لوكاكو يستحق ملايين يونايتد

سجل 25 هدفاً الموسم الماضي وما زال شاباً قادراً على إرهاق أي دفاع بقوته البدنية الهائلة

لوكاكو يعود للعب تحت إدارة مورينيو مجدداً
لوكاكو يعود للعب تحت إدارة مورينيو مجدداً
TT

لوكاكو يستحق ملايين يونايتد

لوكاكو يعود للعب تحت إدارة مورينيو مجدداً
لوكاكو يعود للعب تحت إدارة مورينيو مجدداً

أصبح المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو حديث الجميع في فترة الانتقالات الصيفية الحالية منذ رفضه تجديد تعاقده مع إيفرتون في مارس (آذار) الماضي، إلى أن حسم نادي مانشستر يونايتد الأمر بالاتفاق لضم اللاعب مقابل 75 مليون جنيه إسترليني.
كان يُعتقد أن تشيلسي ستكون له الفرصة الأكبر في التعاقد مع لوكاكو لأنه لعب للفريق قبل رحيله إلى إيفرتون. وقبل أسبوع أكد إيفرتون على أنه لم يتوصل بعد لاتفاق مع مانشستر يونايتد بشأن اللاعب، مما جعل الأنظار تتجه نحو تشيلسي في انتظار خطوة من الإدارة للانقضاض لاستعادة لاعبه السابق.
لكن على ما يبدو أن التصريحات التي خرجت من إيفرتون كان القصد منها فتح مزاد من أجل زيادة سعر اللاعب وأن رغبة تشيلسي في استعادة اللاعب تظل بمثابة «بطاقة» ضغط يمكن التعويل عليها في رفع سعر لوكاكو المطلوب في يونايتد. عندما أعلن لوكاكو رفضه تمديد عقده مع إيفرتون، قال: «أنا لا أريد أن أبقى في المستوى نفسه، لكني أريد أن أتطور وأعرف أين أريد القيام بذلك». اعتقد كثيرون أن لوكاكو يقصد بذلك الانتقال إلى تشيلسي بقيادة مديره الفني أنطونيو كونتي.
لكن تشيلسي يشعر الآن بحرج شديد مع نجاح مانشستر يونايتد في خطف لوكاكو، خاصة بعدما لعب كونتي دورا كبيرا في الإطاحة بهدافه دييغو كوستا. وسيكون تشيلسي بحاجة ماسة إلى التعاقد مع لاعب هداف قادر على أن يملأ الفراغ الذي تركه كوستا، في الوقت الذي كان مانشستر يونايتد يسير على الطريق الصحيحة للتعاقد مع لوكاكو مقابل 75 مليون إسترليني وبأقل من مائة مليون جنيه إسترليني التي يطلبها إيفرتون من أجل التخلي عن اللاعب. ومع انتقال لوكاكو إلى مانشستر يونايتد بدلا من تشيلسي، تفوق المدير الفني جوزيه مورينيو قد تفوق على خليفته في تشيلسي أنطونيو كونتي حتى قبل أن يبدأ الموسم الجديد.
ورغم رؤية البعض بأن المقابل المادي للصفقة التي أعلن مانشستر يونايتد للتوصل إليها وتصل إلى 75 مليون جنيه إسترليني تبدو مرتفعة، فإن لوكاكو يستحق هذه القيمة في ظل المبالغ الخيالية الحالية في سوق انتقالات اللاعبين، حيث سجل اللاعب 25 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ولا يزال في الرابعة والعشرين من عمره ويمكنه إرهاق دفاعات الفرق المنافسة بفضل قوته البدنية الهائلة وطاقته التي لا تنفد.
يشبه لوكاكو النجم الإيفواري ديديه دروغبا في طريقة لعبه، وبالنسبة لمدير فني مثل جوزيه مورينيو الذي يعتمد دائما على لاعب قوي في الخط الأمامي يكون بمثابة محطة للفريق فإن لوكاكو سيكون لاعبا مثاليا بعد رحيل النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.
وقدم العملاق السويدي أداء رائعا مع مانشستر الموسم الماضي بفضل اعتماده على زكائه في التوقع وقدرته الهائلة على إنهاء الهجمات. وكان مانشستر يونايتد يعاني في بعض الأوقات الموسم الماضي، حتى في ظل تألق إبراهيموفيتش، من نقص واضح في اللاعبين القادرين على تقديم الحلول غير التقليدية في منتصف الملعب. في الواقع، لن يقدم لوكاكو حلا لهذه المشكلة، إذ كان إيفرتون يعاني من الشيء نفسه الموسم الماضي – رغم أن لوكاكو من نوعية اللاعبين الذين يقدمون أشياء غير متوقعة عندما تصل الكرة إلى أقدامهم، حتى في المواقف الصعبة. ويتميز لوكاكو بأنه قادر على صناعة الفارق وستزداد ثقته في نفسه كثيرا عندما ينتقل إلى فريق يشارك في دوري أبطال أوروبا وسيكون عندئذ هو اللاعب الأساسي في الخط الأمامي لفريقه.
وعندما يلعب لوكاكو في هذا المستوى سيوضع تحت اختبار لم يتعرض له من قبل، فبعدما كان هو النجم الأوحد في فريق صغير سيوضع في مقارنة مع أفضل المهاجمين في العالم.
ويجب أن نعترف بأن لوكاكو ليس سريعا للغاية مثل كيليان مبابي لاعب موناكو الفرنسي أو بخطورة نجم برشلونة الإسباني لويس سواريز، كما أنه لا يملك مهارات مهاجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي. لكن لوكاكو أصغر من ليفاندوفسكي بأربع سنوات ويمكنه تسجيل الأهداف بكلتا قدميه ويمتلك قوة هائلة في ألعاب الهواء، وما زال أمامه فرصة هائلة للتطور وتحسين مستواه. ومن الصعب للغاية أن ينجح إيفرتون في تعويض لاعب بهذه المواصفات، وحتى في ظل رغبة النادي في التعاقد مع مهاجم آرسنال أوليفر جيرو فإن هناك اختلافا كبيرا بين كلا اللاعبين.
ويمكن القول إن لوكاكو رأس حربة قوي للغاية يمكن الاعتماد عليه في إرسال الكرات الطولية والاحتفاظ بالكرة حتى يأتيه الدعم من زملائه، كما يتمتع بلمسة جيدة على الكرة ولديه خبرة كبيرة في التحرك في أماكن مميزة ومساحات خالية للحصول على الكرة والاحتفاظ بها بل وتمريرها بشكل رائع لزملائه لصناعة الهجمات.
ومع ذلك، يمكن تشبيه لوكاكو بواين روني عندما كان صغيرا في السن، وليس بلاعب مثل دونكان فيرغسون، فهو يقدم أفضل ما لديه عندما تكون الكرة بين قدميه وينطلق بها نحو المدافعين بسرعة كبيرة وتحكم رائع. وسيكون من الرائع أن نرى لوكاكو يلعب إلى جانب لاعبين مثل خوان ماتا وبول بوغبا في مانشستر يونايتد، كما سيكون لديه فرصة كبيرة في أن يكون الخيار الأول دائما في الخط الأمامي للشياطين الحمر بفضل رغبته الكبيرة في العمل الدؤوب. وعندما كان لوكاكو يلعب في إيفرتون كانت الفرق المنافسة تخصص اثنين من اللاعبين لمراقبته، وهو ما كان يعطي مساحة لزملائه للانطلاق والتحرك في المساحات الخالية.
ربما كان لوكاكو يعرف أنه سيوضع في خيار بين ناديه السابق تشيلسي ومديره الفني السابق جوزيه مورينيو. وعلى عكس التقارير التي كانت تشير إلى تدهور العلاقة بين مورينيو ولوكاكو عندما كان اللاعب البلجيكي يلعب في تشيلسي، كانت العلاقة بينهما يحكمها الاحترام والود المتبادل على مدى السنوات الثلاث الماضية. وقال مورينيو آنذاك إن لوكاكو ما زال في العشرين من عمره وغير مستعد لأن يكون الخيار الأول في الخط الهجومي لتشيلسي، لكن لوكاكو بات الآن في الرابعة والعشرين من عمره واكتسب الخبرات التي تؤهله لقيادة الخط الأمامي لأي فريق.
وقال لوكاكو: «أنا من وضعت الخيارات وليس إدارة تشيلسي. لم أكن مستعدا قبل ثلاث سنوات، لكن المواسم الكثيرة التي لعبت خلالها بشكل جيد غيرت الموقف». لقد استفاد إيفرتون بقوة من هذه المواسم وسيحقق مكاسب مادية هائلة من بيع اللاعب الذي تعاقد معه مقابل 28 مليون جنيه إسترليني. وكان إيفرتون دائما يدرك أنه سيكون من الصعب للغاية الاحتفاظ بلاعب مثل لوكاكو. في الواقع، سوف يكسب الجميع من صفقة لوكاكو، باستثناء الأندية التي لن تحصل على خدماته، لأنه من المؤكد أن المهاجم البلجيكي سيصل إلى قمة مستواه خلال المرحلة المقبلة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.