وزير الدفاع الإسرائيلي يستقبل غرينبلات بتبديد الأمل في مفاوضات سلام

جولة سادسة للمبعوث الأميركي والحمد الله يدشن مع شطاينتس محطة لتوليد الكهرباء

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله (وسط) ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس (يمين) يدشان محطة كهرباء جديدة في الجلمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله (وسط) ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس (يمين) يدشان محطة كهرباء جديدة في الجلمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي يستقبل غرينبلات بتبديد الأمل في مفاوضات سلام

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله (وسط) ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس (يمين) يدشان محطة كهرباء جديدة في الجلمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله (وسط) ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس (يمين) يدشان محطة كهرباء جديدة في الجلمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

مع وصول المبعوث الأميركي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، إلى المنطقة، أمس، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور لبرمان، تصريحات متشائمة تبدد الآمال باستئناف عملية السلام، وتقول إن الجهود الأميركية في هذا الشأن مصيرها الفشل.
وقال لبرمان، الذي كان يتحدث أمام كتلة حزبه البرلمانية، إن «المفاوضات مع الفلسطينيين دامت 24 سنة، حتى الآن، ولم تسفر عن شيء، لأن القيادة الفلسطينية غير معنية بنجاحها. ولذلك فإن مواصلة المحاولات لن تجدي نفعا».
وكان غرينبلات قد وصل إلى تل أبيب، أمس، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، حسب ما قال مسؤول إسرائيلي ومسؤول في البيت الأبيض. وحسب المصدر، فإن غرينبلات سيناقش خلال زيارته، وهي السادسة منذ تسلمه لمنصبه، المحاولات المبذولة لاستئناف العملية السلمية.
وتأتي زيارة غرينبلات بعد ثلاثة أسابيع من زيارته الأخيرة، مع مستشار الرئيس الخاص بالمسألة الإسرائيلية – الفلسطينية، جارد كوشنر، التي جرى خلالها، الاجتماع بنتنياهو وعباس بهدف تحديد الفجوات بين الجانبين، وتقديم توصيات إلى الرئيس دونالد ترمب حول كيفية التقدم في العملية. وكان البيت الأبيض قد أعلن، في أعقاب الزيارة، أن الرئيس ترمب سيجري تقييما للأوضاع مع مستشاريه ومع وزير الخارجية ريكس تيلرسون، لكي يقرر الكيفية التي تمكن من دفع العملية خلال الأشهر القريبة. وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن «زيارة غرينبلات هي زيارة مرحلية، والنقاشات في البيت الأبيض حول خطوات التقدم لا تزال متواصلة، الرئيس ترمب أوضح أن العمل على تحقيق اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، هو موضوع يطرح في مقدمة جدول أولويات الرئيس». وليس واضحا بعد، جدول زيارة غرينبلات، لكن علم بأنه سيبقى في إسرائيل حتى يوم غد حيث سيلتقي نتنياهو، ومن غير المعروف متى سيلتقي بالرئيس عباس.
وسيجتمع غرينبلات بنتنياهو غدا. ومن المتوقع حدوث ثلاثة أمور، خلال ذلك، قد تؤثر على المحاولة الأميركية. إذ يعقد لقاء بين وزير المالية موشيه كحلون ورئيس الحكومة الفلسطيني رامي الحمد الله. وتأتي زيارة الحمد الله ردا على الزيارة التي قام بها كحلون إلى رام الله قبل شهر ونصف الشهر، بغية دفع خطوات لتحسين الوضع الاقتصادي في السلطة الفلسطينية.
أما الحدث الثاني، فهو اجتماع المجلس الوزاري السياسي – الأمني في الحكومة الإسرائيلية، مساء غد، لمناقشة خطة البناء للفلسطينيين في قلقيلية. وكان المجلس الوزاري قد صادق على الخطة في سبتمبر (أيلول) 2016. لكنها تحولت إلى موضوع مواجهة سياسية بين وزراء حزب المستوطنين «البيت اليهودي» وعدد كبير من وزراء الليكود وبين نتنياهو ولبرمان. وتشمل الخطة المصادقة على بناء 6 آلاف وحدة إسكان للفلسطينيين بجوار قلقيلية في المنطقة ج، التي تسيطر عليها إسرائيل أمنيا ومدنيا، وذلك حتى العام 2035. مع ذلك، عملت جهات في لوبي المستوطنين في الكنيست والحكومة، ووسائل الإعلام، على عرض الخطة وكأنها تتحدث عن بناء 14 ألف وحدة إسكان. وفي أعقاب الضغط الذي مارسه الوزير زئيف الكين وعدد من وزراء الليكود والبيت اليهودي، قرر نتنياهو عقد جلسة خاصة لمناقشة الموضوع. وطلب وزير التعليم ورئيس البيت اليهودي، نفتالي بينت، من رئيس الحكومة، إجراء نقاش موسع يتناول، أيضا، خطة «العصا والجزر» التي طرحها الوزير أفيغدور لبرمان. وقال وزير رفيع في الحكومة، إن نتنياهو استجاب لطلب بينت، وإن النقاش سيتناول كل الخطوات المدنية والاقتصادية التي تدفعها وزارة الأمن مقابل الفلسطينيين في كل الضفة الغربية وليس في قلقيلية وحسب.
وأما الحدث الثالث، فيتعلق ببحث لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ، مشروع القانون الذي يدعو إلى تجميد المساعدة الأميركية للسلطة الفلسطينية طالما واصلت دفع رواتب لعائلات الذين أدينوا بتنفيذ عمليات إرهابية.
وعلى الأرض، يواصل مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون العمل على تحقيق إنجازات في مجال التعاون الاقتصادي لتحسين أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقد جرى أمس، التوقيع بين السلطة الفلسطينية وشركة الكهرباء الإسرائيلية، على أول اتفاقية تجارية بين الطرفين، تشغل بموجبها محطة توليد للطاقة في شمال الضفة الغربية، من بين أربع محطات يشملها الاتفاق، لرفع تزويد الكهرباء. ووقع الاتفاق بحضور رئيس الحكومة الفلسطينية، رام الحمد الله ووزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، ومدير شركة الكهرباء الإسرائيلي، الجنرال احتياط يفتاح رون تال ومنسق فعاليات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، الجنرال يوآف مردخاي. ويتيح الاتفاق، زيادة كمية الكهرباء الواصلة إلى محافظات شمال الضفة الغربية، ويضمن تزويد الطاقة بشكل ثابت ومنظم، وستقام محطة توليد الطاقة في جنين، وستزود 60 ميغاواط أمبير على الفور بمحافظات شمال القطاع. وفي المستقبل، ستزود المحطة المقامة في جنين بالضفة الغربية، بنحو 135 ميغاواط.
وتعتبر محطة جنين هي الأولى بين أربع محطات مخطط إقامتها في كل من ترقوميا، رام الله ونابلس، وتقام هذه المحطات بدعم من بنك الاستثمار الأوروبي.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».