صحافيون يمنيون يتقون شر الميليشيات بإخفاء مواقع عملهم

تقرير نقابي: 21 إعلامياً ضحايا الحوثي وصالح منذ بدء الانقلاب

TT

صحافيون يمنيون يتقون شر الميليشيات بإخفاء مواقع عملهم

خشية من ملاحقة الميليشيات، شرع صحافيون يمنيون يراسلون مواقع إخبارية ووسائل إعلام عربية ودولية في العمل على إعداد القصص والتقارير من مواقع لا يعرف حتى أهاليهم عنها شيئا، بعد أن بات التنقل من منطقة إلى منطقة، وتغيير مقر السكن، سلوكا طبيعيا للمراسلين.
يقول الصحافي مازن فارس: «نعمل في وضع لا نحسد عليه، وفي ظل ملاحقات وقتل واعتقالات وترويع لأسرنا، إضافة إلى تنقلاتنا من حي إلى حي ومن منطقة إلى منطقة. وصل الأمر بنا إلى العمل في أماكن لا يعرفها أهالينا، وكل ذلك خوفا من الميليشيات الانقلابية التي تريد إسكات الحق، ولا تريد أن نفضح جرائمهم في حق اليمنيين، وذلك منذ انقلابهم».
وأضاف فارس بالقول إن «صحافيين يعيشون رعبا من بعض ذويهم الذين يهددونهم أحيانا بالتبليغ بهدف الابتزاز، وعند الوقوع في أيدي الانقلابيين لن نعرف سوى الإخفاء القسري والتعذيب في أحسن الأحوال».
وجاء الحديث بعد التقرير الحديث الذي أطلقته نقابة الصحافيين اليمنيين، والذي أكدت فيه أن انتهاكات ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في اليمن بحق الصحافيين وصلت إلى 130 حالة انتهاك للحريات الإعلامية خلال النصف الأول من عام 2017.
وذكر تقرير للحريات الإعلامية في اليمن أطلقته نقابة الصحافيين اليمنيين، أن «وضع الحريات الإعلامية في اليمن، لا يزال عند المستوى الحرج والخطر في ظل تواصل مسلسل الانتهاكات بحق الصحافة والصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي واستمرار التعامل العدائي معهم من قبل أطراف عدة».
وقالت النقابة إنها «رصدت انتهاكات طالت الحريات الصحافية والإعلامية في اليمن خلال النصف الأول من العام الجاري استهدفت 195 صحافيا ومؤسسة إعلامية كانوا ضحايا للانتهاكات المختلفة من قتل واعتداءات وتهديد ومصادرة وإيقاف عن العمل وتعذيب وشروع بالقتل وتهكير مواقع إخبارية ومصادرة مقتنيات الصحافيين وممتلكاتهم ومحاكمتهم وترويعهم. إن حجم الانتهاكات خلال النصف الأول من هذا العام 2017 بمقدار 30 حالة عن النصف الأول من العام الماضي 2016 الذي رصدت فيه النقابة 100 حالة انتهاك مقابل 130 حالة انتهاك خلال النصف الأول من العام الجاري».
وتابع التقرير أن «الانتهاكات تنوعت بين الاختطافات والاعتقالات بـ39 حالة بنسبة 30 في المائة، والاعتداءات بـ20 حالة بنسبة 16 في المائة، والشروع في القتل بـ18 حالة بنسبة 14 في المائة، والتهديدات بـ14 حالة بنسبة 11 في المائة، والمحاكمات بـ10 حالات بنسبة 8 في المائة، والتعذيب بـ8 حالات بنسبة 6 في المائة، ومصادرة مقتنيات الصحافيين والصحف بـ8 حالات بنسبة 6 في المائة، وإيقاف الرواتب بـ7 حالات بنسبة 5 في المائة، وقتل الصحافيين 3 حالات بنسبة اثنين في المائة، وقرصنة المواقع الإخبارية 3 حالات باثنين في المائة».
وذكرت أنها وثقت «39 حالة اختطاف واحتجاز وملاحقة بنسبة 30 في المائة من إجمالي الانتهاكات تنوعت بين الاختطاف بعدد 13 حالة والاحتجاز 9 حالات والاعتقال 6 حالات، والملاحقة 4 حالات، والإيقاف 7 حالات»، وأن الحوثيين ارتكبوا نحو «19 حالة انتهاك من إجمالي الـ37 حالة، فيما ارتكبت سلطات تتبع الحكومة 17 حالة، ومجهولون ارتكبوا حالتين، فيما ارتكبت جماعات متطرفة حالة واحدة».
ويأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه نحو «18 صحافيا مختطفا منذ عامي 2015 و2016 في سجون الميليشيات الانقلابية، وكذلك 2017، منهم 17 صحافيا مختطفا لدى جماعة الحوثي، وصحافي واحد لدى تنظيم القاعدة بحضرموت».
ورصدت النقابة 20 حالة اعتداء بنسبة 16 في المائة من إجمالي الانتهاكات طالت صحافيين ومنازلهم ومقار إعلامية وممتلكات صحافيين، إضافة إلى تنوع «بين الاعتداء بالضرب بـ10 حالات، واقتحام مقار إعلامية ومنازل صحافيين بـ4 حالات، وتهشيم سيارات صحافيين بحالتين، وفض احتجاجات سلمية بحالتين، وقصف جوي بحالة واحدة، وحالة تهجم واحدة، وارتكب الحوثيون 6 حالات من هذه الجرائم، فيما ارتكب مجهولون 7 حالات».
كما رصدت النقابة 18 حالة شروع في القتل استهدفت صحافيين ومصورين بنسبة 14 في المائة من إجمالي الانتهاكات، حيث تسببت بعض هذه الحالات بالإعاقة لعدد من المصورين. وارتكب الحوثيون 10 حالات من إجمالي الـ18 حالة شروع في القتل وارتكب مجهولون 4 حالات.
وأكدت النقابة أنها «وثقت 3 حالات قتل خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة اثنين في المائة من إجمالي الانتهاكات، استهدفت ثلاثة مصورين في تعز بقذيفة من قبل مسلحي الحوثي، والمصورون هم وائل العبسي، وتقي الدين الحذيفي، وسعد النظاري، ليصل عدد الضحايا من الصحافيين خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 21 صحافيا قدموا حياتهم من أجل نقل الحقيقة للناس».
وحول ما يخص التهديدات وحملات التحريض رصدت النقابة 14 حالة تهديد بنسبة 11 في المائة من إجمالي الانتهاكات، وتنوعت هذه الانتهاكات بين التهديد بالتصفية والأذى بـ7 حالات، والتهديد بالتصفية الجسدية بـ5 حالات وحالتي تحريض.
ورصدت النقابة 10 حالات محاكمات واستدعاءات واستجوابات بنسبة 8 في المائة من إجمالي الانتهاكات طالت ثلاثين صحافيا، ومن بين تلك المحاكمات صدر حكم تعسفي وجائر بإعدام الصحافي المخضرم يحيى عبد الرقيب الجبيحي من قبل جماعة الحوثي في محاكمة هزلية لا تتوفر فيها أدنى مستويات العدالة وفي جلسة واحدة.
وارتكبت الميليشيات الانقلابية خمس حالات تعذيب ومعاملة قاسية بحق الصحافيين المختطفين والمعتقلين في سجونها، وصادرت معدات صحافيين وممتلكات وسائل الإعلام والصحافيين وشملت كاميرات تصوير، وكومبيوترات، ومستلزمات مكتب إعلامي، وحالتي نهب سيارات تابعة لوسائل إعلام شملت أوتوبيس توزيع صحيفة أخبار اليوم من قبل نقطة أمنية بعدن، وسيارة بث تتبع قناة الجزيرة بتعز. إضافة إلى حالتي نهب ممتلكات لصحافيين.
كما ذكر بيان نقابة الصحافيين اليمنيين أنها رصدت «3 حالات قرصنة لمواقع إلكترونية إخبارية خلال النصف الأول من العام الحالي من قبل مجهولين».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended