مصر: مقتل ضابطين وجندي في هجوم إرهابي على موقع أمني

دار الإفتاء تعتبر أن جماعة «الإخوان» ماتت سريرياً... وتحذّر من عودة {المقاتلين الأجانب} إلى دول المنشأ

أهرامات الجيزة كما تبدو من وراء نهر النيل في القاهرة أمس (رويترز)
أهرامات الجيزة كما تبدو من وراء نهر النيل في القاهرة أمس (رويترز)
TT

مصر: مقتل ضابطين وجندي في هجوم إرهابي على موقع أمني

أهرامات الجيزة كما تبدو من وراء نهر النيل في القاهرة أمس (رويترز)
أهرامات الجيزة كما تبدو من وراء نهر النيل في القاهرة أمس (رويترز)

قالت مصادر أمنية إن ضابطي شرطة وجندياً قتلوا أمس في هجوم إرهابي على أحد الارتكازات الأمنية بمنطقة العياط بمحافظة الجيزة. وأوضحت أن «ملثّمين مسلحين بحوزتهم أسلحة آلية هاجموا محطة تحصيل الرسوم في منطقة البليدة وأمطروا القوة الأمنية بوابل من الأعيرة النارية»، مشيرة إلى أن القتلى «استهدفوا بطلقات نارية في الرأس».
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم فوراً، وسط ترجيحات بضلوع عناصر من حركة «حسم» الإرهابية التي تعتبرها السلطات إحدى أذرع جماعة «الإخوان المسلمين»، أو عناصر من تنظيم «ولاية سيناء» الموالي لـ«داعش» في سيناء.
وتتعرض قوات الشرطة والجيش لهجمات متكررة ذهب ضحيتها مئات من رجال الشرطة والجيش منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عن السلطة في عام 2013. وتقول الحكومة، من جهتها، إن مئات من العناصر المتشددة قتلوا خلال حملات تشنها قوات الشرطة والجيش في سيناء.
وتبنى «داعش» كثيرا من عمليات قتل جنود وغالبيتها في سيناء، إلى جانب بعض العمليات في الدلتا على غرار تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة وكنيستي طنطا والإسكندرية، واستهداف الأقباط في المنيا، بحثاً عن موطئ قدم له في محافظات الوادي.
ونعت القوات المسلحة المصرية، في بيان أمس، القتلى، وقرر وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار تشكيل فريق من القوات الخاصة لمطاردة المشتبه في تورطهم في الهجوم. وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن أن أشخاصاً اقتحموا «كارتة الرسوم» وأطلقوا وابلاً من الأعيرة النارية تجاه المجني عليهم الذين لم يتمكنوا من الرد لكونهم غير مسلحين. وكشفت معاينة النيابة للموقع الذي شهد إطلاق النيران، عن وجود آثار دماء وفوارغ طلقات تم تجميعها بواسطة المعمل الجنائي لفحصها وإعداد تقرير عنها.
وأكدت مصادر أمنية أن السلطات شددت من إجراءاتها على الطرق الصحراوية قرب موقع الحادث لضبط المهاجمين الذين يُعتقد أنهم ينتمون إلى إحدى الخلايا المتطرفة. وأشارت إلى ترجيحات بأن العناصر الإرهابية منفذة العملية تورطت في هجمات أخرى من قبل، وكانت ترتكز في أحد المدقات الجبلية.
وعززت السلطات الأمنية انتشار قواتها على أكمنة الشرطة الثابتة بطول وادي النيل خلال الفترة الماضية، لا سيما في المناطق القريبة من الطرق الصحراوية. وقال العميد السيد عبد المحسن، الخبير الأمني والاستراتيجي، إن «الإرهابيين تعرضوا لضربات قوية من السلطات الأمنية خلال الفترة الماضية. بديهي أن يحاولوا القيام بعمل هنا أو هناك بعيداً عن سيناء والأماكن الأخرى التي أخفقوا فيها».
من جانبها، أشارت مصادر أمنية إلى «توجيه عدد من الضربات الأمنية القوية لحركة (حسم) خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ولذلك فقد تكون هي من نفّذ هذه العملية الجديدة في محاولة للعودة إلى المشهد مرة أخرى».
وأعلنت «حسم» عن نفسها العام الماضي وتبنت مسؤولية عدد من العمليات الإرهابية أبرزها محاولة اغتيال مفتي البلاد السابق علي جمعة، والنائب العام المساعد زكريا عبد العزيز، كما تبنت قتل 6 من أفراد الشرطة عقب استهداف مرتكزين أمنيين في شارع الهرم السياحي غرب العاصمة المصرية. وكانت «حسم» قد دشّنت انطلاقتها عبر اغتيال الرائد محمود عبد الحميد ضابط مباحث مدينة طامية أحد مراكز محافظة الفيوم (جنوب القاهرة)، وهي العملية التي أصيب فيها أمين شرطة ومجند كانا برفقته.
يُشار إلى أن «حسم» صاغت شعارها على هيئة «كلاشنيكوف» متبوعا بعبارة «بسواعدنا نحمي ثورتنا». وسبق أن رفعت شعار «حسم» مجموعات تابعة للجان نوعية تشكلت من شباب جماعة «الإخوان» بعد فض اعتصامين لأنصار الجماعة في أغسطس (آب) عام 2013.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن «حسم» مجرد خلايا عنقودية جمعت عناصر من جماعة «الإخوان»، خصوصاً الجناح المتشدد داخل الجماعة.
جماعة «الإخوان»... ماتت إكلينيكيا
على صعيد آخر، قالت دار الإفتاء المصرية إن جماعة «الإخوان» ماتت إكلينيكيا (سريرياً) بسبب الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها الجماعة جراء مقاطعة قطر، أحد أهم داعمي الجماعة ومموليها. وأضافت أن مقاطعة الدوحة يهدد بقاء عناصر الجماعة في المنطقة ما يدفعهم إلى محاولة العودة إلى المشهد من جديد وتحويل الأنظار إلى الداخل المصري وشغل الرأي العام المحلي والإقليمي بقضايا ومشكلات فرعية تخفي الجماعة خلفها.
وجاء رد الإفتاء عقب تدشين شخصيات موالية لـ«الإخوان» في الخارج ما يسمى «مبادئ العمل المشترك». وتعتبر السلطات المصرية جماعة «الإخوان» تنظيماً إرهابياً منذ عزل محمد مرسي عن السلطة في يوليو (تموز) عام 2013 عقب خروج المصريين في مظاهرات يوم 30 يونيو (حزيران) احتجاجاً على حكم «الإخوان».
وقالت دار الإفتاء إن «ما تردد في بعض وسائل الإعلام حول تدشين شخصيات مصرية بالخارج حملة لعودة مرسي والجماعة للمشهد، محاولة يائسة لإعادة جماعة الإخوان إلى المشهد مرة أخرى، بعدما أضحت الجماعة في حالة يرثى لها على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية».
في سياق آخر، حذرت الدار في تقرير لمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، من التداعيات التي تصاحب عودة المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم داعش الإرهابي إلى بلدانهم، وتنفيذ عدد غير قليل من ذئابه المنفردة عمليات انتحارية في قلب تلك الدول، انتقاماً لهزائم التنظيم في دول الشرق الأوسط. وجاء ذلك في تعليق المرصد على الهزائم المتلاحقة التي تعصف بالتنظيم الإرهابي على الجبهات كافة، والتي «تؤذن باندحاره ونهايته، وهو ما يؤدي إلى هروب عدد كبير من مقاتليه إلى دول المنشأ»، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن «داعش» جنّد نحو 20 في المائة من مقاتليه من الدول الغربية، ما يمثّل تحدياً رهيباً أمام تلك الدول، لما يشكله هؤلاء العائدون من مخاطر محدقة على الأمن القومي والاستقرار المجتمعي والفكري فيها.
وأضافت الإفتاء أن دول أوروبا باتت تعيش حالة من التأهب لمواجهة تهديدات «الدواعش» العائدين إليها، خاصة في دول مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا، حيث دخل الإرهاب الداعشي مستوى خطيراً من خلال شن هجمات إرهابية في كثير من المدن الأوروبية انتقاماً لهزائم التنظيم في سوريا والعراق وليبيا.
ودعت الإفتاء دول العالم إلى مراجعة السياسات الأمنية والدفاعية وتشديد الإجراءات على حدودها البرية والبحرية، وفي موانئها الجوية أيضاً مما لا يدع مجالاً لتسلل عناصر «داعش» أو غيره من التنظيمات المتطرفة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.