل، أطول نهر في العالم. ثم بعد ذلك، يمكنكم الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الأربعة في الفندق.
وبما أنه لا شيء أجمل من الاستمتاع بأجواء العطلة لفترة أطول ضمن أرقى مستويات الضيافة، سيحرص فريق الخدمة «الكونسيرج» في فندق فورسيزونز القاهرة نايل بلازا على تقديم تجربة مميزة لكم، تمنحكم فرصة مشاهدة القاهرة كما لم تروها من قبل، سواء عبر رحلات المراكب الشراعية في النيل، أو زيارة الأهرامات، إحدى عجائب الدنيا السبع، واستكشاف روعة الصحراء المصرية على ظهر الجمل.



من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.


التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.