هنية يعلن استعداد {حماس} لانتخابات رئاسية وتشريعية وللمنظمة

قال إن القاهرة تجاوبت مع الحركة... ورفض حل «اللجنة الإدارية» واضعاً اشتراطات

إسماعيل هنية (إ.ب.أ)
إسماعيل هنية (إ.ب.أ)
TT

هنية يعلن استعداد {حماس} لانتخابات رئاسية وتشريعية وللمنظمة

إسماعيل هنية (إ.ب.أ)
إسماعيل هنية (إ.ب.أ)

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وإجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية، قائلا: إن حماس جاهزة للمشاركة في هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفي منطقة التحرير.
وقال هنية في خطابه الأول بعد انتخابه زعيما لحركة حماس، إنه يدعو إلى صياغة برنامج سياسي واضح وموحد «يستند إلى القواسم المشتركة، ويرتكز على أهداف شعبنا وحقوقه وتطلعاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تفي بكل التزاماتها في الضفة والقطاع، ومهمتها التحضير لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد الاتفاق على موعدها على قاعدة الانتخابات الحرة والنزيهة».
وأضاف في خطابه الذي حضره معظم قادة حماس وقادة فصائل فلسطينية ورجال دين: «لا نخشى الانتخابات، وجاهزون تماما لهذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني».
لكن هنية اشترط قبل ذلك: «تهيئة الظروف والمناخات الوطنية وإزالة كل المعيقات»، موضحا أنه «يجب التراجع عن جميع الإجراءات العقابية بحق غزة وأهلها، وقيام حكومة التوافق بواجبها ودورها في قطاع غزة على أكمل وجه، إضافة إلى تفعيل المؤسسات، وبخاصة مؤسسة المجلس التشريعي، ووقف التعاون والتنسيق الأمني مع العدو».
ورفض هنية فكرة حل اللجنة الإدارية التي تحكم غزة، وهو شرط الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتراجع عن إجراءاته، وقال: «إنه حين تقوم الحكومة بواجبها في قطاع غزة لن يكون هناك مبرر لبقاء اللجنة الإدارية بالقطاع، وسيتم وقف عملها وإنهاء دورها. لأنها تقوم بدورها في ظل حالة الفراغ الذي تسببت به حكومة الوفاق».
ويؤكد حديث هنية ما نشرته «الشرق الأوسط»، حول تمسك حماس بإبقاء اللجنة الإدارية، واشتراطها أن يتراجع عباس أولا عن إجراءاته، وهو الموقف الذي رفضه الرئيس الفلسطيني متمسكا بشرطه حل اللجنة الإدارية.
وقال هنية، إنه أمام الإجراءات التي اتخذها عباس والتي «مست بالنسيج الاجتماعي»، تحركت حماس نحو مصر «لإنقاذ غزة وتوفير مقومات الحياة الكريمة». وأكد أن المسؤولين المصريين أمروا بمعالجة أزمات غزة.
وقال: «إن زيارات وفودنا إلى مصر الشقيقة جاءت تأكيدا على هذه المسألة. وقد وجدنا من إخواننا المصريين كل الاستعداد من أجل معالجة أزمات غزة. وصدرت التعليمات والتوجيهات من الجهات الرسمية بمصر، من أجل ذلك. وبدأ ذلك بدخول الوقود المصري لمحطة الكهرباء». وأضاف: «مصر بذلت الأرواح والمهج في حرب القضية الفلسطينية مع الاحتلال، لقد كانت عودة لحركة التاريخ في التواصل بيننا وبين مصر العظيمة... هذا، والبناء مستمر في معبر رفح لإعادة فتحه في أقرب وقت، إلى جانب بحث الكثير من المشاريع الإنسانية والاقتصادية. وأسفرت المباحثات عن جملة من النتائج التي سيكون لها إثرها في تخفيف أعباء الحصار والممارسات اللاإنسانية».
وقدم هنية الشكر لقطر وتركيا وإيران، كما قدم الشكر للسعودية: «وكل من وقف مع فلسطين وغزة في حصارها من الدول العربية والإسلامية والحكومات والهيئات والأفراد من الأمة».
وأقر هنية بلقاءات حماس مع تيار دحلان في مصر. وقال: إنه «استكمالا للقاءات التي عقدتها الحركة مع كافة الفصائل والشرائح الفلسطينية، لتخفيف الحصار عن غزة، فإن وفد الحركة الذي زار مصر مؤخرا، برئاسة الأخ المجاهد يحيى السنوار، رئيس الحركة بغزة، عقد لقاءات فلسطينية - فلسطينية أسفرت عن تفاهمات ستنعكس إيجابا على أهلنا في غزة، وتمثل توطئة للمصالحة المجتمعية والوطنية (لدينا دموم وحقوق وتداعيات وآثار من الوضع السابق. هذه دماء غالية علينا بغض النظر، كانت فتح أو حماس أو للناس العاديين، ونحن نريد حقيقة أن نعيد الحقوق إلى أصحابها، ونعيد المناخات التي يمكن أن ننطلق منها لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني). نريد مصالحة وطنية شاملة ستصنعها شرائح شعبنا كافة».
وطالب هنية السلطة بعدم الرضوخ للولايات المتحدة. وقال: إن «أخطر ما تعاني منه السياسة الرسمية الفلسطينية هو التعاطي مع الإملاءات الأميركية». وأضاف: «أجبرت أميركا السلطة على التخلي عن عوائل الأسرى والشهداء، وهو ما لم يحدث في أي مكان أو زمان، ولا مع ثورة أو حركة تحرر. وإلحاقا لذلك؛ جرى قطع رواتب الأسرى المحررين الذين أمضوا عشرات السنين في سجون الاحتلال».
وبعد الهجوم الشديد على السلطة واتفاق أوسلو، وتحذيره من أي تنازلات، قال هنية: «لا أحد مخولا بتمرير صفقات». ودعا حركة فتح إلى مصالحة. وقال، إن حركته «ستبذل كل الجهود من أجل استعادة الوحدة وتأسيس استراتيجية نضالية موحدة نحو تأسيس الدولة وعاصمتها القدس».
ودعا هنية حركة فتح لتطبيق كل الاتفاقيات، مضيفا: «تعالوا إلى كلمة سواء».



صناديق تبرعات حوثية تلاحق التجار والزبائن لتمويل القتال

صندوق حوثي لجمع التبرعات النقدية في أحد المتاجر في صنعاء (إكس)
صندوق حوثي لجمع التبرعات النقدية في أحد المتاجر في صنعاء (إكس)
TT

صناديق تبرعات حوثية تلاحق التجار والزبائن لتمويل القتال

صندوق حوثي لجمع التبرعات النقدية في أحد المتاجر في صنعاء (إكس)
صندوق حوثي لجمع التبرعات النقدية في أحد المتاجر في صنعاء (إكس)

حوّلت الجماعة الحوثية الأسواق والمنشآت التجارية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إلى منافذ جديدة لتمويل أنشطتها العسكرية، عبر حملة جباية وإكراه تستهدف مئات الشركات والمؤسسات والمتاجر والمطاعم والمراكز التجارية، بإجبار أصحابها على وضع صناديق تبرعات داخل منشآتهم، وانتزاع الأموال من التجار والمواطنين تحت لافتة دعم «المجهود الحربي» وأسر قتلاها وجرحاها ومفقوديها في الجبهات، وفق مصادر محلية وتجارية.

وتكشف الحملة، التي انطلقت مطلع الأسبوع، عن مساعٍ حوثية لتوسيع مصادر التمويل القسري وتعويض الخسائر البشرية والعسكرية، من خلال تحميل القطاع الخاص والسكان أعباء استمرار الحرب، في وقت تتفاقم فيه الأزمة المعيشية وتتراجع قدرة المؤسسات التجارية على مواصلة أنشطتها.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر الجماعة ومشرفيها استهدفوا منشآت تجارية في عدد من مديريات صنعاء، وأجبروا أصحابها، تحت الضغط والتهديد، على استقبال صناديق مخصصة لجمع الأموال، بالتزامن مع تحركات ميدانية لحث التجار والزبائن على إيداع مبالغ مالية فيها.

جانب من إطلاق الحوثيين حملة تبرع سابقة لدعم المجهود الحربي (إعلام حوثي)

وأضافت أن الجماعة ألزمت عناصرها بالمرور يومياً على المحال والمنشآت لجمع الأموال المودعة في الصناديق، قبل نقلها إلى حسابات مصرفية خاصة بكبار قادتها، وفق المصادر، التي أشارت إلى أن الحملة لا تقتصر على جمع التبرعات، بل تتضمن فرض التزامات مالية وممارسة ضغوط مباشرة على أصحاب الأنشطة التجارية.

320 صندوقاً في يومين

في مؤشر على اتساع الحملة، وزعت الجماعة الحوثية أكثر من 320 صندوق تبرع على مؤسسات القطاع الخاص في عدد من المديريات خلال اليومين الأولين، مشيراً إلى أنها تعتزم توزيع نحو 4 آلاف صندوق إضافي خلال الأيام المقبلة، لتشمل بقية مناطق العاصمة وضواحيها.

وتزامن ذلك مع شكاوى تجار من اقتحام مشرفين وعناصر حوثية متاجرهم حاملين صناديق التبرعات، وإجبارهم تحت تهديد السلاح على وضعها داخل محالهم، من دون استئذان أو الحصول على موافقتهم.

وقال تجار إن الجماعة لم تكتفِ بفرض الصناديق، بل ألزمت أصحاب المنشآت والعاملين فيها بدعوة الزبائن إلى التبرع، محذرة من اتخاذ إجراءات صارمة بحق المحال التي تُفتح صناديقها وتظهر خالية من الأموال، في مسعى لتحويل التجار إلى أدوات لتحصيل الجبايات من المواطنين.

صندوق حوثي لجمع التبرعات النقدية في أحد شوارع صنعاء (فيسبوك)

ويقول «رمزي»، وهو اسم مستعار لمالك متجر في أحد أحياء صنعاء، إن مشرفين حوثيين أجبروه على وضع صندوق داخل محله تحت ذريعة دعم الجبهات وأسر قتلى الجماعة وجرحاها، موضحاً أن عناصرها يمرون بصورة متكررة لجمع الأموال، من دون أن يكون له حق الاعتراض أو رفض وجود الصندوق.

ويضيف أن تهديدات المشرفين ومراقبتهم المستمرة تدفعانه أحياناً إلى وضع مبالغ مالية من ماله الخاص داخل الصندوق، تفادياً لتحميله مسؤولية عزوف الزبائن عن التبرع أو إخضاعه لإجراءات عقابية، إذ بات خلو الصندوق من الأموال سبباً كافياً للمساءلة والضغط عليه.

الجماعة الحوثية تطلب التبرع بالأموال رغم اتساع رقعة المجاعة (الشرق الأوسط)

وفي ضواحي صنعاء، يشكو صاحب مطعم، طلب عدم نشر اسمه، من تحول الحملة إلى وسيلة إضافية لابتزاز أصحاب المنشآت، قائلاً إن المشرفين الحوثيين لا يكتفون بفرض الصناديق، وإنما يمارسون ضغوطاً على أصحاب المطاعم والعاملين فيها لدفع مبالغ إضافية، رغم تراجع المبيعات وارتفاع تكاليف التشغيل.

أما «سعيد»، وهو أحد سكان صنعاء، فيرى أن الجماعة تسعى إلى تحويل ما تبقى من الأسواق والمتاجر إلى منافذ دائمة لتحصيل الأموال من المواطنين، مشيراً إلى أن السكان باتوا محاصرين بحملات التبرع والجبايات المتلاحقة، في وقت يعجز فيه كثيرون عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم.


اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».