ارتفاع صادرات القطاع الصناعي المغربي 22 %

تشمل صناعة السيارات والشاحنات وأجزاء الطائرات

TT

ارتفاع صادرات القطاع الصناعي المغربي 22 %

كشف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أن صادرات القطاع الصناعي بالمغرب عرفت منذ بدء مخطط الإقلاع الصناعي سنة 2009 زيادة بنسبة 22 في المائة، مع تسجيل استقرار شركات رائدة في الصناعة العالمية بالمغرب، مما رفع الاستثمارات المباشرة الخارجية إلى 23 في المائة كنسبة سنوية متوسطة منذ انطلاق المخطط، مؤكدا أن هذه الإنجازات مكنت المغرب من البروز على الخريطة العالمية كوجهة صناعية ذات مصداقية وتنافسية عالية.
وأضاف العثماني، خلال جلسة المساءلة الشهرية التي عقدها مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) مساء أول من أمس، وخصصت لمناقشة موضوع «السياسة الحكومية في التنمية الصناعية وتحسين مناخ الأعمال»، أن مجموعة من العوامل ساهمت في تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق أسس انطلاق تنمية صناعية حقيقية في البلاد، وتتمثل في الاستقرار الذي ينعم به المغرب على المستوى المؤسساتي والسياسي والماكرو - اقتصادي، والتي تشكل في رأيه امتيازا تنافسيا قيما في عالم يعرف تغيرات مستمرة، مشيرا إلى أن من بين العوامل التي ساهمت في تهيئة هذه الظروف، عرض منتج يجمع بين القرب والتنافسية والتسويق، فضلا عن المجهودات التي بذلت في مجال البنى التحتية الطرقية والملاحة الجوية والموانئ والبنى التحتية الصناعية والمواصلات.
وأوضح العثماني أن الاستراتيجية الصناعية سمحت بتحقيق 89 في المائة من أهداف مخطط تسريع التنمية الصناعية، أي ما يمثل 144 مليار درهم (14.4 مليار دولار) من الصادرات، كما يتبين ذلك من خلال تقدم الإنجاز في قطاعات صناعة السيارات وأجزاء الطائرات وصناعة الشاحنات والهياكل الصناعية، وقطاعي النسيج والألبسة والجلد وقطاعات الصناعات الكيميائية، وقطاع الصناعة التعدينية والميكانيكية وقطاع ترحيل الخدمات.
فبخصوص قطاع صناعة السيارات، قال العثماني إنه منذ انطلاق مخطط تسريع التنمية الصناعية، تم التوقيع على 54 عقدا من أجل إنجاز مشروعات استثمارية في قطاع صناعة السيارات، باستثمار إجمالي فاق 4.42 مليار درهم، مع إحداث أكثر من 16 ألفا و983 وظيفة. أما في قطاع أجزاء الطائرات، فتم التوقيع على 9 عقود من أجل إنجاز مشروعات استثمارية في قطاع صناعة أجزاء الطائرات باستثمار إجمالي فاق 467 مليون درهم (46.7 مليون دولار) مع إحداث 1310 وظائف، مذكرا في هذا الصدد بالتوقيع، في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي على بروتوكول اتفاق يهم إحداث منظومة صناعية لمجموعة «بوينغ» بالمغرب، إذ ستحقق هذه المنظومة رقم معاملات سنوي إضافي عند التصدير قيمته مليار دولار، وستتيح استقرار 120 ممونا لـ«بوينغ»، كما ستمكن من إحداث 8700 منصب شغل متخصص جديد.
وفيما يتعلق بقطاع صناعة الشاحنات والهياكل الصناعية، أشار العثماني إلى أنه تم التوقيع في 28 يوليو (تموز) 2015، على عقد الأداء الخاص بمنظومة قطاع صناعة الشاحنات والهياكل الصناعية. وستمكن هذه المنظومة في أفق 2020 من إحداث 24 ألف وظيفة في القطاع، وإنتاج 34500 وحدة محليا، وتحقيق قيمة إضافية تقدر بـ8 مليارات درهم (800 مليون دولار)، وبلوغ 6 مليارات درهم (600 مليون دولار) من الصادرات سنويا.
وأشار إلى أن الأهداف التنموية المأمولة من هذه العقود تتمثل في أفق سنة 2020 في إحداث 16763 وظيفة، وزيادة 2.75 مليار درهم في صادرات القطاع، وإطلاق أزيد من 20 مشروعا استثماريا.
وفي مجال تحسين مناخ الأعمال، قال العثماني، إن البرنامج الحكومي حدد كهدف، تصنيف المغرب ضمن أحسن 50 بلدا على مستوى جودة مناخ الأعمال، مشيرا إلى أنه من أجل بلوغ الهدف، يتم الاشتغال على عدة تدابير لفائدة المقاولة والقطاع الخاص، تتعلق بتفعيل آليات الحوار المؤسساتي بين القطاعين العام والخاص، واعتماد ميثاق جديد للاستثمار وتفعيله، ومواصلة الإصلاح الضريبي، وإقرار العدالة الجبائية، ونشر قائمة الخدمات المقدمة والوثائق المطلوبة من طرف كل الإدارات، ووضع إطار تنظيمي لتبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها وتطبيق المنظومة القانونية المتعلقة باحترام آجال الأداء من طرف الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية (البلديات)، فضلا عن ضمان التفعيل الأمثل للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد.



قفزة النفط تُربك الأسواق العالمية وتُنعش مخاوف التضخم

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
TT

قفزة النفط تُربك الأسواق العالمية وتُنعش مخاوف التضخم

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة بيع عنيفة وتراجعاً حاداً في مستهل تداولات الأسبوع، حيث أحدث الارتفاع الجنوني في أسعار النفط صدمة تضخمية هددت برفع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة في مختلف القارات. وفي ظل حالة من الذعر والبحث المستميت عن السيولة، فر المستثمرون من الأصول الخطرة نحو الدولار الأميركي كملاذ آمن.

فقد سجلت أسواق الأسهم في آسيا تراجعاً حاداً يوم الاثنين، حيث هددت الصدمة التضخمية الناجمة عن الارتفاع الكبير في أسعار النفط برفع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة عالمياً. وفي ظل البحث المستميت عن السيولة، فر المستثمرون نحو الدولار الأميركي.

قفز خام برنت بنسبة 27 في المائة ليصل إلى 117.58 دولار للبرميل، وهي أكبر زيادة يومية منذ عام 1988 على الأقل، وتأتي هذه القفزة بعد ارتفاع بنسبة 28 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعد الخام الأميركي بنسبة مذهلة بلغت 28 في المائة ليصل إلى 116.51 دولار، مما ينذر بارتفاع سريع في أسعار الوقود.

على الصعيد السياسي، سمّت إيران مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي كمرشد أعلى، مما يعطي إشارة إلى بقاء المتشددين في السلطة في طهران، وذلك بعد أسبوع من بدء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ وهو تطور لا يبدو مرحباً به من قِبل واشنطن.

ومع غياب أي بوادر لنهاية الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، واستمرار امتناع الناقلات عن عبور مضيق هرمز، يستعد المستثمرون لفترة طويلة من ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقالت هليمة كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في «آر بي سي كابيتال ماركتس»: «نواجه أسوأ صدمة في إمدادات النفط منذ السبعينيات، والأنظار كلها تتجه نحو رد فعل واشنطن».

وأضافت: «حتى الآن، لم تنجح وصفات البيت الأبيض السياسية ولا التصريحات التلفزيونية المتفائلة في تخفيف القلق الحاد في الأسواق بشأن توقف الشحن الإقليمي».

مؤشر نيكي

كانت الأنباء صادمة لليابان، المستورد الكبير للنفط والغاز، حيث هبط مؤشر نيكي بنسبة 7.0 في المائة، إضافاً إلى تراجع بنسبة 5.5 في المائة الأسبوع الماضي. كما تراجعت سوق كوريا الجنوبية بنسبة 8.2 في المائة، بينما انخفض المؤشر القياسي الصيني بنسبة 1.7 في المائة.

امتدت موجة البيع إلى «وول ستريت»، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 2.0 في المائة، وعقود «ناسداك» بنسبة 2.3 في المائة. وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» و«داكس» الألماني بنسبة 3.2 في المائة.

وفي أسواق السندات، طغت مخاطر التضخم على اعتبارات الملاذ الآمن، مما دفع العوائد للارتفاع عالمياً؛ حيث وصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.204 في المائة. ويخشى المستثمرون أن يعيق التضخم المرتفع قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تيسير السياسة النقدية.

وسعى المستثمرون القلقون إلى سيولة الدولار، مبتعدين عن عملات الدول المستوردة للطاقة مثل اليابان وأوروبا. وارتفع الدولار بنسبة 0.6 في المائة أمام الين ليصل إلى 158.72، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 1.1525 دولار.

أما الذهب، فقد خالف التوقعات وتراجع بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 5075 دولاراً للأوقية، حيث يرجح المحللون قيام المستثمرين بجني الأرباح لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.


برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».