قمة الاتحاد الأفريقي تدعو إلى موقف موحد من الأزمة الخليجية

عباس يطالب قادة دول القارة بتحديد علاقاتهم بإسرائيل... والعاهل المغربي يريد «إقلاع أفريقيا جديدة وقوية»

صورة جماعية للقادة الأفارقة خلال افتتاح أعمال قمة أديس أبابا أمس (رويترز)
صورة جماعية للقادة الأفارقة خلال افتتاح أعمال قمة أديس أبابا أمس (رويترز)
TT

قمة الاتحاد الأفريقي تدعو إلى موقف موحد من الأزمة الخليجية

صورة جماعية للقادة الأفارقة خلال افتتاح أعمال قمة أديس أبابا أمس (رويترز)
صورة جماعية للقادة الأفارقة خلال افتتاح أعمال قمة أديس أبابا أمس (رويترز)

بدأت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس، أعمال القمة الأفريقية الـ29 للاتحاد الأفريقي، بمشاركة رؤساء 24 دولة، وملك واحد، وتسعة رؤساء حكومات، وغياب كل من الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، والكيني أوهورو كنياتا، ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وينتظر أن تنهي القمة أعمالها اليوم.
ودعا رئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس الغيني ألفا كوندي في كلمته لافتتاح القمة إلى أهمية إيجاد «حل سلمي للأزمة الخليجية»، وإلى توحيد الصوت والموقف الأفريقي من تلك الأزمة. وقال كوندي إن دول القارة بحاجة لإيجاد آلية لحل النزاعات والصراعات الداخلية، عبر الحوار والوسائل السلمية، و«إسكات دوي البنادق»، مؤكداً على أهمية تفعيل وإصلاح هيكلة الاتحاد لتعزيز مصداقيته، وكسب احترام الشركاء، مشددا على عزم أفريقيا على تولي زمام أمورها، وحل مشاكلها، وإنهاء بؤر التوتر فيها.
من جهته، أشاد رئيس مفوّضية الاتحاد الأفريقي الشادي موسى فكي، بتراجع التوتّر في الصحراء، وأعرب عن أمله في أن تسهم عودة المغرب إلى الاتحاد للوصول لحل سلمي توافقي لقضية الصحراء، وقال بهذا الخصوص «نأمل أن يسهم وجود الطرف الآخر في عضوية الاتحاد الأفريقي في إيجاد حل توافقي»، وذلك على إثر عودة المغرب للمنظمة الإقليمية بعد انسحابها منها احتجاجاً على قبول تمثيل الجمهورية الصحراوية في الاتحاد الأفريقي.
ومن المنتظر أن تشهد قمة أديس أبابا انتخابات ملء منصبي مفوض الشؤون الاقتصادية والموارد البشرية، واعتماد ميزانية الاتحاد للعام 2018، فضلاً عن مناقشة جدول أعمالها تحت شعار «تسخير العائد الديموغرافي لأفريقيا من خلال الاستثمار في الشباب»، ويتضمن قضايا السلم والأمن والاستقرار، بما فيه الوضع في جنوب السودان والصومال ومالي وليبيا وأفريقيا الوسطى وبوروندي، إضافة إلى محاربة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية.
كما تبحث القمة آليات إصلاح عمل مفوضية الاتحاد الأفريقي، وجعلها أكثر فعالية، فضلاً عن بحث قضية الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، والاستماع لتقرير اللجنة الخاصة بقرار الانسحاب منها، والمكونة من قبل الاتحاد.
كما تتضمن أجندة القمة بحث مذكرة تفاهم بشأن إعلان عام 2018 عام أفريقيا لمكافحة الفساد، إضافة إلى قضايا التنمية التجارية والتكامل الاقتصادي والاندماج، والمنطقة التجارية القارية الحرة، والهجرة وتنقل الأشخاص، وإزالة القيود والجوار الأفريقي والقضايا الاجتماعية وتمكين المرأة والاتجار بالبشر.
من جانبه، أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب وجهه إلى القمة لقادة دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، ألقاه الأمير مولاي رشيد الذي يمثله فيها، أن المغرب يريد أن يساهم في إقلاع أفريقيا جديدة وقوية وجريئة، تدافع عن مصالحها، وأفريقيا مؤثرة على الساحة الأممية.
وقال الملك محمد السادس إنه من أجل «تحديد معالم أفريقيا الجديدة هذه، يتعين علينا التحرر من كل الأوهام. فأفريقيا الجديدة التي نتطلع بشغف إلى تحقيقها، لا بد أن تنطلق من نظرة ملموسة وواقعية، بإمكانها أن تفرز قارة أفريقية مبادرة ومتضامنة... أفريقيا اليوم توجد في مفترق الطرق، ويجب علينا أن نختار أنجع السبل الكفيلة بالدفع بها إلى الأمام».
وأشار الملك محمد السادس إلى أنه في هذه الآونة «تتزايد الرهانات التي تواجهها قارتنا، كتعدد الفاعلين غير الحكوميين، مما يتسبب في خلق عدم وضوح الرؤية، وتهديدات الإرهاب العابر للحدود، والتطرف العنيف، إضافة إلى الآثار الناجمة عن الاحتباس الحراري».
وشدد الملك محمد السادس على القول إن «المغرب يؤمن بقدرة أفريقيا على تجديد نفسها، والرفع من وتيرة تقدمها»، مبرزا أنه «أمام محدودية التعاون التقليدي بين الشمال والجنوب على مواجهة تحدي الإقلاع، أصبح من الضروري على أفريقيا أن تتجه نحو التعاون الأفريقي البيني، وكذا إقامة مختلف أشكال الشراكات الاستراتيجية والتضامنية بين البلدان الشقيقة».
كما سجل العاهل المغربي أن «هذه القمة تتيح لنا الفرصة لتأكيد التزام بلدي الصريح والمسؤول والثابت، من أجل خدمة قضايا القارة الأفريقية ومصالحها»، مضيفا أنه «بمجرد استعادة المملكة المغربية لمكانها فعليا داخل الاتحاد، والشروع في المساهمة في تحقيق أجندته، فإن جهودها ستنكب على لم الشمل، والدفع به إلى الأمام»، مؤكدا على أن إصلاح الاتحاد الأفريقي يشكل ورشا مهما، يلتزم المغرب بالمشاركة فيه إلى جانب باقي الدول الشقيقة، وشدد على ضرورة تطوير تصور أفريقي موحد لرهانات الهجرة وتحدياتها.
واعتبر العاهل المغربي أن أفريقيا الجديدة «ستستثمر أفضل ما لديها من إمكانيات لأنها تزخر بخيرات وافرة، وأن المغرب لعازم على المشاركة في إقلاع أفريقيا الجديدة»، موضحا أن الاستثمار لفائدة الشباب الذين يمثلون ثلثي سكان القارة أضحى أمرا ضروريا، وذلك بتوفير التكوين المناسب لهم ومواكبة ولوجهم لسوق العمل بطريقة متدرجة ومؤطرة وتأهيلهم لاتخاذ المبادرة حتى يتمكنوا من خلق الثروات، والكشف عن مواهبهم والمساهمة في أقلاع القارة.
من جانبه احتج الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على العلاقات الأفريقية الإسرائيلية، مطالبا قادة أفريقيا، بربط أي تقدم في هذا المجال، بمدى التزام إسرائيل «بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967. بعاصمتها القدس الشرقية».
وقال عباس في خطابة أمام قمة الاتحاد الأفريقي، مخاطبا قادتها، «إن محاولات دولة الاحتلال الإسرائيلي للمشاركة في مؤتمراتكم الإقليمية، وترتيب مؤتمرات قارية لها، يشجعها على الاستمرار في غطرستها واحتلالها لفلسطين، وإنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والسيادة والاستقلال، وهي القيم والمبادئ الإنسانية الأساسية، التي تؤمنون بها أنتم، وآمن بها من قبلكم قادة أفريقيا العظام الذين ضحوا في سبيل حرية قارتكم ودولكم وشعوبكم، آملين أن يتم ربط أي تقدم في علاقة القارة بإسرائيل، بمدى التزامها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية».
وأبلغ عباس القادة الأفارقة، أنه يتطلع إلى دعمهم من أجل تغيير واقع الاحتلال، «وذلك باستخدام الوسائل السلمية والدبلوماسية، واللجوء للهيئات والمؤسسات الدولية، من أجل الحفاظ على حقوقنا الوطنية، وتطبيق حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، لتعيشا جنباً إلى جنب في أمن وسلام وحسن جوار».
وطالب عباس من الأفارقة بالتصويت في المحافل الدولية لصالح فلسطين، قائلا، «إننا نسعى إلى بناء الجسور مع إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية، والأمن والسلام للجميع بدلاً من بناء جدران الفصل العنصري، لذلك فإن مواصلة تصويت بلادكم لصالح قرارات فلسطين ستحمي حل الدولتين، وتساهم في الحفاظ على حقوق الطرف المحتل، فلسطين، إلى أن يتم تحقيق السلام».
وقال عباس، إن حل قضية فلسطين حلاً عادلاً، هو مفتاح السلام فقط، وهو الذي من شأنه أن يسهم «في نزع ذرائع المجموعات الإرهابية في المناطق المحيطة بنا، وسيجلب الخير للمنطقة ولمستقبل أجيالها، وللأمن والسلم العالميين».
وعبر عباس عن تمسكه بصنع السلام، وقال إنه يرى بارقة أمل جديدة مع تحرك الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وإدارته. وأضاف، «أن هذا التحرك جاء في وقته، وقد أكدنا للرئيس ترمب، خلال لقاءاتنا معه في البيت الأبيض وبيت لحم، استعدادنا التام للعمل معه من أجل عقد صفقة سلام تاريخية بيننا وبين الإسرائيليين، وفق حل الدولتين، ونحن في انتظار أن تستجيب إسرائيل لهذه المبادرة، وقد أكدنا كذلك للرئيس ترمب، استمرار شراكتنا الكاملة معه لمحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم».
من جهته، أكد مسؤول في خارجية جنوب السودان أن قمة أديس أبابا ستناقش الوضع في بلاده ضمن جدول أعمال القمة، في وقت كشف فيه مسؤول في لجنة الحوار الوطني الذي وصل جنوب أفريقيا عن مقترح بجمع الزعيمين كير ومشار لبناء الثقة بينهما لحل الأزمة السياسية للبلاد.
وقال ماوين أكول، المتحدث باسم الخارجية في جنوب السودان، لـ«الشرق الأوسط» إن قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا ستناقش الوضع في الدولة الفتية التي تشهد حرباً منذ أربع سنوات، وذلك بحضور النائب الأول للرئيس تابان دينق قاي الذي يقود وفد بلاده، مشددا على أهمية هذه القمة في أفق إيجاد حل للأزمة في جنوب السودان.
من جانبه، قال وزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف أمس إن بلاده طلبت من الاتحاد الأفريقي نشر مراقبين على طول حدودها المتنازع عليها مع إريتريا بعد أن سحبت قطر قوات حفظ السلام قبل أسبوعين.
وأضاف يوسف خلال قمة أديس أبابا «لقد انسحبت القوات القطرية دون سابق إنذار، ودون أن تمهد الأرض بحق، تاركة وضعا راهنا ليس في مصلحة البلدين... لذلك اقترحنا على الاتحاد الأفريقي سد الفجوة في الجانب المتنازع عليه. ونحتاج أن يتصرف الاتحاد الأفريقي بسرعة».
وبعد أن سحبت قطر قواتها من المنطقة اتهمت جيبوتي إريتريا باحتلال أراض متنازع عليها على طول الحدود بين البلدين. وفي هذا السياق دعا الاتحاد الأفريقي الطرفين إلى ممارسة ضبط النفس، وقال إنه سينشر بعثة تقصي حقائق في المنطقة المتنازع عليها. فيما قال دبلوماسيون إن إريتريا لم ترد على هذا الطلب. وأضاف يوسف أن نشر قوة محتملة للاتحاد الأفريقي قد يتضمن خبراء في منع اندلاع صراع أو أفراد «قوة احتياط» إقليمية يشكلها الاتحاد.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.