آرسنال يحلم بمنصات التتويج بعد صفقة لاكازيت القياسية

منتقدو اللاعب يرون أنه ليس من الطراز العالمي القادر على صناعة الفارق مع «المدفعجية»

TT

آرسنال يحلم بمنصات التتويج بعد صفقة لاكازيت القياسية

يمتلك اللاعب الفرنسي ألكسندر لاكازيت سجلا تهديفيا حافلا يبرر القيمة الكبيرة لصفقة انتقاله لنادي آرسنال الإنجليزي، حيث أحرز اللاعب مائة هدف خلال 203 مباريات خاضها مع نادي ليون في الدوري الفرنسي على مدى ثماني سنوات، بالإضافة إلى 29 هدفا أخرى في كأس فرنسا والبطولات الأوروبية. ولن ينسى جمهور ليون الأهداف الرائعة التي سجلها لاكازيت والتي يعكس كل منها براعة وقوة المهاجم الفرنسي. ونتيجة لهذا السجل التهديفي الرائع ضم المدير الفني لآرسنال أرسين فينغر اللاعب البالغ من العمر 26 عاما إلى «المدفعجية» في صفقة قياسية في تاريخ النادي العريق بلغت 60 مليون يورو (52.7 مليون جنيه إسترليني).
ومع انتقال لاكازيت لآرسنال فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن اللاعب الفرنسي الشاب من قيادة آرسنال للحصول على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2004؟ أو بمعنى آخر، هل لاكازيت لاعب من الطراز العالمي القادر على صناعة الفارق وقيادة الفريق إلى منصات التتويج؟ يحتاج آرسنال بشدة إلى لاعب قوي في مركز المهاجم الصريح، وهو المركز الذي يعاني منه الفريق كثيرا منذ رحيل المهاجم الهولندي روبن فان بيرسي إلى مانشستر يونايتد عام 2012، ومجيء أوليفر جيرو من مونبيليه الفرنسي. صحيح أن أليكسيس سانشيز، لاعب من الطراز العالمي، وخاض معظم فترات الموسم الماضي وهو يلعب في مركز المهاجم الصريح، لكن في نهاية المطاف أعاده فينغر إلى اللعب على أطراف الملعب. وقال المدير الفني الفرنسي إنه يفضل الدفع بسانشيز في هذا المركز. وبناء على ذلك، كان جيرو هو من يقود الخط الأمامي للمدفعجية.
وكان جيرو يتلقى الجانب الأكبر من انتقادات جمهور آرسنال الموسم الماضي، رغم الإجماع على أنه لاعب جيد جدا وقادر على تقديم لمحات فنية رائعة في بعض الأوقات، مثل الهدف الرائع الذي سجله من خلفية مزدوجة في مرمى كريستال بالاس في يوم رأس السنة الميلادية الذي يعد واحدا من أجمل أهداف الموسم الماضي، كما كانت هناك لمحات فنية أخرى للاعب مثل الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى وستهام يونايتد من لمسة سحرية في أبريل (نيسان) 2014، لكن جيرو ليس لاعبا من الطراز العالمي القادر على صناعة الفارق وقيادة آرسنال لأن يكون أفضل فريق في إنجلترا.
فهل يكون لاكازيت هو هذا اللاعب؟ وهل يقدم مستوى أفضل من جيرو ويصبح اللاعب الذي يحتاجه فينغر فعلا؟ لقد فشل المدير الفني الفرنسي في التعاقد مع لويس سواريز من ليفربول عام 2003 بعد أول موسم لجيرو مع آرسنال، ثم بعد ذلك لجأ إلى الاعتماد على سانشيز في الخط الأمامي للفريق الموسم الماضي. ولعل الشيء الغريب هو أن لاكازيت لم يكن يوما ما الخيار الأول لمدرب المنتخب الفرنسي ديديه ديشامب في خط هجوم المنتخب الفرنسي، حيث كان يتم الاعتماد على جيرو إلى جانب نجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان في الخط الأمامي. وعندما دفع ديشامب بلاكازيت في الدقيقة 73 كبديل في مباراة المنتخب الفرنسي أمام باراغواي في الثاني من يونيو (حزيران) الماضي، كانت هذه أول مباراة دولية يخوضها اللاعب منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وحل لاكازيت بديلا لجيرو، الذي أحرز ثلاثة أهداف في تلك المباراة.
ودفع ديشامب بلاكازيت في التشكيلة الأساسية للمنتخب الفرنسي للمرة الأولى أمام أوروغواي في يونيو 2013، لكنه لم يعتمد عليه في التشكيلة الأساسية بعد ذلك سوى في ثلاث مباريات فحسب، ولم يستدعه لتشكيلة المنتخب الفرنسي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2014 وكأس الأمم الأوروبية 2016. في الوقت الذي كان فيه جيرو هو اللاعب المحوري في خط الهجوم. وسيقول ديشامب إن تفضيله الدفع بجيرو لا يقلل إطلاقا من لاكازيت، لأنهما لاعبان مختلفان تماما من حيث القدرات الهجومية، فجيرو هو المهاجم التقليدي القادر على استغلال ألعاب الهواء، في حين يتمتع لاكازيت بالحركة الدؤوبة. وقد اعتمد ديشامب على جيرو، لأنه يناسب الطريقة التي يلعب بها المنتخب الفرنسي، ولكي يحافظ على حالة التوازن الموجودة في الفريق.
ويجب أن نشير أيضا إلى أن ديشامب لديه وفرة هائلة في خط الهجوم، مثل كيليان مبابي وكيفن غاميرو وكينغسلي كومان وأنتوني مارسيال وعثمان ديمبلي. وعلاوة على ذلك، يوجد لاعب ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة، القادر أيضا على قيادة الخط الهجومي لمنتخب فرنسا، لكنه استبعد من نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 بسبب تورطه في عملية ابتزاز مزعومة ضد زميله السابق في منتخب فرنسا ماثيو فالبوينا. لكن من غير المرجح أن يعود بنزيمه إلى المنتخب الفرنسي، في ظل وجود ديشامب على رأس القيادة الفنية للديوك الفرنسية.
ومع ذلك، يشعر المتابع لكرة القدم الفرنسية أن ديشامب لا يثق تماما بقدرة لاكازيت على قيادة هجوم فرنسا، وأنه يمكن الاعتماد على اللاعب كبديل، وهو ما قد يؤثر على نفسية اللاعب بالسلب. وتألق لاكازيت مع ليون في الدوري الفرنسي خلال السنوات الثلاث الماضية، ويعتقد البعض أن موسم 2014 - 2015 هو أفضل موسم للاعب على الإطلاق، عندما كون ثنائيا مرعبا مع نبيل فقير، الذي يمتلك قدرات فنية رائعة ويشبه في طريقة لعبه النجم الألماني مسعود أوزيل. سجل لاكازيت في هذا الموسم 27 هدفا في الدوري الفرنسي و31 هدفا في جميع المسابقات، لكن يعتقد كثيرون أن الموسم الماضي شهد تحولا كبيرا في أداء اللاعب الذي انتقل إلى مستوى أفضل.
وكانت أرقام اللاعب الموسم الماضي مذهلة للغاية، حيث سجل 28 هدفا في 30 مباراة بالدوري الفرنسي، و37 هدفا في 45 مباراة خاضها في جميع المسابقات. وكان لاكازيت يواجه انتقادات في السابق لعدم قدرته على الظهور بشكل جيد في المباريات المهمة، لكنه بات الآن على مستوى هذه المباريات. وكان فينغر مقتنعا تماما بقدرات اللاعب، الذي استدعاه ديشامب لتشكيلة المنتخب الفرنسي في نهاية الموسم الماضي أمام كل من باراغواي والسويد وإنجلترا، وهو ما كان بمثابة إشارة على تطور مستوى اللاعب. ولكن على الجانب الآخر، كان ديشامب قد استدعى عددا من اللاعبين أكبر من المعتاد بسبب العدد الكبير للمباريات التي كان سيخوضها الفريق، ولم يعتمد على لاكازيت أمام السويد وإنجلترا، وفضل مرة أخرى الاعتماد على جيرو.
ويجيد لاكازيت التحكم في الكرة، وأن يكون محطة مهمة للعب ونقل الهجمات إلى منتصف ملعب الخصم، لكنه ربما يكون أقل في ألعاب الهواء. وعلاوة على ذلك، يجيد لاكازيت اللعب على أطراف الملعب، نظرا لأنه كان يلعب في الأساس في مركز الجناح الأيمن، وفي مركز المهاجم الصريح، كما يمتاز بالتحرك الجيد من دون كرة والسرعة الكبيرة والالتزام الخططي والتكتيكي وقدرته على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص. ويجب لاكازيت دخول منطقة الجزاء من خلال التمريرات القصيرة (وان تو) مع زملائه، ويشبهه كثيرون بأسطورة آرسنال إيان رايت. ويتفوق لاكازيت على جيرو في التحكم بالكرة على الأرض، وهو ما سيعطي فينغر حرية أكبر في الجوانب الخططية، حيث يمكنه اللعب بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 أو 4 - 3 - 3 أو 3 - 4 - 2 - 1 التي اعتمد عليها الفريق في أبريل (نيسان) ومايو (أيار).
وقد اتسم تعاقد آرسنال مع لاكازيت بالواقعية. فهل كان من الواقعي أن يحاول النادي التعاقد مع كيليان مبابي من موناكو أو ألفارو موراتا من ريال مدريد؟ ومن غير هذين اللاعبين؟ يرى منتقدو لاكازيت أنه لو كان لاعبا من الطراز العالمي لنجح في الصعود بليون إلى مستوى أعلى خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية، مشيرين إلى أن سجله التهديفي «متضخم»، لأنه سجل عددا كبيرا من الأهداف من ركلات جزاء. فمن بين الـ129 هدفا التي سجلها اللاعب في جميع المسابقات مع ليون، جاء 23 هدفا منها من ركلات جزاء. وسيكون من المثير أن نرى قدرته على التأقلم مع قوة الدوري الإنجليزي الممتاز من الناحية البدنية.
وسيواجه اللاعب ضغوطا هائلة، خصوصا لو رحل سانشيز، وأصبح لاعبو الفريق مطالبين بتعويض الأهداف التي كان يحرزها اللاعب التشيلي والفرص التي كان يصنعها.
هل يمثل لاكازيت إضافة كبيرة لآرسنال؟ وهل يمكنه قيادة الفريق لمنصات التتويج؟ الجميع يترقب ذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.