طهران تحذر من تأثير الأزمات البيئية على «التعايش السلمي» في المنطقة

الرئيس الإيراني طالب تركيا وأفغانستان بوقف إنشاء السدود والحواجز على الأنهار

روحاني خلال افتتاح مؤتمر «عواصف الغبار التحديات والحلول العملية» في طهران أمس (مهر)
روحاني خلال افتتاح مؤتمر «عواصف الغبار التحديات والحلول العملية» في طهران أمس (مهر)
TT

طهران تحذر من تأثير الأزمات البيئية على «التعايش السلمي» في المنطقة

روحاني خلال افتتاح مؤتمر «عواصف الغبار التحديات والحلول العملية» في طهران أمس (مهر)
روحاني خلال افتتاح مؤتمر «عواصف الغبار التحديات والحلول العملية» في طهران أمس (مهر)

طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني دول الجوار والأمم المتحدة بتحمل المسؤوليات والتعاون لمواجهة الأزمة البيئية محذرا من تأثيرها على الهجرة ودمار المدن والتعايش السلمي في منطقة الشرق الأوسط في مؤشر إلى تفاقم الوضع البيئي في المحافظات الحدودية الإيرانية بسبب الجفاف، وذكر أن إقامة السدود والحواجز على الأنهار «أكبر تهديد للمنطقة».
ودافع الرئيس الإيراني حسن روحاني، في افتتاح مؤتمر «عواصف الغبار، التحديات والحلول العملية»، عن سياسات حكومته في مجال البيئة وقال إن تلك السياسات تصدت لهجرة أكثر من 14 مليونا من المناطق الغربية في إيران مؤكدا أن البيئة من بين أولويات حكومته.
وقال روحاني إن خطر الدمار يهدد المدن الإيرانية الحدودية إذا ما استمرت الأزمة البيئية مشددا على أن طهران تجري مفاوضات مع العراق وأفغانستان وتركمانستان لمواجهة الأزمة مطالبا الأمم المتحدة بالقيام بدورها على هذا الصعيد مطالبا بمتابعة سياسة بيئية تخرج منها جميع دول المنطقة «منتصرة» وفقا لما نقلت عنه وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وذكر روحاني أن عواصف الغبار التي تشهدها البلاد «20 في المائة أسبابها داخلية و80 في المائة مصدرها خارجي» منتقدا دول جوار إيران على إقامة مشاريع لبناء سدود على الأنهار. وأشار إلى أن حاضنة الغبار تبلغ نحو مليوني هتكار من الصحارى في إيران مضيفا أن بلاده تمكنت من السيطرة على تصحر نحو سبعة ملايين ونصف هكتار.
ووجه روحاني أصابع الاتهام إلى العراق وسوريا والكويت والأردن وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وقال إنها «مصدر عواصف الغبار التي تدخل البلاد». وقال روحاني إن عواصف الغبار «تركت آثارا سلبية على حياة الشعب والزراعة والبيئة على دول المنطقة».
ولم يتطرق روحاني إلى وجود 17 سدا على أنهار كارون والكرخة والجراحي في الأحواز وترعى مجموعة «خاتم الأنبياء» التابعة للحرس الثوري الإيراني مشروع «بهشت زهرا» (الجنة الخضراء) لحفر أنفاق بين جبال زاغروس من شأنها تحويل مجرى الأنهار إلى عمق الأراضي الإيرانية.
مع ذلك، فإن روحاني حذر من استمرار إقامة السدود وفي إشارة إلى تركيا قال هناك «بلد جار يفكر بإقامة 22 سدا على دجلة والفرات مما يترك آثارا سلبية على حياة العراقيين والإيرانيين» معتبرا إقامة الحواجز والسدود «الخطر الأكبر على المنطقة».
وكانت القضايا البيئية مطروحة بقوة في الحملات الانتخابية الرئاسية التي جرت الشهر الماضي في إيران وتعد الأزمة البيئية من بين التحديات التي تواجه الحكومة الإيرانية في الوقت الحالي.
واعتبر روحانی، أمس، التوافق حول القضايا البيئية في منطقة غرب آسيا والشرق الأوسط «الطريق الوحيد للتعايش السلمي» لافتا إلى أن بلاده «لا يمكنها التغلب على المشكلات البيئية من دون تعاون دول الجوار والدول الأخرى».
وبحسب وكالات أنباء حكومية فإن خبراء ومسؤولين من 43 دولة يشاركون في المؤتمر لثلاثة أيام لبحث أزمة الغبار التي تسببت في خسائر كبيرة في مختلف مناطق إيران.
وقال روحاني، إن الحكومة سيطرت على جفاف بحيرة أرومية في شمال غربي البلاد وفي نفس السياق، أوضح «نحو 80 في المائة من مستوى المياه إلى هور العظيم بين محافظة ميسان العراقية والأحواز الأمر الذي نفته مصادر محلية في وقت سابق.
وشهدت مدن الأحواز جنوب غربي إيران احتجاجات واسعة يناير (كانون الثاني) الماضي بعد تعطل محطات الكهرباء إثر العواصف الرملية كما تعطلت شبكة المياه والاتصالات وعرقلت حركة الملاحة الجوية إضافة إلى وقف الدراسة. وأعلنت الحكومة عن قرارات عاجلة لمواجهة الأزمة في المناطق الجنوبية بما فيها ضخ كمية كبيرة من المياه من وراء السدود لإنعاش الأهوار الحدودية في العراق لمواجهة عواصف الغبار.
قبل عام تحديدا، حذر ممثل المرشد الإيراني في الأحواز، محمد علي جزائري من خطورة سياسة تحويل مجرى الأنهار إلى عمق الأراضي الإيرانية وقال إن «أهل الأحواز لن يسمحوا بنقل قطرة واحدة من أراضيهم».
كما أشار روحاني إلى الجفاف الواسع في مناطق شرق إيران وقال إن إقامة سدود متعددة في أفغانستان ترك آثارها على محافظات خراسان وبلوشستان محذرا من تهجير واسع لأهالي بلوشستان بسبب جفاف بحيرة هامون.
وجاء مؤتمر طهران الدولي، بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها هذا الأسبوع جهات مسؤولة عن مخاطر تدهور الوضع البيئي على الأمن القومي الإيراني وقال مساعد وزير الطاقة الإيراني، رحيم ميداني، أول من أمس، إن «300 مدينة إيرانية بلغت نقطة التوتر المائي».
ويدل مصطلح التوتر المائي على تجاوز الطلب على المياه لكمية ذخائر المياه في منطقة سكنية. وبحسب المسؤول الإيراني أن ست مدن كبيرة و289 مدينة صغيرة على وشك خسارة الذخائر المائية. وطالب المسؤول الإيراني الإسراع بإطلاق مشاريع لمواجهة مخاطر الجفاف، مشددا على أن ذخائر السدود لا تلبي حاجة المدن الإيرانية.
الجمعة، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان علاء الدين بروجردي، أن «أزمة المياه دخلت المجال الأمني» وقال: أجبرنا على تشكيل هيئة أمن المياه في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وذكر بروجردي أن «مياه الصرف الصحي في البلاد تتدفق لمياه الأنهار وتفسد المياه الصالحة للشرب» مشددا على أن إيران تواجه أزمة مياه حادة أجبرت السلطات على تصنيفها ضمن القضايا الأمنية في البلاد مشيرا إلى تجاهل القوانين المتعلقة بذخائر المياه في البلاد.
وكانت وكالة رويترز نقلت عن ممثل الأمم المتحدة في إيران غاري لوييس أن «شح المياه في الوقت الحالي تحول إلى أهم تحدٍ أمني إنساني في إيران».



الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد. وفي وقت تُكثف فيه طهران مساعيها الدبلوماسية للتوصل إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار المفروض على موانئها، تتحرك واشنطن لتشديد الضغوط على صادرات النفط الإيرانية، في حين امتدت تداعيات العقوبات إلى قطاع الطيران.

حركة محدودة عبر هرمز

أظهرت بيانات أولية لحركة الملاحة أن 10 سفن لنقل السلع عبَرَت مضيق هرمز، يوم الأربعاء، ارتفاعاً من سبع سفن في اليوم السابق، لكنها بقيت دون المتوسط المتحرك لعشرة أيام، البالغ نحو 17 سفينة يومياً.

ودخلت المضيق تسع سفن؛ بينها سفن محملة بالمعادن والحبوب وغيرها من البضائع الجافة، إلى جانب ناقلة غاز كبيرة كانت فارغة، بينما غادرت سفينة واحدة محملة بالأسمدة، وفق البيانات المتاحة حتى فجر الخميس. ولا تشمل هذه الأرقام السفن التي ربما تكون قد عبَرَت المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لتجنب رصد حركتها.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم التراجع في حركة الملاحة، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. فقد كان المضيق يشهد عادةً مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات والبضائع السائبة.

وكانت حركة السفن عبر هرمز تمثل ممراً لنحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال، ما يجعل استمرار انخفاض الحركة عبره ذا تداعيات تتجاوز المنطقة.

ناقلات إيرانية مصادَرة تَعبر الأطلسي

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تُظهر مروحية تُجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها (أرشيفية)

وتزامن استمرار انخفاض حركة الملاحة في هرمز مع محادثات بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ في محاولة للتوصل إلى صيغة تُنهي الحرب.

وفي بكين، جدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي دعوة الأطراف إلى تسوية الصراع الأميركي الإيراني عبر الحوار، قائلاً، في تعليق على تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن مضيق هرمز، إن على جميع الأطراف البحث عن خيار سِلمي.

وفي تطور متصل بحركة النفط، أظهرت بيانات تتبُّع الملاحة أن ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بإيران، وصادرتها الولايات المتحدة، كانت تُبحر، يوم الخميسن في المحيط الأطلسي، وهي تحمل ما يقرب من ستة ملايين برميل من الخام الإيراني.

ولم تُحدد الناقلات وجهتها عبر أجهزة الإرسال والاستقبال، لكن بيانات متخصصة في تتبع السفن أشارت إلى أنها تتجه نحو الولايات المتحدة. وتُقدر قيمة الشحنة بنحو 600 مليون دولار.

ومن بين الناقلات «ماجستيك إكس»، التي أظهرت بيانات الملاحة لفترة وجيزة الولايات المتحدة وجهة لها بين نهاية يوليو (تموز) وبداية أغسطس (آب) الماضيين، قبل أن تتجه نحو المحيط الأطلسي قادمة من منطقة قبالة ماليزيا.

وتُظهر بيانات أخرى أن «ماجستيك إكس» و«تيفاني» موجودتان حالياً قبالة سواحل شمال البرازيل.

وكانت الولايات المتحدة قد صادرت الناقلتين في أبريل (نيسان) الماضي بعد تحميلهما النفط من إيران، في حين كانت بيانات أجهزة التتبع تحدد الصين وسنغافورة وجهتين لهما عند المصادرة.

أما الناقلة الثالثة «لينور»، فقد دخلت المحيط الأطلسي عبر طريق رأس الرجاء الصالح قبالة جنوب أفريقيا، الثلاثاء. وكانت واشنطن قد صادرتها في يونيو (حزيران) في المحيط الهندي.

وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن عمليات مصادرة الناقلات تأتي في إطار جهودها لتفكيك «الشبكات غير المشروعة» واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تقدم دعماً مادياً لإيران.

اتصالات إيرانية وأوكرانية

وفي موازاة الاتصالات المرتبطة بالحرب، عقد وزيرا خارجية إيران وأوكرانيا اجتماعاً، يوم الخميس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية.

ويُعد اللقاء الأول من نوعه بين الوزيرين منذ تصاعد التوتر بين البلدين في يوليو، عقب هجوم أوكراني على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين.

وكان مينيلاوس يدريوس، الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز، قد قال إن أسواق الغاز العالمية تأخذ في الحسبان، بشكل متزايد، استمرار شُح الإمدادات لِما بعد فصل الشتاء لأن الحرب على إيران تُعطل صادرات الغاز الطبيعي المُسال من منطقة الخليج وتُعقِّد جهود أوروبا لإعادة بناء مخزوناتها من الغاز.

تأتي هذه التوقعات في وقتٍ تتنافس فيه أوروبا مع آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المُسال؛ في محاولة لإعادة ملء منشآت التخزين قبل حلول الشتاء، وسط حالة من الضبابية لا تزال مستمرة بشأن تأثير الصراع على التصدير من قطر؛ أحد أكبر مورّدي الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وذكر يدريوس أن أسعار الغاز الآجلة تشير إلى أن المتعاملين يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار والمخاطر التي تهدد الإمدادات حتى الصيف المقبل، قبل أن تبدأ التراجع. وتمثل الدول الأعضاء في الاتحاد أكثر من 90 في المائة من سوق الغاز العالمية.

وقال يدريوس، وفقاً لـ«رويترز»: «تشير السوق حالياً إلى توقعات باستمرار الصراع لفترة أطول».


إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

لوّحت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للحرب في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، وصولاً إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية، بينما تشير تصريحات إسرائيلية إلى الاستعداد لجولة جديدة من المواجهة مع طهران. وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

طهران تلوّح بالمحيط الهندي

وفي إطار التصعيد الإيراني، حذّر يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، يوم الخميس، من أن أي هجمات أميركية وإسرائيلية جديدة قد تدفع إلى توسيع رقعة النزاع «حتى المحيط الهندي».

وقال صفوي، في مقطع مصوَّر بثّته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن نطاق المواجهة يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، مضيفاً أنه «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي، للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، التي تحدّث مسؤولون فيها عن احتمال توسيع نطاق الحرب في حال استئناف الضربات الأميركية. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية البريطانية، الواقعة على مسافة نحو 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

يأتي ذلك بينما تُواصل إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية. وكان نحو 20 في المائة من النفط العالمي يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

مفاوضات وشروط إيرانية

عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

تأتي التهديدات في وقتٍ أجرى فيه مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات هذا الأسبوع في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ في محاولة للتوصل إلى مَخرج للحرب.

وقدّمت طهران سبعة شروط؛ من بينها رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها والإفراج غير المشروط عن أصولها المجمّدة في الخارج. لكن تصريحات الطرفين تشير إلى استمرار اتساع الفجوة بينهما. ففي إسرائيل، قال مسؤول إن احتمال اندلاع جولة جديدة من الضربات ضد إيران بات «مسألة وقت»، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

إسرائيل: مستعدّون لاستئناف الضربات

وقال المسؤول الإسرائيلي إن بلاده رصدت، وفق تقييماتها، تكثيفاً لمحاولات نقل وتحصين المشروع النووي الإيراني في منطقة جبل الفأس قرب منشأة «نطنز». وأضاف أن إسرائيل «جاهزة دفاعياً وهجومياً» لاحتمال تجدد الحرب مع إيران وعلى جبهات أخرى، مشيراً إلى أن قواتها ستتحرك مجدداً ضد المنشآت النووية وأي مواقع مرتبطة بها إذا تجاوزت طهران ما وصفها بـ«الخطوط الحمراء»، سواء بمشاركة الولايات المتحدة أم بشكل منفرد.

وفي الوقت نفسه، أكد المسؤول استمرار «التنسيق القوي والدائم» مع واشنطن، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية والخلافات داخل النظام الإيراني قد تدفع طهران إلى ردود عسكرية في المنطقة، بما فيها ضد إسرائيل.

كما قال إن إسرائيل لا ترى، وفق تقييمه، فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الاتصالات والوساطات.

العقوبات تضرب الطيران الإيراني

وبالتزامن مع التصعيديْن السياسي والعسكري، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تضغط بصورة مباشرة على قطاع الطيران الإيراني. فقد ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى الإمارات، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ.

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، بإلغاء جميع الرحلات التي تُسيّرها شركات الطيران الإيرانية إلى الإمارات، منذ منتصف ليل الأربعاء، في حين قال أحد الركاب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن رحلة لشركة «إيران إيرتور» من طهران إلى دبي أُلغيت قبيل موعد إقلاعها.

وتُعد دبي من أبرز الوجهات الإقليمية لشركات الطيران الإيرانية، كما كانت محطة رئيسية للمسافرين الإيرانيين المتجهين إلى أوروبا وآسيا وأفريقيا، فضلاً عن كونها وجهة مهمة لرجال الأعمال القادمين من إيران.

وفرضت الولايات المتحدة، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له. ومنحت واشنطن تلك الشركات مهلة حتى 23 سبتمبر للامتثال، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

ويعرّض عدم الالتزام بالعقوبات الشركات الأجنبية لخطر إدراجها على القائمة السوداء وقطع تعاملاتها مع النظام المالي القائم على الدولار.

ومع دخول العقوبات حيز التنفيذ، اضطرت شركات الطيران الإيرانية الرئيسية إلى إلغاء عدد من رحلاتها الدولية، بعدما أغلقت دول مجاورة أجواءها أمام الرحلات القادمة من إيران. وانضمت تركمانستان، يوم الخميس، إلى هذه الدول.

وقال المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية، مجيد أخوان، إن رفض تركمانستان السماح للطائرات الإيرانية بعبور مجالها الجوي أدى إلى عودة رحلة كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه، عاصمة طاجيكستان، إلى مطار الإمام الخميني.

ورغم القيود، لا تزال بعض شركات الطيران الإيرانية الصغيرة تُسيّر رحلات دولية، خصوصاً إلى الصين وأرمينيا. وتضم إيران 27 شركة طيران، لكن معظمها يركز على الرحلات الداخلية، في حين تتولى «إيران إير» و«ماهان إير» الجزء الأكبر من الرحلات الدولية في الظروف العادية، ولا سيما إلى الدول المجاورة وروسيا والصين.


إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الخميس، ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

وقال إردوغان، لصحافيين في الطائرة، خلال رحلة العودة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أبدى موقفاً إيجابياً من عودة تركيا إلى برنامج إف-35»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».