حلم إيفرتون ببلوغ المربع الذهبي والمشاركة في دوري الأبطال يقترب من الحقيقة

بعد الصفقات الكبيرة والمبكرة التي عقدها الفريق وآخرها ضم روني

المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
TT

حلم إيفرتون ببلوغ المربع الذهبي والمشاركة في دوري الأبطال يقترب من الحقيقة

المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)

ليس ثمة شك في أن إيفرتون يعد بلا منازع أسرع أندية الدوري الممتاز التي كان لها السبق في اقتحام سباق ضم لاعبين جدد خلال موسم الانتقالات الصيفية. ورغم أن المرء ربما لا يوافق مهاجم ليفربول السابق روبي فاولر في مبالغته بقوله إن العزيمة التي أبداها إيفرتون على هذا الصعيد والاستثمارات الموجهة التي نفذها تجعل باقي أندية الدوري الممتاز تبدو غبية وحمقاء، فإنه لا يسعنا سوى الشعور بإعجاب بالغ حيال الأسلوب الذي تعامل به مدرب الفريق رونالد كومان ومسؤولو ناديه بهذا المجال.
وقبل أن يعود وين روني مهاجم مانشستر يونايتد وقائد منتخب إنجلترا لكرة القدم السابق إلى إيفرتون النادي الذي نشأ فيه منذ طفولته بعقد يمتد لعامين بعد حصوله على 13 لقبا خلال فترته في استاد أولد ترافورد، نجد أن إيفرتون في الواقع، أنجز خمس صفقات كبرى قبل أن تستأنف غالبية الأندية أعمالها بعد العطلة، وإن كان المهاجم النيجيري هنري أونيكورو سينتقل مباشرة إلى آندرلخت على سبيل الإعارة.
أما باقي اللاعبين الجدد، فيضيفون مزيداً من التماسك على صفوف الفريق، بالنظر إلى ضم كومان حارس مرمى ولاعب خط وسط ومهاجم. كان إيفرتون قد حقق أكبر رقم قياسي بمجال الصفقات في تاريخه عندما ضم جوردان بيكفورد مقابل مبلغ قد يصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني. يذكر أن حارس مرمى سندرلاند السابق يجري النظر إليه منذ وقت طويل باعتباره حارس المرمى صاحب الإمكانات الأفضل على مستوى كرة القدم الإنجليزية، وإذا ما نجح في استغلال هذه الإمكانات بالفعل، فإنه سرعان ما سيبدو صفقة ممتازة حتى بهذا السعر المرتفع.
بعد ذلك، دفع النادي تقريباً المبلغ ذاته - 25 مليون جنيه إسترليني قد تصبح قريباً 30 مليون جنيه إسترليني - مقابل ضم مايكل كين البالغ من العمر 24 عاماً، والذي أثبت مهارته في السن المناسبة تماماً ويحظى بإعجاب واسع ومستقبل واعد. وتبعاً لمعايير إيفرتون، تعد تلك استثمارات ضخمة، خاصة لاعب خط الوسط الهولندي دافي كلاسن مقابل نحو 24 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، فإنه بمجرد أن يظهر من يبدي استعداده لدفع السعر الذي طلبه ساوثهامبتون مقابل التنازل عن فيرجيل فان ديك، أو ربما بعدما نال روميلو لوكاكو أخيراً الفرصة التي لطالما تمناها بالرحيل عن إيفرتون والانتقال إلى مانشستر يونايتد الذي سيشارك ببطولة دوري أبطال أوروبا، فإن إنفاقات إيفرتون في إطار موسم الانتقالات ربما تنكمش.
من ناحية أخرى، لم يتعلق الأمر برمته بإنفاق مبالغ ضخمة فحسب، فعلى سبيل المثال ربما يشكل النجاح في الحصول على المهاجم الإسباني ساندرو راميريز من مالقة مقابل ما يقارب 5 ملايين جنيه إسترليني أفضل الصفقات التي شهدها هذا الصيف حتى الآن، حتى وإن كان من غير المحتمل أن ينجح مهاجم برشلونة السابق في سد الثغرة التي سيخلفها رحيل لوكاكو. الملاحظ أنه إلى حد ما، عمد إيفرتون إلى إعادة بناء صفوفه لإدراكه لحقيقة أنه ستعين عليه مواجهة رحيل واحد من كبار هدافيه، ويبدو كذلك أن هذه الإنفاقات الضخمة انطلقت من توقع مسؤولي النادي الحصول على مبلغ ضخم قبل نهاية موسم الانتقالات. وربما يحتاج النادي لضم لاعبين آخرين بعد رحيل لوكاكو.
من جانبه، ما يزال كومان معجباً بصانع ألعاب سوانزي سيتي جيلفي سيغوردسون. ويرغب إيفرتون بضم الآيسلندي لأن مدرب الأخير الهولندي كومان يعرف اللاعب جيدا ومعجب به. بل وثمة تقارير حول باحتمالات انتقال مهاجم آرسنال الفرنسي أوليفيه جيرو. في الواقع، بغض النظر عما يحدث لاحقاً في الصيف فإنه ليست فكرة سيئة أبداً أن تحدد أهدافك الرئيسية في وقت مبكر والعمل على تنفيذها بسرعة للمشاركة في تدريبات ما قبل انطلاق الموسم.
وبالفعل، يبدو إيفرتون في موقف جيد يؤهله لحصد ثمار إيجابية لهذه الجهود في وقت ما تزال الأندية الأخرى تتجادل وتتخبط خطواتها. أيضاً، ربما يستحق إيفرتون مكافأة لامتلاكه بعد نظر كافيا لدفعه لضم ستيف والش من ليستر سيتي وتعيينه بمنصب مدير الكرة وكبير الكشافين. ومع هذا، فإن ذلك ليس منتهى الأمل بمجال كرة القدم، ومن المعتقد أن الجائزة الحقيقية التي يسعى خلفها إيفرتون ضمان مكان في المراكز الأربعة الأولى من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. يذكر أنه لدى وصوله النادي، قال ساندرو: «نجح إيفرتون في إبرام بعض الصفقات الكبرى وضم لاعبين جدد، وأشعر بالإثارة حيال مشاركتي هنا والسعي للفوز بالكثير من البطولات. وآمل في أن نتمكن من تحقيق هدف المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا».
بالتأكيد من حق أي لاعب التحلي بالتفاؤل إزاء انتقاله إلى ناد جديد مقابل مبلغ ضخم، وربما ليس ثمة ما يضير إذا ما بلغ هذا التفاؤل حداً يفتقر إلى الواقعية، لكن لو كان هذا فيلماً سينمائياً فإن صوت موسيقى مخيفة ربما كان الآن ليبدأ في التصاعد في الخلفية. حقيقة الأمر أن اللاعبين بصفة عامة لا ينضمون إلى إيفرتون من أجل الفوز بالكثير بالبطولات. كان ذلك شعور اللاعبين منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي. وحتى الصحوة التي شهدها تحت قيادة المدرب السابق هوارد كيندال جاءت قصيرة الأمد نسبياً. على امتداد الأعوام الـ21 التي تمثل عمر ساندرو، لم يفز إيفرتون بأي شيء. وكانت البطولة الأخيرة التي اقتنصها النادي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لعام 1995، أي قبل قرابة شهرين من مولده.
ومع ذلك، يتعين علينا الإقرار بأن إيفرتون يحظى حالياً بمدرب قدير وتبدو مسألة إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى طموحاً قابل للتحقيق بالنسبة لنادي في مكانة إيفرتون وقوته الإنفاقية، ولكن لا ينبغي إغفال حقيقة أن ناديين بحجم آرسنال ومانشستر يونايتد عجزا عن تحقيق ذلك الموسم الماضي، في وقت يخوض آرسنال اليوم منافسة محتدمة مع ريال مدريد لدفع أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم كيليان مبابي.
وكشف أرسين فينغر مدرب آرسنال عن اهتمامه بالتعاقد مع مبابي مهاجم موناكو وأكد أن اللاعب الموهوب البالغ عمره 18 عاما سيواجه حيرة لاختيار ناديه الجديد في ظل رغبة أفضل أندية أوروبا لضمه. وخطف مبابي الأضواء في الموسم الماضي بعدما سجل 27 هدفا في كل المسابقات وقاد موناكو لإحراز لقب الدوري الفرنسي وبلوغ قبل نهائي دوري أبطال أوروبا ونهائي كأس رابطة الدوري الفرنسي. وقال فينغر: «إنه لاعب يستطيع اختيار أي فريق يريده عندما يستيقظ في الصباح». وأضاف: «لا يملك الكثير من اللاعبين هذا النوع من الحظ لأن عمره 18 عاما وكل أندية أوروبا مستعدة لتجهيز البساط الأحمر من أجله». في الوقت ذاته، يتباهى مانشستر يونايتد بأنه يضم في صفوفه أغلى لاعب في العالم - بول بوغبا - وانتهى به الحال إلى دفع مبلغ يقل عن ذلك ليس بالكثير لضم لوكاكو.
من ناحية أخرى، قيل لكومان عندما انضم إلى إيفرتون في مثل هذا الوقت من العام الماضي قادماً من ساوثهامبتون إنه على ما يبدو أن أي مدرب لن يمكنه أن يفعل الكثير للارتقاء بإيفرتون إلى رابع أفضل فريق بالشمال الغربي، وأنه لن يكون بإمكان النادي قط مكافأة القوة الإنفاقية لناديي مانشستر، وأن الأمل يكمن في التفوق على ليفربول في بضعة مناسبات فحسب في اللحظات التي يتراجع خلالها المستوى داخل ليفربول. ولم يبد المدرب اعتراضه على هذه الأفكار، رغم حقيقة أن ليستر سيتي كان قد فاز لتوه ببطولة الدوري الممتاز في ذلك الوقت، ما جعل كل شيء يبدو ممكناً.
أما ما حدث خلال الموسم الأول لكومان في إيفرتون فهو أن الأندية الستة التي شاركت بانتظام في بطولة دوري أبطال أوروبا عززت صفوفها وحسنت أدائها، ما ترك إيفرتون رغم ما طرأ على أدائه من تحسن واحتلاله المركز السابع بين أندية الدوري الممتاز. ورغم أن هذه النتيجة ليست جيدة بما يكفي لكومان، ناهيك عن ملاك النادي أو جماهيره، فإنه ليس من الصعب رؤية هذا السيناريو يتكرر من جديد هذا الموسم. وهذه المرة، سيتعين على إيفرتون التكيف مع متطلبات الدوري الأوروبي أيضاً، بل وربما يحاول إيفرتون اقتناص البطولة وسلك ذات المسار الذي سبق لمانشستر يونايتد إتباعه لضمان المشاركة بدوري أبطال أوروبا، وإن كانت مثل هذه الخطة ستترك تداعيات حتماً على تطلعات الفريق في إطار الدوري الممتاز.
المعروف أن جوزيه مورينيو، بكل ما يحظى به من موارد، اضطر نهاية الأمر لتحديد أولوياته بحلول نهاية الموسم، ومن غير المحتمل أن يتمكن إيفرتون من الازدهار والنجاح على جبهتين في آن واحد، وسيكون من المثير مراقبة أسلوب تعامل كومان مع البطولة الأوروبية.
إلا أنه في الوقت الحاضر، بمقدور جماهير إيفرتون الشعور بالرضا على الأقل إزاء تحرك ناديهم في المسار الصحيح. وينبغي أن يشكل الفريق تحدياً أصعب أمام الخصوم هذا الموسم، ومن خلال إظهار روح قتالية وجعل غوديسون ملعب إيفرتون مكان تصعب زيارته، بمقدور الفريق تحقيق مفاجأة لجماهيره في موسم 2017 - 2018 طالما أن كل شيء يسير حسب الخطة الموضوعة. وبإمكان أي مفاجآت غير سارة - وقد بدأت بالفعل برحيل لوكاكو - جعل الحياة أكثر إثارة قبل انطلاق الموسم.
وكان كومان أعلن في وقت سابق أن روني سيلعب ضمن خط هجوم الفريق وذلك بعد عودة اللاعب البالغ من العمر 31 عاما للنادي عقب 13 عاما قضاها مع مانشستر يونايتد. وتدرب روني مع زملائه في الفريق في ملعب التدريب الخاص بالفريق قبل أن يواجه عدسات الكاميرات مع كومان قائلا إن العودة لإيفرتون حدثت دون «أي تفكير». وأوضح كومان على الفور أنه يتوقع من روني أن يوفر تهديدا هجوميا، منهيا التكهنات بأنه قد يلعب في خط الوسط.
وقال كومان: «الجميع يعرف قدرات وين. نريد المزيد من الأهداف. يمكن أن يلعب خلف المهاجم الصريح». وأضاف: «نريد أن نحسن معدلنا التهديفي. سجل روميلو (لوكاكو) 25 هدفا الموسم الماضي وسجل الأفضل بعده أربعة أو خمسة أهداف. هذا ليس بالأمر الجيد. وين من نوعية اللاعبين الذين يمكنهم تسجيل المزيد من الأهداف مع الفريق». وتابع: «وين شغوف للغاية للعودة. أظهر في أول لقاء له أنه يحب الضغط. بعض اللاعبين يريدون ذلك لإخراج أفضل ما لديهم».
وقال روني إنه سعيد بالعودة إلى النادي الذي نشأ فيه وهو ينوي مساعدته في الفوز بأول لقب كبير منذ نيله كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1995 على حساب مانشستر يونايتد في ويمبلي وهي المباراة حضرها كمشجع. وقال روني: «جميع أفراد عائلتي سعداء لرؤيتي وأنا ألعب مرتديا القميص الأزرق ثانية» مضيفا أنه لم يفكر في العودة إلا عندما افتقر لفرص اللعب مع يونايتد. ووقع روني الذي سيكمل عامه 32 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على عقد لمدة عامين مع النادي الذي أنهى حملته في المركز السابع في الدوري الممتاز الموسم الماضي متراجعا بفارق مركز واحد خلف يونايتد.
وتوج روني مع يونايتد بلقب دوري الأبطال وبخمسة ألقاب في الدوري الممتاز كما فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي واختير كأفضل لاعب عام 2010.
لكن دوره تراجع الموسم الماضي تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو كما فقد مكانه في المنتخب الإنجليزي. وخاض روني 77 مباراة مع إيفرتون وسجل 17 هدفا بين 2002 و2004.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.