روني يعود لإيفرتون في محاولة لإطلاق مسيرته مجدداً

لوكاكو: كيف لا أقبل عرض أكبر أندية العالم... اللعب ليونايتد كان حلم الطفولة

روني في بداياته مع ايفرتون (الشرق الاوسط) - روني سيترك قلعة يونايتد بعد 13 عاما من الانجازات (ا ب ا) - روني يعود لارتداء قميص ايفرتون امس بعد توقيع العقد (الشرق الاوسط)
روني في بداياته مع ايفرتون (الشرق الاوسط) - روني سيترك قلعة يونايتد بعد 13 عاما من الانجازات (ا ب ا) - روني يعود لارتداء قميص ايفرتون امس بعد توقيع العقد (الشرق الاوسط)
TT

روني يعود لإيفرتون في محاولة لإطلاق مسيرته مجدداً

روني في بداياته مع ايفرتون (الشرق الاوسط) - روني سيترك قلعة يونايتد بعد 13 عاما من الانجازات (ا ب ا) - روني يعود لارتداء قميص ايفرتون امس بعد توقيع العقد (الشرق الاوسط)
روني في بداياته مع ايفرتون (الشرق الاوسط) - روني سيترك قلعة يونايتد بعد 13 عاما من الانجازات (ا ب ا) - روني يعود لارتداء قميص ايفرتون امس بعد توقيع العقد (الشرق الاوسط)

عاد المهاجم واين روني إلى فريق بداياته (إيفرتون) بعد مسيرة 13 عاماً مع مانشستر يونايتد، في محاولة لاستعادة مكانته ومركزه في المنتخب الإنجليزي، وذلك غداة انتقال الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو في الاتجاه المعاكس.
وسيعاود «الفتى الذهبي» للكرة الإنجليزية روني، 31 عاماً، ارتداء قميص إيفرتون لعامين، بعدما ترك القطب الأزرق لمدينة ليفربول في 2004، وهو في الثامنة عشرة من عمره، للالتحاق بـ«الشياطين الحمر» مقابل 27 مليون جنيه إسترليني (35 مليون دولار).
إلا أن القيمة المالية لروني العائد اختلفت تماماً عما كانت عليه لدى انتقاله مع بدء سطوع نجوميته إلى ملعب {أولد ترافورد»، إذ لم يكن هذه المرة سوى «فارق عملة» في صفقة انتقال لوكاكو، 24 عاماً، الذي كلف يونايتد 75 مليون إسترليني (دون احتساب الحوافز)، مما يجعل منها خامس أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم. أما روني، فقد أشارت مصادر مقربة من يونايتد إلى أن النادي سمح له بالرحيل دون مقابل تقديراً لمسيرته المظفرة مع الفريق، وأن مبلغ الـ10 ملايين إسترليني التي كانت مطلوبة ستعود إليه بعد أن تقلص الراتب الذي سيحصل عليه في إيفرتون إلى النصف تقريباً (160 ألفاً في الأسبوع، بدلاً من 300 في يونايتد).
وأعلن روني، أمس، عودته إلى نادي نشأته، ونشر صورة له على حسابه على «تويتر» بالقميص الأزرق وهو يوقع العقد، مرفقاً إياها بتعليق: «أنا متلهف للعودة إلى إيفرتون؛ أتطلع بفارغ الصبر إلى لقاء (المدرب الهولندي) رونالدو كومان والزملاء».
وفي بيان منفصل، أشار اللاعب الذي حمل شارة قيادة يونايتد والمنتخب: «منذ فترة وأنا أقول إن إيفرتون هو الفريق الوحيد الذي يمكن أن ألعب معه في الدوري الإنجليزي غير مانشستر يونايتد، وبالتالي فأنا سعيد بتحقيق هذه الخطوة».
وتردد مراراً أن روني قد ينتقل إلى الدوري الصيني الذي يستقطب في الفترة الماضية أسماء بارزة مقابل عقود مالية مغرية، إلا أن الولد الذهبي حسم هذا الجدل ونفى نيته الانتقال إلى الصين، ما جعل من إيفرتون والدوري الأميركي الوجهتين المحتملتين له، قبل أن يختار الفريق الذي نشأ فيه، ولعب مع الفرق العمرية من 1996 حتى 2002، قبل أن يشق طريقه إلى الفريق الأول الذي سجل له 17 هدفاً، في الفترة بين 2002، عندما بدأ مشواره في الدوري في سن السادسة عشرة، و2004، عندما انتقل إلى «الشياطين الحمر».
وتابع روني، في بيانه: «قبل 13 عاماً، غادرت الفريق للانضمام إلى مانشستر يونايتد من أجل الفوز بالألقاب، وكنت محظوظاً بكوني واحداً من نجوم الفترة الأكثر نجاحاً في تاريخ النادي».
من جهته، قال كومان: «واين أظهر لي الطموح الذي نحتاجه، وعقلية الفوز؛ إنه يعرف كيفية الفوز بالألقاب، وأنا فعلاً سعيد بقراره العودة إلى بيته»، مضيفاً: «إنه يعشق إيفرتون، وكان يتطلع إلى العودة. عمره 31 عاماً فقط، وليس لدي أي شك في مؤهلاته؛ وجوده هنا أمر رائع».
ويحمل روني رقمين قياسيين، هما أفضل هداف ليونايتد (253 هدفاً) والمنتخب الإنجليزي (53 هدفاً)، إلا أن مكانته في «الشياطين الحمر» تراجعت منذ تولي البرتغالي جوزيه مورينيو الإشراف على الجهاز التدريبي مطلع الموسم الماضي. كما استبعد عن تشكيلة بلاده.
ويأمل روني، الذي توج مع يونايتد بألقاب عدة، أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) والدوري والكأس المحليين، في أن يستعيد مع إيفرتون مستواه السابق لتعزيز حظوظه بالمشاركة مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات مونديال روسيا 2018.
وعانى روني منذ وصول مورينيو إلى يونايتد، لا سيما في ظل وجود لاعبين أكثر نشاطاً، مثل الإسباني أندير هيريرا، ومواطنه خوان ماتا، والوافد الجديد الأرميني هنريك مخيتاريان، إضافة إلى السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وماركوس راشفورد والفرنسي أنطوني مارسيال. ومنذ إعلان يونايتد رسمياً، السبت، التوصل إلى اتفاق على انتقال لوكاكو، بدا أن عودة روني إلى إيفرتون باتت مؤكدة، ولا تنتظر سوى الإعلان عنها رسمياً، لا سيما أنه زار مقر تدريب النادي الأزرق أول من أمس.
وشكل ضم لوكاكو ضربة موفقة ليونايتد ومورينيو، في ظل سعي تشيلسي (بطل الموسم الماضي) إلى الحصول على خدماته.
وأكد اللاعب: «يونايتد فريق متعطش، يريد الفوز بالدوري من جديد، وقد فرض سيطرته على العالم مجدداً؛ إنه النوع من الفرص الذي كنت أحلم به منذ كنت طفلاً».
وبعدما شغل مركز رأس الحربة، اضطر روني للتراجع إلى منتصف الملعب، ثم بدأ يخسر مركزه، خصوصاً في ظل الإصابات التي لاحقته.
واكتفى روني بتسجيل 5 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المنصرم، في مردود هو الأدنى له منذ بداية مشواره الاحترافي، عام 2002.
وتسبب هذا الأمر باستبعاده من قبل غاريث ساوثغيت عن تشكيلة المنتخب الإنجليزي، في ظل وجود المتألقين ديلي إلى (توتنهام) وآدم لالانا (ليفربول) في المركز المخصص للاعب رقم 10.
ولم يعد أمام روني سوى حل وحيد، بعدما انتهى دوره «في إحدى أجمل الحقبات في تاريخ النادي»، وهو العودة إلى فريق بداياته، حيث سيقتطع أيضًا 50 في المائة من راتب الـ15 مليون يورو سنوياً، الذي كان يتقاضاه مع يونايتد، لمحاولة إطلاق مسيرته مجدداً.
وسيحاول روني مساعدة إيفرتون على منافسة الكبار، ضمن مشروع كومان الذي عزز فريقه هذا الصيف بضم المدافع الدولي مايكل كين (بيرنلي)، والحارس جوردن بيكفورد (سندرلاند)، ولاعب الوسط الهولندي دايفي كلاسن (أياكس أمستردام)، والمهاجمين النيجيري هنري أونييكورو (أوبن البلجيكي)، والإسباني ساندرو راميريز (ملقة).
وقال روني: «يتعين عليّ العودة إلى إيفرتون لأنني أثق في أن رونالد كومان بصدد بناء فريق في إمكانه الفوز بشيء ما، وأنا أتطلع بفارغ الصبر للعب دوري في تحويل ذلك إلى حقيقة في هذا النادي الذي أسانده منذ طفولتي».
وتابع: «تحدثت مع كومان، ورأيت في عينيه أنه يريدني لكي أكون جزءاً من فريقه. لم أكن بحاجة إلى التفكير بالأمر؛ إنه المكان الوحيد الذي أردت الذهاب إليه».
وتابع: «قبل 13 عاماً، غادرت الفريق للانضمام إلى مانشستر يونايتد من أجل الفوز بالألقاب، وكنت محظوظاً بكوني واحداً من نجوم الفترة الأكثر نجاحاً في تاريخ النادي. والآن، سأعود لإيفرتون بالشغف نفسه لحصد الألقاب». ولعب روني 77 مباراة مع إيفرتون، سجل خلالها 17 هدفاً، وحقق مع يونايتد ألقاباً عدة: دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، و5 ألقاب في الدوري، وواحد في كأس الاتحاد، و3 في كأس الرابطة، وواحد في مونديال الأندية.
أما البلجيكي الدولي روميلو لوكاكو، المنضم حديثاً إلى صفوف الشياطين الحمر، فقد علق في أول تصريح له بعد إتمام الاتفاق، قائلاً: «كيف لا أقبل عرض أكبر أندية العالم».
وأضاف: «من يرفض الانضمام لأكبر أندية العالم، عندما تقدم مانشستر يونايتد بالعرض لم يكن بوسعي إعادة التفكير. أنا سعيد للغاية، وكلي أمل في أن أصبح جزءاً من تاريخ هذا النادي الذي كان دائماً حلم طفولتي».
وأردف المهاجم البلجيكي: «أفضل استاد في إنجلترا وأفضل مشجعين. هذه هي الفرصة الأفضل. كنت دائماً أقول إنني أود اللعب لفريق ينافس للفوز في كل البطولات التي يشارك فيها».
وتابع: «عندما اتصلوا بي، لم أكن بحاجة إلى التفكير طويلاً، وبالتالي فأنا بالفعل سعيد بأن أكون جزءاً من تاريخ هذا النادي العريق».
وسيلعب لوكاكو في مانشستر يونايتد تحت إشراف البرتغالي جوزيه مورينيو الذي كان مدرباً لتشيلسي عندما باعه مقابل 31 مليون يورو عام 2014.
وسيتقاضى لوكاكو راتباً أسبوعياً بقيمة 200 ألف جنيه إسترليني (226 ألف يورو).
وأحرز لوكاكو الذي رغبت أندية أخرى في ضمه، مثل فريقه السابق تشيلسي (بطل الدوري الإنجليزي)، 25 هدفاً في الدوري في الموسم الماضي.
وينتظر أن يلحق لوكاكو بفريق يونايتد إلى الولايات المتحدة استعداداً للموسم الجديد. وقال لوكاكو عن مورينيو مدربه المقبل: «مورينيو هو المدرب الذي كنت أريد اللعب تحت قيادته منذ أن كنت في العاشرة من العمر. والآن، فإن حصولي على فرصة للعمل معه هو شيء عظيم». وأوضح: «كنا على اتصال، وقد شرح لي تفاصيل عن النادي، وما هو المتوقع مني».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.