قوات السراج تعلن انتصارها في طرابلس... وتطرد أنصار الغويل

رئيس بعثة الأمم المتحدة: أشتاق لزيارة بنغازي بعد إعلان تحريرها

شرطي يعاين آثار الدمار في أحد المتاجر داخل منطقة أبو سليم خلال معارك طرابلس الأخيرة (رويترز)
شرطي يعاين آثار الدمار في أحد المتاجر داخل منطقة أبو سليم خلال معارك طرابلس الأخيرة (رويترز)
TT

قوات السراج تعلن انتصارها في طرابلس... وتطرد أنصار الغويل

شرطي يعاين آثار الدمار في أحد المتاجر داخل منطقة أبو سليم خلال معارك طرابلس الأخيرة (رويترز)
شرطي يعاين آثار الدمار في أحد المتاجر داخل منطقة أبو سليم خلال معارك طرابلس الأخيرة (رويترز)

أعلنت ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية طرابلس، أمس، أنها حققت انتصارات على الميليشيات الموالية لحكومة خليفة الغويل، التي حاولت مهاجمة مواقع تابعة لحكومة السراج في ضواحي شرق المدينة، بينما قتل 4 أشخاص، بينهم مدنيان على الأقل، في معارك جرت خلال اليومين الماضيين بين مجموعات مسلحة متنافسة شرق طرابلس، بحسب ما أفادت به وزارة الصحة الليبية.
وقالت «كتيبة ثوار طرابلس»، الموالية لحكومة السراج، إنها نجحت مع القوة المشتركة في بسط سيطرتها على مدينة القرة بوللي، والمرافق الحيوية ومحطات الوقود والبوابات الرئيسية فيها، بعد تنفيذ ما وصفته بعملية الحسم التي قامت بها ظهر أمس، إثر استنفاد جميع محاولات إبعاد المجموعات المارقة سلمياً.
وحيت الكتيبة، في بيان لها، شباب طرابلس وتاجوراء والقرة بوللي، وقالت إنهم قاوموا من سمتهم بـ«المجموعات الخارجة عن القانون»، وقاموا بطردها إلى شرق المدينة، وتكبيدها خسائر فادحة.
وزعمت الكتيبة أن مدينة القرة بوللي خرجت عن بكرة أبيها لتحية أبناء طرابلس وتاجوراء، ولتهنئ نفسها وإياهم بالنصر على المجموعات المارقة التي روعت الآمنين، لافتة إلى أن المدينة ستنعم بالأمن، وتنفض غبار الماضي مع طرد بقايا المعتدين.
من جهتها، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن مستشارها الأمني، الجنرال باولو سيرا، بحث الوضع في طرابلس مع نائبي رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السراج، معيتيق وعماري، وممثلين عن الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن الجنرال باولو شدد على أهمية التهدئة، وضمان حماية المدنيين، وحث الأطراف على الحوار والتوصل إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار.
وطبقاً لما أعلنته وزارة الصحة بحكومة السراج، في حصيلة نشرتها على موقعها الإلكتروني، فإن 4 أشخاص، بينهم عاملان أجنبيان، قتلوا، فيما أصيب 21 آخرون بجروح، في مواجهات في القرة بوللي، التي تقع على بعد 60 كيلومتراً شرق العاصمة. لكن الوزارة لم تفصح عن جنسية الأجنبيين.
وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا قد أعلنت أن الاشتباكات أسفرت عن فرض حالة من النزوح لسكان منطقة القويعة ومدينة القرة بوللي، وسقوط عدد من الجرحى والمصابين في صفوف المدنيين الأبرياء، بينهم مصريان اثنان، جراء تساقط القذائف الصاروخية، واستخدام جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بما فيها صواريخ الجراد.
وطالبت اللجنة الميليشيات الإرهابية بالوقف الفوري لإطلاق النار، ومغادرة المنطقة، وتجنيب المدنيين ويلات الصراع، وعدم تعريض حياة وسلامة وأمن المدنيين للخطر بمدينتي القرة بوللي وطرابلس. واندلعت مواجهات مساء الأحد الماضي في القرة بوللي، بين قوات موالية لحكومة السراج ومجموعات منافسة مرتبطة بحكومة الإنقاذ الوطني السابقة، التي يقودها خليفة الغويل الذي يعتبر موالياً للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته. وقال شهود إن المعارك استمرت فجر أمس، قبل أن تعلن كتيبة ثوار طرابلس، أكبر الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة السراج، أنها حسمت القتال لصالحها. وحذرت حكومة السراج مجموعات عدتها «خارجة عن القانون» من التقدم باتجاه العاصمة، مضيفة أنها أصدرت أوامر لقواتها بصد أي هجوم على طرابلس، فيما أفاد شهود أن القوات الموالية لحكومة الوفاق تجمعت بدورها شرق القرة بوللي لصد هجوم الخصوم. من جهة أخرى، دعا على القطراني، عضو المجلس الرئاسي لحكومة السراج، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، خلال اتصال هاتفي بينهما أمس، إلى زيارة مدينة بنغازي، بعد تحريرها من الجماعات الإرهابية على يد قوات الجيش الوطني الليبي. وقالت وكالة الأنباء الموالية للسلطات في شرق ليبيا إن سلامة وافق على تلبية الدعوة، بقوله: «أشتاق إلى زيارة مدينة بنغازي بعد تحريرها»، مشيرة إلى أن القطراني أبلغ سلامة في المقابل أن المجلس الرئاسي لحكومة السراج يضم بين أعضائه من ينتمون لجماعات لا تريد الخير للبلاد، وترغب في استمرار المشهد. من جهته، وصف العميد ونيس بوخمادة، قائد القوات الخاصة (الصاعقة) التابعة للجيش الوطني الليبي، ما يحدث في بنغازي بأنه «عملية تطهير وتمشيط واسعة»، بعد محاصرة فلول التنظيمات الإرهابية. ورجح بوخمادة اختباء بعض المتطرفين، أو محاولة فرارهم إلى وسط المدينة، مؤكداً أن عملية تطهير بنغازي من الإرهاب مسؤولية قوات الجيش والشرطة. كما أشار إلى أن وحدات الجيش الليبي تحاصر فلول الإرهابيين في سيدي خريبيش وسوق الجريد، وقال بهذا الخصوص: «إنه لا مفر لهذه الجيوب، وليس أمامها سوى تسليم أنفسها، أو قتال الجيش».
ومنذ الإطاحة بنظام حكم العقيد الراجل معمر القذافي في 2011، غرقت ليبيا في أزمة انتقال متواصلة، وسط انعدام للأمن وتدهور الاقتصاد وصراع سياسي مستمر.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.