جينبينغ يحمّل ترمب توتير العلاقة بين البلدين

بكين ندّدت بـ«انتهاك» واشنطن سيادتها و«تهديد» أمنها

TT

جينبينغ يحمّل ترمب توتير العلاقة بين البلدين

أخذ الرئيس الصيني، شي جينبينغ، أمس، على نظيره الأميركي دونالد ترمب ظهور «عوامل سلبية» في العلاقة بين البلدين، بعد خطوات عدّة اتخذتها واشنطن وحادث حصل أخيراً في بحر الصين.
وتحادث شي وترمب هاتفياً بعد بضع ساعات من الحادث المذكور، الذي تجلى في عبور بارجة أميركية قرب جزيرة تسيطر عليها بكين في بحر الصين الجنوبي. وسرعان ما نددت الخارجية الصينية بـ«استفزاز سياسي وعسكري خطير»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعبرت السفينة الأميركية «يو إس إس ستيثام»، أول من أمس، على مسافة أقل من 12 ميلاً بحرياً (22 كيلومتراً) من سواحل جزيرة ترايتون الصغيرة في أرخبيل باراسيل، الذي تسيطر عليه بكين وتطالب تايوان وفيتنام بالسيادة عليه أيضاً.
ورداً على ذلك، أرسل الجيش الصيني 3 زوارق ومقاتلتين لمطالبة البارجة بـ«إخلاء» المنطقة، وفق ما قال في بيان متحدث باسم وزارة الدفاع الصينية. وهاجم المتحدث «عملاً غير قانوني سيضر بشكل خطير بالثقة الاستراتيجية المتبادلة».
وهذه العملية هي الثانية للبحرية الأميركية بهدف احتواء مطالب بكين بهذا البحر الاستراتيجي منذ تسلم ترمب الرئاسة. وتطالب بكين بمعظم بحر الصين الجنوبي، بما يشمل مناطق قريبة من سواحل دول عدة في جنوب شرقي آسيا. وتسيطر بكين على أرخبيل باراسيل وعدد من الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في أرخبيل سبراتلي، حيث بنت جزراً اصطناعية قادرة على استقبال قواعد عسكرية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، لو كانغ، أمس، إن «الجانب الصيني يدعو بقوة الجانب الأميركي إلى الكف فوراً عن هذا النوع من العمليات الاستفزازية التي تنتهك السيادة الصينية وتهدد أمن الصين».
ويبدو التحرك الأميركي قبيل الاتصال الهاتفي بين الرئيسين مؤشراً على تشدد في العلاقات بين البلدين، بعد جهود التقارب في أبريل (نيسان) خلال قمة مارالاغو في فلوريدا. وأعطت الإدارة الأميركية، الخميس، الضوء الأخضر لبيع أسلحة بقيمة 1.3 مليار دولار إلى تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، وتعتبرها الصين تابعة لها ولا تزال تطالب بها.
كما فرضت واشنطن، الخميس، عقوبات على مصرف «بنك أوف داندونغ» الصيني، بتهمة تسهيل صفقات لصالح شركات مرتبطة بتطوير الصواريخ الباليستية في كوريا الشمالية.
الخميس أيضاً، أعرب وزارة الخارجية الأميركية عن القلق إزاء احترام الحريات في هونغ كونغ، بعد 20 عاماً على عودة المدينة إلى الصين.
وفي اتصال هاتفي مع ترمب أمس، قال شي إن العلاقات «تأثرت بعوامل سلبية» بحسب بيان لوزارة الخارجية الصينية. كذلك، دعا نظيره الأميركي إلى «التعامل» مع قضية تايوان «بشكل ملائم».
في المقابل، أشاد الرئيس الصيني بـ«نتائج مهمة» تحققت في العلاقات الثنائية منذ قمة أبريل، وأكد أن هناك اجتماعاً مقرراً مع ترمب خلال قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها هامبورغ الألمانية هذا الأسبوع.
من جانبه، أوضح البيت الأبيض أن «ترمب تطرق إلى التهديد المتزايد الذي يشكله البرنامج النووي والباليستي لكوريا الشمالية»، خلال اتصاله مع شي. وتابع البيان أن ترمب الذي هاجم الصين بشدة خلال حملته الانتخابية، «جدّد عزمه على إقامة علاقات تجارية أكثر توازناً مع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة». وأعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ، أمس، أن البلدين «عازمان على تعزيز علاقاتهما».
على صعيد متصل، أجرى الرئيس الأميركي اتصالاً مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة واليابان «متحدتان» من أجل الضغط على كوريا الشمالية لوقف «تهديدها المتنامي»، بعد أن كثفت في الآونة الأخيرة أنشطتها النووية والعسكرية.
وأكد ترمب وآبي في اتصال هاتفي مجدداً أن «التحالف الأميركي - الياباني على أهبة الاستعداد للدفاع والرد على أي تهديد أو تحرك لكوريا الشمالية»، بحسب بيان البيت الأبيض. وأكدا «اتحادهما من أجل تشديد الضغوط على النظام (الكوري الشمالي) لتغيير المسار الخطير الذي يسلكه»، بحسب البيان.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».