القدرة على العدو... هل ترتبط بالجهد أم بالجينات؟

شركات تعرض اختبارات «دي إن إيه» لتحديد حجم الإمكانات الرياضية للإنسان

سباق الماراثون يتطلب طاقة تنفسية عالية (أ.ف.ب)
سباق الماراثون يتطلب طاقة تنفسية عالية (أ.ف.ب)
TT

القدرة على العدو... هل ترتبط بالجهد أم بالجينات؟

سباق الماراثون يتطلب طاقة تنفسية عالية (أ.ف.ب)
سباق الماراثون يتطلب طاقة تنفسية عالية (أ.ف.ب)

خلال فترة صباي، لطالما كنت نموذج الفتى القصير البدين غير الرياضي. في المقابل، كان شقيقي الأكبر، مات، نموذج الفتى الرشيق الذي يمارس العدو والقفز وأي شيء يتطلب السرعة والتنسيق. وبدا قادرا على التفوق بمجال الرياضة بسهولة، بينما كنت أناضل أنا بصعوبة كي أشق طريقي نحو تقديم أداء رياضي لا يتجاوز المستوى المتوسط. واستمر الحال على هذا المنوال حتى سنوات المراهقة الأخيرة. وعندما سافر أخي لمدة عام في جولة حول العالم، بدأت الاهتمام برياضة العدو بجدية، وبدا أن الوقت قد حان لقلب الطاولة وتبديل الأماكن.
وبحلول وقت عودة مات، كنت قد انضممت إلى نادٍ محلي للجري وكنت أتدرب يومياً. واتضح لي أن تحول المرء إلى عداء كفء لا يتطلب مهارة خاصة، وإنما فقط قطع الكثير من الأميال بدافع من رغبته في التفوق على نفسه في صورة سابقة لها. أما مات، فيبدو أنه صدم بالتحول الذي طرأ علي، مما دفعه للانهماك في التدريب للحاق بي، لكن أعاقه وزنه الزائد في منطقة البطن.
ودعونا نتجاوز التفاصيل المثيرة هنا والتي تتضمن خوضنا عشرات السباقات التي نجحت خلالها في التفوق على مات بسهولة، لننتقل بسرعة إلى عام 2012. بحلول هذا العام، كنت قد انتظمت في التدريب على مدار ستة أعوام. ورغم أن مات بدأ في التحرك نحو اللحاق بي سريعاً، لكن ظل تفوقي عليه واضحاً في أي سباق يتجاوز 10 أميال. وعليه، قررت الانتقال إلى الخطوة التالية والمشاركة في ماراثون. وبعد أن بذلت أقصى جهد ممكن لدي على مدار ثلاثة شهور كانت الأصعب في حياتي على مستوى التدريب، خرجت بأفضل رقم قياسي لي بساعتين و28 دقيقة و46 ثانية.
ولست أقصد هنا التباهي بما حققته من أمجاد، خاصة وأن هذا الرقم القياسي كان جيداً بالنسبة للأندية المحلية للعدو، لكنه لا يحمل قيمة تذكر في أوساط عدائي الماراثون البريطانيين البارزين، ناهيك بالعدائين الأفارقة. الفكرة الرئيسية التي أود طرحها هنا أن الأمر كان مثيراً للغاية بالنسبة لي، بالنظر إلى ما اشتهرت به من ضعف البنية. وكم كنت أتمنى لو أنني أدركت في وقت مبكر أنه بإمكاني تحسين أدائي وقدراتي.
تخيل لو أن شخصاً أجرى اختباراً لتركيبي الجيني وأنا طفل وقال لي: «لا تقلق، فأنت تحمل بداخلك رياضياً حقيقياً، ولا شيء يعوقك سوى أوهامك التي لا أساس لها.» لا بد وأن هذا كان سيثير طمأنينة بالغة في نفسي ويقوي الحافز بداخلي. لكن في المقابل، كان من الممكن أن يخبرني أحدهم بعد إجراء الاختبار الجيني: «عذراً، أداؤك الرياضي الواهن لا يعود لضعف المجهود الذي تبذله، وإنما يمثل نتيجة طبيعية للحامض النووي لديك»، كيف كان سيصبح الحال حينها؟
لقد ذهلت باكتشافي أن ثمة شركات تعرض اختبارات للحامض النووي لتحديد حجم الإمكانات الرياضية للمرء، فهل يمكن أن تنجح هذه الاختبارات بالفعل في ذلك؟ شخصياً، قررت محاولة الوصول للإجابة. وبالفعل، اتصلت بشركة «دي إن إيه فيت» الرائدة بهذا المجال، وطلبت من المسؤولين هناك إجراء اختبارات للحامض النووي الخاص بي بجانب بضعة عينات أخرى، واندهشت بموافقتهم على طلبي. ونجحت بفضل اتصالاتي بالمجال الرياضي في الحصول على عينة من رياضي بارز بالألعاب الأوليمبية وعداء حاصل على ميداليات ذهبية عالمية (شريطة ألا أكشف هويته)، لذا دعوني أطلق عليه اسم «سويفت» - وأخرى من قائد الدراجات جيمس مكلوفلين. ورأيت أنه إذا ما جاءت نتائج اختبارات الحامض النووي لهما متوافقة مع إنجازاتهما الرياضية، فإن هذا يعني أنه من الواجب وضع اختبارات الحامض النووي في الاعتبار.
وفي غضون بضعة أسابيع، صدرت النتائج. وجاءت نتيجة اختبار «سويفت» على النحو التالي: الطاقة التنفسية: متوسطة. ومع هذا، فإنه تبعاً لاختبار «فو أو2 ماكس» حصل «سويفت» على «أعلى من 77» - نتيجة غير متوسطة على الإطلاق.
إضافة لذلك، ذكر التقرير أن «سويفت» يميل للقوة عن القدرة على التحمل والجلد بنسبة 70 / 30، رغم أنه في واقع الأمر يعتبر «سويفت» واحداً من أعظم العدائين عالمياً في تاريخ رياضة العدو من حيث القدرة على التحمل. أما مخاطرة التعرض للإصابة، فجاءت «متوسطة»، الأمر الذي يتناقض أيضاً مع الأدلة الفعلية القائمة على الأرض. وقد أخبرني الطبيب الخاص لـ«سويفت» أنه: «سبق له التعرض لإصابات كثيرة للغاية، مما يجعله يعتقد أن مخاطرة الإصابة لديه مرتفعة على نحو غير اعتيادي».
وبالمثل، جاءت نتائج مكلوفلين متعارضة مع سجله الرياضي، حيث جاء تقدير طاقته التنفسية متوسطاً، مع ميل طفيف باتجاه القوة عن التحمل والجلد. وفي تعليقه على النتيجة، قال لي مكلوفلين: «لا يبدو هذا الأمر صائباً بالنسبة لي على الإطلاق. إن نتائج اختبار «في أو 2 ماكس» الخاصة بي مرتفعة للغاية، تقترب من 82، بجانب أنني أميل تماماً نحو القدرة على التحمل - وأحقق أداء أفضل بكثير في الجهود الطويلة المستمرة عن الأخرى المتقطعة».
بجانب ذلك، توحي النتائج الخاصة بي بوجود ميل للقوة عن القدرة على التحمل، 56 / 47، الأمر الذي يتعارض مع خبرتي بمجال الجري: فأنا أقدم أداء رديئاً للغاية في المسافات القصيرة المعتمدة أكثر على القوة، وكلما زادت مسافة السباق جاء أدائي أفضل (مقارنة بالآخرين). أما صدمتي الكبرى فتمثلت في نتيجة الطاقة التنفسية لدي، ذلك أنها جاءت «منخفضة». حسناً، رغم أنني لا أعتبر نفسي واحداً من العدائين الأسطوريين، لكن قطعاً أمتلك طاقة تنفسية متوسطة على الأقل، وإلا كيف تمكنت من المشاركة في ماراثون وقطع المسافة في أقل من ساعتين ونصف الساعة؟
في الحقيقة، تملك «دي إن إيه فيت» كل الحق في الرد وشرح النتائج - خاصة وأن مسؤوليها أبدوا كرماً كبيراً بقبولهم إجراء نتائج لعينات مجهولة المصدر بالنسبة لهم وتعريض أنفسهم للتحقيق الصحافي. جدير بالذكر أن رئيس شؤون العلوم الرياضية بالشركة العداء الأوليمبي السابق كريغ بيكرينغ الذي كشفت أمامه التناقضات بين نتائج الاختبارات والسجلات الرياضية للأشخاص أصحاب العينات.
ومن جانبه رد على ذلك بالقول: «بالتأكيد ليس بمقدورك الاعتماد على الجينات في تحديد من سيكون رياضياً ناجحاً ومن لن يحالفه الحظ في ذلك، لأنها لا تقيم مستوى الموهبة». ويبدو هذا الرد منطقياً، لكن هذا لا ينفي أن عداءً عالمياً يشارك في سباقات ماراثون جرى تقييم طاقته التنفسية باعتبارها «متوسطة.» وقال بيكرينغ: «هذا مثال رائع على فكرة أنه ليس باستطاعتك استخدام الجينات في تحديد أي الرياضيات يمكنك التفوق بها». حسناً، فما الذي يمكن للجينات إخبارنا به إذن؟ أجاب بيكرينغ: «إن ما توفره لك الاختبارات والتقارير معلومات تعينك على كيفية صياغة شكل التدريب الذي تخوضه، بحيث يمكنك وضع برنامج تدريبي أفضل».
وأشار بيكرينغ إلى دراسة مدعومة من «دي إن إيه فيت» أجريت على مجموعة صغيرة من الرياضيين، وقال إن النتائج وفرت معلومات كافية لتوجيه التدريب بالاتجاه الصحيح، بمعنى إما نحو تعزيز القوة (عبر جلسات تدريب قصيرة حادة) أو القدرة على التحمل (عبر جلسات تدريب طويلة وبطيئة).
وأوضح أن هذا يعني صياغة برامج التدريب على المعلومات الجينية المتاحة. ومع ذلك، فإن هذا لم يكن الانطباع الذي تولد داخلي عندما اطلعت على التقارير، وخصوصاً كلمة الطاقة التي حملتها في مقدمتها.
وقد أكدت على قلقي أمام بيكرينغ إزاء فكرة أنه حال تلقي شخص يتأهب لاقتحام رياضة العدو نتائج سلبية، فإن هذا الأمر قد يقضي على آماله الرياضية تماماً. إلا أنه رأى أنني بمخاوفي تلك أتجاهل ثمة أفكار فرعية للقضية، وقال: «امتلاك المرء طاقة تنفسية منخفضة... يعني أنه لا تزال أمامه خيارات وبإمكانه التركيز على مجالات أخرى وتعزيزها».
والتساؤل هنا: هل هذا ممكن حقاً في ظل وجود طاقة تنفسية ضعيفة؟ نحن جميعاً نعلم أن عدائي الماراثون يعتمدون على قدرتهم التنفسية. وعليه، فإن مثل هذه النتيجة تشير ضمنياً إلى محدودية إمكانات الشخص صاحب العينة. وأجاب بيكرينغ: «لا، ليس هذا ما تشير إليه ضمنياً. أنا أعترف أن كلمة «طاقة» لا تشير ضمنياً إلى ذلك. وأعتقد أن العنوان ينبغي تغييره إلى المجالات التي تحتاج للتدريب لتحسين القدرات على التدريب.
عند هذه النقطة، أعترف أن الأمر أصبح غير مقنع بالنسبة لي. وتعمقت شكوكي عندما قرأت الإجماع الذي خلص إليه القائمون على «مشروع أثلوم» حول اختبارات الحامض النووي، وجاءت على النحو التالي: «المعلومات التي قدمتها شركة دي تي سي لا قيمة لها مطلقاً للتوقع أو تعزيز الأداء الرياضي. ولا يتوافر دليل حالياً على أن الاختبارات الجينية القائمة بمقدورها توفير معلومات مفيدة فيما يخص الميل نحو رياضة بعينها، أو توقع الاستجابة لبرنامج تدريبي بعينه، أو الميل للتعرض للإصابة حال ممارسة رياضة معينة».
وجاء تقييم مؤسس «مشروع أثلوم»، بروفسور يانيس بيتسيلاديس، أكثر حدة، ذلك أنه قال: «لا تحمل تلك النتائج أي قيمة تذكر، ولا تستحق سوى التجاهل، فليس هناك أساس حقيقي لأي منها». وأضاف بيتسيلاديس أنه رغم وجود مجال واسع ومثير لجهود التدريب الموجهة جينياً، فإن العلم الكامن وراءها لا يزال أمامه شوط طويل للغاية ليقطعه. وقال: «نحن لا نزال في بداية الطريق نحو فهم كيف تحدد مئات وربما الآلاف من الجينات المتفاعلة الأداء الرياضي.
وحتى بمجرد أن نتوصل لهذا الإدراك، فإننا ربما نبقى عاجزين عن طرح تكهنات بناءً على الجينات، لأنه سيتعين علينا حينها أخذ العوامل البيئية في الاعتبار».
في المقابل، وجه بيكرينغ إلى بيتسيلاديس وزملائه في «مشروع أثلوم» اتهاما بأنهم: «ناقمون علينا لنجاحنا في التوصل لهذا الإنجاز قبلهم، لهذا يتعمدون اختلاق المشكلات. لقد كان هدفهم الرئيسي بيع الاختبارات الجينية للناس، لكنهم محبطون الآن لأننا متقدمين عليهم بفارق عاماً أو عامين».
من ناحيته، لم ينف بيتسيلاديس سعيه وراء تحقيق مصالح تجارية من وراء الاختبارات الجينية، لكنه شدد على أنه يشارك فحسب في المجالات التي تثبت فاعلية واضحة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.